أبان " البقاعي" مدلول صيغة (تولى) ، وأنَّه وإن يكن في (عبس) ما يوحي ظاهره بمخالفة الأولى، فإن في صيغة (تولى) إيذانا بالمدح الكاشف عمَّا جُبِلَ عليه رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، فإنَّ في الاقتران بين الفعلين وكلٌّ منهما بصيغة دالٌّ على المقام العَلِيِّ الذي كان عليه النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، فهذا التولى لم يك منه صلى الله عليه وسلم على منهاج فطرته بل كان الحامل نفسه على أن تفعل ذلك حرصًا على ما فيه صالح الإسلام أولا وصالح " ابن أم مكتوم " رضي الله عنه ثانيًا، ثم صالح أولئك الصناديد ثالثًا
ومما يزيد المعنى انكشافًا ما جاء من البيان عن فعل التصدي لهؤلاء الصناديد بقوله جل جلاله: {وَأمَّا مَنْ اسْتَغْنَى * فَأنْتَ لَه تَصَدَّى}
يقول: " ولما ذكر العبوس والتولي عنه، فأفهما ضدهما لمن كان مقبلا عليهم، بيَّنَ ذلك، فقال: {أمَّا من استغنى} أي طلب الغنى وهو المال والثروة، فوجده، وإن لم يخش، ولم يجيء إليك {فأنت له تصدّى} أي تتعرضُ بالإقبال عليه والاجتهاد في وعظه رجاء إسلامه وإسلام اتباعه بإسلامه …
وأشار بحذف "تاء" التفعل في قراءة الجماعة وإدغامها في قراءة " نافع" و" ابن كثير" إلى أنَّ ذلك كان على وجه خفيف، كما هي عادة العقلاء...." (1)--------------------------------------------
(1) ? 1 - السابق: 21 /252
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)
هذا الاصطفاء لمادة الفعل، ثُمَّ لصيغته، ثمَّ لأدائها على وجهين: الحذف والإدغام فيه من الإشارة إلى عظيم التكريم للنبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا والمدح له بالحرص البليغ على الدعوة وشأنها والنصح لقومه ومحبته الخير للناس كافة وإن كانوا ممن اجتهد في إيذائه، وكل هذا يتناسب مع السياق العام للسورة القائم بمعانى التكريم والمدح العظيم، فهو مدح في صورة معاتبة
وهذا من البقاعيّ إبلاغ في تحليل وتأويل عناصر البيان القرآني على نحو يجعل من منهاجه جديرا بأن يكون نبراسًا يهتدى به في مذاهب التحليل البيانيّ لضروب الإبداع الأدبيّ شعرًا ونثرا ومن قبله البيان العَلِيّ المعجز قرآنا وسنة
ويتصدى لصيغة الفعل (تزكى) وتناسبها مع السياق قائلا:
" ولما كان فعله ذلك فعل من يخشى أن يكون عليه في بقائهم على كفرهم ملامة، بيَّن له أنَّهُ سالمٌ من ذلك، فقال عز وجل: {وَمَا..عَلَيْكَ..أَلآ يَزّكَّى} أصلاً ورأسًا ولو أدنى تزَكٍّ - بما أشار إليه الإدغام - إن عليك إلا البلاغ
ويجوز أن يكون استفهامًا أيْ: وأيّ شيءٍ يكون عليك في عدم تَزَكِّيهِ، وفيه إشارة إلى أنه يجب الاجتهاد في تزكية التابع الذي عرف منه القبول" (1)
في صيغة (تزكّى: تفعَّل) إشارة إلى أن هذا التزكي لن يكون من ذلك المتصدى له النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، مما يهيؤه لأن يدع الإبلاغ في التصدي له فيحمل نفسه فوق ما هي مكلفة به
وقد كان البقاعي مبصرًا وجه الاستفهام في هذه الجملة وتناغيه أيضًا مع دلالة النفي على هذا الإشفاق على النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.--------------------------------------------
(1) - نظم الدرر:21 / 255..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)
ويقف " البقاعي" عند البيان بالفعل (تلهى: تفعل) وما بين مدلول مادته وصيغته وما اعتراها من حذف والسياق والقصد الأعظم من السورة من التناسب البياني البديع، فيقول:
" ولمَّا ذكر المستغنى ذكر مقابله، فقال عز وجل: {وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى* وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى} أي خاصّةً في ذلك المجلس؛ لكونه في الحاصل (تلهى) أي تتشاغل؛ لأجل أولئك الأشراف … تشاغلا خفيفًا بما أشار إليه حذف" التاء"
من لهى عنه كرضِيَ: إذا سلي وغفل وترك
وفي التعبير بذلك إشارة إلى أن الاشتغال بأولئك لافائدة فيه على ما تفهمه تصاريف المادة، وإلى أن من يقصد الانسان ويتخطى رقاب الناس إليه له عليك حق عظيم " (1)
حذف " التاء" من صيغة " التفعل" في الفعل (تلهى) فلم يقل (تتلهى) وتقديم الجار والمجرور (عنه) دالان دلالة باهرة على أنَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا ما كان منه إلا مع ذلك المعاتب في شأنه، وأنه ما كان ليفعل لولا حرصه على ما فيه الصالح الأعلى بمقاديره البشرية، فحذفُ " التاء" آيةٌ على أنَّ هذا الفعل غيرُ متمكِّنٍ فيه ولا مستهترٍ في إيقاعه
وبديع أنْ كان الحذف لحرف معنى له الصدارة في صيغته، فهذا موحٍ بفقد الفعل الخاصة الدلالية لهذه الصيغة فكان فيه فارقٌ بين تلهى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا وتلهى غيره--------------------------------------------
