Arabic source text

📘 আল্লাহ জাল্লা জালালুহু ওয়াহিদুন আম সালাসা (মুনকিজ আস-সাক্কার)

📘 الله جل جلاله واحد أم ثلاثة (منقذ السقار)

📘 আল্লাহ জাল্লা জালালুহু ওয়াহিদুন আম সালাসা (মুনকিজ আস-সাক্কার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الله جل جلاله واحد أم ثلاثة (منقذ السقار)القسم: الفرق والردود
الكتاب: الله جَلَّ جلالَهُ واحد أم ثلاثة؟
المؤلف: د. منقذ بن محمود السقار
الناشر: دار الإسلام للنشر والتوزيع
الطبعة: الأولى، 1428 هـ - 2007 م
عدد الصفحات: 231
(تنبيه): النسخة الإلكترونية مهداة من المؤلف، وهي أحدث من المطبوعة، ولذا توجد بينهما بعض الاختلافات
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 ربيع الآخر 1433

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

سلسلة الهدى والنور (3)

الله جل جلاله
واحد أم ثلاثة؟

د. منقذ بن محمود السقار

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)

ـ[الله جل جلاله واحد أم ثلاثة؟]ـ
المؤلف: د. منقذ بن محمود السقار
الناشر: دار الإسلام للنشر والتوزيع
الطبعة: الأولى، 1428 هـ - 2007 م
عدد الأجزاء: 1
(تنبيه): النسخة الإلكترونية مهداة من المؤلف، وهي أحدث من المطبوعة، ولذا توجد بينهما بعض الاختلافات
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)

‌‌مقدمة
{قل هو الله أحد - الله الصمد - لم يلد ولم يولد - ولم يكن له كفواً أحد} (سورة الإخلاص)
{ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون} (المائدة: 75)، {إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل} (الزخرف: 59)، {وقالوا اتخذ الرحمن ولداً - لقد جئتم شيئاً إدّاً - تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً - أن دعوا للرحمن ولداً - وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً - إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبداً - لقد أحصاهم وعدهم عداً - وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً} (مريم: 88 - 95).
لخصت الآيات الكريمة معتقد المسلمين في الله الواحد، ونبيه المسيح عليه الصلاة والسلام، فهو نبي كريم ورسول عظيم أرسله الله بالتوحيد والبينات والهدى، كما بعث بذلك سائر أنبيائه ورسله {وما أرسلنا من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} (الأنبياء: 25).
لكن النصارى يقولون بنقيض ذلك، حين يقولون ببنوة المسيح لله، أو يقول بعضهم بأنه الله، وأنه تجسد في جسد عيسى، وتأنس وصفع وصلب من أجل أن يكفر خطايا البشرية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)

التي ورثتها منذ أخطأ أبوها آدم.
فمن أين استلوا هذا المعتقد، وهل في كتبهم ما يؤيد ذلك {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} (الأنبياء: 24).
وإدراكاً منا لخطورة هذه المسألة نطرح سؤالنا الهام: المسيح عليه السلام رسول أم إله؟ وهل الله واحد أم ثالوث؟ وذلك في حلقتنا الثالثة من سلسلة الهدى والنور.
ونستنطق - في الإجابة عن هذين السؤالين - الكتاب المقدس بعهديه، القديم والجديد، ونستأنس بأقوال رجالات الكنيسة وأحرار الفكر من الغربيين. فماذا هم قائلون؟
اللهم اهدنا لما اختلفنا فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

د. منقذ بن محمود السقار
مكة المكرمة - ربيع الأول - 1424هـ
[email protected]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)

