Arabic source text

📘 আল-মাওসুয়াতুল মুয়াসসারাহ ফিল আদিয়ান ওয়াল মাজাহিব ওয়াল আহযাবিল মুআসিরাহ (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (مجموعة من المؤلفين)

📘 আল-মাওসুয়াতুল মুয়াসসারাহ ফিল আদিয়ান ওয়াল মাজাহিব ওয়াল আহযাবিল মুআসিরাহ (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الحركة العنصرية وخرج عليها وشكل فرقة عرفت باسم (جماعة أهل السنة) وقد اغتيل في 21 فبراير 1965م.
· لويس فرخان Lewis Farrakhan: الذي دخل في الإسلام عام 1950م وخلف مالكم إكس على رئاسة معبد رقم 7 وهو أيضاً خطيب وكاتب ومحاضر، وهو على صلة قوية حاليًّا بالعقيد القذافي، يدعو إلى قيام دولة مستقلة بالسود في أمريكا ما لم يحصلوا على حقوقهم الاجتماعية والسياسية كاملة.
· والاس و. محمد، الذي تسمى باسم وارث الدين محمد ولد في ديترويت 30 أكتوبر 1933م وعمل رئيساً للحركة (*) في معبد فيلادلفيا 1958ـ 1960م وأدى فريضة الحج عام 1967م كما تكررت زياراته للملكة العربية السعودية.
ـ انفصل عن الحركة وتخلى عن مبادئ والده عام 1964م لكنه عاد إليها قبيل وفاة والده بخمسة أشهر آملاً في إدخال إصلاحات على الحركة من داخلها.
ـ حضر المؤتمر الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي في نيويورك بولاية نيوجرسي 1397هـ /1977م.
ـ قام بزيارة للمركز الإسلامي بواشنطن في ديسمبر 1975م.
ـ حضر على رأس وفد المؤتمر الإسلامي المنعقد في كندا عام 1977م، وفي كل مرة منها كان يعلن عن صدق توجهه الإسلامي وأنه سيسعى إلى تغيير المفاهيم الخاطئة في جماعته.
ـ زار الملكة العربية السعودية عام 1976م وتركيا وعدداً من بلاد الشرق وكان يقابل كبار الشخصيات في البلاد التي يزورها.
ـ أعلن في عام 1975م عن الشخصيات التي سيعتمد عليها في رئاسته للجماعة والذين من أبرزهم:
* مساعداه الخاصان كريم عبد العزيز والدكتور نعيم أكبر.
* المتحدث باسم المنظمة: عبد الحليم فرخان.
* مستشارون للنواحي الثقافية: د. عبد العليم شباز، د. فاطمة علي، فهمية سلطان.
* الأمين العام: جون عبد الحق.
* رئيس القيادة العسكرية: اليجا محمد الثاني.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٥٨)

· ريموند شريف: صار وزيراً للعدل بعد أن كان قائداً أعلى لحرس الحركة (*) المسمى ثمرة الإسلام Fruit of Islam ويرم إليه بالرمز I.O.F الذي تأسس منذ عام 1937م.
· أمينة رسول مسؤولة عن جهاز تطوير المرأة M.G.T.
· د. ميكل رمضان: الممثل لكافة لجان المساجد ورئيس لجنة التوجيه.
· ثيرون مهدي: الذي انضم للحركة عام 1967م رئيساً لهيئة اكتشاف الفساد والآفات الاجتماعية بين أفرد الحركة التي تشكلت عام 1976م تحت اسم Blight Arrest pioneer patrol ويرمز إليها بـ B.A.P.P وهي بديلة عن الـ F.O.I.
· إبراهيم كمال الدين: المشرف على هيئة فرقة الأرض الحديثة N.E.T New Earth Team للإشراف على مشروع الإسكان في الناحية الجنوبية من شيكاغو.
· سلطان محمد: أحد أحفاد اليجا محمد: يقال بأنه على فهم جيد للإسلام، وهو إمام في واشنطن، وكان يدرس الإسلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وقد توفي عام 1410هـ في الرياض.
· محمد علي كلاي: الملاكم العالمي المعروف: يقال بأن مالكم اكس هو الذي اجتذبه إلى الحركة كما أنه كان أحد أعضاء المجلس الذي أنشأه والاس محمد بعد استلامه رئاسة الحركة من أجل التخطيط للأمور المهمة في الجماعة.
الأفكار والمعتقدات:
لا بد من ملاحظة أن أفكار هذه الحركة (*) قد تطورت تدريجيًّا متأثرة بشخصية الزعيم الذي يدير أمورها، ولذا فإنه لا بد من تقسيم تطور الحركة إلى ثلاث فترات (انظر مادة الفرخانية) .
أولاً: في عهد والاس د. فارد:
· عرفت المنظمة (*) منذ تأسيسها باسم " أمة الإسلام " (Nation of Islam) كما عرفت باسم آخر هو (أمة الإسلام المفقودة المكتشفة) ، وبرزت أهم أهدافها فيما يلي:
ـ التأكيد على الدعوة إلى الحرية (*) والمساواة والعدالة والعمل على الرقيِّ بأحوال الجماعة.
ـ التركيز على تفوق العنصر الأسود وأصالته والتأكيد على انتمائهم إلى الأصل الأفريقي والتهجمُّ على البيض ووصفهم بالشياطين.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٥٩)

ـ العمل على تحويل أتباعها من التوراة (*) والإنجيل (*) إلى القرآن مع استمرار الأخذ من الكتاب المقدس (*) في بعض الأفكار.
أنشأ زعيمها منظمتين: واحدة للنساء أطلق عليها اسم (تدريب البنات المسلمات) (Training Muslim Girls) ويرمز لها بالرمز (G.M.T) وأخرى للرجال أسماها (ثمرة الإسلام) بغية إيجاد جيش قوي يحمي الحركة ويدعم مركزها الاجتماعي والسياسي.
ثانياً: في عهد اليجا محمد:
· أعلن اليجا محمد أن الإله (*) ليس شيئاً غيبياً، بل يجب أن يكون متجسداً في شخص، وهذا الشخص هو فارد الذي حل فيه الإله، وهو جدير بالدعاء والعبادة. وقد أدخل بذلك مفاهيم باطنية (*) على فكر جماعته.
· اتخذ لنفسه مقام النبوَّة (*) ، وصار يتصف بلقب رسول الله Messenger of Allah.
· حرم على أتباعه القمار وشرب الخمور والتدخين والإفراط في الطعام والزنى، ومنع اختلاط المرأة برجل أجنبي عنها، وحثهم على الزواج داخل أبناء وبنات الحركة ومنعهم من ارتياد أماكن اللهو والمقاهي العامة.
· الإصرار على إعلاء العنصر الأسود واعتباره مصدراً لكل معاني الخير، مع الاستمرار في ازدراء العرق الأبيض ووصفه بالضعة والدونيَّة، ولا شك أن الاكتتاب في الحركة مقصور على السود دون البيض بشكل قطعي لا مجال لمناقشته إطلاقاً.
· لا يؤمن اليجا محمد إلا بما يخضع للحس، وعليه فإنه لا يؤمن بالملائكة ولا يؤمن كذلك بالبعث الجسماني إذ أن البعث لديه ليس أكثر من بعث عقلي للسود الأمريكيين.
· لا يؤمن بختم الرسالة عند النبي (*) محمد صلى الله عليه وسلم، ويعلن أنه هو خاتم الرسل (*) إذ ما من رسول إلا ويأتي بلسان قومه وهو أي ـ اليجا محمد ـ قد جاء نبياً يوحى إليه من قبل فارد بلسان قومه السود.
· يؤمن بالكتب السماوية، لكنه يؤمن بأن كتاباً خاصاً سوف ينزل على قومه السود والذي سيكون بذلك الكتاب السماوي الأخير للبشرية.
· الصلاة على عهده عبارة عن قراءة للفاتحة أو آيات أخرى ودعاء مأثور مع التوجه نحو مكة واستحضار صورة فارد في الأذهان، وهي خمس مرات في اليوم.
· صيام شهر ديسمبر من كل عام عوضاً عن صوم رمضان.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٦٠)

