ـ إلغاؤه الحج إلى مكة وتحويله إلى قاديان.
ـ تشبيهه الله تعالى بالبشر.
ـ إيمانه بعقيدة التناسخ (*) والحلول (*) .
ـ نسبته الولد إلى الله تعالى وادعاؤه أنه ابن الإله.
ـ إنكاره ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم وفتح بابها لكل من هبَّ ودبَّ.
· للقاديانية علاقات وطيدة مع إسرائيل وقد فتحت لهم إسرائيل المراكز والمدارس ومكنتهم من إصدار مجلة تنطق باسمهم وطبع الكتب والنشرات لتوزيعها في العالم.
· تأثرهم بالمسيحية (*) واليهودية والحركات الباطنية (*) واضح في عقائدهم وسلوكهم رغم ادعائهم الإسلام ظاهرياً.
الانتشار ومواقع النفوذ:
· معظم القاديانيين يعيشون الآن في الهند وباكستان وقليل منهم في إسرائيل والعالم العربي ويسعون بمساعدة الاستعمار (*) للحصول على المراكز الحساسة في كل بلد يستقرون فيه.
· وللقاديانيين نشاط كبير في أفريقيا، وفي بعض الدول الغربية، ولهم في أفريقيا وحدها ما يزيد عن خمسة آلاف مرشد وداعية متفرغين لدعوة الناس إلى القاديانية، ونشاطهم الواسع يؤكد دعم الجهات الاستعمارية لهم.
· هذا وتحتضن الحكومة الإنجليزية هذا المذهب (*) وتسهل لأتباعه التوظف بالدوائر الحكومية العالمية في إدارة الشركات والمفوضيات وتتخذ منهم ضباطاً من رتب عالية في مخابراتها السرية.
· نشط القاديانيون في الدعوة إلى مذهبهم بكافة الوسائل، وخصوصاً الثقافية منها حيث أنهم مثقفون ولديهم كثير من العلماء والمهندسين والأطباء. ويوجد في بريطانيا قناة فضائية باسم التلفزيون الإسلامي يديرها القاديانية.
ويتضح مما سبق:
أن القاديانية دعوة ضالة، ليست من الإسلام في شيء، وعقيدتها تخالف الإسلام في كل شيء، وينبغي تحذير المسلمين من نشاطهم، بعد أن أفتى علماء الإسلام بكفرهم.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤١٩)
مراجع للتوسع:
ـ القاديانية، إحسان إلهي ظهير.
ـ القاديانية، أبو الحسن علي الحسني الندوي، أبو الأعلى المودودي، محمد الخضر حسين.
ـ تاريخ القاديانية، ثناء الله تسري.
ـ سوداء القاديانية، محمد علي الأمر تسري.
ـ فتنة القاديانية، عتيق الرحمن عتيق (قادياني ـ سابقًا) .
ـ المذهب القادياني، إلياس برني.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٠)
الحزب الجمهوري في السودان
التعريف:
هو حزب (*) سوداني أسسه محمود طه ليدعو إلى قيام حكومة فيدرالية ديمقراطية (*) اشتراكية (*) تحكم بالشريعة الإسلامية - كما يزعم -. ومبادئ الحزب (*) مزيج من الأفكار الصوفية الغالية والفلسفات المختلفة مع شيء من الغموض والتعقيد المقصود بغية إخفاء كثير من الحقائق أولاً ولجذب أنظار المثقفين ثانياً.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
· مؤسس هذا الحزب هو المهندس محمود طه الذي ولد عام 1911م وتخرج في جامعة الخرطوم أيام الإنجليز عندما كان اسمها (كلية الخرطوم التذكارية) عام 1936م.
ـ يمتاز بالقدرة على المجادلة والملاحاة.
ـ تعرَّض للسجن في الفترة الأخيرة من حياته، ثم أُفرج عنه بعد ذلك، لكنه قاد نشاطاً محموماً فور خروجه من السجن معترضاً على تطبيق الشريعة الإسلامية (*) في السودان ومحرضاً الجنوبيين النصارى ضدها مما أدى إلى صدور حكم بالإعدام ضده مع أربعة من أنصاره بتهمة الزندقة (*) ومعارضة تطبيق الشريعة الإسلامية.
ـ أمهل ثلاثة أيام ليتوب خلالها، لكنه لم يتب، وقد أعدم شنقاً صباح يوم الجمعة 27 ربيع الثاني 1405هـ الموافق 18/1/1985م وعلى مرأى من أتباعه الأربعة وهم:
1) تاج الدين عبد الرزاق 35 سنة، العامل بإحدى شركات صناعة النسيج.
2) خالد بكير حمزة 22 سنة طالب بجامعة القاهرة ـ فرع الخرطوم.
3) محمد صالح بشير 36 سنة مستخدم بشركة الجزيرة للتجارة.
4) عبد اللطيف عمر 51 سنة صحفي بجريدة الصحافة. وقد أعلنوا جميعاً توبتهم بعد يومين وأنقذوا بذلك رقابهم من حبل المشنقة.
الأفكار والمعتقدات:
· لهذه الحركة أفكار (*) ومعتقدات شاذة تنبو عن الحس الإسلامي وقد حدد زعيمهم الأهداف التي يسعون إليها بما يلي:
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢١)
ـ إيجاد الفرد البشري الحر " الذي يفكر كما يريد، ويقول كما يفكر ويعمل كما يقول ".
ـ إقامة ما يسمى بالمجتمع الصالح " وهو المجتمع الذي يقوم على المساواة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ".
ـ المساواة الاقتصادية: وهي تبدأ بالاشتراكية (*) وتتطور نحو الشيوعية (*) (عندما كان لها طنين ورنين وقبل سقوطها الأخير) ولا ندري ماذا كان سيقول أتباعه بعد سقوط الشيوعية.
ـ المساواة السياسية: وهي تبدأ بالديمقراطية النيابية المباشرة (*) وتنتهي بالحرية (*) الفردية المطلقة، حيث يكون لكل فرد شريعته الفردية (وهذا منتهي الفوضى) .
ـ المساواة الاجتماعية: حيث تمحى فوارق الطبقة واللون والعنصر والعقيدة.