‌‌المسيح في معتقد المسلمين
يتلخص معتقد المسلمين في المسيح عليه السلام أنه المسيح ابن مريم الصديقة، ولد بمعجزة إلهية من غير تدخل بشري، وقد ابتعثه الله نبياً ورسولاً إلى بني إسرائيل، يدعو إلى توحيد الله، ويبشر بمقدم خاتم النبيين، وأيده بالمعجزات العظيمة، فاستمر في دعوته، مراغماً لليهود الذين أرادوا قتله، جرياً على عادتهم في قتل الأنبياء، لكن الله أنجاه من مكر اليهود ومؤامرتهم لقتله، ورفعه إلى سماواته، وسيعود عليه السلام قبيل قيام الساعة، داعية إلى الله من جديد، ومطبقاً لشرعه، منكساً للصليب، ورافعاً لأعلام التوحيد.
ولمزيد من البيان نستعرض الآيات التي أنزلها الله بشأنه عليه السلام في القرآن الكريم.
فقد تحدثت الآيات عن عيسى عليه السلام، فذكرت أن الله شرفه ببنوته لمريم الطاهرة البتول المصطفاة من نساء العالمين {إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين} (آل عمران: 42)، ومثل هذا المديح للبتول مريم لن يجده قارئ في كتاب ما سوى القرآن الذي ذكر أن الله أكرمها بالكرامات، ومنها {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله} (آل عمران: 37).
وحكى القرآن عن كفالة النبي زكريا لها بعد نذر أمها بأن يكون حملها محرراً لله وعبادته، فولدت البتول الطاهرة، وتربت على عبادة الله وامتثال أمره، وقد أمرها الله عز وجل بذلك {يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين} (آل عمران: 43)
ولما بلغت مريم مبلغ النساء حملت بمولودها الذي بشرها الله به عن طريق الملائكة، وسماه لها {إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم} (آل عمران: 45).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)

وذكرت الآيات القرآنية الكريمة أن المولود القادم قد خُلق بكلمة من الله، من غير تدخل بشري، فقد خلقه الله من غير أب، وبينت الآيات أن ليس في ذلك ما يقتضي عبادة النصارى له وتأليههم، فقد خلق الله آدم أيضاً على غير الصورة المألوفة في البشر {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} (آل عمران: 59)، لقد خلقا جميعاً بكلمة التكوين الإلهية (كن).
وتحدثت الآيات القرآنية عن ولادة هذا المولود المبارك، فقد كان ميلاده من غير أب، لتكون أول معجزاته عليه السلام {وجعلنا ابن مريم وأمه آية} (المؤمنون: 50)، ثم أنطقه الله في المهد حال طفولته، أنطقه ليرد فرية اليهود على أمه العذراء البتول {قالوا كيف نكلّم من كان في المهد صبيّاً - قال إنّي عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيّاً - وجعلني مباركاً أين ما كنت وأوصاني بالصّلاة والزّكاة ما دمت حيّاً - وبرّاً بوالدتي ولم يجعلني جبّاراً شقيّاً - والسّلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيّاً} (مريم: 29 - 33)، {ويكلم الناس في المهد وكهلاً ومن الصالحين} (آل عمران: 46).
ولما بلغ مبلغ الرجال أرسله الله كما أرسل رسلاً قبله {وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم} (المائدة: 46)، ورسالة عيسى تصديق وتتمة لرسالة موسى الكليم {ومصدقاً لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم} (آل عمران: 50)، لذا آتاه الله العلم بالتوراة {إذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل} (المائدة: 110)، وأنزل الله عليه الإنجيل {وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور} (المائدة: 46)، والإنجيل المذكور في الآية هو إنجيل المسيح، وليس شيئاً مما ينسبه النصارى إلى تلاميذه وتلاميذهم.
وقد أيد الله المسيح بالمعجزات، وآتاه من الآيات ما يدل على نبوته وما تقوم به حجة الله على قومه الذين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)

أرسل إليهم {وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيراً بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني} (المائدة: 110)، ومن آياته أيضاً علمه ببعض الغيوب التي أطلعه الله تعالى عليها {وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين} (آل عمران: 49).
وكما أيده الله بالبينات؛ أيده بروح القدس، جبريل عليه السلام {وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس} (البقرة: 87)
وبين القرآن أن رسالته عليه السلام كانت إلى بني إسرائيل خاصة {ورسولاً إلى بني إسرائيل} (آل عمران:49)، فدعاهم إلى عبادة الله، وبشرهم بنبيه الخاتم {يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} (الصف: 6).
وقد انقسم بنو إسرائيل حيال دعوته إلى مؤمن به وكافر {فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة} (الصف: 14)، والمؤمنون به هم حواريوه البررة الكرام.
وأما غيرهم من اليهود فكادوا عيسى ابن مريم ولم يؤمنوا به، فاستحقوا اللعنة والغضب من الله {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون - كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون} (المائدة: 78 - 79).
وتحدثت الآيات القرآنية أيضاً بوضوح عن نجاة عيسى عليه السلام من الصلب الذي لم تنف الآيات وقوعه، لكنها أكدت على أن المصلوب الذي تمكن منه اليهود غيره عليه الصلاة والسلام {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم} (النساء: 157)، وأكد القرآن جهل أهل الكتاب في هذا الموضوع وعدم تيقنهم منه {ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقيناً} (النساء: 157).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)