· يدفع كل عضو عُشْر دخله للحركة.
· ألّف عدداً من الكتب التي تبين أفكاره، منها:
ـ رسالة إلى الرجل الأسود (في أمريكا) Message to the Black Man.
ـ منقذنا قد وصل Our Saviour has arrived.
ـ الحكمة العليا Supreme Wisdom.
ـ سقوط أمريكا The Fall of America.
ـ كيف تأكل لتعيش How to eat to live.
· أنشأ صحيفة تنطق بلسانهم أسماها محمد يتكلم Muhammad Speaks.
ثالثاً: في عهد وارث الدين محمد:
· في 24 نوفمبر 1975م اختار وارث الدين اسماً جديداً للمنظمة هو (البلاليون) نسبة لبلال الحبشي مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
· ألغى وارث الدين في 19 يونيو 1975م قانون منع البيض من الانضمام إلى الحركة وفي 25 فبراير 1976م ظهر في قاعة الاحتفالات عدد من البيض المنضمين إليهم جنباً إلى جنب مع السود.
· العلم الأمريكي صار يوضع إلى جانب علم المنظمة بعد أن كان ذلك العلم يمثل الرجل الأبيض ذا العيون الزرقاء، الشيطان القوقازي.
· في 29 أغسطس 1975م صدر قرار بضرورة صوم رمضان والاحتفال بعيد الفطر.
· وفي 14 نوفمبر 1975م تحول اسم الصحيفة من محمد يتكلم إلى بلاليان نيوز Bilalian News ثم أصبحت الجريدة الإسلامية The Muslim Jouran.
· أعلن أن لقبه هو الإمام الأكبر بدلاً من رئيس الرؤساء كما أنه غير كلمة رؤساء المعابد إلى كلمة إمام وقد حصر اهتمامه بالأمور الدينية بينما وزع الأمور الأخرى على القياديين في الحركة.
· تم إعداد المعابد لتكون صالحة لإقامة الصلاة.
· أصدر في 3 أكتوبر 1975م أمراً بأن تكون الصلاة على الهيئة الصحيحة المعروفة لدى المسلمين خمس مرات في اليوم.
· التأكيد على الخلق الإسلامي والأدب والذوق وحسن الهندام ولبس الحشمة بالنسبة للمرأة.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٦١)

· يقوم الدعاة في الحركة (*) بزيارة السجون لنشر الدعوة بين المساجين وقد لاحظت سلطات الأمن أن السجين الأسود الذي يعرف عنه التمرد وعدم الطاعة داخل السجن يصبح أكثر استقامة وانضباطاً بمجرد دخوله في الإسلام، ومن هنا فإن السلطات تُسَرُّ بقيام الدعاة بدعوتهم هذه بين المسجونين.
· تصحيح المفاهيم الإسلامية، التي اعتنقتها الحركة منذ أيام فارد واليجا محمد بطريقة خاطئة، ومحاولة تصويبها.
· إن الأمور التي ذكرناها سابقاً لا تدل على أن الحركة (*) قد توجهت توجهاً إسلامياً صحيحاً تماماً، لكنها تدل على أن هناك تحسناً نوعياً قد طرأ على أفكار ومعتقدات الحركة قياساً على ما كانت عليه في عهد من سبقه. وهي ما تزال بحاجة إلى إصلاحات عقائدية وتطبيقية حتى تكون على الجادة الإسلامية.
· لقد اضطربت الأمور كثيراً بين قادة الحركة وكانت محصلة هذا الاضطراب أن أعلن وارث الدين في 25 مايو 1985م حل الجماعة وترك كل شعبة من شعبها تعمل بشكل منفرد، وفي كل يوم هناك جديد حول المصير الذي ستؤول إليه الحركة.
· هناك محاولات يقوم بها العقيد القذافي ومحاولات يقوم بها حكام إيران بغية احتواء الحركة وتسييرها وفق عقائدهما الخاصة بكل منهما، وهناك شخصيات جديدة تظهر وزعامات تختفي وانقسامات قد تهدد الجميع.
· لقد عرفت الجماعة بعدد من الأسماء كان من آخرها أمة الإسلام في الغرب The nation of islam in the west.
الجذور الفكرية والعقائدية:
· قامت هذه الحركة على أنقاض حركتين قويتين ظهرتا بين السود هما:
ـ الحركة المورية التي دعا إليها الزنجي الأمريكي تيموثي نوبل درو علي Timothy
Drew Ali 1886ـ 1929م الذي أسس حركته سنة 1913م وهي دعوة فيها خليط من المبادئ الاجتماعية والعقائدية الدينية المختلفة وهم يعدون أنفسهم مسلمين لكن حركتهم أصيبت بالضعف إثر وفاة زعيمها.
ـ منظمة ماركوس جارفي Marcus Garvey 1887ـ 1940م الذي أسس منظمة سياسية للسود سنة 1916م تحت اسم Universai Negro Improvement Associlation وتتصف هذه الحركة بأنها نصرانية لكن على أساس جعل المسيح (*) أسود وأمه سوداء وقد أبعد زعيمها عن أمريكا سنة 1925م مما أدى كذلك إلى اندثار هذه الحركة.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٦٢)

