Arabic source text

📘 মাসায়িল মানসুরাহ ফিত তাফসীর ওয়াল আরাবিয়্যাহ ওয়াল মাআনী (ইবনে বাররি - মৃত্যু 582 হিজরী)

📘 مسائل منثورة في التفسير والعربية والمعاني (ابن بري - ت 582 هـ)

📘 মাসায়িল মানসুরাহ ফিত তাফসীর ওয়াল আরাবিয়্যাহ ওয়াল মাআনী (ইবনে বাররি - মৃত্যু 582 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فالجواب:
وذلك لمّا أبيح لهم الأكل من ثمره قيل: إذا أثمر، ليعلم أنّ وقت الإباحة وقت اطلاع الشجر الثمر لئلا يتوهم أنّه لا يباح إلّا إذا أثمر وأينع.

‌‌‌‌مسألة
إن قيل: لم (6 ب) قدّم الشكر على الإيمان (1)؟
فالجواب:
وذلك أنّ العاقل ينظر إلى ما عليه من النعمة العظيمة في خلقه وتعريضه للمنافع فيشكر شكرا مبهما، فإذا انتهى به النظر إلى معرفة النّعم آمن به ثمّ شكر شكرا مفصّلا، فكان الشكر متقدّما على الإيمان، وكأنّه أصل التكليف ومداره.

مسألة
قوله تعالى: وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ (2).
ليس (جعل) هاهنا بمعنى (صيّر)، لأنّ ذلك يقتضي حالة سابقة نقل الشيء عنها إلى حالة أخرى، ولا الذي بمعنى (حكم)، ولا بدّ من أحد التقديرين، أحدهما: وجعلنا الشمس والقمر فيهما آيتين.
مسألة
قوله تعالى: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى (6) (3).--------------------------------------------
(1) في قوله تعالى: ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ … الآية 147 من سورة النساء. وينظر:
تفسير الرازي 11/ 90.
(2) الإسراء 12.
(3) الضحى 6.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)

قيل: وجدك عديم النظير من الدرّ اليتيم فآواك إلى كرامته، واصطفاك لرسالته.

‌‌سؤال
[لم] قال في الأنعام: أَلَمْ يَرَوْا (1). وقال في غيرها: أَوَلَمْ (2)؟

‌‌فالجواب:
وذلك ما كان الاعتبار فيه بالمشاهدة ذكره بالألف وواو العطف أو فائه (3). وما كان الاعتبار فيه بالاستدلال (7 أ) ذكر بالألف وحده. ولا ينقض هذا الأصل قوله: أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ (4)، لاتصالها بقوله: وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ الآية (5)، وسبيلها الاعتبار بالاستدلال فبنى: أَوَلَمْ يَرَوْا عليه.

‌‌مسألة
قوله تعالى: سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ (6).
في معناه ثلاثة أوجه:
أحدها: نعمتم.--------------------------------------------
(1) الأنعام 6. وينظر: فتح الرّحمن 159.
(2) الرعد 41 وآيات أخرى. ينظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم 284.
(3) كقوله تعالى: أَفَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ … سبأ 9.
(4) النحل 79. وفي الأصل: أو لم.
(5) النحل 78.
(6) الزمر 73. وينظر: زاد المسير 7/ 201.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

الثاني: كرمتم.
الثالث: زكوتم.

‌‌سؤال
[لم] قال في براءة في أولها: ثُمَّ تُرَدُّونَ (1)، وقال في الثانية: وَسَتُرَدُّونَ (2)، ثمّ زاد فيها: وَالْمُؤْمِنُونَ.