(1) - نظم الدرر:21 / 255 -256
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)
وكانت التفاتته إلى وجه اصفاء مادة (لهى) دون (شغل) وأنه - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا - ما باشر بذلك شيئًا من اللهو الذي اعتاده الآخرون، بل هو قائمٌ بما فيه صالح الدعوة، ولكنَّ القرآن الكريم صور هذه العناية بدعوة أولئك الصناديد بصورة اللهو نظرًا إلى عقباها لانظرًا إلى حال فاعلها، وهذا فيه عظيم مذمَّة وهجو بليغ لأُولئك الصناديد، ومُآذنة بأنَّ كلَّ مجاهدة مع أمثالهم في دعوتهم إلى الإسلام لن تؤتي ثمارها وأنَّ عقباها عقبى التلهى، فإذا ما لامست تلك الكلمة سمْع النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا استراح قلبه من مخافة أن يكون منه ما يلحقه من معاتبة في التخلى شيئًا ما في المجاهدة في دعوته،ولأن يعاتب المرء في إبلاغه في الاجتهاد وتحميل النفس فوق ما هي مأمورة به أكرم من أن يعاتب في التقصير، وما جاء عتاب القرآن الكريم للنبي صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَصَحْبِهِ وسَلَّمَ في شبء إلا ما كان من باب الإبلاغ في الاجتهاد في الدعوة والإبلاغ رحمة رأفة
{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} (التوبة:128)
***
للتذكير والتأنيث في العربية أصول تقتضي وجوبه أو امتناعه أو جوازه، والدرس البلاغي لايعنى بما كان واجبا أو ممتنعا منهما بل يرمي إلى ما كان فيه الاختيار، ليتأتى للمتذوق استبصار بلاغة الوجه المصطفى، فعلم البلاغة هو علم فلسفة وتأويل وجوه الاختيار بين البدائل المتاحة في البيان عن المعانى، لإنَّه لافضيلة حتى ترى في الأمر مصنعا وحتى تجد إلى التخير سبيلا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)
وبعض أهل العم بالبيان يجعل النظر في التذكير والتأنيث من أبواب شجاعة العربية وضربا من ضروب الالتفات على نحو ما هو متعالم لناشئة طلاب العلم عند ابن جنى ومن بعده ابن الأثير في المثل السائر، فإذا ماكان المتأخرون من بلاغيي مدرسة المفتاح لايعنون كثيرا بهذا فليس ذلك آية على إغفال البلاغيين للتذكير والتأنيث.
والتذكير والتأنيث المتخيَّر في البيان القرآني ظاهر لكلِّ تالٍ ينادي عليه بتدبّره فإنَّ من تحته كنوزَ لطائفِ المعانى.
ترى ذلك في قول الله سبحانه وتعالى:
{أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ} (الزمر:19)
وقوله عز وجل (الزّمر: 71) :
جاء الفعل (حق) مذكرًا على الرغم من إسناده إلى قوله (كلمة) وهو مؤنث غير حقيقي يجوز عربية فيه الأمران والغالب في لسان العامة تأنيث الفعل المسند إليه، فعدل في الآية عن ذلك الكثير الغالب لأمر يتناسب مع السياق والقصد ذلك لأنَّه " لما خصّ سبحانه وتعالى البشارة بالمحسنين [من أول قوله:للذين أحسنوا … أولئك هم أولو الألباب (ي:10-18) ] علم أنَّ غيرهم قد حكم بشقاوته، وكان صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا لما جبل عليه من عظيم الرحمة ومزيد الشفقة جديرًا بالأسف على من أعرض
[ {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفا} ً (الكهف:6) و {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَاّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} (الشعراء:3) ..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)
{فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} (فاطر:8) سبب عن أسفه عليهم: (أفمن حق) وأسقط (تاء) التأنيث الدالة على اللين تأكيدًا للنهي عن الأسف عليهم (عليه كلمة العذاب) بإبائه وتوليه، فكان لذلك منغمسا في النار التي أبرمنا القضاء بأنها جزاء الفجار لايمكن إنقاذه منها (1)
يشير إلى أثر دلالة التأنيث في تصوير عدم استحقاقهم الأسف عليهم، وهم الذين حق عليهم العذاب، بل كانوا فيه، هذا التصوير يتناسب مع دلالة الاستفهام في (أفمن) و (أفأنت) وتقديم الضمير (أنت) على المسند الفعلى، وتصويرهم بأنَّهم في النار على الرغم من أنَّهم أحياء (وإن كانوا فيما أذهب إليه في نار معنوية تأكل آدميتهم وعلاقتهم بربهم) كل ذلك لتأكيد نهيه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا عن الأسف عليهم، ذلك الأسف الصادر من قلب النبي الرؤوف الرحيم صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، فكان حتما إخراج جميع عناصر البيان في صورة بالغة التأثير، لتتناسب مع عظيم الأسف عليهم من النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، وفي هذا مزيد مدح له بالرأفة لأمته حتى لمن عاند منهم.