ـ محاربة الخوف.. " والخوف من حيث هو الأب الشرعي لكل آفات الأخلاق ومعايب السلوك (ويعنى هنا مخافة الله) ولن تتم كمالات الرجولة للرجل وهو خائف، ولا تتم كمالات الأنوثة للأنثى وهي خائفة في أي مستوى من الخوف وفي أي لون من ألوانه، فالكمال والسلامة من الخوف " رسالة الصلاة، ص62.
· نشأ الدين (*) ـ حسب زعمهم ـ من الخوف حيث يقول: " ولما كان الإنسان الأول قد وجد نفسه في البيئة الطبيعية التي خلقه الله فيها محاطاً بالعداوات من جميع أقطاره فإنه قد سار في طريق الفكر والعمل من أجل الاحتفاظ بحياته، وقد هداه الله بعقله وقلبه إلى تقسيم القوى التي تحيط به إلى أصدقاء وإلى أعداء، ثم قسم الأعداء إلى أعداء يطيقهم وتنالهم قدرته، وإلى أعداء يفوقون طوقه ويعجزون قدرته.. فأما الأعداء الذين يطيقهم وتنالهم قدرته مثل الحيوان المفترس والإنسان العدو فقد عمد في أمرهم إلى المنازلة والمصارعة، وأما الأعداء الكبار والأصدقاء فقد هدته حيلته إلى التزلف إليهم بتقريب القرابين وبإظهار الخضوع وبالتملق، فأما الأصدقاء فبدافع من الرجاء وأما الأعداء فبدافع من الخوف، وبدأت من يومئذ مراسيم العبادة ونشأ الدين " رسالة الصلاة ص 31.
· وسيلتة إلى تحقيق هذه الأهداف تكون بالعمل على قيام حكومة في السودان ذات نظام جمهوري فيدرالي ديمقراطي اشتراكي.
· زعم أنه تلقى رسالة عن الله كفاحاً بدون واسطة.
· زعم بأن الدين هو الصدأ والدنس، وقد قام في ظل الأوهام والخرافات والأباطيل التي صحبت علمنا بالله وبحقائق الأشياء وبما يمليه علينا الواجب نحو أنفسنا ونحو الله ونحو الجماعة.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٢)
· يقول بأن مستوى شريعة الأصول هو مستوى الرسالة الثانية من الإسلام وهي الرسالة التي وظف حياته للتبشير بها والدعوة إليها.
· يزعم أن محمد صلى الله عليه وسلم هو وحده الإنسان في سائر أمته إذ كانت له شريعة خاصة قامت على أصول الإسلام وكانت شريعة أمته تقوم على الفروع.
· يشير إلى أن الشيوعية تختلف عن الاشتراكية اختلاف مقدار، فكأن الاشتراكية إنما هي طور مرحلي نحو الشيوعية، ولقد عاش المعصومُ يعني الرسول (*) صلى الله عليه وسلم الشيوعية في قمتها، كما يذكر ذلك في كتابه الرسالة الثانية ص 147.
· كان الجمهوريون يحرضون على خروج الأخوات الجمهوريات في تشييع الجنائز، وإذا اضطروا للصلاة فإن المرأة الجمهورية هي التي تؤذن في حضور الرجال!
· لا يولمون للزواج الجمهوري، ولا يضحون في مناسبة عيد الأضحى، مخالفة للسنة.
· الشهادتان: يقول زعيمهم في كتاب الرسالة الثانية ص 164ـ 165:" فهو حين يدخل من مدخل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله يجاهد ليرقى بإتقان هذا التقليد حتى يرقى بشهادة التوحيد إلى مرتبة يتخلى فيها عن الشهادة، ولا يرى إلا أن الشاهد هو المشهود، وعندئذ يقف على الأعتاب ويخاطب كفاحاً بغير حجاب " قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون ".
· الصلاة: الصلاة بالمعنى القريب: هي الصلاة الشرعية ذات الحركات المعروفة، والصلاة بالمعنى البعيد: هي الصلة مع الله بلا واسطة، أو هي صلاة الأصالة.
· يرون بأن التكليف في مرحلة من المراحل يسقط عن الإنسان لاكتمال صلاحه، إذ لا داعي للعبادة حينذاك. على نحو ما يقول غلاة الصوفية.
· يقول مؤسس الحزب: " … ويومئذ لا يكون العبد مسيراً، إنما مخير قد أطاع الله حتى أطاعه الله معارضة لفعله، فيكون حيًّا حياة الله، وقادراً قدرة الله، ومريداً إرادة الله، ويكون الله " ـ تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيراً ـ وهذا هو مذهب الصوفية في وحدة الوجود.
· يقول رئيسهم: إن جبريل تخلف عن النبي (*) ، وسار المعصوم بلا واسطة لحضرة الشهود الذاتي، لأن الشهود الذاتي لا يتم بواسطة.. والنبي الذي هو جبريلنا نحن يرقى بنا إلى سدرة منتهي كل منَّا، ويقف هناك كما وقف جبريل حتى يتم اللقاء بين العابد المجرد وبين الله بلا واسطة، فيأخذ كل عابد مجرد، من الأمة الإسلامية المقبلة شريعته الفردية بلا واسطة فتكون له شهادته، وتكون له صلاته وصيامه وزكاته وحجه ويكون في كل أولئك أصيلاً.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٣)
· هناك أشياء لا يعتبرونها أصلاً من الإسلام كالزكاة والحجاب والتعدد.
· يرى زعيمهم " بأن اللطائف تخرج من الكثائف، وعلى هذه القاعدة المطردة فإن الإنجيل (*) قد خرج من التوراة (*) كما ستخرج أمة المسلمين من المؤمنين، كما ستخرج الرسالة الأحمدية (أي الجمهورية) من الرسالة المحمدية، كما سيخرج الإخوان من الأصحاب ".
· يقول محمود طه عن القرآن الكريم: " القرآن موسيقى علوية، هو يعلمك كل شيء ولا يعلمك شيئاً بعينه، هو ينبه قوى الإحساس ويشحذ أدوات الحس ثم يخلي بينك وبين عالم المادة لتدركه على أسلوبك الخاص، هذا هو القرآن ".