· لهذا يمكن أن يقال بأن هذه الحركة تنظر إلى الإسلام على أنه إرث روحي يمكن أن ينقذ السود من سيطرة البيض ويدفع بهم إلى تشكيل أمة خاصة متميزة لها حقوقها ومكاسبها ومكانتها.
· تأثر المؤسس الرئيسي للحركة اليجا محمد بما في التوراة (*) والإنجيل (*) من أفكار بالإضافة إلى ما أخذه من الإسلام وافرازات التمييز العنصري في الولايات المتحدة.
الانتشار ومواقع النفوذ:
· يبلغ عدد السود في أمريكا أكثر من 35 مليون نسمة منهم حوالي مليون مسلم.
· كانوا يسمون مساجدهم معابد Temples ولهم الآن ثمانون شعبة في مختلف المدن الأمريكية كما أن مدارسهم قد بلغت أكثر من60 معهداً في شتى أنحاء أمريكا وتخصص الحصة الأولى كل يوم لتعليم الدين الإسلامي.
· يتركز المسلمون السود في ديترويت وشيكاغو وواشنطن ومعظم المدن الأمريكية الكبيرة ويحلمون بقيام دولة مستقلة، وهم يناصرون قضايا السود بعامة.
ويتضح مما سبق:
أن أمة الإسلام في الغرب حركة (*) مذهبية فكرية، ادعت انتسابها للإسلام، ولكنها أفرغته أمداً طويلاً من جوهره ومضمونه، ذلك أنها في عهدها الأول، وإن كانت قد دعت إلى تحويل أتباعها صوب القرآن الكريم إلا أنها أبقت على فكرة الاستمرار في الأخذ من التوراة والإنجيل. وفي عهدها الثاني اتبعت المفاهيم الباطنية (*) وقالت إن الإله (*) ليس شيئاً غيبياً وإنما يجب أن يتجسد شخصاً معيناً هو فارد الذي حل فيه الإله فعلاً كما يزعمون، وذهبت إلى عدم ختم الرسالة بمحمد صلى الله عليه وسلم، وبشرت بنزول كتاب سماوي على السود، وجعلت الصيام في شهر ديسمبر بديلاً عن صوم رمضان. وفي عهدها الثالث اتخذت هذه المنظمة اسماً جديداً هو: " البلاليون " نسبة إلى بلال الحبشي مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد أمر وارث الدين محمد بأن تكون الصلاة على الهيئة الصحيحة المعروفة، مع تصحيح المفاهيم الإسلامية السابقة لديهم، وبدأ الاتجاه الحقيقي لهم صوب الإسلام بمفهومه الحق.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٦٣)

مراجع للتوسع:
ـ المسلمون الزنوج في أمريكا، تأليف دكتور ج. أريك لنكولن ترجمة عمر الديراوي ـ دار العلم للملايين طـ 1 بيروت ـ 1964م.
ـ الإسلام في أمريكا، محمد يوسف الشواربي ـ لجان البيان العربي ـ القاهرة ـ 1379هـ /1960م.
ـ منظمة اليجا محمد الأمريكية، تأليف د. عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان ـ طـ 1 ـ دار الشروق ـ جدة 1399هـ /1979م.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٦٤)

ـ الوجود الإسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية، عبد الله أحمد الداري ـ طـ 1ـ مطبعة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون ـ جدة ـ 1403هـ / 1983م.
ـ الفرق الباطنية المعاصرة في الولايات المتحدة، بلال فيليبس ـ رسالة ماجستير بكلية التربية بجامعة الملك سعود ـ الرياض 1405هـ / 1984م.
ـ المسلمون تحت السيطرة الرأسمالية، محمود أحمد شاكر ـ المكتب الإسلامي ـ ط 1 ـ بيروت ـ 1397هـ.
ـ المسلمون في أوروبا وأمريكا، د. علي المنتصر الكتاني ـ دار إدريس ـ طـ 1 ـ الرباط 1396هـ.
ـ مجلة: المسلمون، 20/9/1405هـ ـ 8/6/1985م.
ـ مجلة المستقبل ـ العدد 422 في 23 آذار 1985م.
ـ جريدة الجزيرة السعودية عدد 1683 في 12 محرم 1397هـ ـ 2 يناير 1977م.
ـ جريدة أخبار العالم الإسلامي عدد 470 ـ 23 ربيع الأول 1396هـ تصدر عن رابطة العالم الإسلامي مكة المكرمة وكذلك عدد 510 ـ 20/1/1397هـ.
ـ مجلة المجتمع، الكويت ـ عدد 428 في 28/3/1399هـ ـ 30 مارس 1979م.

