مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ ولَمْ(1) يَرُدَّ(2)، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لشُغْلًا». [خ¦1199]

327 - ‌‌ وعَنْ أَبِي عَمْرٍو(3) الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِيما بَينَهُ وبَينَهُ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَقُومُوا لِله قَانِتِينَ}(4) [البقرة:238]. فأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ. [خ¦4534]

328 - ‌‌ وعَن مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى صَلَاتَي العشاءِ(5) إِمَّا الظُّهْرَ وَإِمَّا الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي الرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى جِذْعًا كَانَ يُصَلِّي إِلَيهِ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ مُغْضَبًا، وَخَرَجَ(6) سَرَعَانُ النَّاسِ(7) يَقُولُونَ: قَد قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، قَد قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضي الله عنهما، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ. فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: «مَا قُصِرَتِ الصَّلَاةُ ولَا نَسِيتُها(8)». قَالُوا: فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ إِلا رَكْعَتَيْنِ. فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ مِثلَ سُجُودِهِ أَو أَطوَلَ مِن ذَلِكَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ.

قَالَ ابْنُ سِيرِينَ رحمه الله: وَبَلَغَنِي عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ. [خ¦482]

329 - ‌‌ وعَن [أبي](9) حَازِمِ بنِ دِينَارٍ، عَن سَهلِ بنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو(10) بنِ عَوْفٍ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَحَانَت الصَّلَاةُ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقيم؟ قَالَ: نَعَمْ(11)، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّصَ(12) حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ [الناسُ](13) التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم(14)، فقَالَ:--------------------------------------------
(1) في (ح) و (د) : «فَلَمْ».
(2) زاد في (ح) : «علينا».
(3) في (د) : «عمر».
(4) في هامش (ح) : «قوله: {وقوموا لله قانتين} [البقرة:238]، قال رضي الله عنه: للقنوت سبع معاني: الصلاة والقيام والخشوع والعبادة والسكوت والدعاء والطاعة، قال ابن أبي زمنين وغيره: أصله الطاعة».
(5) في (ح) و (د) : «العشيِّ».
(6) في (ح) : «وَقَامَ إِلَيْهِ» بدل «وخرج».
(7) في هامش (ح) : «قوله: (وقام إليه سرعان الناس) سَرَعان بفتح السين والراء، كذا رويناه عن متقني شيوخنا وهذا قول الكسائي، وغيره يسكن الراء: أي إخفاؤهم والمسارعون منهم، وذكر الخطابي أن من الرواة من رواه: سِرعان بالكسر، قال: وهو خطأ، ورويناه في البخاري من طريق الأصيلي: سُرعان بضم السين، وكذا وجدته بخطه في أصله، ووجهه جمع سريع، كقفيز وقفزان، وكثيب وكثبان».
(8) في (د) : «ولا نسيت».
(9) زيادة من (ح) و (د).
(10) في (د) : «عامر».
(11) في (ح) و (د) زيادة: «قَالَ».
(12) في هامش الأصل: «يخلص: أي تكلف إلى الصف».
(13) زيادة في (ح) و (د).
(14) في (ح) و (د) زيادة: «فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم»، وليس فيهما قوله: «فقال».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٩)