· له رأي خاص في معنى الشرك ومعنى التوحيد:
ـ الشرك لديه: " هو الكبت الذي انقسمت به النفس الإنسانية إلى عقل واع وعقل باطن بينهما تضاد وتعارض ".
ـ يبيِّن مفهوم التوحيد من وجهة نظره بقوله: " ولا يكون الفكر مسدداً ولا مستقيماً إلا إذا أصاب نقطة التقاء الضدين العقل الواعي والباطن ـ هذا هو التوحيد ".
· يقول عن الإسلام: " الإسلام في أصوله يحوي شريعة الإنسان، لكنه في فروعه لا يزال يحوي بعض السمات الملطفة من قانون الغابة ".
· يعتقدون بأن الذين كانوا حول النبي هم أصحابه، أما الأتباع الذين يتبعون الدعوة الجمهورية فهم الإخوة معتمدين في ذلك على الحديث الذي رواه ابن ماجه في كتاب الزهد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لوددنا أنا قد رأينا إخواننا. قالوا: يا رسول الله أولسنا إخوانك؟ قال: أنتم أصحابي، وإخواني الذين يأتون من بعدي، وأنا فرطكم على الحوض.. ".
· يقول: ".. وحين يكون إنجاب الذرية هو نتيجة العلاقة الجنسية بيننا وبين النساء تكون ثمرة العلاقة بين الذات القديمة وزوجها الإنسان الكامل ـ المعارف اللدنية ـ فإن انفعال العبودية للربوبية يرفع الحجب التي أنستنا النفس التي هي أصلنا ـ نفس الله تبارك وتعالى وحين يتم اللقاء بين هذين الزوجين الذات الإلهية والإنسان الكامل (الجمهوري والجمهورية) ينبث العلم اللدني في فيض يغمر العبد الصالح من جميع أقطاره، ومن هذا العلم اللدني يوضع رجال ونساء ".
ـ ويذكر قائلاً: " فهذا الوضع بين الذات الإلهية والإنسان الكامل ـ انفعال العبودية بالربوبية ـ هو الذي جاء منه بين الرجال والنساء انفعال الأنوثة بالذكورة، هو ما يسمى بالعلاقة الجنسية ".
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٤)
ـ يقول أيضاً: " انفعال الأنوثة بالذكورة، وهو ما يسمى عندنا بالعلاقة الجنسية، وتكون ثمرتها المباشرة تعميق الحياة واجتنابها ووصلها بالله بغير حجاب، وهذه هي ذروة اللذة ".
· ويقول في ذات الكتاب: " وليس لله تعالى صورة فيكونها ولا نهاية فيبلغها، وإنما حظه من ذلك أن يكون مستمر التكوين بتجديد حياة فكره وحياة شعوره في كل لحظة، وإلى ذلك تهدف العبادة".
الجذور الفكرية والعقدية:
· لقد جاءت أفكار هذا الحزب مزيجاً مشوشاً مضطرباً من أديان وآراء ومذاهب كثيرة حديثة وقديمة:
ـ فقد اعتمد مؤسس هذا الحزب على آراء محي الدين بن عربي في كتابه فصوص الحكم مما حمل بعض النقاد على الاعتقاد بأنهم حركة صوفية باطنية (*) ، يضاف إلى ذلك أنهم يطلقون البخور ويرقصون في الشوارع على الأنغام الإيقاعية في حلقات الذكر الجمهوري.
ـ يصدر في كثير من آرائه عن فرويد، وداروين.
ـ لعله متأثر بالنصرانية من خلال مناقشته لفكرة الإنسان الكامل الذي سيحاسب الناس بدلاً عن الله. وقد أخذ أفكاره من كتاب الإنسان الكامل لمؤلفه عبد الكريم الجبلي.
ـ اعتمد على الأفكار الاشتراكية الماركسية في تحديد معالم فكرة الدولة القادمة التي يدعو إليها.
ـ إنهم يلتقون في كثير من أفكارهم مع البهائية والقاديانية.
ـ على الرغم مما سبق فإنه يصدر كتبه بالآيات القرآنية وبالأحاديث النبوية مستدلاً بهما فيما يدعو إليه، لكن ذلك لا يضفي عليها صفة الإسلام قط بل الحقيقة أنها لون من ألوان الردّة.
الانتشار ومواقع النفوذ:
· نشأ هذا الحزب (*) وترعرع في السودان، وأنصاره بلغوا بضع عشرات من الألوف، لكن عددهم انحسر وتقلص كثيراً جدًّا وذلك عقب إعدام زعيمهم، فيهم نسبة لا بأس بها من المثقفين الذين خلا فكرهم من الثقافة الإسلامية الدينية، ومن المتوقع أن ينقرض هذا الحزب تماماً نتيجة لانتشار الصحوة الإسلامية في السودان.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٥)
ويتضح مما سبق:
أن الحزب الجمهوري في السودان حزب منحرف عن الإسلام عمد مؤسسه إلى إفراغ المصطلحات الإسلامية من مدلولاتها الشرعية ووظف حياته لهدم الإسلام وتحريف أصوله وسلك طريقاً ينأى بأتباعه عن الدين الصحيح بتلبيس الحق بالباطل مستفيداً من أفكاره ومستعيناً بمصادر أخرى غير إسلامية من الفلسفات الإغريقية وتابع غلاة الصوفية في المناداة بوحدة الوجود وألبسها طابعاً علميًّا لتجد سبيلها إلى نفوس الشباب وبعض المنبهرين ببريق العلم، وانتهى أمره بأن غالى فيه أتباعه واعتقدوه المسيح المنتظر وأقرهم على ذلك ولم يعترض عليه. ولقد أراح الله المجتمع السوداني من شروره بعد أن استفحل أمره وأنقذ بإعدامه آلاف الشباب الأغرار وأنصاف المثقفين من فتنته.
مراجع للتوسع:
ـ أسس دستور السودان، ـ محمود محمد طه، وهو كتاب نادر الوجود إذ يعملون على إخفائه من الأسواق.
ـ تطوير شريعة الأحوال الشخصية، محمود محمد طه.
ـ طريق محمد، محمود محمد طه.
ـ كتاب رسائل ومقالات، محمود محمد طه.
ـ كتاب الإسلام والفنون، محمود محمد طه.