‌‌أمة الإسلام في الغرب (البلاليون)
التعريف:
" أمة الإسلام "، حركة ظهرت بين السود في أمريكا وقد تبنت الإسلام بمفاهيم خاصة غلبت عليها الروح العنصرية، وعرفت فيما بعد باسم (البلاليون) بعد أن صححت كثيراً من معتقداتها وأفكارها.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
· مؤسس هذه الحركة والاس د. فارد Wallace D. Fard وهو شخص أسود غامض النسب، ظهر فجأة في ديترويت عام 1930م داعياً إلى مذهبه بين السود، وقد اختفي بصورة غامضة في يوينو 1934م.
· اليجابول Dlijah pool أو اليجا محمد 1898ـ 1975م التحق بالحركة (*) وترقى في مناصبها حتى صار رئيساً لها وخليفة لفارد من بعده، زار السعودية عام 1959م وتجول في تركيا وأثيوبيا والسودان والباكستان يرافقه ابنه والاس محمد الذي كان يقوم بالترجمة.
· مالكم إكس (مالك شباز) : كان رئيساً للمعبد رقم 7 بنيويورك. خطيب ومفكر قام برحلة إلى الشرق العربي وحج عام 1963م، ولما عاد تنكر لمبادئ الحركة العنصرية وخرج عليها وشكل فرقة عرفت باسم (جماعة أهل السنة) وقد اغتيل في 21 فبراير 1965م.
· لويس فرخان Lewis Farrakhan: الذي دخل في الإسلام عام 1950م وخلف مالكم إكس على رئاسة معبد رقم 7 وهو أيضاً خطيب وكاتب ومحاضر، وهو على صلة قوية حاليًّا بالعقيد القذافي، يدعو إلى قيام دولة مستقلة بالسود في أمريكا ما لم يحصلوا على حقوقهم الاجتماعية والسياسية كاملة.
· والاس و. محمد، الذي تسمى باسم وارث الدين محمد ولد في ديترويت 30 أكتوبر 1933م وعمل رئيساً للحركة (*) في معبد فيلادلفيا 1958ـ 1960م وأدى فريضة الحج عام 1967م كما تكررت زياراته للملكة العربية السعودية.
ـ انفصل عن الحركة وتخلى عن مبادئ والده عام 1964م لكنه عاد إليها قبيل وفاة والده بخمسة أشهر آملاً في إدخال إصلاحات على الحركة من داخلها.
ـ حضر المؤتمر الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي في نيويورك بولاية نيوجرسي 1397هـ /1977م.
ـ قام بزيارة للمركز الإسلامي بواشنطن في ديسمبر 1975م.
ـ حضر على رأس وفد المؤتمر الإسلامي المنعقد في كندا عام 1977م، وفي كل مرة منها كان يعلن عن صدق توجهه الإسلامي وأنه سيسعى إلى تغيير المفاهيم الخاطئة في جماعته.
ـ زار الملكة العربية السعودية عام 1976م وتركيا وعدداً من بلاد الشرق وكان يقابل كبار الشخصيات في البلاد التي يزورها.
ـ أعلن في عام 1975م عن الشخصيات التي سيعتمد عليها في رئاسته للجماعة والذين من أبرزهم:
* مساعداه الخاصان كريم عبد العزيز والدكتور نعيم أكبر.
* المتحدث باسم المنظمة: عبد الحليم فرخان.
* مستشارون للنواحي الثقافية: د. عبد العليم شباز، د. فاطمة علي، فهمية سلطان.
* الأمين العام: جون عبد الحق.
* رئيس القيادة العسكرية: اليجا محمد الثاني.
· ريموند شريف: صار وزيراً للعدل بعد أن كان قائداً أعلى لحرس الحركة (*) المسمى ثمرة الإسلام Fruit of Islam ويرم إليه بالرمز I.O.F الذي تأسس منذ عام 1937م.
· أمينة رسول مسؤولة عن جهاز تطوير المرأة M.G.T.
· د. ميكل رمضان: الممثل لكافة لجان المساجد ورئيس لجنة التوجيه.
· ثيرون مهدي: الذي انضم للحركة عام 1967م رئيساً لهيئة اكتشاف الفساد والآفات الاجتماعية بين أفرد الحركة التي تشكلت عام 1976م تحت اسم Blight Arrest pioneer patrol ويرمز إليها بـ B.A.P.P وهي بديلة عن الـ F.O.I.
· إبراهيم كمال الدين: المشرف على هيئة فرقة الأرض الحديثة N.E.T New Earth Team للإشراف على مشروع الإسكان في الناحية الجنوبية من شيكاغو.
· سلطان محمد: أحد أحفاد اليجا محمد: يقال بأنه على فهم جيد للإسلام، وهو إمام في واشنطن، وكان يدرس الإسلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وقد توفي عام 1410هـ في الرياض.
· محمد علي كلاي: الملاكم العالمي المعروف: يقال بأن مالكم اكس هو الذي اجتذبه إلى الحركة كما أنه كان أحد أعضاء المجلس الذي أنشأه والاس محمد بعد استلامه رئاسة الحركة من أجل التخطيط للأمور المهمة في الجماعة.
الأفكار والمعتقدات:
لا بد من ملاحظة أن أفكار هذه الحركة (*) قد تطورت تدريجيًّا متأثرة بشخصية الزعيم الذي يدير أمورها، ولذا فإنه لا بد من تقسيم تطور الحركة إلى ثلاث فترات (انظر مادة الفرخانية) .
أولاً: في عهد والاس د. فارد:
· عرفت المنظمة (*) منذ تأسيسها باسم " أمة الإسلام " (Nation of Islam) كما عرفت باسم آخر هو (أمة الإسلام المفقودة المكتشفة) ، وبرزت أهم أهدافها فيما يلي:
ـ التأكيد على الدعوة إلى الحرية (*) والمساواة والعدالة والعمل على الرقيِّ بأحوال الجماعة.
ـ التركيز على تفوق العنصر الأسود وأصالته والتأكيد على انتمائهم إلى الأصل الأفريقي والتهجمُّ على البيض ووصفهم بالشياطين.
ـ العمل على تحويل أتباعها من التوراة (*) والإنجيل (*) إلى القرآن مع استمرار الأخذ من الكتاب المقدس (*) في بعض الأفكار.
أنشأ زعيمها منظمتين: واحدة للنساء أطلق عليها اسم (تدريب البنات المسلمات) (Training Muslim Girls) ويرمز لها بالرمز (G.M.T) وأخرى للرجال أسماها (ثمرة الإسلام) بغية إيجاد جيش قوي يحمي الحركة ويدعم مركزها الاجتماعي والسياسي.
ثانياً: في عهد اليجا محمد:
· أعلن اليجا محمد أن الإله (*) ليس شيئاً غيبياً، بل يجب أن يكون متجسداً في شخص، وهذا الشخص هو فارد الذي حل فيه الإله، وهو جدير بالدعاء والعبادة. وقد أدخل بذلك مفاهيم باطنية (*) على فكر جماعته.
· اتخذ لنفسه مقام النبوَّة (*) ، وصار يتصف بلقب رسول الله Messenger of Allah.
· حرم على أتباعه القمار وشرب الخمور والتدخين والإفراط في الطعام والزنى، ومنع اختلاط المرأة برجل أجنبي عنها، وحثهم على الزواج داخل أبناء وبنات الحركة ومنعهم من ارتياد أماكن اللهو والمقاهي العامة.
· الإصرار على إعلاء العنصر الأسود واعتباره مصدراً لكل معاني الخير، مع الاستمرار في ازدراء العرق الأبيض ووصفه بالضعة والدونيَّة، ولا شك أن الاكتتاب في الحركة مقصور على السود دون البيض بشكل قطعي لا مجال لمناقشته إطلاقاً.
· لا يؤمن اليجا محمد إلا بما يخضع للحس، وعليه فإنه لا يؤمن بالملائكة ولا يؤمن كذلك بالبعث الجسماني إذ أن البعث لديه ليس أكثر من بعث عقلي للسود الأمريكيين.
· لا يؤمن بختم الرسالة عند النبي (*) محمد صلى الله عليه وسلم، ويعلن أنه هو خاتم الرسل (*) إذ ما من رسول إلا ويأتي بلسان قومه وهو أي ـ اليجا محمد ـ قد جاء نبياً يوحى إليه من قبل فارد بلسان قومه السود.
· يؤمن بالكتب السماوية، لكنه يؤمن بأن كتاباً خاصاً سوف ينزل على قومه السود والذي سيكون بذلك الكتاب السماوي الأخير للبشرية.
· الصلاة على عهده عبارة عن قراءة للفاتحة أو آيات أخرى ودعاء مأثور مع التوجه نحو مكة واستحضار صورة فارد في الأذهان، وهي خمس مرات في اليوم.
· صيام شهر ديسمبر من كل عام عوضاً عن صوم رمضان.
· يدفع كل عضو عُشْر دخله للحركة.
· ألّف عدداً من الكتب التي تبين أفكاره، منها:
ـ رسالة إلى الرجل الأسود (في أمريكا) Message to the Black Man.
ـ منقذنا قد وصل Our Saviour has arrived.
ـ الحكمة العليا Supreme Wisdom.
ـ سقوط أمريكا The Fall of America.
ـ كيف تأكل لتعيش How to eat to live.
· أنشأ صحيفة تنطق بلسانهم أسماها محمد يتكلم Muhammad Speaks.
ثالثاً: في عهد وارث الدين محمد:
· في 24 نوفمبر 1975م اختار وارث الدين اسماً جديداً للمنظمة هو (البلاليون) نسبة لبلال الحبشي مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
· ألغى وارث الدين في 19 يونيو 1975م قانون منع البيض من الانضمام إلى الحركة وفي 25 فبراير 1976م ظهر في قاعة الاحتفالات عدد من البيض المنضمين إليهم جنباً إلى جنب مع السود.
· العلم الأمريكي صار يوضع إلى جانب علم المنظمة بعد أن كان ذلك العلم يمثل الرجل الأبيض ذا العيون الزرقاء، الشيطان القوقازي.
· في 29 أغسطس 1975م صدر قرار بضرورة صوم رمضان والاحتفال بعيد الفطر.
· وفي 14 نوفمبر 1975م تحول اسم الصحيفة من محمد يتكلم إلى بلاليان نيوز Bilalian News ثم أصبحت الجريدة الإسلامية The Muslim Jouran.
· أعلن أن لقبه هو الإمام الأكبر بدلاً من رئيس الرؤساء كما أنه غير كلمة رؤساء المعابد إلى كلمة إمام وقد حصر اهتمامه بالأمور الدينية بينما وزع الأمور الأخرى على القياديين في الحركة.
· تم إعداد المعابد لتكون صالحة لإقامة الصلاة.
· أصدر في 3 أكتوبر 1975م أمراً بأن تكون الصلاة على الهيئة الصحيحة المعروفة لدى المسلمين خمس مرات في اليوم.
· التأكيد على الخلق الإسلامي والأدب والذوق وحسن الهندام ولبس الحشمة بالنسبة للمرأة.
· يقوم الدعاة في الحركة (*) بزيارة السجون لنشر الدعوة بين المساجين وقد لاحظت سلطات الأمن أن السجين الأسود الذي يعرف عنه التمرد وعدم الطاعة داخل السجن يصبح أكثر استقامة وانضباطاً بمجرد دخوله في الإسلام، ومن هنا فإن السلطات تُسَرُّ بقيام الدعاة بدعوتهم هذه بين المسجونين.
· تصحيح المفاهيم الإسلامية، التي اعتنقتها الحركة منذ أيام فارد واليجا محمد بطريقة خاطئة، ومحاولة تصويبها.
· إن الأمور التي ذكرناها سابقاً لا تدل على أن الحركة (*) قد توجهت توجهاً إسلامياً صحيحاً تماماً، لكنها تدل على أن هناك تحسناً نوعياً قد طرأ على أفكار ومعتقدات الحركة قياساً على ما كانت عليه في عهد من سبقه. وهي ما تزال بحاجة إلى إصلاحات عقائدية وتطبيقية حتى تكون على الجادة الإسلامية.
· لقد اضطربت الأمور كثيراً بين قادة الحركة وكانت محصلة هذا الاضطراب أن أعلن وارث الدين في 25 مايو 1985م حل الجماعة وترك كل شعبة من شعبها تعمل بشكل منفرد، وفي كل يوم هناك جديد حول المصير الذي ستؤول إليه الحركة.
· هناك محاولات يقوم بها العقيد القذافي ومحاولات يقوم بها حكام إيران بغية احتواء الحركة وتسييرها وفق عقائدهما الخاصة بكل منهما، وهناك شخصيات جديدة تظهر وزعامات تختفي وانقسامات قد تهدد الجميع.
· لقد عرفت الجماعة بعدد من الأسماء كان من آخرها أمة الإسلام في الغرب The nation of islam in the west.
الجذور الفكرية والعقائدية:
· قامت هذه الحركة على أنقاض حركتين قويتين ظهرتا بين السود هما:
ـ الحركة المورية التي دعا إليها الزنجي الأمريكي تيموثي نوبل درو علي Timothy
Drew Ali 1886ـ 1929م الذي أسس حركته سنة 1913م وهي دعوة فيها خليط من المبادئ الاجتماعية والعقائدية الدينية المختلفة وهم يعدون أنفسهم مسلمين لكن حركتهم أصيبت بالضعف إثر وفاة زعيمها.
ـ منظمة ماركوس جارفي Marcus Garvey 1887ـ 1940م الذي أسس منظمة سياسية للسود سنة 1916م تحت اسم Universai Negro Improvement Associlation وتتصف هذه الحركة بأنها نصرانية لكن على أساس جعل المسيح (*) أسود وأمه سوداء وقد أبعد زعيمها عن أمريكا سنة 1925م مما أدى كذلك إلى اندثار هذه الحركة.
· لهذا يمكن أن يقال بأن هذه الحركة تنظر إلى الإسلام على أنه إرث روحي يمكن أن ينقذ السود من سيطرة البيض ويدفع بهم إلى تشكيل أمة خاصة متميزة لها حقوقها ومكاسبها ومكانتها.
· تأثر المؤسس الرئيسي للحركة اليجا محمد بما في التوراة (*) والإنجيل (*) من أفكار بالإضافة إلى ما أخذه من الإسلام وافرازات التمييز العنصري في الولايات المتحدة.
الانتشار ومواقع النفوذ:
· يبلغ عدد السود في أمريكا أكثر من 35 مليون نسمة منهم حوالي مليون مسلم.
· كانوا يسمون مساجدهم معابد Temples ولهم الآن ثمانون شعبة في مختلف المدن الأمريكية كما أن مدارسهم قد بلغت أكثر من60 معهداً في شتى أنحاء أمريكا وتخصص الحصة الأولى كل يوم لتعليم الدين الإسلامي.
· يتركز المسلمون السود في ديترويت وشيكاغو وواشنطن ومعظم المدن الأمريكية الكبيرة ويحلمون بقيام دولة مستقلة، وهم يناصرون قضايا السود بعامة.
ويتضح مما سبق:
أن أمة الإسلام في الغرب حركة (*) مذهبية فكرية، ادعت انتسابها للإسلام، ولكنها أفرغته أمداً طويلاً من جوهره ومضمونه، ذلك أنها في عهدها الأول، وإن كانت قد دعت إلى تحويل أتباعها صوب القرآن الكريم إلا أنها أبقت على فكرة الاستمرار في الأخذ من التوراة والإنجيل. وفي عهدها الثاني اتبعت المفاهيم الباطنية (*) وقالت إن الإله (*) ليس شيئاً غيبياً وإنما يجب أن يتجسد شخصاً معيناً هو فارد الذي حل فيه الإله فعلاً كما يزعمون، وذهبت إلى عدم ختم الرسالة بمحمد صلى الله عليه وسلم، وبشرت بنزول كتاب سماوي على السود، وجعلت الصيام في شهر ديسمبر بديلاً عن صوم رمضان. وفي عهدها الثالث اتخذت هذه المنظمة اسماً جديداً هو: " البلاليون " نسبة إلى بلال الحبشي مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد أمر وارث الدين محمد بأن تكون الصلاة على الهيئة الصحيحة المعروفة، مع تصحيح المفاهيم الإسلامية السابقة لديهم، وبدأ الاتجاه الحقيقي لهم صوب الإسلام بمفهومه الحق.
مراجع للتوسع:
ـ المسلمون الزنوج في أمريكا، تأليف دكتور ج. أريك لنكولن ترجمة عمر الديراوي ـ دار العلم للملايين طـ 1 بيروت ـ 1964م.
ـ الإسلام في أمريكا، محمد يوسف الشواربي ـ لجان البيان العربي ـ القاهرة ـ 1379هـ /1960م.
ـ منظمة اليجا محمد الأمريكية، تأليف د. عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان ـ طـ 1 ـ دار الشروق ـ جدة 1399هـ /1979م.
ـ الوجود الإسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية، عبد الله أحمد الداري ـ طـ 1ـ مطبعة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون ـ جدة ـ 1403هـ / 1983م.
ـ الفرق الباطنية المعاصرة في الولايات المتحدة، بلال فيليبس ـ رسالة ماجستير بكلية التربية بجامعة الملك سعود ـ الرياض 1405هـ / 1984م.
ـ المسلمون تحت السيطرة الرأسمالية، محمود أحمد شاكر ـ المكتب الإسلامي ـ ط 1 ـ بيروت ـ 1397هـ.
ـ المسلمون في أوروبا وأمريكا، د. علي المنتصر الكتاني ـ دار إدريس ـ طـ 1 ـ الرباط 1396هـ.
ـ مجلة: المسلمون، 20/9/1405هـ ـ 8/6/1985م.
ـ مجلة المستقبل ـ العدد 422 في 23 آذار 1985م.
ـ جريدة الجزيرة السعودية عدد 1683 في 12 محرم 1397هـ ـ 2 يناير 1977م.
ـ جريدة أخبار العالم الإسلامي عدد 470 ـ 23 ربيع الأول 1396هـ تصدر عن رابطة العالم الإسلامي مكة المكرمة وكذلك عدد 510 ـ 20/1/1397هـ.
ـ مجلة المجتمع، الكويت ـ عدد 428 في 28/3/1399هـ ـ 30 مارس 1979م.