وأكدت الآيات نجاته من الصلب مرة أخرى في قوله: {ومطهرك من الذين كفروا} (آل عمران: 55)، وقوله: {ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين} (آل عمران: 54).
ويذكر القرآن مصير عيسى عليه السلام بعد نجاته من المؤامرة {إني متوفيك ورافعك إلي} (آل عمران: 55)، وقوله: {بل رفعه الله إليه} (النساء: 158)، والوفاة المذكورة في الآية تحتمل معان في لغة العرب، منها الموت، ومنها النوم، ولا يمكننا الجزم بأي المعنيين، وإن مال الكثيرون من أهل العلم إلى الثاني.
ويشهد لصحة هذا الرأي في فهم الآية ما يذكره القرآن من نزوله آخر الزمان وإيمان أهل الكتاب به {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} (النساء: 159)، فنزوله سيكون آخر الزمان، وهو علامة على انقضائه {وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها} (الزخرف: 61).
وذكرت في سياق معجزاته صلى الله عليه وسلم أنه {يكلم الناس في المهد وكهلاً} (آل عمران: 46)، وليس في كلام الكهل إعجاز إلا إذا كان صاحبه قد رفع إلى السماء ولما يبلغ بعد سن الكهولة، أي أنه سيعود مرة أخرى، ويكلم الناس حال كهولته.
وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن نزول أخيه المسيح عليه السلام قبيل الساعة وعن كسره للصليب، وأنه عليه السلام لا يقبل من الأديان غير الإسلام، وأنه يبقى في الأرض أربعين سنة، ثم يموت كسائر الناس، فيصلي عليه إخوانه المسلمون، قال صلى الله عليه وسلم: ((ليس بيني وبينه نبي، وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، رجل مربوع إلى الحمرة والبياض، بين مُمَصَّرَتين [أي ملابسه فيها صُفرة خفيفة]، كأن رأسه يقطر، وإن لم يصبه بلل، فيقاتل الناس على الإسلام، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويُهلِك المسيحَ الدجال، فيمكثُ في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى، فيصلي عليه المسلمون)) (1).--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود ح (3766).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)

وحذرت الآيات القرآنية من الغلو في عيسى عليه السلام، واعتبرته من التقول الباطل على الله عز وجل {يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه} (النساء: 171)، فهذه هي حقيقة المسيح التي أوضحها القرآن في مواضع كثيرة منه {ذلك عيسى ابن مريم قول الحقّ الّذي فيه يمترون - ما كان لله أن يتّخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمراً فإنّما يقول له كن فيكون} (مريم: 33 - 34)، فقد خلقه الله بكلمته، وحاشا لله أن يتخذه أو غيرَه ولداً.
والمسيح عليه السلام لم يدع ألوهية نفسه قط، بل إنه يبرأ يوم القيامة من كل المشركين الزاعمين ألوهيته، وذلك حين يسأله الله على رؤوس الأشهاد: {أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب - ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم} (المائدة: 116 - 117)، فتنكس الرؤوس حينئذ ولا تنفع الحسرات، ولا تنقطع التأوهات.
هذه هي الحقيقة فحسب، وما لذا فإن مذاهب النصارى فيه زور وافتراء {ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون} (مريم: 34)، ومن افترائهم قولهم الذي كفرهم الله به ببنوة المسيح لله: {وقالت النّصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم} (التوبة: 30)، كما ذمّت الآيات قول آخرين بأنه هو الله: {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئاً إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعاً} (المائدة: 17).
وهكذا فإن إيمان المسلم بهذا النبي العظيم ركن من أركان الإيمان، لا يقبل الله عبداً إلا به {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله} (البقرة: 285)، عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)

‌‌عقائد الفرق النصرانية المعاصرة
تجمع الفرق النصرانية المثلثة اليوم على القول بأن الله إله واحد في جوهره، لكنه مثلث من جهة أقانيمه، وتجمع أيضاً على أن أول هذه الأقانيم هو الآب، وثانيها هو الابن (الكلمة)، وثالثها هو روح القدس. وتعتقد أن الثلاثة إله واحد.
لكن هذه الفرق تختلف اختلافاً بيناً في تحديد طبيعة المسيح، فلقد صدر عن مجمع نيقية تأليهه، ثم حار النصارى في تحديد طبيعة هذا الاتحاد ومصدر هذا الانبثاق الذي أثمر معتقد الألوهية.
ونتوقف بعض الشيء مع الفرق النصرانية الكبرى، ونذكر أوجه الاختلاف بينها وظروف نشأة كل منها.