ـ رسالة الصلاة، محمود محمد طه.
ـ لقد أصدر الجمهوريون كذلك كتاب (الضحية ليست واجبة لا على الأغنياء ولا على الفقراء) .
ـ الفكر الجمهوري تحت المجهر، النور محمد أحمد، مطبوعات اتحاد طلاب جامعة أم درمان الإسلامية، أمانة الشؤون الثقافية.
ـ دراسة مفصلة عن الحزب الجمهوري في ملفات الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٦)
الأحباش
التعريف:
طائفة ضالة تنسب إلى عبد الله الحبشي، ظهرت حديثاً في لبنان مستغلة ما خلّفته الحروب الأهلية اللبنانية من الجهل والفقر والدعوة إلى إحياء مناهج أهل الكلام والصوفية والباطنية (*) بهدف إفساد العقيدة وتفكيك وحدة المسلمين وصرفهم عن قضاياهم الأساسية.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
· عبد الله الهرري الحبشي: هو عبد الله بن محمد الشيبي العبدري نسباً الهرري موطناً نسبة إلى مدينة هرر بالحبشة، فيها ولد لقبيلة تدعى الشيباني نسبة إلى بني شيبة من القبائل العربية. ودرس في باديتها اللغة العربية والفقه الشافعي على الشيخ سعيد بن عبد الرحمن النوري والشيخ محمد يونس جامع الفنون ثم ارتحل إلى منطقة جُمة وبها درس على الشيخ الشريف وفيها نشأ شذوذه وانحرافه حيث بايع (*) على الطريقة التيجانية. ثم ارتحل إلى منطقة داويء من مناطق أرمو ودرس صحيح البخاري وعلوم القرآن الكريم على الحاج أحمد الكبير. ثم ارتحل إلى قرية قريبة من داويء فالتقى بالشيخ مفتي السراج ـ تلميذ الشيخ يوسف النبهاني صاحب كتاب شواهد الحق في الاستغاثة بسيد الخلق ودرس على يديه الحديث. ومن هنا توغل في الصوفية وبايع على الطريقة الرفاعية. ثم أتى إلى سوريا ثم إلى لبنان من بلاد الحبشة في أفريقيا عام 1969م. وذكر أتباعه أنه قدم عام 1950م بعد أن أثار الفتن ضد المسلمين، حيث تعاون مع حاكم إندراجي صهر هيلاسيلاسي ضد الجمعيات الإسلامية لتحفيظ القرآن بمدينة هرر سنة 1367هـ الموافق 1940م فيما عرف بفتنة بلاد كُلُب فصدر الحكم على مدير المدرسة إبراهيم حسن بالسجن ثلاثاً وعشرين سنة مع النفي حيث قضى نحبه في مقاطعة جوري بعد نفيه إليها. وبسبب تعاون عبد الله الهرري مع هيلاسيلاسي تم تسليم الدعاة والمشايخ إليه وإذلالهم حتى فر الكثيرون إلى مصر والسعودية، ولذلك أطلق عليه الناس هناك صفة (الفتّان) أو (شيخ الفتنة) .
ـ منذ أن أتى لبنان وهو يعمل على بث الأحقاد والضغائن ونشر الفتن كما فعل في بلاده من قبل من نشره لعقيدته الفاسدة من شرك وترويج لمذاهب (*) : الجهمية في تأويل صفات الله، والإرجاء والجبر والتصوف والباطنية والرفض، وسب للصحابة، واتهام لأم المؤمنين
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٧)
عائشة بعصيان أمر الله، بالإضافة إلى فتاوى شاذة.
ـ نجح الحبشي مؤخراً في تخريج مجموعات كبيرة من المتبجحين والمتعصبين الذين لا يرون مسلماً إلا من أعلن الإذعان والخضوع لعقيدة شيخهم مع ما تتضمنه من إرجاء (*) في الإيمان وجبر (*) في أفعال الله وجهمية (*) واعتزال في صفات الله. فهم يطرقون بيوت الناس ويلحون عليهم بتعلم العقيدة الحبشية ويوزعون عليهم كتب شيخهم بالمجان.
· نزار الحلبي: خليفة الحبشي ورئيس جمعية المشاريع الإسلامية ويطلقون عليه لقب (سماحة الشيخ) حيث يعدونه لمنصب دار الفتوى إذ كانوا يكتبون على جدران الطرق (لا للمفتي حسن خالد الكافر، نعم للمفتي نزار الحلبي) وقد قتل مؤخراً.
· لديهم العديد من الشخصيات العامة مثل النائب البرلماني عدنان الطرابلسي ومرشحهم الآخر طه ناجي الذي حصل على 1700 صوتاً معظمهم من النصارى حيث وعدهم بالقضاء على الأصولية (*) الإسلامية، لكن لم يكتب له النجاح، وحسام قرقيرا نائب رئيس جمعية المشاريع الإسلامية، وكمال الحوت وعماد الدين حيدر وعبد الله البارودي وهؤلاء الذين يشرفون على أكبر أجهزة الأبحاث والمخطوطات مثل المؤسسة الثقافية للخدمات ويحيلون إلى اسم غريب لا يعرفه حتى طلبة العلم فمثلاً يقولون: (قال الحافظ العبدري في دليله) فيدلسون على الناس فيظنون أن الحافظ من مشاهير علماء المسلمين مثل الحافظ ابن حجر أو النووي وإنما هو في الحقيقة شيخهم ينقلون من كتابه الدليل القويم مثلاً.
الأفكار والمعتقدات:
· يزعم الأحباش أنهم على مذهب (*) الإمام الشافعي في الفقه والاعتقاد ولكنهم في الحقيقة أبعد ما يكونون عن مذهب الإمام الشافعي رحمه الله. فهم يُؤولون (*) صفات الله تعالى بلا ضابط شرعي فيؤولون الاستواء بالاستيلاء كالمعتزلة والجهمية (*) .
· يزعم الحبشي أن جبريل هو الذي أنشأ ألفاظ القرآن الكريم وليس الله تعالى، فالقرآن عنده ليس بكلام الله تعالى، وإنما هو عبارة عن كلام جبريل، كما في كتابه إظهار العقيدة السنية ص591.