‌‌الفراخانية
التعريف:
هي إحدى الفرق الباطنية (*) السائدة في الولايات المتحدة الأمريكية التي مازالت تتبع منهج اليجا محمد.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
ـ ولد مؤسسها لويس والكت لعائلة تشتغل بالتمثيل والغناء، وأصولها من جزر البحر الكاريبي.
ـ في عام 1956م دخل فرقة اليجا محمد الذي ادعى النبوة (*) وأن معلمه فرد محمد هو الله المتجسد. ولما فتح مالكوم معبد محمد للإسلام رقم 11 في بوسطن عين له لويس أكس واعظاً ومديراً.
ـ ألَّف لويس أكس بعض الأغاني والمسرحيات التي عرضت في جميع المعابد لأهميتها في بيان تعاليم اليجا محمد مما أكسبه شهرة واسعة.
ـ لما فصل اليجا محمد مالكوم أكس عين لويس في منصب الناطق الأول باسم الفرقة ولقبه بفراح خان ثم جعله واعظاً في أكبر المعابد وأخطرها، معبد محمد للإسلام رقم 7 الذي كان يديره مالكوم قبل طرده.
ـ ولكن بعد هلاك اليجا محمد وتولي ولاس الزعامة عزل فراح خان من جميع مناصبه وجعله في منصب صوري في شيكاغو، وأثناء هذه الفترة كان لويس ينكر نبوة اليجا وألوهية فرد محمد تماشياً مع إنكار ولاس لهما.
ـ ولكن فرح خان استقال من ذلك المنصب ومن الفرقة إثر انسحاب المتنبئ سايلس في عام 1977م.
ـ وعاد إلى نيويورك وجمع أتباعه السابقين تحت الدعوة إلى العودة إلى تعاليم اليجا الأصلية، وفتح له معابد في نيويورك وشيكاغو ولوس أنجلوس وجمع أتباعاً فيها. وجعل لويس فراح خان شيكاغو مركزاً رسمياً لفرقته، وأصدر جريدة الفرقة التي سماها النداء الأخير، لإعادة بناء أمة الإسلام بالعودة إلى تعاليم اليجا محمد.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٦٥)

