69 - وَنَرَى الصَّلَاةَ خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ مِنْ أهل القبلة وعلى من مات منهم (2)--------------------------------------------
(2) قلت: والدليل على ذلك جريان عمل الصحابة عليه على ما تراه مبينا في " الشرح " وكفى بهم حجة ومعهم مثل قوله صلى الله عليه وسلم َ في الأئمة: " يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطئوا فلكم وعليهم " أخرجه البخاري وأحمد وأبو يعلى. وفي الصلاة على من مات منهم أدلة أخرى تراها في " أحكام الجنائز " (ص 79) وأما حديث " صلوا خلف كل بر وفاجر وصلوا على كل بر وفاجر … " فهو ضعيف الإسناد كما أشرت إليه في " الشرح " وبينته في " ضعيف أبي داود " (97) (ا) و " الإرواء " (520) (اا) ولا دليل على عدم صحة الصلاة وراء الفاسق وحديث " اجعلوا أئمتكم خياركم " إسناده ضعيف جدا كما حققته في " الضعيفة " (1822) ولو صح فلا دليل فيه إلا على وجوب جعل الأئمة من الأخيار وهذا شيء وبطلان الصلاة وراء الفسق شيء آخر لا سيما إذا كان مفروضا من الحاكم. نعم لو صح حديث " … . ولا يؤم فاجر مؤمنا … " لكان ظاهر الدلالة على بطلان إمامته ولكنه لا يصح أيضا من قبل إسناده كما بينته في أول " الجمعة " من " الإرواء " [رقم 591]
_________
(ا) انظره في " ضعيف سنن أبي داود " برقم 120 و 545، طبع المكتب الإسلامي
(اا) الصواب برقم 527
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
70 - وَلَا نُنْزِلُ أَحَدًا مِنْهُمْ جَنَّةً (1) وَلَا نَارًا ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك وَلَا بِنِفَاقٍ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَنَذَرُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى--------------------------------------------
(1) قلت: إلا العشرة المبشرين بالجنة وعبد الله بن سلام وغيرهم فإنا نشهد لهم بالجنة على شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم َ وقد صرح المصنف رحمه الله بذلك في الفقرة (95) ومن ضلال بعض الكتاب اليوم وجهلهم غمزهم لعبد الله بن سلام بيهوديته قبل إسلامه مع شهادة النبي صلى الله عليه وسلم َ له بالجنة كما في " صحيح البخاري " وليت شعري أي فرق بين من كان يهوديا فأسلم وبين من كان وثنيا وأسلم لولا العصبية القومية الجاهلية. بلى هناك فرق فقد جاء في " الصحيحين " قوله صلى الله عليه وسلم َ: " ثلاث لهم أجرهم مرتين … " فذكر منهم " ورجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم َ فآمن به واتبعه وصدقه ". فهذا له أجران دون الوثني إذا أسلم فله أجر واحد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
71 - وَلَا نَرَى السَّيْفَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أُمَّةِ محمد صلى الله عليه وسلم َ إلا من وجب عليه السيف
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
72 - وَلَا نَرَى الْخُرُوجَ عَلَى أَئِمَّتِنَا وَوُلَاةِ أُمُورِنَا وإن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
جاروا (1) ولا ندعوا عَلَيْهِمْ وَلَا نَنْزِعُ يَدًا مِنْ طَاعَتِهِمْ وَنَرَى--------------------------------------------
(1) قد ذكر الشارح في ذلك أحاديث كثيرة تراها مخرجة في كتابه ثم قال: " وأما لزوم طاعتهم وإن جاروا فلأنه يترتب على الخروج من طاعتهم من المفاسد أضعاف ما يحصل من جورهم بل في الصبر على جورهم تكفير السيئات فإن الله ما سلطهم علينا إلا لفساد أعمالنا والجزاء من جنس العمل فعلينا الاجتهاد في الاستغفار والتوبة (ا) وإصلاح العمل. قال تعالى: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) [الشورى: 30] (وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون) [الأنعام: 129] فإذا أراد الرعية أن يتخلصوا من ظلم الأمير الظالم فليتركوا الظلم
قلت: وفي هذا بيان لطريق الخلاص من ظلم الحكام الذين هم " من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا " وهو أن يتوب المسلمون إلى ربهم ويصححوا عقيدتهم ويربوا أنفسهم وأهليهم على الإسلام الصحيح تحقيقا لقوله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) [الرعد: 11] وإلى ذلك أشار أحد الدعاة المعاصرين (اا) بقوله: " أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم على أرضكم ". وليس طريق الخلاص ما يتوهم بعض الناس وهو الثورة بالسلاح على الحكام. بواسطة الانقلابات العسكرية فإنها مع كونها من بدع العصر الحاضر فهي مخالفة لنصوص الشريعة التي منها الأمر بتغيير ما بالأنفس وكذلك فلا بد من إصلاح القاعدة لتأسيس البناء عليها (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) [الحج: 40]
_________
(ا) في الأصل (التربية) وهو خطأ ند عن الشارح وكذلك سقطت الآية الكريمة عنده عفا الله عنه]
