وتخليص الأرض من حملها".
وكذلك فإن الهندوس اعتبروا أوتار تجسداً إلهياً يجعله أهلاً للعبادة.
أما بوذا فيقول عنه المؤرخ دوان في كتابه " خرافات التوراة والإنجيل وما يماثلها من الديانات الأخرى": "الإله بوذا المولود من العذراء مايا الذي يعبده بوذيو الهند وغيرهم ويقولون عنه: إنه ترك الفردوس، ونزل وظهر بالناسوت رحمة بالناس كي ينقذهم من الآثام، ويرشدهم صراطاً مستقيماً".
ويذكر المؤرخ دوان أن الأوربيين اندهشوا عندما ذهبوا إلى رأس كومورين جنوب الهند من رؤية السكان يعبدون إلهاً مخلصاً يدعونه سليفاهانا المولود من عذراء.
ومن البشر الذين قيل بتجسدهم الإله فوهي في الصين، وكذا وستين نونك وهوانكتي وغيرهم، وأما الإله برومسيوس فقد قيل عنه: كان إنساناً حقيقياً وإلهاً حقيقياً (1).
وهكذا نستطيع القول بأن القول بإله متجسد أمر تكاثرت على الإيمان به الوثنيات القديمة السابقة للمسيحية، وعنه نقل بولس والمجامع بعده معتقدهم في المسيح.
ثانياً: التجسد من أجل الخلاص والغفران
وكذا يوافق النصارى في الهدف والغرض من التجسد ما جاء في الوثنيات القديمة، فالنصارى يقولون: إن التجسد كان ليموت المسيح ويفدي خطايا البشرية.
ومثله ينقل العلامة هوك عن آلهة الهنود المتجسدة، فيقول: "يعتقد الهنود بتجسد أحد الآلهة وتقديم نفسه ذبيحة فداء عن الناس من الخطيئة".--------------------------------------------
(1) انظر: العقائد الوثنية في الديانة النصرانية، محمد طاهر التنير، ص (47 - 56).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)
وينقل قريباً منه عن بوذا الذي يقول عنه المؤرخ موريس وليمس في كتابه "ديانة الهنود": "ومن رحمته (أي بوذا) تركه للفردوس ومجيئه إلى الدنيا من أجل خطايا بني الإنسان وشقائهم كي يبرئهم من ذنوبهم، ويزيل عنهم القصاص الذي يستحقونه".
وينقل دوان في كتابه " خرافات التوراة والإنجيل وما يماثلها من الديانات الأخرى" تسمية الهنود لبوخص ابن المشتري بفادي الأمم.
ومثله قيل في هيركلوس، ومترا فادي الفرس، وباكوب إله المكسيكيين المصلوب، وسواهم من البشر الذين اعتقد أتباعهم أنهم آلهة تجسدت لمغفرة الخطايا (1).
ثالثاً: الإله المتجسد والخالقية
وكما اعتقد النصارى بأن المسيح الابن هو الخالق كانت الوثنيات قد اعتقدت من قبل في آلهتها المتجسدة فقد جاء في كتب الهنود "كرشنا ابن الإله من العذراء ديفاكي، وهو الأقنوم الثاني من الثالوث المقدس، خلق السماوات والأرض بما فيها، وهو عندهم الأول والآخر".
وفي كتاب "بهكوات جيتا" المقدس أن كرشنا قال لتلميذه أرجون: "أنا رب كل المخلوقات ومبدعها، خلقت الإنسان … فاعرفني، أنا المصور والخالق للإنسان".
ويعتقد الصينيون أن الأب لم يخلق شيئاً، وأن الابن لاتوثو المولود من عذراء خلق كل شيء.
وفي صلوات الفرس لادرمزد يقولون: "إلى أدرمزد أقدم صلواتي، فهو خالق كل شيء مما هو كان وما سيكون إلى الأبد، وهو الحكيم القوي خالق السماء والشمس--------------------------------------------
(1) انظر: العقائد الوثنية في الديانة النصرانية، محمد طاهر التنير، ص (29 - 38)، المسيحية، أحمد شلبي، ص (151، 158).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)
والقمر والنجوم … ".
ومثله يعتقد الآشوريون في الابن البكر"نرودك"، وكذا مؤلهو"أدوني"، و "لاؤكيون" وغيرهما.
ومثله في التراث المصري القديم أن الإله "أتوم" خلق كل شيء حي بواسطة الكلمة التي خلقت كل قوى الحياة، وكلما يؤكل، وكل ما يحبه أو يكرهه الإنسان (1).
رابعاً: الأزلية والأبدية للآلهة المتجسدة
ووصف يوحنا في رؤياه المسيح بأنه الأول والآخر والألف والياء. وهذا وصف يتطابق تماماً مع وصف الوثنيين آلهتهم المتجسدة التي يعتقدون أزليتها وأبديتها، ففي كتاب "كيتا" الهندي أن كرشنا قال: "لم يأت زمان لم أكن فيه موجوداً، أنا صنعت كل شيء، أنا الباقي والأبدي، والمبدئ والكائن قبل كل شيء، أنا الحاكم القوي على الكون، أنا الأزل ووسط وآخر كل شيء".