ـ أخذ فراح خان يتجول في الولايات المتحدة الأمريكية لإلقاء المحاضرات في الجامعات والتحدث في جميع مناسبات السود وكثر ظهوره على التلفزيون والإذاعة.
ـ ولما كانت دعوته إلى إعادة بناء منظمة اليجا (أمة الإسلام) وإحياء تعاليمه صافية خالية من دعاوى خاصة لنفسه ـ كما فعل المتنبئ (سايلس) فقد استجاب له معظم أفراد أسرة اليجا.
ـ في عام 1981م أعاد نظام توزيع الأسماء المقدسة وافترض على الجميع أن يكتب كل شخص في الفرقة (رسالة المخلِّص) يشهد فيها أن لا إله إلا الله الذي جاء في صورة السيد فرد محمد وأن المكرم اليجا محمد رسول الله.
ـ اكتسب فراح خان شهرة كبيرة بمساندته للقس (*) الأسود جيسي جاكسون في حملاته الانتخابية.
الأفكار والمعتقدات:
· عقائد الفراخانية:
أثبت فراح خان تعاليم اليجا محمد كلها، ما عدا تغييرات بسيطة، دأب أن يذكر في آخر صفحة من جميع أعداد جريدة الفرقة النداء الأخير بابين تحت عنواني ماذا يريد المسلمون وماذا يعتقد المسلمون؟ !، يضمنها أهداف الفرقة الاليجية ومعتقداتها حرفياً كما كانت ترد في كل عدد من أعداد جريدة محمد يتكلم في عهد اليجا، كما يذكر في كل عدد مقالات اليجا المنقولة من أعداد محمد يتكلم القديمة.
· بعض عقائد الأليجية الأساسية التي أحياها فراح خان:
ـ أن الله قد خلق نفسه.
ـ أن جميع السود آلهة ويولد بينهم إله مطلق كل 25 ألف سنة.
ـ أحد الآلهة السود المسمى يعقوب قد خلق الإنسان الأبيض نتيجة لبعض التجارب الوراثية.
ـ أن محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم أُرسل للعرب فقط واليجا أرسله الله إلى سود أمريكا وأنه آخر المرسلين.
ـ ويعتقد فراح خان أنه هو المقصود بالحواري بطرس المعروف في المسيحية (*) ويعتقد أنه لا يملك قوة الإحياء ولكن بواسطة صوت اليجا محمد سوف يحيي الأمة بأسرها.
ـ الإنسان الأبيض شيطان.
ـ الإنسان الأسود هو الذي ألَّف جميع الكتب السماوية.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٦٦)

