‌‌فالجواب:
وذلك لوقوع (آمنا) تعريضا بالكافرين حين ورد عقيب ذكرهم، فكأنّه قيل: آمنا ولم نكفر كما كفرتم، ثمّ قال: وعليه توكّلنا خصوصا لم نتكل على ما أنتم متكلون عليه من رجالكم وأموالكم.

‌‌‌‌مسألة
قوله عز وجل: وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً (1).
أحسن ما قيل في هذا قول سيبويه (2)، قال: عاين القوم قدرة الله تعالى فقيل لهم:
هكذا كان. أي: لم يزل مقتدرا.

مسألة
قوله تعالى: خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ (3).
حال من الخارجين، وهو فعل للإبصار (11 ب) وذكّر كما تقول: يخشع أبصارهم.
وقرئ: (خاشعة) على) تخشع أبصارهم.
و (خشّعا) على يخشعن أبصارهم، وهي لغة من يقول: (أكلوني البراغيث) (4)، وهم طيّئ.
ويجوز أن يكون في (خشّعا) ضميرهم، وتقع (أبصارهم) بدلا منه.--------------------------------------------
(1) الكهف 45. وينظر: تفسير الطبري 15/ 252.
(2) عمرو بن عثمان، ت 180 هـ. (مراتب النحويين 65 وطبقات النحويين واللغويين 66).
(3) القمر 7، وفي المصحف الشريف: خشعا، وينظر في قراءات هذه الآية: السبعة في القراءات 617 - 618، وتفسير القرطبي 17/ 129 - 130، والبحر المحيط 8/ 175 - 176.
(4) ينظر عن هذه اللغة: دقائق التصريف 145، والجنى الداني 182، ومغني اللبيب 405.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)