‌‌‌‌فالجواب:
لأنّ الآية الأولى خطاب للمنافقين، ونفاقهم لا يطلع عليه غير الله والنبيّ، عليه السلام، باطلاع الله له عليه.
والآية الثانية خطاب للمؤمنين، وأولها: اعْمَلُوا أي الطاعات والعبادات والصدقات، وهذه يراها المؤمنون كما يراها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأمّا قوله في الآية الأولى: ثُمَّ تُرَدُّونَ، وفي الثانية: وَسَتُرَدُّونَ.
فالجواب:
وذلك لأن الأولى وعيد، و (ثمّ) للتأخير. والثانية (3) وعد (7 ب) والسين أقرب إلى الحال من (ثمّ)، فوافق ما قبل الآية من قوله: فَسَيَرَى اللَّهُ، فقرّب الثواب وبعّد العقاب.--------------------------------------------
(1) التوبة 94: وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
(2) التوبة 105: وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
وينظر: فتح الرحمن 239.
(3) في الأصل: والثاني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

‌‌‌‌مسألة
قوله تعالى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ (1).
أي: على تبيين الطريق المستقيم والدعاء إليه بالحجج والبراهين، فقوله: وَمِنْها جائِرٌ أي: من السبل طرق غير قاصدة للحقّ.

‌‌سؤال
إن قيل: لم قال: حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها (2). بغير فاء. وقال: حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ (3) بالفاء.

‌‌‌‌فالجواب:
وذلك لأنّ خرقها جعل جزاء للشرط، وجعل قتله من جملة الشرط معطوفا عليه، والجزاء: قالَ أَقَتَلْتَ.
فإن قيل: فلم خولف بينهما؟.
[فالجواب]:
وذلك لأنّ خرق السفينة لم يتعقّب الركوب، وقد تعقّب القتل لقاء الغلام.
مسألة
قوله تعالى: وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ (4).--------------------------------------------
(1) النحل 9. وينظر: معاني القرآن وإعرابه 3/ 192، وزاد المسير 4/ 32.
(2) الكهف 71.
(3) الكهف 74. وينظر: فتح الرحمن 354.
(4) الإسراء 12. وينظر: المحرر الوجيز 10/ 267.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

فيه وجهان:
أحدهما: أن يراد: أنّ الليل والنهار آيتان في أنفسهما، فتكون الإضافة في آية الليل وآية النهار للتبيين (8 أ) كإضافة العدد إلى المعدود، أي: فمحونا الآية التي هي الليل وجعلنا الآية التي هي النهار مبصرة.
والثاني: أن يراد: وجعلنا نيري الليل والنهار آيتين، يريد الشمس والقمر.
فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ أي: جعلنا الليل ممحوّ الضوء مطموسا مظلما لا يستبان فيه شيء، كما لا يستبان ما في اللوح الممحو.
وجعلنا النهار مبصرا، أي تبصر فيه الأشياء وتستبان. أو فمحونا آية الليل التي هي للقمر حيث لم نخلق له شعاعا كشعاع الشمس وترى به الأشياء رؤية بيّنة. وجعلنا الشمس ذات شعاع يبصر في ضوئها كلّ شيء.
: لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ (1): أي: لتتوصلوا بضياء النهار إلى استبانة أعمالكم والتصرف في معايشكم.

‌‌مسألة
قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ (2).
قال بعض المفسرين: إنّما قال: (أمثالكم) للنسبة التي بينهم لأنّهم ما فهموا ما جاء به النبيّ صلى الله عليه وسلم، من الآيات، ولا علموا، فكذلك (8 ب) الأصنام حجارة لا تعقل ولا تفهم.--------------------------------------------
(1) الإسراء 12.
(2) الأعراف 194. وينظر: تفسير الرازي 15/ 96، وتفسير القرطبي 7/ 342.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

وقيل: إنّما قال: (عباد أمثالكم) استهزاء بهم، أي: قصارى أمرهم أنّهم يكونون أحياء عقلا، فإن ثبت ذلك فهم عباد أمثالكم لا تفاضل بينكم، ثمّ أبطل أن يكونوا عبادا أمثالهم فقال: أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها الآية (1).
قال مقاتل (2): المراد بهذه الآية طائفة من العرب من خزاعة كانت تعبد الملائكة فأعلمهم الله أنّهم عباد أمثالهم لا آلهة.
فإن قيل: ما الدعاء الأوّل؟ وما الدعاء الثاني؟.