‌‌أولاً: الأرثوذكس
وهم أتباع الكنائس الشرقية (اليونانية)، وكلمة "أرثوذكس" كلمة لاتينية معناها: "صحيح أو مستقيم العقيدة" أو "مذهب الحق".
وينتشر أتباع الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا وعموم آسيا وصربيا ومصر والحبشة، ويتبعون أربع كنائس رئيسة لكل منها بطريريك (القسطنطينية ثم الإسكندرية وأنطاكيا وأورشليم).
وقد انقسمت الكنيسة الأرثوذكسية في أعقاب مجمع القسطنطينية الخامس 879م إلى قسمين كبيرين (الكنيسة المصرية أو القبطية أو المرقسية، وكنيسة القسطنطينية، المسماة بالرومية أو اليونانية).
وترى الكنائس الأرثوذكسية في معتقداتها امتداداً صادقاً لما جرى في مجمع نيقية، إذ تتفق معتقداتهم مع مجمل ما جاء في رسائل أثناسيوس الذي ولي البابوية في الإسكندرية بعد مجمع نيقية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)

‌‌الأقانيم عند الأرثوذكس
يرى الأرثوذكس الأقانيم مراحل لإله واحد في الجوهر، فالأب هو الابن، وهو روح القدس، يقول القس القبطي الأنبا غريغورس ملخصاً معتقدهم بالثالوث: "المسيحيون يؤمنون بإله واحد، أحدي الذات، مثلث الأقانيم والخاصيات، فالتوحيد للذات الإلهية، وأما التثليث فللأقانيم، وللأقانيم خاصيات وصفات ذاتية، أي بها تقوم الذات الإلهية، فالله الواحد هو أصل الوجود، لذلك فهو الآب - والآب كلمة ساميّة بمعنى الأصل - .. والله الواحد هو العقل الأعظم .. تجلى في المسيح .. لذلك كان المسيح هو الكلمة .. والكلمة تجسيد العقل، فإن العقل غير منظور، ولكنه ظهر في الكلمة، وهو أيضاً الابن- لا بمعنى الولادة في عالم الإنسان -، بل لأنه صورة الله غير المنظور، والله هو الروح الأعظم، وهو آب جميع الأرواح، ولهذا فهو الروح القدس، لأن الله قدوس". (1)
ويقول الأسقف سابليوس عن الله في هرطقته التي تقترب كثيراً من مذهب الأرثوذكس: "ظهر في العهد القديم بصفته آب، وفي العهد الجديد بصفته ابن، وفي تأسيس الكنيسة بصفته روح القدس".
وإذا تساءلنا عن سبب اختلاف الأسماء في هذه المراحل للجوهر الواحد فإن القس توفيق جيد يجيب: "إن تسمية الثالوث باسم الآب والابن والروح القدس تعتبر أعماقاً إلهية وأسراراً سماوية لا يجوز لنا أن نفلسف في تفكيكها وتحليلها، أو نلحق بها أفكاراً من عندياتنا .. ".
وما دامت هذا الأقانيم مراحل للجوهر الواحد، فإن ياسين منصور يقول عنها--------------------------------------------
(1) اللقاء بين الإسلام والنصرانية، أحمد حجازي السقا، ص (69).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

بأنها "ثلاث شخصيات متميزة غير منفصلة، متساوية فائقة عن التصور"، ويقول أثناسيوس بالتساوي بين الأقانيم "فلا أكبر ولا أصغر، ولا أول ولا آخر، فهم متساوون في الذات الإلهية والقوة والعظمة". (1)