ومن توسلات أرجون لكرشنا: "أنت الباقي العظيم، الواجبة معرفتك، أنت القابض على الكائنات … أنت الإله الكائن قبل الآلهة".
ويصفه كتاب "فشنو بوراني": "إنه بغير ابتداء ووسط وانتهاء".
وجاء في كتابات الهنود عن بوذا: " هو الألف والياء، ليس لوجوده ابتداء ولا انتهاء، وهو الرب المالك القادر الأبدي".
ومثله قيل في لاؤكين ولاوتز وارمزد وزوس المدعو "الألف والياء"، وغيرهم كثير (2).--------------------------------------------
(1) انظر: العقائد الوثنية في الديانة النصرانية، محمد طاهر التنير، ص (119 - 120).
(2) انظر المصدر السابق، ص (120 - 121).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)
خامساً: تاريخ ميلاد الآلهة والعبادات والطقوس
وكما تشابهت عقائد النصارى الوثنية هنا وهناك، تشابهت عباداتها وتواريخها، إذ يعتقد الوثنيون على اختلاف في آلهتهم أن آلهتهم المتجسدة ولدت في 25 ديسمبر، منهم الإله الفارسي مثرا وغيره.
وهو ما يقوله النصارى الأرثوذكس في تورايخهم أيضاً، وقد جرى تحديده بهذا اليوم الموافق لأعياد الوثنين عام 530م على يد الراهب ديونيسيوس اكسيجوس، وأراد منه إبعاد المتنصرين عن احتفالات الوثنيين، وشغلهم باحتفال مسيحي، وهو ما تكرر فعله في عدة أعياد وثنية أخرى استعار النصارى منها التواريخ والطقوس …
وينقل الراهب بيد في كتابه "تاريخ الكنيسة الإنجيلية" خطاباً للبابا جريجوري الأول (601م) يستشهد فيه بنصيحة المستشار البابوي مليتس الذي كان ينهى عن هدم المعابد الوثنية، ويرى تحويلها من عبادة الشيطان إلى عبادة الإله الحق، كي يهجر الشعب خطايا قلبه، ويسهل عليه غشيان المعاهد التي تعود ارتيادها (1).
وهكذا لا يجد المتنصر كبير فرق في المكان والمضمون بين النصرانية وبين ما كان يعتقده من قبل، ويكون ذلك ادعى في انتشار النصرانية.--------------------------------------------
(1) انظر: حوار صريح بين عبد الله وعبد المسيح، عبد الودود شلبي، ص (67 - 72)، المسيحية، أحمد شلبي، ص (83)، المسيحية الحقة التي جاء بها المسيح، علاء أبو بكر، ص (191 - 192).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
سادساً: التثليث في الوثنيات القديمة
وكما نقل النصارى عن الوثنيات ما يقولونه عن ألوهية المسيح وتجسد الإله فإنهم نقلوا معتقداتهم في التثليث.
ولإثباته نقلب صفحات الأمم الوثنية قبل المسيحية لنجد أن الكثيرين من الوثنيين قد سبقوا المسيحيين إلى القول بالتثليث، وما قول النصارى بالتثليث إلا قول منحول عن هذه الأمم مع تعديل بسيط في صيغ الثالوث الوثنية، وذلك بإبدال أسماء الثالوث الوثني بالثالوث النصراني.
فالقول بإله مثلث يعود إلى أربعة آلاف سنة قبل الميلاد، فقد قال به البابليون، حين قسموا الآلهة إلى ثلاثة مجموعات (إله السماء، إله الأرض، إله البحر).
ثم تبلور التثليث على نحو ما اتخذته النصرانية في القرن العاشر قبل الميلاد حين قال الهنود بثالوثهم (براهما- فشنو- سيفا)، وهؤلاء الثلاثة هم إله واحد.
جاء في ابتهالات التقي أتنيس: "أيها الأرباب الثلاثة. اعلموا أني اعترف بوجود إله واحد، فأخبروني أيكم الإله الحقيقي لأقرب له نذري وصلاتي؟ فظهرت الآلهة الثلاثة وقالوا له: اعلم يا أيها العابد أنه لا يوجد فرق حقيقي بيننا، وأما ما تراه من ثلاثة فما هو إلا بالشبه أو الشكل، والكائن الواحد الظاهر بالأقانيم الثلاثة هو واحد بالذات".
وقد وجد في آثار الهنود صنم له ثلاثة رؤوس على جسد واحد تعبيراً منهم عن الثالوث.
وسرت عقيدة التثليث في الوثنيات القديمة كالمصرية المتمثلة في الثالوث (أوزيريس، ايزيس، حورس)، وكذا عند الفرس (أورمزد، متراس، أهرمان)،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
والاسكندنافيين (أووين، تورا، فري) والمكسييكيين (تزكتلبيوكا، اهوتزليبوشتكي، تلاكوكا)، ثم فلاسفة الإغريق الذين كانت وثنية النصارى أشبه بهم من سائر الوثنيات الأخرى، فقالوا بثالوثهم المكون من (الوجود، العلم، الحياة).