***
وجاء بالبيان بالفعل مذكرًا والفاعل جمعٌ مؤنث، والغالب تأنيث الفعل مع هذا الفاعل، وذلك في قول الله سبحانه وتعالى:
{وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (آل عمران:105)
جاءت الآية في سياق هداية الأمة إلى الاعتصام بكتاب الله عز وجل والدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليتحقق لهم الفلاح.--------------------------------------------
(1) – ينظر نظم الدرر:16 /480 -481
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)
وأكد هذا بالنهي عَمَّا يضادُّ ما أمرَهم به فقال: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا … }
ويبين لنا البقاعي تناسب تذكير الفعل (جاء) مع السياق وما تحمل الآياتُ إليه الأمّة من حسن العاقبة:
" … ولمَّا أمرهم بذلك أكده بالنهي عمَّا يضاده مُعَرِّضًا بمن نزلت هذه الآيات فيهم من أهلِ الكِتابِ مُبَكِّتًا لَهُمْ بِضَلالِهم واخْتِلافِهِمْ فِي دِينِهمْ عَلَى أنْبِيَائِهمْ، فقال {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا … } بِمَا ابْتَدَعُوا فِي أصولِ دينِهمْ، وبِما ارْتكَبوه من المعاصِي …
ولمّا كان التّفرّقُ رُبَّمَا كانَ بِالأبدانِ فقطْ معَ الاتِّفاقِ فِي الأراءِ بيّنَ أنَّ الأمْرَ ليس كذلِكَ، فقال: {وَاخْتَلَفُوا..} بما أثْمَرَ لَهُمُ الْحِقْد الحامِل عَلى الاتّصافِ بحالَةِ من يظَنّ أنَّهم جميعٌ، وقُلُوبُهُمْ شَتّى.
وَلمَّا ذَمَّهُمْ بالاخْتلافِ الّذي دلّ العقْلُ عَلَى ذمِّهِ زادَ فِي تقْبيحِهِ بِأنهمْ خالَفُوا فِيه بعد نَهْيِ العقل ِ واضِحَ النَّفْلِ، فقال: {من..بِعْدِ مَا جَاءَهُم} وَعَظَّمَهُ بِإعْرَائِهِ عَنِ التَّأنِيثِ {البَيِّنَاتُ} ...." (1)
في تذكير الفعل (جاء) عظيم إبلاغ في تصويرِ أهلِ الكتابِ بأنَّهم لا يَصْلُحونَ أن يَقتدِيَ بِفِعالِهم وآرائِهم مَن فِي قلبِه ذرةٌ من عَقْلٍ وفِقُهٍ، فإنّهم قد خالفُوا صريحَ العقلِ وصحيحَ النَّقل فلم يكن إِتيانُ البيان إليهم إلا إتيانا قويًا واضِحًا لا يَغِيمُ على ذِي عين، وبرغمٍ من هذا فإنَّهم اختلفوا وتفرقوا، فكيف لمُسلمٍ أن يتَّخذَ من هؤلاء في أمْرٍ من أمورِ دينِه قدوةً، ويدعَ ما في هذي الكتاب والسنة.--------------------------------------------
(1) ? 1) نظم الدرر جـ 5 ص 20
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)
إنَّ استجلاب أنظمةَ الحكمِ والحياةِ الاقتصاديّة والاجتماعيةِ من خارج ديارنا لهو - بما دَلّ عليه تذكير الفعل "جاء" - من أشدّ الأمور ضلالة وبعدًا عن هدي الله عز وجل بعدًا قد يُؤذُِّن بما هو مكنون في صدور آولئك المُسْتَجْلِبِينَ تلك الأنظمة من نَفْرَةٍ عن هدي الكتاب والسنة، وأمثال هؤلاء من بعد توضيح الأمر لهم بما يدعُ مجالا لتوقُّفٍ أحقّ بأن ينفوا عن منازل الولاية والسلطان.
***
هذا الذي تدبره البقاعي واستبصره هو الأليق بالفقه البياني للآيات الذكر الحكيم وهو في مثل هذا يعلو علىكثير من السابقين، وممن جاء من بعده.
مجمل القول في هذا أن للتذكير والتأنيث في القرآن الكريم من فيض لطائف المعاني ما يلفت البصائر إلى العناية بتدبره، وأنَّ عدَّ العلماء له من أبواب شجاعة العربية لمن فقههم ما يتضمنه من بديع البيان.
***
ومما هو وثيق النسب بشجاعةالعربية في الذكر الحكيم إفراد ما يشير ظاهر الحال إلى جمعه أو جمع ما يشير ظاهر الحال إلى إفراده وذلك من تخريج البيان على غير ظاهر الحال تناسقا مع السياق ولقصد المنصوب له الكلام.
ومن البين أن الجمع هو ما قابل الإفراد فيدخل فيه التثنية لأن في التثنية جمعًا بين شيئين، وهدي النبوة أن الاثنين جماعة، وما نرتضيه صلاة نرتضيه بيانا.