· الأحباش في مسألة الإيمان من المرجئة (*) الجهمية الذين يؤخرون العمل عن الإيمان ويبقى الرجل عندهم مؤمناً وإن ترك الصلاة وسائر الأركان، (انظر الدليل القويم ص7، بغية الطالب ص51) .
ـ تبعاً لذلك يقللون من شأن التحاكم للقوانين الوضعية (*) المناقضة لحكم الله
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٨)
تعالى فيقول الحبشي: (ومن لم يحكّم شرع الله في نفسه فلا يؤدي شيئاً من فرائض الله ولا يجتنب من المحرمات، ولكنه قال ولو مرة في العمر: لا إله إلا الله، فهذا مسلم مؤمن. ويقال له أيضاً مؤمن مذنب) الدليل القويم 9ـ 10 بغية الطالب 51.
· الأحباش في القدر جبرية (*) منحرفة يزعمون أن الله هو الذي أعان الكافر على كفره وأنه لولا الله ما استطاع الكافر أن يكفر. (النهج السليم 71) .
· يحث الأحباش الناس على التوجه إلى قبور الأموات والاستغاثة بهم وطلب قضاء الحوائج منهم، لأنهم في زعمهم يخرجون من قبورهم لقضاء حوائج المستغيثين بهم ثم يعودون إليها، كما يجيزون الاستعاذة بغير الله ويدعون للتبرك بالأحجار. (الدليل القويم 173، بغية الطالب 8، صريح البيان 57، 62) . (شريط خالد كنعان /ب / 70) ولو قال قائل أعوذ برسول الله من النار لكان هذا مشروعاً عندهم.
· يرجح الأحباش الأحاديث الضعيفة والموضوعة بما يؤيد مذهبهم بينما يحكمون بضعف الكثير من الأحاديث الصحيحة التي لا تؤيد مذهبهم ويتجلى ذلك في كتاب المولد النبوي.
· يكثر الحبشي من سب الصحاب وخاصة معاوية بن أبي سفيان وأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنهم. ويطعن في خالد بن الوليد وغيره، ويقول إن الذين خرجوا على عليٍّ رضي الله عنه ماتوا ميتة جاهلية. ويكثر من التحذير من تكفير سابِّ الصحابة، لاسيما الشيخين إرضاءً للروافض (*) . إظهار العقيدة السنية 182.
· يعتقد الحبشي أن الله تعالى خلق الكون لا لحكمة وأرسل الرسل لا لحكمة وأن من ربط فعلاً من أفعال الله بالحكمة فهو مشرك.
· كفّر (*) الحبشي العديد من العلماء فحكم على شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه كافر وجعل من أول الواجبات على المكلف أن يعتقد كفره ولذلك يحذر أشد التحذير من كتبه، وكذا الإمام الذهبي فهو عنده خبيث، كما يزعم أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب مجرم قاتل كافر ويرى أن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني كافر، وكذلك الشيخ سيد سابق فيزعم أنه مجوسي كافر أما الأستاذ سيد قطب فمن كبار الخوارج (*) الكفرة في ظنه. انظر مجلة منار الهدى الحبشية عدد (3ص234) النهج السوي في الرد على سيد قطب وتابعه فيصل مولوي) أما ابن عربي صاحب مذهب وحدة الوجود (*) ونظرية الحلول (*) والاتحاد (*) والذي شهد العلماء بكفره فيعتبره الحبشي شيخ الإسلام. كما يدعو الحبشي إلى الطريقة النقشبندية والرفاعية والصوفية.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٩)
· وللحبشي العديد من الفتاوى الشاذة القائلة بجواز التحايل في الدين وأن النظر والاختلاط والمصافحة للمرأة الأجنبية حلال لاشيء فيه بل للمرأة أن تخرج متعطرة متبرجة ولو بغير رضا زوجها.
· يبيح بيع الصبي الحر وشراءه كما يجيز للناس ترك زكاة العملة الورقية بدعوى أنها لا علاقة لها بالزكاة إذ هي واجبة في الذهب والفضة كما يجيز أكل الربا ويجيز الصلاة متلبساً بالنجاسة. (بغية الطالب 99) .
· أثار الأحباش في أمريكا وكندا فتنة تغيير القبلة حتى صارت لهم مساجد خاصة حيث حرفوا القبلة 90 درجة وصاروا يتوجهون إلى عكس قبلة المسلمين حيث يعتقدون أن الأرض نصف كروية على شكل نصف البرتقالة، وفي لبنان يصلون في جماعات خاصة بهم بعد انتهاء جماعة المسجد، كما اشتهر عنهم ضرب أئمة المساجد والتطاول عليهم وإلقاء الدروس في مساجدهم لنشر أفكارهم رغماً عنهم. ويعملون على إثارة الشغب في المساجد، كل هذا بمدٍ وعونٍ من أعداء المسلمين بما يقدمون لهم من دعم ومؤازرة.
الجذور الفكرية والعقائدية:
· مما سبق يتبين أن الجذور الفكرية والعقائدية للأحباش تتلخص في الآتي:
ـ المذهب (*) الأشعري المتأخر في قضايا الصفات الذي يقترب من منهج الجهمية (*) .
ـ المرجئة (*) والجهمية في قضايا الإيمان.
ـ الطرق الصوفية المنحرفة مثل الرفاعية والنقشبندية.
ـ عقيدة الجفر (*) الباطنية.
ـ مجموعة من الأفكار والمناهج المنحرفة التي تجتمع على هدف الكيد للإسلام وتمزيق المسلمين. ولا يستبعد أن يكون الحبشي وأتباعه مدسوسين من قبل بعض القوى الخارجية لإحداث البلبلة والفرقة بين المسلمين كما فعل عبد القادر الصوفي ثم المرابطي في أسبانيا وبريطانيا وغيرها.
الانتشار ومواقع النفوذ:
ينتشر الأحباش في لبنان بصورة تثير الريبة، حيث انتشرت مدارسهم الضخمة وصارت حافلاتهم تملأ المدن وأبنية مدارسهم تفوق سعة المدارس الحكومية، علاوة على الرواتب المغرية لمن ينضم إليهم ويعمل معهم وأصبح لهم إذاعة في لبنان تبث أفكارهم وتدعو إلى مذهبهم، كما ينتشر أتباع الحبشي في أوروبا وأمريكا وقد أثاروا القلاقل في كندا واستراليا
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٣٠)
والسويد والدانمارك. كما أثاروا الفتن في لبنان بسبب فتوى شيخهم بتحويل اتجاه القبلة إلى جهة الشمال.