عدا ذلك يوجد كثيرون يطول المقام بذكرهم (1).
وحتى صيغة الأمانة التي انتهى إليها مجمع نيقية هي صيغة منحولة عن الوثنيات السابقة، فقد نقل المؤرخ مالفير عن كتب الهنود أنهم يقولون: "نؤمن بسافستري (الشمس) إله ضابط الكل، خالق السماوات والأرض، وبابنه الوحيد آني (النار)، نور من نور، مولود غير مخلوق، مساوٍ للأب في الجوهر، تجسد من فايو (الروح) في بطن مايا العذراء، ونؤمن بفايو الروح المنبثق من الأب والابن الذي هو الأب، والابن يسجد له ويمجد" (2).
وتذهب دائرة المعارف البريطانية إلى أن "القالب الفكري لعقيدة التثليث هو يوناني الأصل، وصيغت فيه تعليمات يهودية، فهي من ناحية التركيب مركب عجيب للمسيحيين، لأن التصورات الدينية فيها مأخوذة من الكتاب المقدس، ولكنها مغموسة في فلسفات أجنبية.
واصطلاحات (الأب والابن والروح القدس) تسربت من اليهود، والاصطلاح الأخير (الروح القدس) لم يستعمله المسيح إلا نادراً".
ويقول ليون جوتيه: "إن المسيحية تشربت كثيراً من الآراء والأفكار في الفلسفة--------------------------------------------
(1) انظر: العقائد الوثنية في الديانة النصرانية، محمد طاهر التنير، ص (13 - 23)، المسيحية، أحمد شلبي، ص (118 - 120)، دراسة عن التوراة والإنجيل، كامل سعفان، ص (81، 228).
(2) انظر: التعصب والتسامح، محمد الغزالي، ص (100)، معاول الهدم والتدمير في النصرانية وفي التبشير، إبراهيم الجبهان، ص (52).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
اليونانية، فاللاهوت المسيحي مقتبس من نفس المعين الذي صبت فيه نظرية أفلاطون الحديثة، ولذا نجد بينهما متشابهات كثيرة".
وقد انتقلت فلسفة اليونان عن طريق الاسكندرية حيث ظهر أفلوطين الإسكندري (ت 207م) وكان يقول بالثالوث (الله، العقل، الروح)، ولذا كان أساقفتها (الإسكندرية) من أوائل المؤمنين بالتثليث والمدافعين عنه.
ويقال أيضاً أن الوثنيات قد تسربت إلى النصرانية عبر روما، وممن يقوله ول ديورانت حيث يقول: "لما فتحت المسيحية روما انتقل إلى الدين الجديد دماء الدين الوثني القديم: لقب الحبر الأعظم، عبادة الأم العظمى … ".
ويؤيد هذا الأستاذ روبرتسون في كتابه "وثنية المسيحيين" ويرى أن هذه المعتقدات وصلت إلى روما من الفرس عام 70 ق. م.
ويرى آخرون أن هذه المعتقدات انتقلت عن طريق الفكر الفرعوني القديم والذي انتقل إلى النصرانية بسبب ظروف الجوار.
فيما يرى آخرون من المحققين بأن التسرب لهذه الأفكار كان عن طريق طرسوس والتي كانت مدرسة كبرى للأدب الإغريقي، ونشأ فيها بولس، وانعكست تعاليمها فيه (1).
ولما كان تسرب المعتقدات الوثنية إلى النصرانية حقيقة ساطعة كالشمس كان لا بد أن تعترف بها بعض الأقلام الجريئة المنصفة.
فمن هؤلاء المهتدية إلى الإسلام مريم جميلة التي تقول: "لقد تتبعت أصول--------------------------------------------
(1) انظر: العقائد الوثنية في الديانة النصرانية، محمد طاهر التنير، ص (173)، اليهودية والمسيحية، محمد ضياء الرحمن الأعظمي، ص (282، 299، 414 - 415)، المسيحية، أحمد شلبي، ص (150).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
المسيحية القائمة، فوجدتها مطابقة لمعظم الديانات الوثنية القديمة، ولا يكاد يوجد فرق بين هذه الديانات وبين المسيحية سوى فروق شكلية بسيطة في الاسم أو الصورة ".
ويقول أستاذ الحفريات جارسلاف كريني في كتابه "ديانة قدماء المصريين": "إن التثليث دخيل على النصرانية الحقة، وإنه مستورد من الوثنية الفرعونية".
ويقول العلامة روبرتسون في كتابه "وثنية المسيحيين"، الذي تحدث فيه ملياً عن اقتباس عقائد النصرانية من الوثنيات فيقول: "يسرني أن أسجل أن من بين المسيحيين الذين تعرضوا لكتابي هذا بالنقد والمناقشة لا يوجد واحد عارض الحقائق التي ذكرتها به، تلك التي قادتني إلى أن أقرر أن أكثر تعاليم المسيحية الحالية مستعار من الوثنية".