من ذلك قول الله سبحانه وتعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة:25) ..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)
جاء وصف الجمع (أزواج) مفردا (مطهرة) ومقتضى الظاهر أن يقال (مطهرات) ولكنَّ البيان عدل عنه إلى الإفراد إشارة إلى أنهنّ وإن تعددن في الجنة لعلى نهج سواء في الطهر، ودفعا لمظنة أنَّهن في تعددهن متلبسات بما يتلبس به أزواج الدنيا حين يتعددن لزوج من رديء الأخلاق، فدلَّ على أنهن في تعددهن على قلب زوج واحدة لانقص ولا تباين، وتلك غاية المتعة، وكأنَّه نزع من تعدد الأزواج في الجنة من المفسدة مثل ما نزع من الخمر في الجنة.
يقول البقاعي: " لمَّا ذكر السكن الذي هو محل اللذة وأتبعه المطعم المقصود بالذات، وكانت لذة الدار لاتكتمل إلا بأنس الجار لاسيما المستمتع به قال (ولهم فيها) أي مع ذلك (أزواج)
ولما كنّ على خلق واحد لانقص فيه أشار إليه بتوحيد الصفة، وأكد ذلك بالتعبير بالتفعيل إعلاما بأنَّه عمل فيه عمل ما يبالغ فيه بحيثُ لامطمع في الزيادة فقال (مطهرة) … " (1)
مذهب البقاعي في إفراد (مطهرة) أعلى من مذهب القائلين بأنَّ الإفراد والجمع هنا لغتان فصيحتان (2) فهذا لايغني في الفقه البياني لما اصطفاه القرآن الكريم. وأعلى من الذهاب إلى أنَّ الإفراد أخفُّ من الجمع، فإذا اجتمعا تفادوا الثقل بالالتفات إلى الإفراد (3) فمثل هذا ينقده قوله تعالى: (آيات بينات) (المحصنات المؤمنات) (فتياتكم المؤمنات) وكان يصح عربية القول (الآيات البينة والمحصنات المؤمنة والفتيات المؤمنة)
***
ويأتي إفراد (الدار) في قول الله سبحانه وتعالى:
{فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ} (لأعراف:، 9178)
وجمعها (ديار) في قوله سبحانه وتعالى: (هود:67)
{وأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهمْ جَاثِمِينَ}--------------------------------------------
(1) - نظم الدرر:1 /196
(2) - السابق: الكشاف:1/262، ،انوار التنزيل للبيضاوي وحاشية الشهاب الخفاجي:2 /45
(3) - التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور:1 /357..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)
وقوله عز وجل: {وأَخَذَت الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهمْ جَاثِمِينَ} (ي:94)
يقول البقاعي: " لعل توحيد الدار هنا ـ أي في الأعراف ـ مع الرجفة في قصة صالح وشعيب عليهما السلام في قوله (فأصبحوا في دارهم) أي مساكنهم، وجمعها في القصتين في سورة هود عليه السلام للإشارة إلى عظم الزلزلة والصيحة في الموضعين، وذلك لأنَّ الزلزلة إذا كانت في شيء واحد كانت أمكن فتكون في المقصود من النكال أعظم، والصيحة من شأنها الانتشار فإذا عمَّت الأماكن المتنائية والديار المتباعدة فأهلكت أهلها ومزقت جماعتها وفرَّقت شملها كانت من القوة المفرطة والشدّة البالغة من حيث تَنزعِجُ من تأمُّلِ وصفِها النفوسُ وتَجِبُ له القلوبُ 0
وحاصله أنه حيث عبر بالرجفة وَحَّدَ الدَّارَ إشارة إلى شدة العذاب بعظم الاضطراب، وحيث عبَّر بالصيحة جمع إيماء إلى عموم الموت بشدة الصوت ولا مخالفة؛ لأنَّ عذابهم كان بكلٍّ منهما، ولعلَّ إحداهما كانت سببا للأخري، ولعلّ المراد بالرجفة اضطرابُ القلوبِ اضطرابًا قطعها أو أنَّ الدار رجفت، فرجفت القلوب، وهو أقرب.
وخصت "الأعراف" بما ذكر فيها؛ لأنَّ مقصودها إنذار المعرضين، والرجفة أعظم فزعا لعدم الإلف لها (1)
ويقول في سورة هود: " تقدم سر التعبير بالديار مع الصيحة والدار مع الرجفة في "الأعراف" وخصت "هود " بماذكر فيها؛ لأنَّ مقصودها أعظم نظرًا إلى التفصيل، وكل من الدياروالصيحة أقرب إلى ذلك" (2) .
ينظر البقاعي في تأويله وتدبره إلى علاقة الأثر بالمؤثر فيه (المكان) وبمقصود السورة: في الأعراف الأثر الزلزلة، وهي حين تكون في مكان متقارب (دار) تكون أعظم وأنكى أثرا وهذا يتناسب مع السورة المعقودة للإنذار، وقد صرح به في مستهلها--------------------------------------------
(1) - نظم الدرر:7 /450 -451
(2) - السابق:9 /326..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)
والصيحة أثر من طبيعته الانتشار والانتشار مظنة الإضعاف، فإذا ما انتشرت ومع ذلك أهلكت دلَّ هذا على عظيم قوتها، فكان الجمع (ديار) أدلّ على قوتها، وهذا الانتشارُ الدَّالُّ على عظيم الأثر أنسب بمقصود سورة "هود" وهو التفصيل المصرح به في مستهلها.