‌‌فالجواب:
أمّا الدعاء الأوّل فتسميتهم الأصنام آلهة، كأنّه قال: إنّ الذين يدعون آلهة من دون الله.
وأمّا الثاني فطلب المنافع وكشف المضار من جهتهم، وذلك مأيوس من قبلهم،
وعبادة من هذه صفتهم جهل وسخف.
وقيل: (عباد أمثالكم): وذلك أنّهم توهموا أنها تضرّ وتنفع. فقيل: ليس تخرج بذلك عن حكم خلق الله.

‌‌‌‌مسألة
قوله عز وجل: وَلا … عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ (3).--------------------------------------------
(1) الأعراف 195.
(2) المحرر الوجيز 7/ 229. ومقاتل بن سليمان، توفي 150 هـ. (تاريخ بغداد 13/ 160، طبقات المفسرين للداودي 2/ 330).
(3) النور 61: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ .... وفي الأصل: (ليس عليكم جناح أن تأكلوا من بيوتكم). وهو سهو.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

إن قيل: ما المراد بقوله: (بيوتكم)؟.

‌‌(9 أ)‌‌ فالجواب:
وذلك أنّه أراد بيوت أولادكم فنسبها إليهم، لأنّ الأولاد كسبهم وأموالهم كأموالهم، يدلّ على ذلك أنّ الناس لا يتوقون أنّ يأكلوا من بيوتهم، وأنّه عدّ القرابات، وهم أبعد شيء من الولد، ولم يذكر الولد.

‌‌‌‌‌‌‌‌مسألة
قوله تعالى: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ (1).
إن قيل: إنّما تذكر الكنية للتعظيم، وهذا في محل تحقير.
فالجواب:
وذلك أنّه كان اسمه عبد العزّى، والله سبحانه لم يرض ذلك.
والثاني: أنّ المراد به النار، فكأنّه قال: أبو النار، مشبهة بما يؤول إليه فتكون النهاية في الحقارة.

مسألة
قوله تعالى: وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ (2).
إن قيل: لم خصّ الصالحين؟.
قيل: ليخصّ دينهم ويحفظ عليهم صلاحهم، وأنّ الصالحين من الأرقاء هم الذين مواليهم يشفقون عليهم وينزلونهم منزلة الأولاد في الأثرة والمودّة، وكانوا مظنّة للتوصية بنسائهم والاهتمام بهم.--------------------------------------------
(1) المسند 1. وينظر: تفسير القرطبي 20/ 236، والبحر المحيط 8/ 25.
(2) النور 32. وينظر: المحرر الوجيز 11/ 300.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

مسألة
إن قيل: قد اختلف التنزيل في قوله تعالى: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (1) (9 ب) مِنْ طِينٍ لازِبٍ (2) مِنْ تُرابٍ (3).

‌‌فالجواب:
وذلك متّفق في المعنى ومفيد أنّه خلقه من تراب جعله طينا تمّ حمأ مسنونا.
مسألة
قوله تعالى: ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (75) (4).
قيل: الفرح: السرور، والمرح: البطر، فسّروا بالإمهال وبطروا بالنعم.
مسألة
قوله تعالى: وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ (5).
قيل: هو التوحيد. وقيل: هو القرآن. وقيل: هو الله عز وجل.
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ (6) على طاعة الله. وقيل: على ما افترض الله. وقيل: على محارم الله واتباع الشهوات.--------------------------------------------
(1) الحجر 26، 28، 33. وينظر: تفسير القرطبي 10/ 21.
(2) الصافات 11.
(3) آل عمران 59 وآيات أخرى.
(4) غافر 75. وينظر: تفسير القرطبي 15/ 323.
(5) العصر 3. الوجوه والنظائر في القرآن الكريم 172.
(6) العصر 3.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