‌‌وأبرز معتقدات الكنيسة الأرثوذكسية وفروقها عن الكنائس الأخرى:
- أن الله هو الإله الواحد من جهة جوهره، المثلث من جهة أقانيمه، فالله هو الآب والابن والروح القدس.
- يرى أرثوذكس الكنيسة المرقسية المصرية أن المسيح له مشيئة واحدة وطبيعة واحدة اتحدت فيها الطبيعتان الإلهية والإنسانية في اتحاد عجيب، لا اختلاط فيه ولا تمازج ولا تغيير. يقول (القديس) كيرلس الإسكندراني الذي قاد الكنيسة في مجمع أفسس 430م: "نحن نقرن الطبيعتين بالاتحاد .. نقول: طبيعة واحدة للكلمة المتجسد" (2) بينما يرى أرثوذكس روسيا وأوربا (كنيسة القسطنطينية) أن له طبيعتين ومشيئتين كما قرر عام 451م في مجمع خلقدونية، وهو المجمع الذي رفضت الكنيسة المصرية قراراته، في حين أن الكنائس الأرثوذكسية الرومية القائلة بالطبيعتين قبلته متفقة مع الكنيسة الكاثوليكية.
- يؤمن النصارى الأرثوذكس أن روح القدس انبثق من الأب فقط.
- يؤمن النصارى الأرثوذكس بأسفار الأبوكريفا السبعة التي يؤمن بها الكاثوليك، وإن كانت الكنائس الأرثوذكسية تستخدم في طقوسها وتعليمها النسخة البرتسنتتية التي تحذف هذه الأسفار.--------------------------------------------
(1) انظر: الله واحد أم ثالوث، محمد مجدي مرجان، ص (45 - 47)، اليهودية والمسيحية، محمد ضياء الرحمن الأعظمي، ص (420 - 424)، العقائد المسيحية بين القرآن والعقل، هاشم جودة، ص (132 - 133).
(2) الرأي الصريح في طبيعة ومشيئة المسيح، القمص غبريال عبد المسيح، ص (60).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)

- يؤمن النصارى الأرثوذكس بأسرار الكنيسة السبعة (المعمودية - الميرون المقدس- القربان المقدس - الاعتراف - مسحة المرضى - الزواج - الكهنوت) (1).

‌‌ثانياً: الكاثوليك
وهم أتباع الكنائس الغربية التي يرأسها بابا الفاتيكان في روما.
وكلمة: " الكاثوليك" كلمة لاتينية، تعريبها: "العام أو العالمي".
وينتشر أتباع هذه الكنيسة في بقاع كثيرة من العالم، ويشكلون عدداً كبيراً من سكان أوربا.
وقد وجدت هذه الكنيسة بعد تصدع الكنيسة الأم بعد صراع سياسي ديني طويل يمتد إلى القرن الخامس الميلادي، فحين قسم الامبرطور تيودواسيوس امبراطوريته عام 395م بين ابنيه، فتولى أكاديوسيوس الشطر الشرقي وعاصمته القسطنطينية، فيما تولى نوريوس الشطر الغربي وعاصمته روما.
وبدأ الصراع والتنافس بين المركزين، وفي عام 451م وعقب مجمع خلقدونية انفصلت الكنيسة المصرية (أول الكنائس الأرثوذكسية) عندما قالت بطبيعة واحدة للمسيح منكرة ما ذهب إليه المجمع من أن للمسيح طبيعتين ومشيئتين، ثم انفصلت بقية الكنائس الشرقية عقب مجمع القسطنطينية الرابع 869م، والخامس 879م، بسبب إصرار الغربيين على اعتبار الروح القدس منبثقاً من الأب والابن معاً (2).--------------------------------------------
(1) انظر: يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء، رؤوف شلبي، ص (261)، اليهودية والمسيحية، محمد ضياء الرحمن الأعظمي، ص (406 - 407).
(2) انظر: اليهودية والمسيحية، محمد ضياء الرحمن الأعظمي، ص (398)، يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء، رؤوف شلبي، ص (240)، محاضرات في مقارنة الأديان، إبراهيم خليل أحمد، ص (11).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)