ويقول كُتّاب "أسطورة تجسد الإله" بمثل ذلك فيقولون: "إن الاعتقاد بأن المسيح هو الله أو هو ابن الله أو تجسد فيه الله ليست سوى خرافة من خرافات الوثنيين وأساطيرهم الأولى" (1).
من ذلك كله لا يسعنا إلا القول أن التثليث عقيدة منحولة من تلك الديانات الوثنية التي ضلت عن الفطرة، وابتعدت عن هدي النبوات وعبدت غير الله العظيم.
وصدق الله العظيم وهو يخبرنا عن مصدر الكفر الذي وقع به النصارى فيقول: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون} (التوبة: 30).--------------------------------------------
(1) انظر: حوار صريح بين عبد الله وعبد المسيح، عبد الودود شلبي، ص (67، 73)، المسيحية الحقة التي جاء بها المسيح، علاء أبو بكر، ص (139)، المسيحية، أحمد شلبي، ص (152)، المسيح في القرآن والتوراة والإنجيل، عبد الكريم الخطيب، ص (137)، عقائد النصارى الموحدين بين الإسلام والمسيحية، حسني الأطير، ص (19 - 20).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)
العبادات الوثنية الكاثوليكية
لم تكن عبادة المسيح الصورة الوحيدة للشرك والوثنية في النصرانية، فقد عبد إلى جانب المسيح والروح القدس الصليب ومريم العذراء والصور التي نصبت في الكنائس للقديسين.
أولاً: تأليه مريم عند الكاثوليك
يعتبر الكاثوليك مريم عليها السلام إلهاً مستحقاَ للعبادة، وإن لم يعتبروها أحد أطراف الثالوث الأقدس، ويعتمدون في تقديسها على ما جاء في النص الكاثوليكي لإنجيل لوقا، وفيه: "فلما دخل إليها الملاك قال: السلام عليك يا ممتلئة نعمة، الرب معك، مباركة أنت في النساء" (لوقا 1/ 28).
وقد تمثلت عبادة الكاثوليك لمريم في عدد من الصلوات التي تؤدى لها، ومنها "صلاة مريم" وفيها يقولون: "يا خطيبة مختارة من الله، يا أيتها المستحقة الاحترام من الجميع … يا باب السماء … يا ملكة السماء التي جميع الملائكة يسجدون لها، وكل شيء يسبحها ويكرمها … فاستمعينا يا أم الله، يا ابنة، يا خطيبة الله، يا سيدتنا ارحمينا وأعطينا السلام الدائم … لك نسجد ولك نرتل".
ويقول القس توما اللاهوتي: "أما العذراء الطاهرة المجيدة، وهي الممتلئة من الاستحقاقات فلها أن تخلص جميع البشر".
ويقول (القديس) لويس ماريدي: " التكريم أن نهب ذواتنا بكليتها إليها، كأسرى لمريم وليسوع بواسطتها على أن تقوم جميع أعمالنا مع مريم، وبواسطة مريم، وفي مريم، ولأجل مريم".
وينقل الأب يعقوب ملطي في تفسيره عن الأب ثيودسيوس أسقف أنقرة قوله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)
عن مريم: "التحفت بالنعمة الإلهية كثوب، امتلأت نفسها بالحكمة الإلهية، في القلب تنعمت بالزيجة مع الله، وتسلمت الله في أحشائها"، فهي - حسب رأيه - زوجة الله بقلبها، وتحمل الله في أحشائها، كما امتلأت بحكمة الله والتحفت بنعمه.
وفي مجمع أفسس 431م سميت مريم " والدة الإله"، وزيد في أمانة نيقية فقرة تخصها، فيها "نعظمك يا أم النور الحقيقي، ونمجدك أيتها العذراء القديسة، والدة الإله … ".
وفي هذا القرن أيضاً ظهرت جماعة وثنية - تعبد الزهرة - اعتنقت النصرانية، واعتقدوا أن مريم ملكة السماء أو آلهة السماء بدلاً عن الزهرة، وأصبح تثليثهم (الله، مريم، المسيح)، وقد حاربت الكنيسة هذه البدعة، فاندثرت في القرن السابع الميلادي.
يقول الأنبا غريغوريوس الأرثوذكسي عن مريم: " إننا لن نرفعها إلى مقام الألوهية كما فعل الكاثوليك … وكما أخطأ الكاثوليك فرفعوها إلى مقام الألوهية والعصمة، كذلك ضل البروتستانت ضلالاً شنيعاً حين احتقروها، وجهلوا وتجاهلوا نعمة الله عليها وفيها، ولكن الكنيسة الأرثوذكسية قد علمت العذراء تعليماً مستقيماً، فلا نؤلهها ولا نحتقرها" (1).