تبين لك أنّ ما ذهب إليه " البقاعي" من تبيان التناسب بين إفراد (الدار) والبيان بالرّجفة مع السياق في سورة" الأعراف" ومقصودها: وتبيان التناسب بين جمع (الدار) والييان بالصيحة مع السياق في سورة (هود) ومقصودها.
وأنت لاتكاد تجد هذا عند كثير من سابقيه - وأخشى أن أقول من لاحقيه - مما يؤكِّد ما ذهب إليه من أنّه " لأجل اختلاف مقاصد السور تتعيرنظوم القصص، وألفاظها بحسب الأسلوب المفيد للدلالة على ذلك المقصود " (1)
و" أنَّ كلَّ سورة أعيدت فيها قصة فلمعنى ادعى في تلك السورة استدل عليه بتلك القصة غير المعنى الذي سيقت له في السورة السابقة، ومن ههنا اختلفت الألفاظ بحسب تلك الأغراض، وتغيرت النظوم بالتأخير واتقديم والإيجاز والتطويل مع أنها لايخالف شيءٌ منها أصل المعنى الذي تكونت به القصة " (2)
***
ويأتي جمع القلة في قول الله سبحانه وتعالى:
{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِراً لأنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (النحل:120-121) .--------------------------------------------
(1) - مصاعد النظر للبقاعي:1 /152
(2) - نظم الدرر: 1 /14..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)
فيتدبر البقاعي وجه تناسب جمع النعمة على (أنعم) على الرغم من أنَّ نعم الله عز وجل على أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام جِدُّ كثيرة لاتحصى قائلا: "" لمَّا دعاهم إلى مكارم الأخلاق ونهاهم عن مساوئها بقبوله لمن أقبل إليه، وإن عظم جرمه إجابة لدعوة أبيهم (إبراهيم) عليه السلام في قوله جل جلاله: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (ابراهيم: من الآية36)
أتبع ذلك ذكره ترغيبا في اتباعه في التوحيد والميل مع الأمر والنهي إقداما وإحجاما إن كانوا ممن يتبع الحق أو يقلد الآباء، فقال على سبيل التعليل لما قبله {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً}
ولما كان السياق لإثبات الكمال لإبراهيم علي … وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ … شَاكِرًا) ولما كان لله جل جلاله على من جعله أمة من النعم ما لايحصى بيَّن أنَّ ذلك كلّه قليلٌ في جنبِ فضله، فقال: مشيرًاإلى ذلك بجمع القلة، وإلى أنَّ الشاكر على القليل يشكرإذا أتاه الكثيرمن باب أولى (لأنعمه) (1) .--------------------------------------------
(1) – نظم الدرر:11/ 272 -273
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)
سياق الآية - كما يشير البقاعي- لحث الكافرين على أن يكونوا صادقين في تصحيح ما ادعوه من اتخاذ قاعدة عامة يلتزمون بها في حياتهم: اتباعهم نهج الآباء برا وطاعة لهم، فبين القرآن الكريم لهم أنَّ أحق الآباء بالاتباع هو أبو العرب أجمعين وأعلاهم: إبراهيم عليه السلام، وهو لم يك من المشركين على أي وجه من وجوه الشرك بما أشار إليه حذف (النون) من المضارع (يك) ، فما بالهم قد عَقُّوه وخالفوه بشركهم وإعراضهم عن شرعته ومنهاجه إلى شرعة ومنهاج من هو أدنى منه وأنزل ، فاقتضي المقام الإبلاغ في إعلاء شأن إبراهيم أبيهم عليه السلام لعلّهم يقتدوا به في توحيده وشكره لله عز وجل، فهو شاكر للقيل من النعم فكيف به شاكرا للكثير؟ إنَّ ذلك لجِدّ عظيم كما تقضي به دلالة مفهوم الموافقة التى هي سبيل من سبل الإبانة في لسانهم العربي المبين ، ففي الإبانة بكونه شاكرا لأنعمه عن أنه شكَّار لنعمه سلوك لطريق التنبيه بالدنى على الأعلى.
*****
البقاعيّ كما رأيت حريص على النظر في مدلول الكلمات ودلالاتها عليه سواء منها ما هو مكنون فيها من أسرتها الاشتقاقية وما هو قائم فيها من صورتها وصيغتها التكوينية، فالكلمة عنده ذات روافد عديدة في دلالتها على معناها البياني
مجمل القول بأن هذا المعلم على الرغم من أنّي بسطت فيه القول أكثر من غيره فإنّي لم أوفِّه الإشارة مجرد الإشارة إلى معشار ما يدخل في من تأويل البقاعي البيان القرآنيّ الكريم.