‌‌الأقانيم عند الكاثوليك
ويلخص محررو قاموس الكتاب المقدس عقيدة النصارى الكاثوليك والبرتستانت في التثليث، فيقولون: "الكتاب المقدس يقدم لنا ثلاث شخصيات يعتبرهم شخص الله … شخصيات متميزة الواحدة عن الأخرى .. التثليث في طبيعة الله ليس مؤقتاً أو ظاهرياً، بل أبدي وحقيقي .. التثليث لا يعني ثلاثة آلهة، بل إن هذه الشخصيات الثلاث جوهر واحد … الشخصيات الثلاث متساوون". (1)
والكاثوليك يعتبرون أركان الثالوث ثلاث شخصيات أو ثلاث ذوات، لكل منها مهام منفصلة، وترجع إلى ذات واحدة موجودة في الأزل، ويرون لكل أقنوم وظيفة واختصاصاً، فهم يسندون للأب خلق العالم والمحافظة عليه، وللابن كفارة الذنوب وتخليص البشر، وأما الروح القدس فيتولى تثبيت قلب الإنسان على الحق وتحقيق الولادة الروحية الجديدة.

‌‌وأما أبرز ما تختلف فيه الكنيسة الكاثوليكية عن الأرثوذكسية المصرية فهو:
- قولهم بأن المسيح له طبيعتان ومشيئتان: إلهية وإنسانية، فهو عند الكاثوليك إله تام وإنسان تام، وفيه اتحد الابن بناسوت المسيح.
- الأب والابن وروح القدس هي الأقانيم الأزلية للإله، والمتحد منها بجسد المسيح الإنساني هو الابن فقط.
- روح القدس انبثق من الأب والابن معاً، وهو مساوٍ للأب والابن.
- الأرواح الخاطئة لن تدخل الجنة حتى تتطهر في جحيم صغير في مكانٍ ما من الأرض يسمى: "المطهر" تتطهر به أرواح العصاة، ثم تكون أهلاً لدخول الفردوس.--------------------------------------------
(1) انظر: قاموس الكتاب المقدس، ص (232).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)

- صلوات الكهنة ترفع العذاب عن النفوس الخاطئة، ومنه نشأت فكرة صكوك الغفران التي أقرها المجمع الثاني عشر المنعقد عام 1215م.
- القول بعصمة بابا روما، وبأنه وريث سلطان بطرس الذي دفعه له المسيح (انظر متى 16/ 19)، وبذلك تسمى أيضاً كنائس الكاثوليك بالكنائس البطرسية.
- تقدس الكنسية الكاثوليكية مريم، وتسميها (والدة الإله) و (خطيبة الله)، وتخصها ببعض الصلوات والابتهالات.
وتعترف الكنيسة الكاثوليكية بسائر العبادات والطقوس الأرثوذكسية كالتعميد والاعتراف والعشاء الرباني … فقد صرح بقانونيتها المجمع التريدنتيني عام 1547م، ويجيز الكاثوليك عبادة الصور والأيقونات (1).

‌‌ثالثاً: البروتستانت
وهم في الأصل من أتباع الكنيسة الكاثوليكية، وكلمة "بروتستانت" كلمة إنجليزية معناها: المحتجون.
وقد انشق البروتستانت عن الكنسية الكاثوليكية في منتصف القرن السادس عشر وبعد عدة احتجاجات على ممارسات بابوات الكنيسة التي زكمت منها الأنوف.
وهنا يجدر بنا الاستطراد في الحديث عن بعض هذه الدعوات الإصلاحية التي ظهرت في أوربا والتي مهدت لقيام البرتستانت، فقد بدأت هذه الدعوات للإصلاح على يد جيرارد في كنيسة لورين في عام 914م، وعاصرتها دعوة أخرى تسمى حركة كلوين، ثم ظهرت في جنوب فرنسا حركتا--------------------------------------------
(1) انظر يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء، رؤوف شلبي، ص (261 - 262)، اليهودية والمسيحية، محمد ضياء الرحمن الأعظمي، ص (403 - 406).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)