وهذا الذي ذكرناه مصدق لما جاء في القرآن عن اتخاذ النصارى مريم إلهاً، ومكذب لجحد بعض النصارى له، وصدق الله إذ يقول: {وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق} (المائدة: 116).--------------------------------------------
(1) اللقاء بين الإسلام والنصرانية، أحمد حجازي السقا، ص (99 - 100، 109)، مسيحية بلا مسيح، كامل سعفان، ص (198 - 199)، براهين تحتاج إلى تأمل في ألوهية المسيح، محمد حسن عبد الرحمن، ص (28 - 29)، معاول الهدم والتدمير في النصرانية وفي التبشير، إبراهيم الجبهان، ص (142).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)
ثانياً: عبادة الصليب والصور والتماثيل
كما سرت في القرن الميلادي الرابع عبادة الصليب، وكان أول من أوجدها الملك قسطنطين حين زعم أنه رأى في المنام صليباً في السماء مكتوباً عليه أو حوله: "بهذا تنتصر"، فجعل الصليب شعاراً لجيشه في معركة ملتيوس التي انتصر فيها على خصمه مكنتيوس، ثم بدأت والدته هيلانة في البحث عن صليب المسيح، وادعت أنها وجدته، ومن ثم بدأ تعظيم الصليب، وعظموا جنس الصليب، وعللوا ذلك بأنه كان وسيلة خلاصهم.
وتعظم الكنائس النصرانية - عدا البروتستانت - الصليب، وتعتبر منكر عبادته مرتداً، وتصنع لذلك الصلبان الذهبية والمعدنية والخشبية، ويسجدون لها، ومن صلواتهم قولهم في ترنيمة السبت (بعد جمعة الآلام): "للثالوث الأقدس، ولصليب ناسوت ربنا يسوع المسيح، وللعذراء المباركة الدايمة البتولية، ولجميع القديسين ليكن الحمد الدائم والكرامة والثناء والمجد في كل الخليقة، ولنا مغفرة جميع خطايانا إلى أبد الآبدين".
وينقل كرنيلوس فانديك في كتابه "كشف أباطيل عن عبادة الصور والتماثيل" ينقل ترنيمة أخرى تقال في السبت الذي يلي جمعة الآلام "السلام لك أيها الصليب والرجاء الوحيد، زد نعمة الأتقياء، وهب للمذنبين مغفرة الخطايا".
يقول فانديك: "لكن كهنة الرومانيين يقولون هذا باللاتينية الميتة، وعامة الشعب لا يفهمون ما يبربرون به"، ويقول: "إن ثلثي النصارى في عصرنا هذا هم عبدة أصنام".
وفي القرن الرابع أيضاً كان الشرارة التي عنها نشأت عبادة الصور والتماثيل، فقد أمرت أم الامبرطور - هيلانة - بإحضار جثة النبي دانيال، وبعدها أحضرت جثث
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)
لوقا واندرواس وتيموثاوس في عهد الامبرطور قسطنس.
وفي عهد أركاديوس أحضروا جثة صموئيل، ثم إشعيا في عهد ثيودوسيوس، وأحضرت جثة مريم المجدلية ولعازر في عهد لادن السادس، ثم نعلي المسيح ورداء إيليا و …
وقد وضعت هذه الجثث والمتعلقات الشخصية للأنبياء في الكنائس، وتسابق الناس إليها طلباً للشفاء والبركة، واختص بعض هذه الأضرحة بعلاج بعض الآفات، فالقديس أوتيميوس اختص ضريحه بالرجال الذين لديهم مشكلات جنسية، فيما يذهب النساء إلى قبر القديسة ميزونيا، وسادت الامبرطورية قصص الخرافات والتنبؤ بالغيب، وغير ذلك مما يظهر في مثل تلك الأجواء الوثنية.
وفي مجمع قسطنطينية 754م حضرت وفود شرقية وغربية تفاوضت لمدة ستة أشهر، ثم قررت أن استعمال الصور والتماثيل في العبادة مطلقاً رجوع للوثنية ومناقض للنصرانية.
وفي مجمع نيقية الثاني 787م وبأمر من الملكة إيرينا انعقد المجمع، وقرر 350 أسقفاً غربياً وجوب استعمال الصور والتماثيل في الكنائس، ثم قرر البابا جريجوري الثاني والثالث حرمان ومروق الجماعات التي تناهض وجود التماثيل والصور في الكنائس، وهو ما أكده مجمع القسطنطينية عام 842م.
وهكذا تلاعبت الأهواء بالمجامع النصرانية في هذه المسألة، فأحدها يوجب، والآخر يكفر، ولا ندري كيف يستقيم هذا مع قول النصارى بعصمة المجامع، لاعتقادهم بحلول الروح القدس على أصحابها.
وقد نقل عن المسيحيين الأوائل إنكار هذه المظاهر الوثنية، فقد مر أسقف قبرص ايفانيوس بمكان في فلسطين، ورأى سترة عليها صورة للمسيح، فمزقه قائلاً: "إن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)
مثل هذا عيب على الشعب المسيحي" (1).
ويذكر المعلم ميخائيل مشاقه صوراً مزرية لهذه الوثنية في كتابه "أجوبة الإنجيليين على أباطيل التقليدين" فيقول: "وربما صوروا بعض قديسين على صورة لم يخلق الله مثلها، كتصويرهم رأس كلب على جسم إنسان يسمونه القديس خريسطفورس، ويقدمون له أنواع العبادة، ويطلقون البخور، ويتلمسون شفاعته.
فهل يليق بالمسيحيين الاعتقاد بوجود العقل المنطقي والقداسة في أدمغة الكلاب؟ أين هي عصمة كنائسهم من الغلط".
