49 - والعرش والكرسي حق (1)--------------------------------------------
(1) اعلم أن العرش خلق عظيم جدا كما دلت عليه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ولذلك أضافه تعالى إلى نفسه في قوله: (ذو العرش) وفيه آيات أخر تجدها في " الشرح ". وهو لغة سرير الملك ومن أوصافه في القرآن: (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية) [الحاقة: 17] وأنه على الماء وفي السنة أن أحد حملة العرش ما بين شحمة إذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام وأن له قوائم وأنه سقف جنة الفردوس. جاء ذلك في أحاديث صحيحة مذكورة في " الشرح ". وذلك كله مما يبطل تأويل العرش بأنه عبارة عن الملك وسعة السلطان
وأما الكرسي ففيه قوله تعالى: (وسع كرسيه السماوات والأرض) [البقرة: 255] والكرسي هو الذي بين يدي العرش وقد صح عن ابن عباس موقوفا عليه من قوله: " الكرسي موضع القدمين والعرش لا يقدر قدره إلا الله تعالى ". وهو مخرج في كتابي " مختصر العلو للذهبي " يسر الله طبعه (ا) ولم يصح فيه مرفوعا سوى قوله عليه الصلاة والسلام ُ: " ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة ". وذلك مما يبطل أيضا تأويل الكرسي بالعلم. ولم يصح هذا التأويل عن ابن عباس كما بينته في " الصحيحة " (103) [الصحيح هو برقم (109) الصفحة 173، طبع المكتب الإسلامي]
_________
(ا) [تم طبعه والحديث مخرج برقم (36) الصفحة 102 طبع المكتب الإسلامي]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)