فاصلة..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)
تلك بعض معالم منهاج في تأويل البيان القرآنيّ الكريم، وغير خفيّ أني لم استوعب كلّ المعالم المتعلقة بمنهاجه في تأويل البيان القرآني العظيم تعلقا مباشرًا من نحو نظره في أساليب التشبيه والمجاز والكناية والتحسين البديعيّ وغير ذلك، فإنى ما كنت إلى أن استقصى في الإشارة فضلا عن أن استقصي في التبيين، وإذا ماكنت قد تركت التبيين لما كان هذا شأنه فإنَّ هنالك أيضًا معالم أخرى أدنى منزلاً مما ذكرت من ذلك عنايته ببعض مسائل الرسم القرآني، فهو يسعى إلى تدبره في ضوء السياق والقصد، وإن كان لايكثر من هذا فإنَّ بعضا من صور الرسم القرآني جدير بالتوقف عنده وتدبره، ولكنه يتجاوز ذلك
ومن تلك المعالم أيضًا الاستشهاد بالحديث النبوي مع تبيان مصادرها، والإشارة إلى ما كان ضعيفا منها أحيانا
ويعنى ببيان أسباب النزول، ويستعين بها في استبصار مناسبة الآية لسياقها ومقصود سورتها، بل في استبصار فقه النظم التركيبي والترتيبي في الآية.
فالبقاعي في رجوعه إلى أسباب النزول لم يكن بالراجع إليها ليتخذها سببا في تبيان وجه تناسب الآية في موقعها مع سياقها فإن لهذا التناسب وجها أو وجوهًا أخرى.
يقول في قول الله سبحانه وتعالى: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ … } (المائدة: من الآية89)
من بعد أن يفسِّر الآية السابقة عليها:
" وكلوا مما رزقكم الله" قال: " فلمَّا نزلت - كما نقل البغوي وغيره عن "ابن عباس" رضي الله عنهما هذه الآية قالوا:
يارسول الله وكيف نصنع بأيماننا التي حلفنا عليها وكانوا حلفوا على ما اتفقوا عليه (1)--------------------------------------------
(1) - يقصد ما كان من شأن الصحابة الذين تعاهدوا على أمر فمنهم من عزم على أن بصوم ولا يفطر، ومن عزم على أن يقوم الليل ولا ينام.........] ..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)
كما تقدم فأنزل الله تعالى: " لايؤاخذكم الله" أي على ما له من تمام الجلال (باللغو) وهو ما يسبق إليه اللفظ من غير قصد (في أيمانكم) على أنّي لم أعتمد على سبب النزول في المناسبة إلا لدخوله في المعنى لا لكونه سببا، فإنّه ليس كل سبب يدخل في المناسبة …
وإنما كان السبب هنا داخلا في مناسبة النظم؛ لأنّ تحريم ما أحل يكون تارة بنذر وتارة بيمين، والنذر في المباح- وهومسألتنا - لاينعقد وكفارته كفارة يمين، فحينئذ لم تدع الحاجة إلا إلى التعريف بالأيمان وأحكامها، فقسمها سبحانه وتعالى إلى قسمين: مقصود وغير مقصود، فأما غير المقصود فلا اعتبار به، وأمّا المقصود فقسمان: حلف على ماضٍ، وحلف على آتٍ، فأمَّا الحلف على الماضي فهو اليمين الغموس التي لاكفارة لها عند بعض العلماء … وأمَّا الحلف على الآتي - وهو الذي يمكن التحريم به - فذكر حكمه هنابقوله 0 ولكن يؤاخذكم) (1)
***
ومن المعالم الرئيسة التي حرص عليها "البقاعي" في تفسيره نقله مقالة " أبي جعفر بن الزبير " في كتابه "البرهان في ترتيب سور القرآن".
وهويصنع هذا في جميع السور، ولا يعلق على ما نقله عنه وكأنَّه يجعل من كلام " ابن الزبير" ما يستكمل كلامه أو يبين وجها آخر من وجوه الربط بين السور
ونحن مفتقرون إلى من يقوم بدراسة علمية تحلل منهاج "ابن الزبير" في تبيان إعجاز بلاغة ترتيب السور، وإلى من يقوم من بعد بالمقارنة بين منهاجه في هذا بمنهاج "البقاعي" فإنَّ ذلك مما نحن في أشد الافتقار إليه
***
وكذلك كان البقاعيّ حريصًا على نقل فصول من رسائل" أبي الحسن الحرالّيّ " فكاد يكون مضمنا تفسيره تلك الرسائل التي جعلها: " الحرالّيُّ " في أصول فهم القرآن الكريم وهذه الرسائل هي:
مفتاح الباب المقفل في فهم الكتاب المنزل
عروة مفتاح الباب المقفل..