كما ذكر المعلم ميخائيل تصويرهم الآب والابن والروح القدس في صور وتماثيل يقومون بعبادتها.
واستنكاراً من العلامة رحمة الله الهندي لعبادة الصليب، فإنه يتساءل: لم لا يعبد النصارى جنس الحمير، فقد ركب المسيح على حمار وهو يدخل أورشليم، وليس الخشب (في حادثة الصلب) بأولى بالعبادة والتقديس من الحمار، إذ هو حيوان، بينما الخشب جماد لا حياة فيه.
فإن كان عبادتهم للصليب لأنه كان سبيل نجاتهم، فكذلك كان يهوذا الاسخريوطي، فلولا تسليمه المسيح لما أمكن صلبه وحصول الفداء، ثم هو مساوٍ للمسيح في الإنسانية، وممتلئ من روح القدس قبل خيانته. فلم كانت هذه الواسطة (يهوذا) ملعونة وتلكم مباركة؟!.
وإن قيل: سال دمه على الصليب، فكذلك الشوك الموضوع على رأسه، فلم لا يعبد؟ (2)--------------------------------------------
(1) انظر: المسيح عليه السلام بين الحقائق والأوهام، محمد وصفي، ص (122 - 125)، مسيحية بلا مسيح، كامل سعفان ص (94 - 100).
(2) انظر: إظهار الحق، رحمة الله الهندي (3/ 844 - 846).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)
وهكذا نرى أن الوثنية في النصرانية والشرك في عباداتها وتصوراتها لم يكن محصوراً في عبادة المسيح والروح القدس، بل انضاف إليه الكثير من ضروب الوثنية والشرك، والتي تتوعد الأسفار المقدسة فاعلها بأليم العقاب الذي لم تبال فيه الكنيسة حين عمدت بقراراتها إلى مخالفة ما جاء في الناموس من وصايا، ففي التوراة: " لا يكن لك آلهة أخرى أمامي، لا تصنع لك تمثالاً منحوتاً، ولا صورة ما، مّما في السماء من فوق، وما في الأرض من تحت وما في الماء من تحت الأرض" (الخروج 20/ 4).
كما قد توعدت التوراة باللعن أولئك الذين يصنعون التماثيل " فيصرخ اللاويون، ويقولون لجميع قوم إسرائيل بصوت عال: ملعون الإنسان الذي يصنع تمثالاً منحوتاً أو مسبوكاً رجساً لدى الرب عمل يدي نحات، ويضعه في الخفاء. ويجيب جميع الشعب ويقولون: آمين" (التثنية 27/ 14 - 15)، (وانظر 4/ 15 - 24).
ثالثاً: العشاء الرباني
تؤمن الكنائس المسيحية عامة بسر العشاء الرباني، وتسميه بأسماء كثيرة منها (الأفخارستيا) أي الشكر و (الليتورجيا) أي الخدمة، وتختلف في فاعليته.
وتستند المسيحية في إقرار هذه الشريعة إلى العشاء الذي تناوله المسيح مع تلاميذه قبيل حادثة الصلب، فقد قال لهم وهو يناولهم الخبز: "هذا هو جسدي"، ولما ناولهم الخمر قال: "هذا هو دمي" (مرقس 14/ 22 - 24).
ويذكر يوحنا أن المسيح قال لتلاميذه في مطلع خدمته: " من يأكل هذا الخبز النازل من السماء لا يموت، أنا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء: والخبز الذي أعطيه هو جسدي: الحق الحق أقول لكم: إن كنتم لا تأكلون جسد ابن الإنسان ولا تشربون دمه، فلن تكون فيكم الحياة، ولكن من أكل جسدي وشرب دمي فله الحياة الأبدية … " (يوحنا 6/ 50 - 54).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)
وزعموا أن المسيح أمر بتجديد العشاء وفعله، فقال: " هذا هو جسدي الذي يبذل من أجلكم، اعملوا هذا لذكري " (لوقا 22/ 20).
ويجدر هنا التنبيه إلى أن قصة تجديد العشاء الأخير على أهميتها لم يذكرها يوحنا التلميذ في إنجيله، وأن ما جاء في (يوحنا 6/ 50 - 54) لا علاقة له بالعشاء الرباني، بل هو جزء من عظة قديمة للمسيح.
وأما أمر التجديد في لوقا "اعملوا هذا لذكري" مدسوس على الإنجيل، وقد حذفته نسخة الرهبانية اليسوعية وكذلك النسخة القياسية المراجعة النص من نسختها، واعتبرتاه نصاً دخيلاً.
ويقول المفسر جورج كيرد في تفسيره لإنجيل لوقا (236):" إن قصة العشاء الأخير في لوقا تعتبر كابوساً، فهي تثير مشاكل في أغلب مواضيع دراسة العهد الجديد، كما أنها أعطت الأساس لطوفان من النظريات المتصارعة .. ويبدو أن النصين 19 و 20 قد أخذا مما جاء في مرقس (14/ 24) و (كورنثوس (1) 11/ 24 - 25) ثم أدخلا إلى النص في عهد مبكر على يد كاتب اعتقد أن قصة لوقا خاطئة، إن الفقرة أدخلت في زمن مبكر، وقد اقتبسها أحد الكتبة من (مرقس 14/ 24) و (كورنثوس (1) 11/ 24 - 25) " (1).