وقد بدأ انتشار أتباع هذا المذهب الضال في مناطق عدة من العالم حيثما وجد لبنانيون في البداية، ثم بعض المضللين ممن يعجب بدعوة الحبشي.
يتضح مما سبق:
أن الأحباش طائفة ضالة، تنتمي إلى الإسلام ظاهراً وتهدم عراه باطناً، وقد استغلت سوء الأوضاع الاقتصادية وما خلفته الحروب الأهلية اللبنانية من فقر وجهل في الدعوة إلى مبادئها الهدامة وإحياء الكثير من الأفكار والمعتقدات الباطلة التي عفى عليها الدهر مثل خلق القرآن والخلاف المعروف في قضايا الصفات الذي تصدَّى لها علماء أهل السنة والجماعة في الماضي والحاضر. وقد تصدَّى لهم عدد من علماء أهل السنة والجماعة في عصرنا مثل المحدث الشيخ الألباني وغيره. وأفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز في الفتوى رقم 2392/1 بتاريخ 30/10/1406هـ التي جاء فيها: (إن طائفة الأحباش طائفة ضالة، ورئيسهم عبد الله الحبشي معروف بانحرافه وضلاله، فالواجب مقاطعتهم وإنكار عقيدتهم الباطلة وتحذير الناس منهم ومن الاستماع لهم أو قبول ما يقولون) .
مراجع للتوسع:
· كتب ورسائل للأحباش:
ـ المقالات السنية في كشف ضلالات ابن تيمية، عبد الله الحبشي.
ـ التعقيب الحثيث عبد الله الحبشي.
ـ النهج السوي في الرد على سيد قطب وتابعه فيصل مولوي، عبد الله الحبشي.
ـ الدليل القويم على الصراط المستقيم، عبد الله الحبشي.
ـ بغية الطالب في معرفة علم الدين الواجب، عبد الله الحبشي.
ـ إظهار العقيدة السنية شرح العقيدة الطحاوية، عبد الله الحبشي.
ـ كتاب المولد النبوي، عبد الله الحبشي.
ـ صريح البيان، عبد الله الحبشي.
ـ الرسائل السبكية في الرد على ابن تيمية، كمال أبو المنى "كمال الحوت".
ـ التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني، كمال أبو المنى "كمال الحوت".
ـ بهجة النظر، عبد الله الحبشي.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٣١)
ـ مجلة منار الهدى:
· كتب ورسائل ردت عليهم:
ـ الرد على الشيخ الحبشي ـ الشيخ عثمان الصافي.
ـ استواء الله على العرش ـ أسامة القصاص.
ـ الاستواء بين التنزيه والتشويه ـ للأستاذ عوض منصور.
ـ إطلاقة الأعنَّة رسالة منسوبة للشيخ الهاشمي.
ـ رسالة الرد على الحبشي في موضوع إعانة الكافرين على كفرهم عدنان ياسين النقشبندي.
ـ عبد الله الحبشي: عقائده وشذوذه، عبد الرحمن دمشقية.
ـ الرد على عبد الله الحبشي، عبد الرحمن دمشقية.
ـ بين أهل السنة وأهل الفتنة، عبد الرحمن دمشقية.
ـ شبهات أهل الفتنة وأجوبة أهل السنة، عبد الرحمن دمشقية مخطوط ومسجل على شريط كاسيت.
ـ الأضواء الساطعة على ما في كتاب (الدليل على الصراط المستقيم) من أفكار زائفة وعقائد زائغة. الشيخ عثمان بن عبد القادر الصافي.
ـ مجلة الفرقان الكويتية.
ـ مجلة الشراع اللبنانية في حوار مع عدنان الطرابلسي نائب البرلمان 574.
ـ الرد على الأحباش الشيخ محمد ناصر الدين الألباني شريط كاسيت.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٣٢)
الخمينية
التعريف:
جاء الخميني بآراء وأفكار خاصة فرضها على الحكومة الإيرانية والتزم بها الشيعة (*) ـ في إيران على الأقل ـ والبعض لم يلتزم بها خارج إيران.. مما دعانا إلى إطلاق الخمينية على بدعته هذه، وقد يكون هذا العنوان مستغرباً ولكنه الواقع الذي فرض نفسه.
الأفكار والمعتقدات:
· من بين الأفكار التي جاء بها الخميني ولم يسبقه فيها أحد من أئمة المذهب (*) الإمامي، فتعتبر من اجتهاده، وقد تضمنها الدستور الإيراني ما يلي:
· ولاية الفقيه: وتستند هذه الفكرة التي نادى بها الخميني على أساس الاعتقاد بأن الفقيه الذي اجتمعت له الكفاءة العلمية وصفة العدالة يتمتع بولاية عامة وسلطة مطلقة على شؤون العباد والبلاد باعتباره الوصي على شؤونهم في غيبة الإمام المنتظر. وهذه الفكرة لم يقل بها علماء المذهب المحدثين ولا القدماء، إذ أنهم خصوا الفقيه العادل الذي بلغ مرتبة الاجتهاد المطلق بالولاية الخاصة. وقد استدلوا جميعاً بدليلين هما:
ـ الأول: عدم وجود دليل قطعي مستفاد من آثار الأئمة المعصومين ومروياتهم يدل على وجوب طاعة الفقيه طاعة مطلقة في دائرتي الأحكام الخاصة والعامة سواء بسواء.
ـ الثاني: إن إثبات الولاية العامة للفقيه ينتهي لا محالة إلى التسوية بينه وبين الإمام المعصوم، وهذا مالا تؤيده حجة من عقل (*) أو نقل.