ـ معظم تعاليم القرآن موجهة إلى الرسول اليجا محمد والسود في أمريكا.
ـ لا قيامة للأجساد بعد الموت، والبعث والقيام عبارة عن يقظة روحية لمن هم نيام من السود في قبور الأوهام، ولا يتأتى ذلك إلا بمعرفة اليجا وإلهه والإيمان بهما.
ـ يقولون إذا كان العرب يعتقدون أن محمداً خاتم النبيين (*) يقيناً فيمكن أن نجتمع ونتناقش في الأدلة حتى نصل إلى كلمة سواء. إلا أنكم أيها العرب عنصريون ولم تتجاوزوا هذا الجانب من طبيعتكم التي تماثل طبيعة الإنسان الأبيض الذي هو شيطان، أنتم واليهود والبيض كلكم شياطين.
إضافات فراح خان:
ـ أما معتقدات فراخ خان الجديدة حول اليجا فإنه ألَّه اليجا كما ألَّه المسيحيون عيسى، بل ادعى فراح أن اليجا هو عيسى المسيح.
ـ وادعى أن اليجا لم يمت بل بعثه الله حيًّا مع أن اليجا أنكر البعث الجسدي إنكاراً شديداً مطلقاً.
ـ يقول فراح خان: " إنما أنا هنا لأشهد أن المكرم اليجا محمد قد رفع وأن عيسى الذي كنتم تبحثون عنه وتنتظرون عودته كان بين ظهرانيكم لمدة أربعين سنة، ولكنكم لم تعلموا من هو ".
ـ ويقول: " إن المكرم اليجا محمد حيُّ وهو مع الإله (*) سوية وعودته وشيكة الحدوث، وأشهد أن أحد إخوانكم اليجا من بينكم قد رفع إلى مقام محمود يمين الإله، وجعل رب العالمين فيه السلطة التامة على طاقات الطبيعة".
ـ ويقول: " قد علمنا المكرم اليجا محمد أننا (الرجل الأسود) : مالك الأرض وخالقها وصفوة كائناته وإله الكون كله، فإن لم يكن المكرم اليجا محمد إلهاً فلا يمكن أن نصل إلى درجة الألوهية، وإن لم يبعث حياً فلا أمل فينا أن نبعث أحياء من موتنا الذهني والروحي والسياسي والاجتماعي ".
نماذج من تأويلات فراح خان:
ـ بنى لويس فراح خان دعاويه في اليجا على تأويل (*) آيات قرآنية وفقرات من الكتاب المقدس تأويلاً عجيباً منها:
ـ يقول فراح خان ممهداً لدعواه أن اليجا محمد هو عيسى ابن مريم وذلك تأويلاً للآية 44 من سورة آل عمران.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٦٧)

ـ أوَّل مريم البتول إلى رمز يقصد به السود في أمريكا حيث قال: أين نبحث عن عيسى هذا إن العبارة سوف تحمل بتول هي المفتاح لاكتشاف السر فإن كلمة (بتول) كما نفهمها في عالم المادة تعني امرأة لم يمسها رجل ولكن كلمة (بتول) في الكتاب المقدس ترمز إلى أناس لم يلقحهم الإله (*) ، والسود في أمريكا هم أناس بتوليون كما هو واضح من تصرفاتنا.
ـ وانتهت به تأويلاته إلى القول برفع اليجا اعتماداً على الآيات 157ـ 158 من سورة النساء.
ـ ويقول: " أعلم أنكم تظنون أن اليجا محمد قد مات ولكنني أقف لكي أشهد للعالم أنه حي وبصحبة جيدة وهو ذو نفوذ ".
" إنني شاهد له وإننا شهداء له. وهو مكتوب في القرآن: (إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلىّ ومطهرك من الذين كفروا..) الخ. وفي مكان آخر يقول القرآن: (شُبِّه لهم) أنه مات، وهذا هو مكر الله فوق مكر أعداء الله الأشرار في إشارة إلى قوله تعالى في الآية 157 من سورة النساء.
محاولات لإصلاح فكر فراح خان:
قام بزيارة إلى المملكة العربية السعودية، وعُقد لقاء بينه وبين بعض المسؤولين عن الدعوة في المملكة. وقد وعد خيراً وأظهر توجهاً للفهم وللمراجعة. ولكن عندما عاد إلى أمريكا بقيت نفس أفكاره وسلوكياته دون تغيير يذكر. وإن كان قد أصبح أقل إعلاناً لها، والذي يظهر أن الرجل غير مخلص ويبحث عن الزعامة وتتجاذبه عوامل عديدة. نسأل الله له ولكل ضال الهداية والعودة إلى الطريق المستقيم.

مراجع للتوسع:
ـ ينظر إلى مراجع البحث السابق "أمة الإسلام في الغرب ـ البلاليون".

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٦٨)

‌‌الحركات الباطنية
1- اليزيدية
2- القرامطة
3-الإسماعيلية
4-النصيرية
5-الدروز
6-الحشاشون
7-البابية والبهائية
8-القاديانية
9-الحزب الجمهوري في السودان
10-الأحباش
11- الأنصار
12-الخمينية
13-أمل «أفواج المقاومة اللبنانية»

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٦٩)

‌‌اليزيدية
التعريف:
اليزيدية: فرقة منحرفة نشأت سنة 132هـ إثر انهيار الدولة الأموية. كانت في بدايتها حركة (*) سياسية لإعادة مجد بني أمية ولكن الظروف البيئية وعوامل الجهل انحرفت بها فأوصلتها إلى تقديس يزيد بن معاوية وإبليس الذي يطلقون علية اسم (طاووس ملك) وعزازيل.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
· البداية: عندما انهارت الدولة الأموية في معركة الزاب الكبرى شمال العراق سنة 132هـ هرب الأمير إبراهيم بن حرب بن خالد بن يزيد إلى شمال العراق وجمع فلول الأمويين داعياً إلى أحقية يزيد في الخلافة (*) والولاية، وأنه السفياني المنتظر الذي سيعود إلى الأرض ليملأها عدلاً كما ملئت جوراً.
ويرجع سبب اختيارهم لمنطقة الأكراد ملجأ لهم إلى أن أم مروان الثاني ـ الذي سقطت في عهده الدولة الأموية ـ كانت من الأكراد.
· عدي بن مسافر: كان في مقدمة الهاربين من السلطة العباسية، فقد رحل من لبنان إلى الحكارية من أعمال كردستان، وينتهي نسبه إلى مروان بن الحكم، ولقبه شرف الدين أبو الفضائل. لقي الشيخ عبد القادر الجيلاني وأخذ عنه التصوف، ولد سنة 1073 م أو 1078م وتوفي بعد حياة مدتها تسعون سنة ودفن في لالش في منطقة الشيخان في العراق.
· صخر بن صخر بن مسافر: المعروف بالشيخ أبو البركات رافق عمه عدياً وكان خليفته ولما مات دفن بجانب قبر عمه في لالش.
· عدي بن أبي البركات: الملقب بأبي المفاخر المشهور بالكردي، توفي سنة 615 هـ / 1217 م.
· خلفه ابنه شمس الدين أبو محمد المعروف بالشيخ حسن: المولود سنة 591هـ /1154م وعلى يديه انحرفت الطائفة اليزيدية من حب عدي ويزيد بن مسافر إلى تقديسهما والشيطان إبليس، وتوفي سنة 644هـ / 1246م بعد أن ألف كتاب الجلوة لأصحاب الخلوة وكتاب محك الإيمان وكتاب هداية الأصحاب وقد أدخل اسمه في الشهادة كما نجدها اليوم عند بعض اليزيدية.
· الشيخ فخر الدين أخو الشيخ حسن: انحصرت في ذريته الرئاسة الدينية والفتوى.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧١)