وقد اختلفت الكنائس المسيحية في فاعلية العشاء الرباني، فالكنائس الإنجيلية ترفض مبدأ الاستحالة إلى جسد ودم المسيح من خلال الخبر والخمر، واعتبر المصلح زونجلي ممارسة طقوس الأفخارستيا مجرد تذكار لموت المسيح، وأما المصلح كالفن فيرى أن حضور المسيح في الخبز والخمر حضور روحي فحسب، وزعم اللوثريون أن--------------------------------------------
(1) المسيح في مصادر العقائد المسيحية، أحمد عبد الوهاب، ص (136).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)
المسيح يحضر هذا العشاء بطريقة سرية، وقال لوثر بحضور حقيقي للمسيح، وهو قريب مما يقوله الكاثوليك.
وأما سائر الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية فتقول بالاستحالة "فالشخص المشترك يتناول أو بالمعنى الأصح يأكل بطريقة فعلية وحقيقية جسد المسيح في شكل الخبز والخمر" (1).
وقد كان من أوائل من أصّلها باسخاسيوس في منتصف القرن التاسع في كتابه "جسد الرب ودمه"، وقد أقرها المجمع اللاتراني برئاسة البابا إنوسنت الثالث عام 1215م، كما أقرتها الكنائس الأرثوذكسية صراحة بعد ظهور الإصلاحيين في القرن السادس عشر الميلادي.
وذكر المحققون من البرتستانت أن هذه الفكرة المناقضة للعقل والحس مبتدعة لا تجد لها أثراً عند الآباء الأقدمين (2).
وتنبه المحققون إلى مصدر هذه الفكرة الغريبة، فهي وثنية المنشأ، صنعتها العديد من الأمم الوثنية، ومنهم الفرس الذين اعتقدوا أن متراس يمنح البركة للخبز والخمر في العشاء.
وكما كان عُباد يونيشس وأتيس يجتمعون في عيد الحب في مساء أحد السبوت صنع النصارى أيضاً، حيث كان العشاء ينتهي بقراءة فقرات الكتاب المقدس، وفي آخر الطقوس قبلة الحب بين الرجال والنساء.--------------------------------------------
(1) تاريخ الفكر المسيحي، الدكتور القس حنا جرجس الخضري (1/ 326).
(2) انظر: علم اللاهوت النظامي، جيمس أنِس، ص (619 - 620).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)
وقد ندد الأب ترتليان بهذه العادة القبيحة، واعتبرها موصلة للإباحة الجنسية (1).
ونختم بقول فيلسيان شالي: "وما التآخي إلا صورة عن المشاركة ذات الأصل الطوطمي، مشاركة الناس في لحم الكائن المقدس ودمه، وكانت تتم بالخبز في أيلوزيس، وبالخمر لدى المؤمنين بديونيزوس، وبالخبز والخمرة والماء في الميثرائية" (2).--------------------------------------------
(1) انظر: إظهار الحق، رحمة الله الهندي (1/ 240)، المسيح عليه السلام بين الحقائق والأوهام، محمد وصفي، ص (126 - 134)، مسيحية بلا مسيح، كامل سعفان ص (83)، ما هي النصرانية، العثماني، ص (168)، المسيحية، أحمد شلبي، ص (148 - 149)، المسيح في مصادر العقائد المسيحية، أحمد عبد الوهاب، ص (136).
(2) موجز تاريخ الأديان، فيلسيان شالي، ص (264).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)
خاتمة
وهكذا نصل إلى خاتمة مطافنا الطويل في إجابتنا للسؤال الكبير الذي طرحناه: الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟
فقد رأينا - من خلال هذه الرحلة التي أبحرنا فيها في نصوص الكتاب المقدس - أن المسيح عليه السلام، كان نبياً من أعظم أنبياء الله، وأنه عليه السلام لم يدع ربوبية ولا ألوهية، ولم يستنكف عن عبادة ربه والدعوة إليها طرفة عين.
وثبت لدينا أن كل ما تدعيه النصارى من أدلة ألوهيته سراب يدحضه القليل من التأمل في نصوص الكتاب المقدس، والذي أثبت لنا بشرية المسيح ونبوته عليه السلام.
كما عرفنا ومن خلال الدراسة النقدية المصدر الذي استقى منه بولس هذا المعتقد الوثني، والذي أراد من خلاله النيل من دين المسيح بتحريفه وجعله ديناً وثنياً، وابتعد به عن تعاليم المسيح وتلاميذه، لتظهر المسيحية بثوبها الجديد الذي نسجه بولس، وليختفي التلاميذ والحواريون في أتون الاضطهادات الرومانية، في انتظار بزوغ الفجر الجديد والعهد الأخير، المتمثل في الإسلام ونبيه العظيم، محمد صلى الله عليه وسلم.