ـ فإن منح الفقيه حق الولاية العامة يؤدي منطقياً إلى رفع منزلته إلى مقام الإمام المعصوم، وهو ما ادعاه الخميني لنفسه بدعوى (استمرارية الإمامة والقيادة) العامة في غيبة المهدي. ومما يترتب على القول بولاية الفقيه:
الاستبداد واحتكار السلطة والتشريع والفقه وفهم الأحكام بحيث يصبح الحاكم معصوماً عن الخطأ، لا أحد من الأمة يخطئه في أمر من الأمور، ولا يعترض عليه ولو كان مجلساً للشورى.
· ادعاء الخميني بأن الأنبياء (*) والرسل (*) لم يكملوا رسالات السماء، ولم ينجحوا في إرساء قواعد العدالة في العالم وأن الشخص الذي سينجح في نشر العدل الكامل بين
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٣٧)
الناس هو المهدي المنتظر.
ـ وقد قال الخميني بهذا الادعاء في ذكرى مولد الإمام المهدي، وهو أحد أئمة الشيعة، في الخامس عشر من شعبان 1400هـ.
ـ ويعد قوله هذا منافياً لكل ما قررته العقيدة الإسلامية، وفيه إنكار لتعاليم الكتاب والسنة وإجماع (*) الأمة على أن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين، وهو المصلح الأعظم للبشرية جمعاء حيث أرسل بأكمل الرسالات وأتمها كما قال تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) .
· يقول الخميني في بيان منزلة الأئمة: فإن للإمام مقاماً محموداً ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون.
ـ يقول: " والأئمة الذين لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة ".
ـ ويقول: " ومن ضروريات مذهبنا (*) أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ".
ـ وأن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن يجب تنفيذها وإتباعها.
وهو بهذا يرفع الأئمة إلى مقام فوق مقام البشر والعياذ بالله.
· الولاء (*) والبراء (*) عند الشيعة بشكل عام هو: الولاء للأئمة والبراء من أعدائهم، وأعداء الأئمة في اعتقادهم جيل الصحابة رضي الله عنهم، والخميني يجعل السجود موضع دعاء التولي والتبري وصيغته: " الإسلام ديني ومحمد نبي وعلي والحسن والحسين.. (يعدهم لآخرهم) أئمتي، بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرى " وهناك آراء وأفكار لدى الشيعة عامة قال بها الخميني، وأعاد صياغتها في الدستور الإيراني وفي كتبه التي نشرها.
· مصادر التلقي عنده: هي مصادر الشيعة عامة وأهمها الكتب الأربعة الآتية:
ـ كتاب الكافي، لمحمد بن يعقوب الكليني الرازي ويعد كصحيح البخاري عند أهل السنة.
ـ من لا يحضره الفقيه، لمحدثهم محمد بن علي بن بابويه الرازي.
ـ تهذيب الأحكام، لشيخ الطائفة ابن الحسن الطوسي المتوفى سنة 460هـ بالنجف.
ـ الاستبصار، للطوسي نفسه.
والخميني يعتمد هذه الكتب الأربعة ويعرض عن كل كتب السنة المعتمدة.
· التقية (*) : وهي من أصول المذهب الشيعي يقول عنها الخميني: " هذه التقية التي كانت تتخذ لحفظ المذهب من الاندراس لا لحفظ النفس خاصة ".
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٣٨)
· الجهاد (*) الإسلامي معطل في حال غياب الإمام.
· موقف الخميني من الصحابة، وهو موقف الشيعة عامة.
· وكذلك موقفه من الخلافة (*) الإسلامية، إذ يرى أن الإسلام لم يتمثل إلا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهد علي رضي الله عنه.
· يوثق الخميني الملاحدة أمثال نصير الدين الطوسي 597 ـ 672هـ وزير هولاكو الذي دمر بغداد وقضى على الخلافة الإسلامية.
· الاحتفال بعيد النيروز ـ الفارسي الأصل ـ إذ يجعل الغسل فيه مستحب والصوم فيه مشروع.
· وللخميني في كتاب تحرير الوسيلة آراء فقهيه خاصة به وبالشيعة (*) عامة ليس لها سند من السنة الصحيحة.. منها:
ـ طهارة ماء الاستنجاء.
ـ من مبطلات الصلاة وضع اليد على الأخرى.
ـ الطهارة ليست شرطاً في كل مواضع الصلاة بل في موضع السجود فقط.
ـ جواز وطء الزوجة في دبرها.
ـ جواز الجمع بين المرأة وخالتها.
الجذور الفكرية والعقائدية:
مذهب (*) الشيعة الإمامية أو الجعفرية هو الأساس الفكري للخمينية ومن كتب الشيعة (*) كوّن الخميني فكره.. وقد ظل متعصباً لمذهبه حتى آخر حياته.
ويتضح مما سبق:
أن الخمينية تقيم فلسفتها جملة وتفصيلاً على قراءة منحرفة قوامها التلفيق والتدليس لكل تاريخ المسلمين، فتأتي على رموزه وكبار مؤسسيه هدماً وتشويهاً وتمويهاً، وتعمد إلى إفساد العقيدة وطمس معالم الإسلام وتشويه مقاصده النبيلة، باسم التعصب لأهل البيت، وتصرح بما يخرج عن ملة الإسلام، مثل ادعائهم نقص القرآن وتغييره وجهرهم بالسوء في حق الصحابة، ومخالفتهم الإجماع (*) بإباحتهم نكاح المتعة وجعلهم المذهبية مادة في دستور إيران، وتحالفاتهم الإستراتيجية المرفوضة وغير ذلك من صور التآمر على واقع الإسلام والمسلمين.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٣٩)
مراجع للتوسع:
ـ الحكومة الإسلامية (ولاية الفقيه) للخميني إعداد الدكتور حسن حنفي ـ القاهرة 1979م.
ـ تحرير الوسيلة، للخميني.
ـ وجاء دور المجوس، للدكتور عبد الله محمد الغريب.
ـ سراب في إيران، للدكتور أحمد الأفغاني.
ـ الخميني بين التطرف والاعتدال، للدكتور عبد الله محمد الغريب.
ـ الخميني في أقواله وأفعاله، أحمد مغنية.
ـ الخميني الحل الإسلامي البديل، فتحي عبد العزيز.
ـ الثورة الإيرانية في أبعادها الفكرية والاجتماعية، حسن الزين.
ـ ولاية الفقيه في ميزان الإسلام، د. فاروق عبد السلام ـ القاهرة 1407هـ.