الكاتاريين والوالدنيين، وتمكنت البابوية من القضاء عليهما.
وفي القرن الثالث عشر ظهرت حركة الرهبان (الإخوان)، ودعت للبساطة وحماية الكنيسة من الهراقطة، وتدعيم البابوية عن طريق الأتباع المخلصين، لكن مع نهاية هذا القرن وقع رواد الحركة فيما حذروا منه، فأصبحوا من الأثرياء، وجر الثراء إلى ما يسوء ذكره.
وفي عام 1383م توفي داعي الإصلاح حنَّا بعد أن طرد وأتباعه، ثم بعده نادى حنّا هس بإيقاف صكوك الغفران التي استعان بها البابا حنا الثالث والعشرون في حربه ضد مملكة نابلي، وقد أحرق حنّا هس حياً عام 1415م.
وفي بداية القرن السادس عشر ظهر مارتن لوثر، وهو قس ألماني ذهب إلى الحج في روما طالباً بركات البابا فيها، وفي ذهنه صورة من النقاء والطهر والخشوع، لكنه فوجىء في روما بواقع آخر، فجعل يصيح بأن ليس هذا دين عيسى، وعاد لألمانيا يدعو للإصلاح، وهاجم صكوك الغفران واعتبرها دجلاً، وانضم إليه أتباع سموا بالمحتجين (البروتستانت).
ثم تأثر بلوثر الفرنسي كالفن المولود عام 1509م، ثم السويسري زونجلي، وأسس كلفن التنظيم الكنسي البروتستانتي.
وقد انتشرت أراء هذه المدرسة الإصلاحية في ألمانيا وأمريكا وكندا واسكتلندا والنرويج وهولندا، كما وجدت لها قبولاً ضعيفاً في معظم دول العالم، حيث نجد كنائس برتسنتية صغيرة.
والبرتستانت في الجملة كاثوليك، ويتميزون عنهم بأمور أهمها:
- الإيمان بأن الكتاب المقدس فقط (وليس البابوات) هو مصدر الدين والعقيدة، لكنهم - في حقيقة الأمر - لم يطبقوه فيما سوى مسائل قليلة كصكوك الغفران وعصمة البابا ورفض تبتل الكهنة، كما رفضوا تقديس الأيقونات والصليب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)

- إجازة قراءة الكتاب المقدس لكل أحد، كما له الحق بفهمه دون الاعتماد في ذلك على فهم بابوات الكنيسة.
- عدم الإيمان بأسفار الأبوكريفا السبعة، واعتماد التوراة العبرانية بدلاً من اليونانية.
- عدم الاعتراف بسلطة البابا وحق الغفران وبعض عبادات وطقوس الكنيسة الكاثوليكية كالاستحالة في العشاء الرباني وعبادة الصور وتقديس مريم، وعذاب المطهر، وعموم الأسرار الكنيسة.
- يعتبرون الأعمال الصالحة ثمرة من ثمار الإيمان، ويرونها غير ضرورية للخلاص.
- لكل كنيسة بروتستانتية استقلالها التام.
- يمنع البروتستانت الصلاة بلغة غير مفهومة كالسريانية والقبطية، ويرونها واجبة باللغة التي يفهمها المصلون.
- يمنع البروتستانت التبتل، ويوجبون زواج القسس، إذ يرونه طريقاً لازماً لإصلاح الكنيسة.
- ويوافق البروتستانت الكاثوليك في انبثاق الروح القدس من الأب والابن كما يوافقونهم في أن للمسيح طبيعتين ومشيئتين (1).--------------------------------------------
(1) انظر: يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء، رؤوف شلبي، ص (262 - 270)، المسيحية، أحمد شلبي، ص (202، 217 - 219)، اليهودية والمسيحية، محمد ضياء الرحمن الأعظمي، ص (408 - 410).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

‌‌أدلة النصارى على ألوهية المسيح
تؤمن الفرق النصرانية (1) - رغم اختلافها في طبيعة المسيح - بأن المسيح إله متجسد، وتؤيد دعواها بعشرات النصوص التي وردت في العهد الجديد - وأحياناً - القديم، ويرونها تتحدث عن إلهيته حين سمته رباً وإلهاً أو وسمتْه بـ (ابن لله)، بينما أفادت نصوص أخرى في الكتاب أن الله حل فيه، وأضافت نصوص أخرى إليه القيام بأفعال الله كغفران الذنوب وخلق المخلوقات، ثم كان من أعظم أدلة ألوهيته ما ظهر على يديه من معجزات إلهية كإخباره ببعض الغيب وإحيائه الموتى …