ولا يسعني وأنا أشكر القارئ الكريم على قراءته لهذه السطور إلا أن أتوجه إليه بدعوة مخلصة لقراءة الحلقة التالية من حلقات سلسلة الهدى والنور، وهي بعنوان: هل افتدانا المسيح على الصليب؟
اللهم اهدنا لما اختلفنا فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. اللهم آمين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)
المصادر والمراجع
* القرآن الكريم.
* الكتاب المقدس. طبعة: دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط (النسخة البرتستانتية).
* الكتاب المقدس. طبعة: دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط (النسخة الأرثوذكسية الكاثوليكية).
* الكتاب المقدس. طبعة: الرهبانية اليسوعية (نسخة كاثوليكية أصدرها الآباء اليسوعيون). توزيع جمعيات الكتاب المقدس في المشرق. بيروت.
* الترجمة العربية المشتركة، (أصدرها علماء ولاهوتيون كاثوليك وأرثوذكس وبروتستانت)، دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط، (الطبعة الرابعة للعهد القديم، الطبعة الثلاثون للعهد الجديد).
* الكتاب المقدس. (الأسفار المقدسة العبرانية، الأسفار المقدسة اليونانية). ترجمة العالم الجديد (نسخة شهود يهوه).
ــ
* إظهار الحق. رحمة الله الهندي. تحقيق: محمد أحمد ملكاوي. ط1. دار الحديث. القاهرة، 1404هـ.
* الإله الذي لا وجود له. أحمد ديدات. ترجمة: رياض أحمد باهري. ط2. بيت الحكمة. القاهرة، 1413هـ.
* براهين تحتاج إلى تأمل في ألوهية المسيح. محمد حسن عبد الرحمن. ط1. دار الكتاب الحديث، 1409هـ.
* تاريخ البطاركة، ساويرس ابن المقفع، إعداد وتحقيق: عبد العزيز جمال الدين، ط1، مكتبة مدبولي، 2006م.
* تجسد الكلمة، البابا أثناسيوس، ط3، مؤسسة القديس أنطونيوس، القاهرة.
* التفسير التطبيقي للكتاب المقدس، مجموعة من العلماء اللاهوتيين.
* دعوة الحق بين المسيحية والإسلام. منصور حسين عبد العزيز. ط2. مكتبة علاء الدين. الإسكندرية، 1972م.
* سلاسل المناظرة الإسلامية النصرانية بين شيخ وقسيس. عبد الله العلمي (ت 1355هـ). ط1، 1390هـ.
* شرح أصول الإيمان، الدكتور القس أندرواس واطسون، والدكتور القس إبراهيم سعيد، ط4. دار الثقافة المسيحية.
* شرح إنجيل القديس يوحنا، الأب متى المسكين، مطبعة: دير القديس أنبا مقار،1990م.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)
* شرح بشارة لوقا، القس الدكتور إبراهيم سعيد، ط4، دار الثقافة المسيحية، 1986م.
* طائفة الموحدين من المسيحيين عبر القرون. أحمد عبد الوهاب. مكتبة وهبة. القاهرة.
* عقائد النصارى الموحدين بين الإسلام والمسيحية. حسني يوسف الأطير. ط1. دار الأنصار. 1405هـ.
* العقائد الوثنية في الديانة النصرانية. محمد طاهر. محمد المجذوب. دار الشواف، 1992م.
* علم اللاهوت النظامي. جيمس أنس. مراجعة القس منيس عبد النور. الكنيسة الإنجيلية بقصر الدوبارة. القاهرة
* الفارق بين الخالق والمخلوق. عبد الرحمن البغدادي. ضبط وتعليق: عصام فارس الحرستاني. ط1. مكتبة دار عمار. عمان، 1409هـ.
* الله جل جلاله والأنبياء عليهم السلام في التوراة والعهد القديم. محمد علي البار. ط. دار القلم. دمشق، 1410هـ.
* الله واحد أم ثالوث. محمد مجدي مرجان. دار النهضة العربية.
* المدخل إلى العهد القديم، د. صموئيل يوسف، ط2، دار الثقافة المسيحية، القاهرة.
* المدخل لدراسة التوراة والعهد القديم. محمد علي البار. دار القلم. دمشق، 1410هـ.
* المسيح إنسان أم إله. محمد مجدي مرجان. تحقيق: عبد الرحمن دمشقية. مكتبة الحرمين.
* المسيح بين الحقائق والأوهام. محمد وصفي. دار الفضيلة.
* المسيح في مصادر العقائد المسيحية. أحمد عبد الوهاب. ط2. مكتبة وهبة. القاهرة، 1408هـ.
* المسيحية الحقة التي جاء بها المسيح. علاء أبو بكر. ط1. مكتبة وهبة. القاهرة، 1418هـ.
* المناظرة الحديثة في علم مقارنة الأديان. أحمد ديدات. جمع وترتيب: أحمد السقا. ط1. مكتبة زهرة، 1408هـ.
* مناظرة العصر. أحمد ديدات والقس أنيس شروش. ترجمة: علي الجوهري. دار الفضيلة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)