(اا) [وهو الأستاذ حسن الهضيمي رحمه الله]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
طَاعَتَهُمْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ عز وجل فَرِيضَةً (1) مَا لَمْ يَأْمُرُوا بِمَعْصِيَةٍ وَنَدْعُو لَهُمْ بِالصَّلَاحِ والمعافاة--------------------------------------------
(1) قلت: ومن الواضح أن ذلك خاص بالمسلمين منهم لقوله تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) [النساء: 59] وأما الكفار المستعمرون فلا طاعة لهم بل يجب الاستعداد التام مادة ومعنى لطردهم وتطهير البلاد من رجسهم. وأما تأويل قوله تعالى: (منكم) أي فيكم فبدعة قاديانية ودسيسة إنكليزية ليضلوا المسلمين ويحملوهم على الطاعة للكفار المستعمرين طهر الله بلاد المسلمين منهم أجمعين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
73 - ونتبع السنة والجماعة (2) ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة (3)--------------------------------------------
(2) السنة: طريقة الرسول لله والجماعة: جماعة المسلمين وهم الصحابة والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين. فاتباعهم هدى وخلافهم ضلال
(3) قلت: يعني الشذوذ عن السنة ومخالفة الجماعة الذين هم السلف كما علمت. وليس من الشذوذ في شيء أن يختار المسلم قولا من أقوال الخلاف لدليل بدا له ولو كان الجمهور على خلافه خلافا لمن وهم فإنه ليس في الكتاب ولا في السنة دليل على أن كل ما عليه الجمهور أصح مما عليه مخالفوهم عند فقدان الدليل نعم إذا اتفق المسلمون على شيء دون خلاف يعرف بينهم فمن الواجب اتباعه لقوله تعالى: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) [النساء: 115] وأما عند الاختلاف فالواجب الرجوع إلى الكتاب والسنة فمن تبين له الحق اتبعه ومن لا استفتى قلبه سواء وافق الجمهور أو خالفهم وما أعتقد أن أحدا يستطيع أن يكون جمهوريا في كل ما لم يتبين له الحق بل إنه تارة هكذا وتارة هكذا حسب اطمئنان نفسه وانشراح صدره وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم َ إذ قال: " استفت قلبك وإن أفتاك المفتون "
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
74 - ونحب أهل العدل والأمانة ونبغض أهل الجور والخيانة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
75 - وَنَقُولُ اللَّهُ أَعْلَمُ فِيمَا اشْتَبَهَ عَلَيْنَا عِلْمُهُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
76 - وَنَرَى الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ (1) فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ كما جاء في الأثر--------------------------------------------
(1) قلت: إنما ذكر المصنف تبعا لغيره من المؤلفين في " السنة " المسح على الخفين دون الجوربين والنعلين لسببين: الأول: أن المسح على الخفين متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم َ والآخر: أن الرافضة تخالف هذه السنة فالحجة عليهم أقوى في الاحتجاج بما تواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم َ فلا ينفي ذكر الخفين ثبوت المسح على الجوربين والنعلين أيضا وهذا ما تراه مفصلا في كتاب " المسح على الجوربين " للشيخ القاسمي وقد أتبعه بتذييل عليه حققت فيه كثيرا من أحكام المسح وهو مطبوع في المكتب الإسلامي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
77 - وَالْحَجُّ وَالْجِهَادُ مَاضِيَانِ مَعَ أُولِي الْأَمْرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَرِّهِمْ وَفَاجِرِهِمْ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ (2) لَا يبطلهما شيء ولا ينقضهما--------------------------------------------
(2) اعلم أن الجهاد على قسمين: الأول فرض عين وهو صد العدو المهاجم لبعض بلاد المسلمين كاليهود الآن الذين احتلوا فلسطين: فالمسلمون جميعا آثمون حتى يخرجوهم منها. والآخر فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين وهو الجهاد في سبيل نقل الدعوة الإسلامية إلى سائر البلاد حتى يحكمها الإسلام فمن استسلم من أهلها فبها ومن وقف في طريقها قوتل حتى تكون كلمة الله هي العليا فهذا الجهاد ماض إلى يوم القيامة فضلا عن الأول ومن المؤسف أن بعض الكتاب اليوم ينكره وليس هذا فقط بل إنه يجعل ذلك من مزايا الإسلام وما ذلك إلا أثر من آثار ضعفهم وعجزهم عن القيام بالجهاد العيني وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم َ إذ يقول: " إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليهم ذلا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم " " الصحيحة " (11)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
78 - وَنُؤْمِنُ بِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ فَإِنَّ (1) اللَّهَ قَدْ جَعَلَهُمْ علينا حافظين--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ج) : " وأن " وكذا في مطبوعة الشيخ راغب ولعله أصح