التوشية والتوفية--------------------------------------------
(1) - نظم الدرر:6 /286 - 287..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)
وهذا يجعل تفسير البقاعي مصدرا لتحقيق هذه الرسائل القيمة وهي جديرة بالعناية وكنت قد بدأت في هذا، ولكنّي لمّا أوفق إلى الانتهاء من ذلك
وللحرالّيّ" منهج متميز جدير بأن يفرغ له مختص بعلم فقه اللغة فإني زعيم بأنه واجد في صنيع الحرالّيّ" في هذا ما لايجده عند كثير غيره
***
وكان أيضا ذا عناية بالغة بالنقل من التوراة والإنجيل والزبور،وقد يقارن بين نسخ التوراة أو الإنجيل محددا النسخة التي ينقل منها،وقد يستطرد في النقل فيبلغ صفحات عديدة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)
بيان المصادر والمراجع
أولا: المخطوطات:
1 … الأجوبة السرية في الألغاز الجزرية: للبقاعي- 112 - قراءات - مكتبة الأزهر
2 … أخبار الجلاد في فتوح البلاد للبقاعي - رقم 2220- تاريخ تيمور - دار الكتب المصرية
3 … الاستشهاد بآيات الجهاد للبقاعي -رقم 1376-تصوف دار الكتب المصرية
4 … الأعلام بسنّ الهجرة إلى الشام للبقاعي -666- الخزانة الزكية دار الكتب المصرية
5 … أسواق الأشواق من مصارع العشاق للبقاعي -مصور مكروفلم رقم (27) أدب -= معهد المخطوطات بالقاهرة
6 … الأقوال القويمة في حكم النقل من الكتب القديمة للبقاعي -1269 - تفسير - دار الكتب المصرية 0
7 … الإيذان بفتح أسرارالتشهد والأذان للبقاعي - م/ رقم:174م دار الكتب المصرية
8 … بذل النصح والشفقة بصحبة السيد ورقة للبقاعي -117 - تصوف - دار الكتب المصرية 0
9 … تهديم الأركان من ليس في الإمان أبدع مما كان للبقاعي -34 مصورات الخزانة الزكية دار الكتب المصرية 0
10 … جواهر البحار في نظم سيرة المختار للبقاعي -2143 - تاريخ طلعت - دار الكتب المصرية 0
11 … دلالة البرهان القويم على تناسب آي القرآن العظيم (الجزء الأول) - مختصر تفسير البقاعي: نظم الدرر - للبقاعي -4724 - المكتبة المركزية - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عن نسخة استانبول - تركيا 0..12 … دلالة البرهان على أنّ في الإمكان أبدع مما كان - للبقاعي -180 عقائد - تيمور - دار الكتب المصرية 0
13 … السيف المسنون اللماع على المفتى المفتون بالابتداع للبقاعي -738- فقه تيمور
14 … طبقات المفسرين - لأحمد بن محمد -1859- تاريخ طلعت - دار الكتب المصرية 0
15 … عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والاقران - للبقاعي -2255- تاريخ تيمور - دار الكتب المصرية 0
16 … عنوان العنوان (مختصر عنوان الزمان) للبقاعي 1474- تاريخ تيمور - دار الكتب المصرية 0
17 … العنوان في ضبط مواليد ووفيات أهل الزمان - لأبي المفاخر النعيمي -2193 - تاريخ تيمور - دار الكتب المصرية 0
18 … الفتح القدسي في تفسير آية الكرسي للبقاعي -14 - تفسير حليم - دار الكتب المصرية 0
19 … فهرس مكتبة ايا صوفيا بتركيا -14 - فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية
20 … فهرس مكتبة السلطان محمد الفاتح بتركيا -15 -فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية
21 … فهرس مكتبة شهيد على بتركيا -18 - فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية
22 … فهرس مكتبة نور عثمانية بتركيا -19 - فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية
23 … فهرس مكتبة دلاله لي بتركيا - 20 - فهارس مكتبات - د ار الكتب المصرية
24 … فهرس مكتبة عاشر أفندي - 25 - فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية
25 … فهرس مكتبة والدة سلطان بتركيا -31 - فهارس مخطوطات - دار الكتب المصرية
26 … فهرس مكتبة على باشا الجوالاليلي - تركيا -18 - فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية
27 … فهرس مكتبة شهيد على بتركيا -18 - فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية
28 … فهرس مكتبة نور عثمانية بتركيا -19 - فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية
29 … فهرس مكتبة دلاله لي بتركيا-20 - فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية
30 … فهرس مكتبة عاشسر أفندي - 25 - فهارس مكتبات - دار الكتب المصرية
..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)
31 … فهرس مكتبة والدة سلطان بتركيا –31 – فهارس مخطوطات – دار الكتب المصرية
32 … فهرس مكتبة على باشا الجوالاليلي – تركيا –18 – فهارس مكتبات – دار الكتب المصرية
33 … فهرس منتخبات تيمور لأخحمد تيمور باشا –19 – فهارس تيمور – دار الكتب المصرية
34 … فهرس نوادر المخطوطات لطاهر الجزائري –18 – فهارس تيمور – دار الكتب المصرية
35 … ما لا يستغنى عنه الإنسان من ملح اللسان للبقاعي –1593- نحو – دار الكتب المصرية
ثانيا: المطبوعات
م … المصدر أو المرجع المطبوع
1 … الإتقان في علوم البقرآن لجلال الدين السيوطي – ت: محمد ابو الفضل إبراهيم –ط:1387- المشهد الحسيني بالقاهرة
2 … أسباب النزول للواحدي – ط:1388- القاهرة
3 … إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع لأبي شامة الدمشقيّ –ت: إبراهيم عطوة –ط: مصطفي الحلبي – القاهرة
