أبي هُرَيرةَ قالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِزَكَاةِ(1) رَمَضَانَ، فَكُنْتُ أَحْفَظُهَا، فَأَتَانِي آتٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ(2) اللهُ بِهِنَّ. قَالَ(3) : مَا هِيَ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ القيُّوم} [البقرة:255] حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ(4) عَلَيْكَ مِن اللهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ(5) حَتَّى تُصْبِحَ. فَأَصْبَحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ(6) صلى الله عليه وسلم: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ اللَّيْلَةَ؟» قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، عَلَّمَنِي شَيْئًا زَعَمَ أَنَّ اللهَ يَنْفَعُنِي بِهِ، قَالَ: «وَمَا هُوَ؟» قَالَ: أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ آيَةَ ((الْكُرْسِيِّ)) إِذَا أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي، زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَقْرَبُنِي شَيْطَانٌ(7) حَتَّى أُصْبِحَ، وَلَا يَزَالُ عَلَيَّ مِن اللهِ حَافِظٌ. قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ». أخرجه البخاري. [خ¦3275]

1953 - ‌‌ وعن عبد الله بن رَبَاحٍ، عن أُبَيِّ بن كعبٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سألَه: «أَيُّ آيَةٍ مِنْ(8) كِتَابِ اللهِ أَعْظَمُ(9)؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ(10) اللهِ تَعَالَى أَعْظَمُ؟» قُلْتُ: {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ القيَّوم} [البقرة:255] فَضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ: «لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ». أخرجه مسلم.

‌‌ ‌‌في(11) فضل سورة الكهفِ

1954 - ‌‌ قال رضي الله عنه: عن(12) أبي إسحاقَ، عن البراءِ بن عازبٍ يقولُ: قَرَأَ رَجُلٌ سُورَةَ ((الْكَهْفَ)) وَفِي الدَّارِ دَابَّةٌ مَرْبُوطَةٌ، فَجَعَلَت الدَّابَّةُ تَنْفِرُ، فَإِذَا ضَبَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اقْرَأْ يَا فُلَانُ، فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ(13) تَنَزَّلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ». [خ¦4839]

1955 - ‌‌ وعن مَعْدَانَ بن أبي طلحةَ، عن أبي الدَّرداءِ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ ((الْكَهْف)) عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ». أخرجه مسلم.--------------------------------------------
(1) جاء في هامش الأصل: «صدقة فطر».
(2) في (ح) و (د) : «يبلغك».
(3) في (ح) و (د) : «قلت».
(4) في (د) : «لم يزل».
(5) في (ح) و (د) : «الشيطان».
(6) في (ح) : «للنبي».
(7) في (ح) : «الشيطان».
(8) في (ح) و (د) : «في».
(9) جاء في هامش ح: «قوله: (أي آية في كتاب الله أعظم) الحديث فيه حجة للقول بتفضيل بعض القرآن على بعض والله أعلم».
(10) في (د) : «في كتاب»، وقوله: «من كتاب» ليس في (ح) بسبب تمزيق في طرف الورقة.
(11) قوله: «في» ليس في (ح) و (د).
(12) في (ح) و (د) : «وعن»، وليس فيهما: «قال رضي الله عنه» قبلها.
(13) جاء في هامش ح: «حاشية: السكينة أي الرحمة وهو أحد الوجوه في تأويلها وقيل السكينة أيضًا في ذلك وفي قوله: {ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين} [التوبة:26] أي… والطمأنينة».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٧٨)