‌‌‌‌‌‌مسألة
قوله تعالى: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ (1) في الزّبور: أي في الكتاب، من بعد ذكرنا في السماء. وقيل: من بعد كتبه في أمّ الكتاب. وقيل: في الزبور: يعني زبور داود.
من بعد الذّكر: يعني التوراة.
مسألة
قوله تعالى: وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ (2).
الذين ظلموا: هم أصحاب الصغائر وأصحاب الحدود.
ومعنى دون ذلك: أقلّ (10 أ) من ذلك، فإنّهم مخفّف عنهم العذاب.
مسألة
قوله تعالى: وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (3).
وقع في ظاهر الكلام على الموت، وإنّما هو في الحقيقة على ترك الإسلام لئلا يصادفهم الموت عليه. والمعنى: الزموا الإسلام فإذا أدرككم الموت صادفكم عليه، كما تقول: لا أراك هاهنا (4)، موقع حرف النهي عن الرؤية، وأنت لم تنه نفسك على الحقيقة بل نهيت المخاطب كأنّك قلت: لا تقربنّ هذا الموضع فمتى جئته لم أرك فيه. وهذا من سعة الكلام.--------------------------------------------
(1) الأنبياء 105، وينظر: الوجوه والنظائر في القرآن الكريم 70.
(2) الطور 47. وينظر: تفسير القرطبي 17/ 78.
(3) آل عمران 102. وينظر: معاني القرآن الكريم للنحاس 1/ 452.
(4) في كتاب سيبويه 1/ 453: لا أرينك هاهنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

‌‌‌‌مسألة
قوله تعالى: لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ (1).
في هذه التوبة وجهان:
أحدهما: استنقاذهم من شدة القسوة.
والثاني: خلاصهم من مكايد العدوّ.
وقوله في آخر الآية: ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ، وهذه غير الأولى، وفيها أيضا قولان:
أحدهما: أنّ التوبة الأولى في الذهاب، والتوبة الثانية في الرجوع.
الثاني: أنّ الأولى في السفر، والثانية (10 ب) بعد العود إلى المدينة.
فإن قيل في الأولى: إنّ التوبة الثانية في الرجوع احتملت وجهين:
أحدهما: أنّها الإذن لهم بالرجوع إلى المدينة.
والثاني: أنّها بالمعونة لهم في إمطار السماء عليهم حتى حيوا.
فالتوبة على هذين القولين عامة.
وإن قيل: التوبة الثانية بعد خروجهم إلى المدينة احتملت وجهين:
أحدهما: أنّ العفو عنهم في ممالأة من تخلّف عن الخروج معهم.
والثاني: غفران ما همّ به فريق في العدول عن الحقّ.
فالتوبة على هذين الوجهين خاصة.
مسألة
قوله تعالى: ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا (2).--------------------------------------------
(1) التوبة 117. وينظر: تفسير الطبري 11/ 54، وتفسير القرطبي 8/ 78.
(2) التوبة 118. وينظر: تفسير القرطبي 8/ 288.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

أي: ليستقيموا على التوبة، لأنّه قد تقدّمت توبتهم وإنّما امتحنهم بذلك استصلاحا لهم ولغيرهم.
وقيل: ثمّ تاب عليهم ليتوبوا: أي: قبل توبتهم ليرجعوا إلى حال الرضى عنهم.
وقيل: ليتمسكوا بها في مستقبل أوقاتهم.