‌‌مدخل إلى مناقشة أدلة النصارى على ألوهية المسيح
وقبل أن نبدأ بمناقشة أدلة النصارى، فإنا نسجل ملاحظات هامة في هذا الباب:
- أنه لا يوجد نص واحد في الكتاب المقدس يصرح فيه المسيح بألوهيته أو يطلب من الناس عبادته، كما لم يعبده أحد من معاصريه، ولم ينظر إليه هؤلاء إلا كمدع للنبوة، آمن به بعضهم، وكفر بنبوته الأكثرون من اليهود، لكن دعوى ألوهيته لا أساس لها في الكتاب المقدس أو على الأقل في أقوال المسيح وتلاميذه، وفي هذا الصدد تحدى العلامة أحمد ديدات كبيرَ قساوسة السويد في مناظرتهما المتلفزة قائلاً: "أضع رأسي تحت مقصلة لو أطلعتموني على نص واحد قال فيه عيسى عن نفسه: أنا إله. أو قال: اعبدوني"، وهيهات أن يجدوه.
والقس فندر يقول في كتابه "مفتاح الأسرار" مبرراً عدم تصريح المسيح بألوهيته في العهد الجديد: "ما كان أحد يقدر على فهم هذه العلاقة والوحدانية قبل قيامه--------------------------------------------
(1) ولابد لنا أن نستثني هنا فرقة شهود يهوه وبعض الكنائس الموحدة، فإن هؤلاء رفضوا القول بألوهية المسيح والتثليث، رغم إيمانهم بقدسية الكتاب المقدس، لكنهم لم يجدوا فيه دليلاً ينهض لإثبات هذه العقيدة التي اخترعتها المجامع، فرفضوها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

وعروجه … فلو قال صراحة لفهموا أنه إله بحسب الجسم الإنساني … إن كبار ملة اليهود أرادوا أن يأخذوه ويرجموه، والحال أنه ما كان بيّن ألوهيته بين أيديهم إلا عن طريق الألغاز" (1).
ويؤكد هذا المعنى البابا شنودة حيت سئل عن سبب عدم تصريح المسيح بألوهيته، فأجاب: "لو قال عن نفسه إنه إله؛ لرجموه، ولو قال للناس: إعبدوني؛ لرجموه أيضاً وانتهت رسالته قبل أن تبدأ … إن الناس لا يحتملون مثل هذا الأمر، بل هو نفسه قال لتلاميذه: "عندي كلام لأقوله لكم ، ولكنكم لا تستطيعون أن تحتملوا الآن" (يوحنا 16/ 12) " (2).
والخوف من اليهود ورجمهم وأذاهم لا يقبل نسبته إلى الإله أو حتى للمسيح الذي رأيناه يواجه اليهود مراراً فيقول: "الويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون .. أيها العميان … لأنكم تشبهون القبور المكلسة، أيها الحيات والأفاعي كيف تهربون من دينونة جهنم" (متى 23/ 13 - 34)، فكيف له بعد ذلك أن يغمض على البشرية في إظهار حقيقته، ففي ذلك إضلال وتلبيس.
- أن أحداً من تلاميذ المسيح لم يكن يعتقد ألوهية المسيح، إذ لم يعبده واحد منهم، بل كلهم وجميع معاصري المسيح ما كانوا يعتقدون أكثر من نبوته، وسيمر معنا تفصيله.
- ثم إن أقوى ما يتعلق به النصارى من دليل على لاهوت المسيح المزعوم إنما نجده في إنجيل يوحنا ورسائل بولس، بينما تخلو الأناجيل الثلاثة من دليل واضح ينهض في إثبات ألوهية المسيح، بل خلو هذه الأناجيل عن هذا الدليل هو الذي دفع يوحنا - أو كاتب إنجيل يوحنا - لكتابة إنجيل عن لاهوت المسيح، فكتب في آخر القرن الميلادي الأول ما لم يكتبه الآخرون قبله، وجاءت كتابته مشبعة بالغموض والفلسفة الغريبة عن بيئة المسيح البسيطة التي صحبه بها العوام من أتباعه.
- عدم الدليل الصحيح الصريح على ألوهية المسيح جعل النصارى يحرفون في طبعات الأناجيل الجديدة، بغية خلق أدلة تسند هذه المعتقدات الغريبة عن الكتاب المقدس.
ومن ذلك إضافتهم نص التثليث الصريح الوحيد في (يوحنا (1) 5/ 7).--------------------------------------------
(1) إظهار الحق، رحمة الله الهندي (3/ 718 - 724).
(2) سنوات مع أسئلة الناس (أسئلة لاهوتية وعقائدية "أ"، البابا شنودة، ص (46)، وانظر: الله في المسيحية، عوض سمعان، ص (369).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)