4 … إظهار العصر لأسرار أهل العصر للبقاعي ت:
5 … الإعجاز البياني في ترتيب آيات القرآن وسوره – محمد أحمد القاسم – ط:1399- دار المطبوعات الدولية – القاهرة
6 … الأعلام لخير الدين الزركلي
7 … أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري لأبي سليمان الخطابي – ت: محمد بن سعد آل سعود – ط: جامعة ام القرى بمكة 14-9
8 … إنباء الغمر بانمباء العصر لابن حجر العسقلاني:ت: حسن شلبي – القاهرة – وزارة الأوقاف – 1415
9 … إنباء الهصر بأنباء العصر لعليّ بن داود الصيرفي:ت: حسن شلبي – الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة –2002
10 … بدائع الزهور لابن إياس الحنفي – ت: محمد مصطفى – القاهرة – 1383
11 … البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع للشوكاني – ط:1348-
12 … البرهان في تناسب سور القرآن لأبي جعفر بن الزبير – ت: سعيد الفلاح – ط: جامعة الإمام بالرياض –1408
13 … البرهان في توجيه متشابه القرآن لمحمود حمزة الكرماني – ت: عبد القادر عطا – ط:1383 – القاهرة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)
14 … البرهان في علوم القرآن لبدر الدين الزركشي ت: محمد أبو الفضل – ط: بيروت
15 … بيان إعجاز القرآن لأبي سليمان الخطابي – ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن ت: محمد خلف الله وزغلول سلام – دار المعارلاف بمصر
16 … اليبيان والتبيين للجاحظ – ت: عبد السلام هارون – مكتبة الخانجي
17 … تحذير العباد من أهل العناد للبقاعي – ضمن كتاب 0 (مصرع التصوف) – ت: عبد الرحمن الوكيل – ط: السنة المحمدية – القاهرة – 1953
18 … التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور – تونس
19 … تنبيه الغبي بتبرئة ابن عربي للسيوطي – ت: محمد سليم – دار العلم والثقافة – مصر
20 … تنبيه الغبي على تكفير ابن عربي – للبقاعي – ضمن كتاب (مصرع التصوف) ت: عبد الرحمن الوكيل – ط: السنة المحمدية – القاهرة 1953
21 … توشيح الديباج وحليه الابتهاج – بدر الدين القرافي – ت: أحمد الشتيوي – دار الغرب الإسلامي- 1403
22 … الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور لابن الأثير – ت: مصطفى جواد – العراق –1975
23 … الخصائص لابن جنى – ت: محمد على النجار – الهيئة المصرية للكتاب
24 … دلائل الإعجاز لعبد القاهر – ت: محمود شاكر – ط: المدني
25 … الذيل على رفع الإصر للسخاوي – ت: جودة هلال – الهيئة المصرية
26 … سر الروح للبقاعي – ط: السعادة – القاهرة – 1908
27 … شذرات الذهب لابن عماد الحنبلي – مكتبة القدسي – 1351
28 … الضوء اللامع للسخاوي – مكتبة الحياة بيروت
29 … الصناعتين لأبي هلال العسكري - ـم: مفيد قميحة – بيروت
30 … غيث النفع في القراءات السبع – للسفاقسي –ط: البهية القاهرة –1321
31 … الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيثمي –ط: الحلبي – القاهرة – 1390
32 … كشف الظنون لحاجي خليفة – استانبول –1941
33 … لطائف الإشارات للقشيري – ت: براهيم بسيوني – الهيئة المصرية للكتاب –
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)
34 … المبسوط في القراءات العشر لابن مهران – ت: سبيع حاكمي.جدة
35 … مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور للبقاعي ت: عبد السميع محمد حسنين – الرياض- مكتبة المعارف
36 … معجم المؤلفين عمر كحالة –ط – الترقي – دمشق –1957
37 … معجم المصنفين للتنوكي – مطبعة طبارة – بيروت – 1344
38 … مقدمة تفسير اببن النقيب – ت: زكريا سعيد – مكتبة الخانجي بالقاهرة
39 … مقدمتان في علوم القرآن – ت: آرثر جفري – مكتبة الخانجي – القاهرة
40 … النشر في القراءات العشر لابن الجزري – دار الكتب العلمية – بيروت
41 … نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي – ط: دائرة المعارف العثمانية –الهند، وطبعة بيروت – دار الكتب العلمية
42 … نظم العقيان للسيوطي – تحرير: فيليب حتى – نيويورك – 1927
43 … هدية العارفين للبغدادي – استانبول – تركيا – 1951
فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
المقدمة
3-8
الباب الأول: (جهاده)
9
الفصل الأول
جهاده في طلب العلم وتعليمه
13
الفصل الثّاني
جهاد قلم: آثاره العلمية
48
القسم الأول: ما اطلعت عليه: (52)
[التفسير وعلوم القرآن] (52-92)
تفسيره نظم الدرر من تناسب الآي والسور (52-71)
مختصر تفسيره: دلالة البرهان القويم على تناسب أي القرآن العظيم (71)
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور (77)
الفتح القدسي في آية الكرسي (85)
الأجوبة السرية في الألغاز الجزية (89)
الاستشهاد بآيات الجهاد (89)
الأقوال القويمة في حكم النقل من الكتب القديمة (90)
الضوبط والإشارات لأجزاء علم القراءات (91)
[علوم الحديث والسنة} (93)
الإعلام بسن الهجرة إلى الشام (93)
إنارة الفكر بما هو الحق من كيفية الذكر (96)
[أصول الدين: العقيدة] (97)
تحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد (97)
تنبيه الغبي على تكفير بن عربي (98)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)