ـ نهج خميني في ميزان الفكر الإسلامي لمجموعة من المفكرين.
ـ الفكر القائد للثورة الإيرانية، د. محمد عمارة ـ القاهرة 1402هـ / 1982م.
ـ إيران بعد سقوط الخميني، د. موسى الموسوي، تعريب د. سمير عبد الحميد إبراهيم ـ بدون تاريخ ودار نشر.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٤٠)
أمل (أفواج المقاومة اللبنانية)
التعريف:
أمل: حركة (*) شيعية لبنانية مسلحة، أسسها موسى الصدر في لبنان سنة 1975م لتكون الجناح العسكري لحركة المحرومين (الشيعة) . وللدفاع عن مصالح الشيعة (*) كمذهب متميز عن السنة، في الصراع الطائفي اللبناني.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
· بعد حرب رمضان عام 1393هـ ـ 1973م عبأ موسى الصدر شيعة جنوب لبنان بسبب الصراع المسلح، لحماية الشيعة في مواجهة اليهود في فلسطين المحتلة. وفي عام 1395هـ ـ 1974م أسس الصدر حركة المحرومين.. للدفاع عن مصالح الشيعة في لبنان، وألحق بها ميليشيا مسلحة عام 1975م أطلق عليها اسم (أفواج المقاومة اللبنانية) وعرفت هذه الميليشيات اختصاراً بـ (أمل) وهي كلمة تضم الحروف الأولى من اسم الميليشيا، وتدربت حركة أمل على السلاح في معسكرات منظمة فتح الفلسطينية.
وبقيت حركة أمل تحت قيادة موسى الصدر إلى أن اختفي في ظروف غامضة فاستلم قيادتها نبيه بري القائد الحالي للمنظمة.
وأبرز الشخصيات في حركة أمل هم:
· موسى الصدر: ولد في مدينة قم بإيران عام 1928م. وتخرج من جامعة طهران، كلية الحقوق والاقتصاد والسياسة وليس العلوم الشرعية وتربطه بالخميني صلة نسب حيث أن أحمد بن الخميني متزوج من بنت أخت موسى الصدر وابن الصدر متزوج من حفيدة الخميني. وقد توجه الصدر إلى لبنان سنة 1958م بناء على أوامر من شاه إيران وأقام فيها، وحصل على الجنسية اللبنانية بقرار من فؤاد شهاب الذي تولى رئاسة الجمهورية في لبنان بين عامي 1958م ـ 1964م. ولا يعلم أحدٌ سر هذا القرار الفريد من نوعه؛ ذلك أن الجنسية اللبنانية، يصعب الحصول عليها من غير النصارى، ولا زال هناك قبائل ومواطنون لبنانيون منذ القديم لا يحملون الجنسية اللبنانية. فكيف منح الصدر الجنسية بهذه السرعة وهو إيراني مسلم؟.
ـ في نهاية الستينات نصّب الصدر نفسه قائداً للشيعة، وقد صُدّق هذا التنصيب بعد أن اختير في سنة 1969م رئيساً للمجلس الشيعي الأعلى الذي شكلته الحكومة وقتها استجابة
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٤١)
لطلبات الشيعة حيث أصبح صوتها عالياً ومؤثراً في مسرى الحياة السياسية اللبنانية بفضل الصدر وبموافقة الموارنة. وبتشكيل المجلس الشيعي الأعلى انفصل الشيعة عن السنة في لبنان وصاروا طائفة مستقلة كالموارنة، وقام الصدر بعد ذلك بإنشاء المدارس والنوادي وجعلها مركزاً لنشاطه السياسي المشبوه.
ـ اختفى موسى الصدر في سنة 1978م عندما كان في زيارة إلى ليبيا وتقول ليبيا أنه غادرها إلى أوروبا، ولا يُعلم سبب اختفائه حتى الآن.
· نبيه بري: وهو محام لبناني ولد في سيراليون وعاش معظم سني عمره بعد تخرجه من الجامعة في الولايات المتحدة الأمريكية، ومن ديترويت جاء أو جيء به ليكون الرجل الأول في لبنان واستلم رئاسة مجلس قيادة أمل في أوائل سنة 1980م.
· محمد مهدي شمس الدين: مفتي الشيعة، ونائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى في لبنان لأن موسى الصدر لا زال هو الرئيس حتى الآن.
· حسين الحسيني: ويشغل وظيفة الأمين العام لحركة أمل.
· مصطفى جمران أو مصطفى شمران كما كان يطلق عليه في لبنان قبل نشوب الثورة الشيعية في إيران ووزير الدفاع الإيراني بعد ثورة إيران على الشاه. وكان أكبر أعوان موسى الصدر، وكان يتولى الإشراف على فروع حركة أمل العسكرية قبل نشوب الثورة الإيرانية.
الأفكار والمعتقدات:
· حركة (*) أمل شيعية المذهب (*) ، تتبع المذهب الجعفري في جميع معتقداته.
· الثورة والصراع المسلح من أسس قيام حركة أمل، ولكن الثورة ضد من؟!
ـ ليست ضد الموارنة لأن موسى الصدر مؤسس الحركة سانده الموارنة وأعطوه الجنسية وفتحوا له كل الأبواب في لبنان.. ونصبوه زعيماً للشيعة هناك!
ـ وليست ضد اليهود (إسرائيل) لأن تصريحات موسى الصدر عندما بدأت صورته الحقيقة تتضح قال: " لسنا في حالة حرب مع إسرائيل والعمل الفدائي يحرجنا "! ـ إذاً لم يبق إلا السنة والمنظمات الفلسطينية التي يعدونها من السنَّة وخطراً عليهم.. وهذا يتضح من خطبه في مناطق متعددة في لبنان بعد أن استتب الأمر، إذ نقلت الصحف اللبنانية عنه سنة 1974م: " الثورة (*) لم تمت في رمال كربلاء بل تدفقت في مجرى حياة العالم الإسلامي ". وقال أيضاً: " وابتداء من اليوم لن نشكو ولن نبكي، فاسمنا هو الرافضون رجال الثأر. لقد واجه الحسين العدو ومعه سبعون رجلاً، وكان العدو كثير العدد،
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٤٢)