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
79 - وَنُؤْمِنُ بِمَلَكِ الْمَوْتِ (2) الْمُوَكَّلِ بِقَبْضِ أَرْوَاحِ الْعَالَمِينَ--------------------------------------------
(2) قلت: هذا هو اسمه في القرآن وأما تسميته ب (عزرائيل) كما هو الشائع بين الناس فلا أصل له وإنما هو من الإسرائيليات
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
80 - وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ لِمَنْ كَانَ لَهُ أَهْلًا (3) وَسُؤَالِ منكر ونكير--------------------------------------------
(3) قلت: يعني من الكفار وفساق المسلمين والأول مقطوع به منصوص عليه في القرآن والآخر كذلك وهو منصوص عليه في أحاديث كثيرة بلغت حد التواتر كما ذكر الشارح وغيره. فيجب الاعتقاد به ولكن لا يجوز الخوض في تكييفه إذ ليس للعقل وقوف على كيفيته والشرع لا يأتي بما تحيله العقول ولكنه قد يأتي بما تحار فيه العقول فيجب التسليم به وتجد بعض الأحاديث المشار إليها في " الشرح " وفي " السنة " لابن أبي عاصم (رقم 863 - 877 بتحقيقي وتخريجي) [طبع المكتب الإسلامي]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
فِي قَبْرِهِ عَنْ رَبِّهِ وَدِينِهِ وَنَبِيِّهِ عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم َ (1) وعن الصحابة رضوان الله عليهم--------------------------------------------
(1) قلت: وهي متواترة كما ذكرت آنفا إلا تسمية الملكين بمنكر ونكير ففيه حديث بإسناد حسن مخرج في " الصحيحة " (1391)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
81 - وَالْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ من حفر النيران (2)--------------------------------------------
(2) هذا قطعة من حديث أخرجه الترمذي (2 / 75) (ا) عن أبي سعيد مرفوعا بسند ضعيف والطرف الأول أخرجه أبو يعلى وفيه دراج كما في " المجمع " (3 / 55) وهو ذو مناكير
_________
(ا) [انظره في " ضعيف سنن الترمذي " رقم 437، طبع المكتب الإسلامي]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
82 - وَنُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ وَجَزَاءِ الْأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْعَرْضِ وَالْحِسَابِ وَقِرَاءَةِ الْكِتَابِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَالصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
83 - وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ مَخْلُوقَتَانِ لَا تَفْنَيَانِ أَبَدًا وَلَا تبيدان (3)--------------------------------------------
(3) اعلم أن النار في الآخرة ناران: نار تفنى ونار تبقى أبدا لا تفنى فالأولى هي نار العصاة المذنبين من المسلمين والأخرى نار الكفار والمشركين هذا خلاصة ما حرره ابن القيم في " الوابل الصيب " وهو الحق الذي لا ريب فيه وبه تجتمع الأدلة فلا تغتر بما ذكره الشارح هنا وابن القيم في " شفاء العليل " و " حادي الأرواح " مما قد ينافي هذا الذي لخصته فإنهما لم يتبنيا ذلك وليس فيه أي دليل صريح صحيح يدل على فناء الكافرين والله تعالى كما قال في أهل الجنة: (لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين) [الحجر: 48] قال مثله في الكافرين: (وما هم بخارجين من النار) [البقرة: 167] . وما روي عن عمر وغيره لا يصح إسناده كما بينته في تعليقي على " الشرح " فتنبه ثم في " الأحاديث الضعيفة " المجلد الثاني [606 - 607] وسيصدر قريبا بإذن الله (ا)
_________
(ا) [وما أشار إليه الشيخ ناصر هو " شرح العقيدة الطحاوية " الصفحة 424، ثم قام بالتعليق على رسالة " رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار " للعلامة الأمير الصنعاني وقد طبعت بعناية المكتب الإسلامي]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
وأن اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَبْلَ الْخَلْقِ وَخَلَقَ لَهُمَا أَهْلًا فَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ فَضْلًا مِنْهُ وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى النَّارِ عَدْلًا مِنْهُ وَكُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا قَدْ فُرِغَ لَهُ (1) وَصَائِرٌ إِلَى مَا خُلِقَ لَهُ--------------------------------------------
(1) يشير إلى قوله صلى الله عليه وسلم َ: " فرغ الله إلى كل عبد من خمس: من أجله ورزقه وأثره ومضجعه وشقي أو سعيد " وهو حديث صحيح مخرج في (المشكاة) (113) و (السنة) (303 - 309) والأحاديث في معناه كثيرة معروفة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
84 - والخير والشر مقدران على العباد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)