نفس القمر لا يضيء، والكواكب غير نقية في عينيه. فكم بالحري الإنسان الرمّة وابن آدم الدود! " (أيوب 25/ 4 - 5).
والمسيح إنسان، وهو ابن الإنسان "وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله " (يوحنا 8/ 40)، بينما الله "ليس الله إنساناً فيكذب، ولا ابن إنسان فيندم" (العدد 23/ 19).
والمسيح نام في السفينة. (انظر مرقس 4/ 35 - 38)، أما الله فهو " لا ينعس ولا ينام حافظ إسرائيل" (المزمور 121/ 4).
والمسيح عليه السلام كان جسداً مرئياً، والله لا يرى "الذي لم يره أحد من الناس، ولا يقدر أن يراه الذي له الكرامة والقدرة الأبدية" (تيموثاوس (1) 6/ 16). وهو ما يقوله يوحنا: " الله لم يره أحد قط " (يوحنا 1/ 18).
يمضي يوحنا فيقول: " الله روح" (يوحنا 4/ 24)، أي ليس جسماً محسوساً، في حين كان المسيح جسماً محسوساً باللمس، والمسيح عن نفسه يقول: " انظروا يديّ ورجليّ، إني أنا هو، جسوني وانظروا، فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي. وحين قال هذا، أراهم يديه ورجليه" (لوقا 24/ 37 - 41).
بل لا تقدر الأجسام أن ترى الله، ومن رآه يموت. (انظر الخروج 10/ 28) فكيف يزعم الزاعمون بأن البشر رأوه؟
والمسيح عليه السلام كان صوته مسموعاً، أما الآب فالأسفار تخبر أن أحداً لم يسمع صوته، ولم يره "والآب نفسه الذي أرسلني يشهد لي. لم تسمعوا صوته قط ولا أبصرتم هيئته" (يوحنا 5/ 37).
وكيف يقول النصارى: إن جسداً بشرياً قد اكتنفه في بطنه إلى حين ولادته، والله يستحيل عليه ذلك، كما تخبرنا التوراة الكاثوليكية حين تقول: " فقال الرب: لا تحل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)