‌‌‌‌‌‌‌‌مسألة
قوله عز وجل: انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا (1).
قيل: خفّة اليقين (11 أ) وثقل اليقين.
وقيل: خفافا إلى الطاعة ثقالا عن المعصية.
مسألة
قوله تعالى: ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا (2).
جاء ب (ثمّ) هاهنا لتراخي الإيمان وتباعده في الرتبة والفضيلة عن العتق والصدقة، لا في الوقت لأنّ الإيمان هو السابق المقدّم على غيره ولا يثبت عمل صالح إلّا به.
مسألة
قوله عز وجل: قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا (3).
إن قيل: لم أخّر مفعول (آمنا) وقدّم مفعول (توكّلنا)؟.--------------------------------------------
(1) التوبة 41. وينظر: تفسير الطبري 10/ 137، وزاد المسير 3/ 442.
(2) البلد 17. وينظر: البحر المحيط 8/ 476.
(3) الملك 29. وينظر: تفسير القرطبي 18/ 222.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

‌‌فالجواب:
وذلك لوقوع (آمنا) تعريضا بالكافرين حين ورد عقيب ذكرهم، فكأنّه قيل: آمنا ولم نكفر كما كفرتم، ثمّ قال: وعليه توكّلنا خصوصا لم نتكل على ما أنتم متكلون عليه من رجالكم وأموالكم.

‌‌‌‌مسألة
قوله عز وجل: وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً (1).
أحسن ما قيل في هذا قول سيبويه (2)، قال: عاين القوم قدرة الله تعالى فقيل لهم:
هكذا كان. أي: لم يزل مقتدرا.

مسألة
قوله تعالى: خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ (3).
حال من الخارجين، وهو فعل للإبصار (11 ب) وذكّر كما تقول: يخشع أبصارهم.
وقرئ: (خاشعة) على) تخشع أبصارهم.
و (خشّعا) على يخشعن أبصارهم، وهي لغة من يقول: (أكلوني البراغيث) (4)، وهم طيّئ.
ويجوز أن يكون في (خشّعا) ضميرهم، وتقع (أبصارهم) بدلا منه.--------------------------------------------
(1) الكهف 45. وينظر: تفسير الطبري 15/ 252.
(2) عمرو بن عثمان، ت 180 هـ. (مراتب النحويين 65 وطبقات النحويين واللغويين 66).
(3) القمر 7، وفي المصحف الشريف: خشعا، وينظر في قراءات هذه الآية: السبعة في القراءات 617 - 618، وتفسير القرطبي 17/ 129 - 130، والبحر المحيط 8/ 175 - 176.
(4) ينظر عن هذه اللغة: دقائق التصريف 145، والجنى الداني 182، ومغني اللبيب 405.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

وقرئ: (خشّع أبصارهم) على الابتداء والخبر، ومحلّ الجملة النصب على الحال، كقوله: حاضرا الجود والكرم.
وخشوع الأبصار: كناية عن الذّلّة والانخذال، لأنّ ذلّة الذليل وعزّة العزيز تظهران في عيونهما.

‌‌‌‌‌‌مسألة
إن قال قائل: لم قال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1) وهي آية للجميع؟.
قيل: معناه: إن كنتم مؤمنين بالله، إذ كان لا يصحّ العلم بمدلول المعجزة إلّا بمن آمن بالله سبحانه، لأنّ العلم بالمرسل قبل العلم بالرسول، ولأنّ من استحقّ صفة مؤمن علل أنّ ذلك من إرادة الله.

مسألة
إن قيل: هل شكّ العزير، عليه السلام، في قوله تعالى: أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها (2)؟.
قلنا: لا (12 أ) وذلك أنّه إنّما أراد: كيف يحيي الله أهل هذه القرية بعد موتهم، قصد بذلك المعاينة للكيفية فأري ذلك في نفسه وحماره لا على طريق إنكار قدرة الله تعالى.--------------------------------------------
(1) البقرة 248، وآل عمران 49. وينظر: الوسيط في تفسير القرآن المجيد 1/ 356.
(2) البقرة 259. وينظر: المحرر الوجيز 2/ 290، وتفسير القرطبي 2/ 90.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

مسألة
قوله تعالى: فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ (1).
وإذا غفر ذنبه فقد وقاه عذاب النار، وهل ذلك تكرار أم هما مسألتان؟.

‌‌فالجواب:
قيل: هما مسألتان:
أحدهما (2): طلب ستر الذنوب بترك العتاب عليها وإخفائها عن أهل الحشر حتى لا يفتضح فيها.
والثانية (3): أن تحرسهم من عذاب النار.
وقد يجوز أن تستر ذنبه ولا تعاقب عليه.
ويجوز أن تستر ذنبه وتعاقب عليه ضربا من العقوبة، فإذا ستره ورفع جميع التبعة عنه فقد تمّ له مراده.
مسألة
قوله عز وجل: وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (4).
قال أبو إسحاق (5): ليست (فيه) داخلة في الصلة، ولكنها تبيين، أي: زهادتهم فيه.
وحكى سيبويه (6) (12 ب) والكسائي (7): زهدت وزهدت، بكسر الهاء وفتحها.
تمّ الكلام في الآيات الكريمة والحمد لله رب العالمين وصلّى الله على محمد خاتم النبيين وسلّم عليه.--------------------------------------------
(1) آل عمران 16. وينظر: تفسير الرازي 7/ 216 - 217.
(2) في الأصل: أحدهما.
(3) في الأصل: والثاني.
(4) يوسف 20. وينظر: زاد المسير 4/ 197، وتفسير القرطبي 9/ 157.
(5) معاني القرآن وإعرابه 3/ 98. وأبو إسحاق الزجاج، ت 311 هـ.
(6) الكتاب 2/ 219.
(7) علي بن حمزة، ت 189 هـ. (نور القبس 283، وإنباه الرواة 2/ 256).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

‌‌مصادر البحث ومراجعه
- المصحف الشريف.
- إنباه الرواة على أنباه النحاة: القفطي، جمال الدين علي بن يوسف، ت 646 هـ، تح أبي الفضل، مط دار الكتب، مصر 1955 - 73.
- البحر المحيط: أبو حيان الأندلسي، أثير الدين محمد بن يوسف، ت 745 هـ، مط السعادة بمصر 1328 هـ.
- بغية الوعاة: السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر، ت 911 هـ، تح أبي الفضل، الحلبي بمصر 1965.
- تاريخ بغداد: الخطيب البغدادي، أحمد بن علي، ت 463 هـ، مط السعادة بمصر 1931.
- تبصير المنتبه بتحرير المشتبه: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، ت 852 هـ، تح البجاوي، مصر 1966.
- التبيان في إعراب القرآن: أبو البقاء العكبري، عبد الله بن الحسين، ت 616 هـ، تح البجاوي، البابي الحلبي بمصر 1976.
- تفسير الرازي (مفاتيح الغيب): الفخر الرازي، محمد بن عمر، ت 606 هـ، دار الفكر، لبنان 1985.
- تفسير الطبري (جامع البيان): الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير، ت 310 هـ، البابي الحلبي بمصر 1954.
- تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن): القرطبي، محمد بن أحمد، ت 671 هـ، القاهرة 1967.
- الجنى الداني في حروف المعاني: المرادي، حسن بن قاسم، ت 749 هـ، تح طه محسن، مط جامعة الموصل 1976.
- الدرر المبثثة في الغرر المثلثة: الفيروزآبادي، محمد بن يعقوب، ت 817 هـ، تح د.
علي حسين البواب، الرياض 1981.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

- الدرّ المصون في علوم الكتاب المكنون: السمين الحلبي، أحمد بن يوسف، ت 756 هـ، تح د. أحمد محمد الخرّاط، دمشق 1987.
- دقائق التصريف: القاسم بن محمد بن سعيد المؤدب، كان حيّا سنة 338 هـ، تح د.
أحمد ناجي القيسي ود. حاتم صالح الضامن ود. حسين تورال، بغداد 1987.
- زاد المسير في علم التفسير: ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي، ت 597 هـ، دمشق 1965.
- الزاهر في معاني كلمات الناس: ابن الأنباري، أبو بكر محمد بن القاسم، ت 328 هـ، تح د. حاتم صالح الضامن، بيروت 1979.
- السبعة في القراءات: ابن مجاهد، أبو بكر أحمد بن موسى، ت 324 هـ، تح د.
شوقي ضيف، دار المعارف بمصر 1980.
- سير أعلام النبلاء: الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد، ت 748 هـ، تح جماعة من العلماء، مؤسسة الرسالة، بيروت 1984.
- شعر الكميت بن زيد: د. داود سلوم، النجف 1969.
- طبقات المفسرين: الداودي، محمد بن علي، ت 945 هـ، تح علي محمد عمر، القاهرة 1972.
- طبقات النحاة واللغويين: ابن قاضي شهبة، أبو بكر بن أحمد، ت 851 هـ، مصورة عن نسخة الظاهرية.
- فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن: زكريا الأنصاري، 826 هـ، تح الشيخ محمد علي الصابوني، الجزائر 1988.
- الكتاب: سيبويه، أبو بشر عمرو بن عثمان، ت 180 هـ، بولاق 1316 هـ- 1317 هـ.
- الكشاف عن حقائق التنزيل: الزمخشري، محمود بن عمر، ت 538 هـ، مط الحلبي بمصر 1954.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

- المحرر الوجيز في في تفسير الكتاب العزيز: ابن عطية الأندلسي، عبد الحق غالب، ت 546 هـ، وزارة الأوقاف والشئون الدينية، المغرب 1975 - 1988 (صدر منه اثنا عشر جزءا).
- مسالك الأبصار في ممالك الأمصار: ابن فضل الله العمري، شهاب الدين أحمد بن يحيى، ت 749 هـ، صورة عن مخطوطة أحمد الثالث باستانبول، منشورات معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية، المانيا 1988.
- مشكل إعراب القرآن: مكي بن أبي طالب القيسي المغربي، ت 437 هـ، تح د. حاتم صالح الضامن، بيروت 1984.
- معاني القرآن: الأخفش، سعيد بن مسعدة، ت 215 هـ، تح د. فائز فارس، الكويت 1979.
- معاني القرآن: الفراء، يحيى بن زياد، ت 207 هـ، الأول تح نجاتي والنجار، والثاني تح النجار، والثالث تح شلبي، القاهرة 1955 - 1972.
- معاني القرآن الكريم: النحاس، أبو جعفر أحمد بن محمد، ت 338 هـ، تح الشيخ محمد علي الصابوني، مكة المكرمة 1988.
- معاني القرآن وإعرابه: الزجاج، أبو إسحاق إبراهيم بن السري، ت 311 هـ، تح د.
عبد الجليل عبده شلبي، بيروت 1988.
- المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: محمد فؤاد عبد الباقي، القاهرة.
- مغني اللبيب: ابن هشام الأنصاري، جمال الدين عبد الله بن يوسف، ت 761 هـ، تح د. مازن المبارك ومحمد علي حمد الله، لبنان 1964.
- مواد البيان: علي بن خلف الكاتب، ت بعد سنة 437 هـ، تح د. حاتم صالح الضامن، نشر في مجلة المورد م 17 ع 1 - 3، وم 18 ع 1 - 3، بغداد 1988 - 1989.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

- نور القبس من المقتبس: اليغموري، يوسف بن أحمد، ت 673 هـ، تح زلهايم، مط الكاثوليكية، بيروت 1964.
- الوافي بالوفيات: الصفدي، خليل بن أيبك، ت 764 هـ، منشورات المعهد الألماني للأبحاث بيروت … 1931
- الوجوه والنظائر في القرآن الكريم: هارون بن موسى القارئ، أواخر ق 2 هـ، تح د.
حاتم صالح الضامن، بغداد 1988.
- الوسيط في تفسير القرآن المجيد: الواحدي، علي بن أحمد، ت 468 هـ، تح محمد حسن أبو العزم الزفيتي، القاهرة 1406 هـ.
- وفيات الأعيان: ابن خلكان، شمس الدين أحمد بن محمد، ت 681 هـ، تح د.
إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)