· شرف الدين محمد الشيخ فخر الدين: قتل عام 655هـ / 1257م وهو في طريقه إلى السلطان عز الدين السلجوقي.
· زين الدين يوسف بن شرف الدين محمد: الذي سافر إلى مصر وانقطع إلى طلب العلم والتعبد فمات في التكية العدوية بالقاهرة سنة 725هـ.
· بعد ذلك أصبح تاريخهم غامضاً بسبب المعارك بينهم وبين المغول والسلاجقة وبين الفاطميين.
· ظهر خلال ذلك الشيخ زين الدين أبو المحاسن: الذي يرتقي بنسبه إلى شقيق أبي البركات، عين أميراً لليزيدية على الشام ثم اعتقله الملك سيف الدولة قلاوون بعد أن أصبح خطراً لكثرة مؤيديه، ومات في سجنه.
· جاء بعده ابنه الشيخ عز الدين، وكان مقره في الشام، ولقب بلقب أمير الأمراء، وأراد أن يقوم بثورة (*) أموية فقبض عليه عام 731هـ ومات في سجنه أيضاً.
· استمرت دعوتهم في اضطهاد من الحكام وبقيت منطقة الشيخان في العراق محط أنظار اليزيديين، وكان كتمان السر من أهم ما تميزت به هذه الفرقة.
· استطاع آخر رئيس للطائفة الأمير بايزيد الأموي أن يحصل على ترخيص بافتتاح مكتب للدعوة اليزيدية في بغداد سنة 1969م بشارع الرشيد بهدف إحياء عروبة الطائفة الأموية اليزيدية ووسيلتهم إلى ذلك نشر الدعوة القومية مدعمة بالحقائق الروحية والزمنية وشعارهم عرب أموي القومية، يزيديي العقيدة.
· وآخر رئيس لهم هو الأمير تحسين بن سعد أمير الشيخان.
· ونستطيع أن نجمل القول بأن الحركة قد مرّت بعدة أدوار هي:
ـ الدور الأول: حركة أموية سياسية، تتبلور في حب يزيد بن معاوية.
ـ الدور الثاني: تحول الحركة إلى طريقة عدوية أيام الشيخ عدي بن مسافر الأموي.
ـ الدور الثالث: انقطاع الشيخ حسن ست سنوات، ثم خروجه بكتبه مخالفاً فيها تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
ـ الدور الرابع: خروجهم التام من الإسلام وتحريم القراءة والكتابة ودخول المعتقدات الفاسدة والباطلة في تعاليمهم.
الأفكار والمعتقدات:
أولاً: مقدمة لفهم المعتقد اليزيدي:
· حدثت معركة كربلاء في عهد يزيد بن معاوية وقتل فيها الحسين بن علي رضي الله

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧٢)

عنه وكثيرون من آل البيت ـ رضوان الله عنهم جميعاً.
· أخذ الشيعة يلعنون يزيداً ويتهمونه بالزندقة (*) وشرب الخمر.
· بعد زوال الدولة الأموية بدأت اليزيدية على شكل حركة (*) سياسية.
· أحب اليزيديون يزيد واستنكروا لعنه بخاصة.
· ثم استنكروا اللعن بعامة.
· وقفوا أمام مشكلة لعن إبليس في القرآن فاستنكروا ذلك أيضاً وعكفوا على كتاب الله يطمسون بالشمع كل كلمة فيها لعن أو لعنة أو شيطان أو استعاذة بحجة أن ذلك لم يكن موجوداً في أصل القرآن وأن ذلك زيادة من صنع المسلمين.
· ثم أخذوا يقدسون إبليس الملعون في القرآن، وترجع فلسفة هذا التقديس لديهم إلى أمور هي:
ـ لأنه لم يسجد لآدم فإنه بذلك ـ في نظرهم ـ يعتبر الموحد الأول الذي لم ينس وصية الرب بعدم السجود لغيره في حين نسيها الملائكة فسجدوا، إن أمر السجود لآدم كان مجرد اختبار، وقد نجح إبليس في هذا الاختبار فهو بذلك أول الموحدين، وقد كافأه الله على ذلك بأن جعله طاووس الملائكة، ورئيساً عليهم!!.
ـ ويقدسونه كذلك خوفاً منه لأنه قوي إلى درجة أنه تصدى للإله (*) وتجرأ على رفض أوامره !!.
ـ ويقدسونه كذلك تمجيداً لبطولته في العصيان والتمرد!!.
· أغوى إبليس آدم بأن يأكل من الشجرة المحرمة فانتفخت بطنه فأخرجه الله من الجنة.
· إن إبليس لم يطرد من الجنة، بل إنه نزل من أجل رعاية الطائفة اليزيدية على وجه الأرض!!.
ثانياً: معتقداتهم:
· جرَّهم اعتبار إبليس طاووس الملائكة إلى تقديس تمثال طاووس من النحاس على شكل ديك بحجم الكفِّ المضمومة وهم يطوفون بهذا التمثال على القرى لجمع الأموال.
· وادي لالش في العراق: مكان مقدس يقع وسط جبال شاهقة تسمى بيت عذري، مكسوة بأشجار من البلوط والجوز.
· المرجة في وادي لالش: تعتبر بقعة مقدسة، واسمها مأخوذ من مرجة الشام، والجزء الشرقي منها فيه ـ على حد قولهم ـ جبل عرفات ونبع زمزم.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧٣)

· لديهم مصحف رش (أي الكتاب الأسود) فيه تعاليم الطائفة ومعتقداتها.
· الشهادة: أشهد واحد الله، سلطان يزيد حبيب الله.
· الصوم: يصومون ثلاثة أيام من كل سنة في شهر كانون الأول وهي تصادف عيد ميلاد يزيد بن معاوية.
· الزكاة: تجمع بواسطة الطاووس ويقوم بذلك القوالون وتجبى إلى رئاسة الطائفة.
· الحج: يقفون يوم العاشر من ذي الحجة من كل عام على جبل عرفات في المرجة النورانية في لالش بالعراق.
· الصلاة: يصلون في ليلة منتصف شعبان، يزعمون أنها تعوضهم عن صلاة سنة كاملة.
· الحشر والنشر بعد الموت: سيكون في قرية باطط في جبل سنجار، حيث توضع الموازين بين يدي الشيخ عدي الذي سيحاسب الناس، وسوف يأخذ جماعته ويدخلهم الجنة.
· يقسمون بأشياء باطلة ومن جملتها القسم بطوق سلطان يزيد وهو طرف الثوب.
· يترددون على المراقد والأضرحة كمرقد الشيخ عدي والشيخ شمس الدين، والشيخ حسن وعبد القادر الجيلاني، ولكل مرقد خدم، وهم يستخدمون الزيت والشموع في إضاءتها.
· يحرمون التزاوج بين الطبقات، ويجوز لليزيدي أن يعدد في الزواج إلى ست زوجات.
· الزواج يكون عن طريق خطف العروس أولاً من قبل العريس ثم يأتي الأهل لتسوية الأمر.
· يحرمون اللون الأزرق لأنه من أبرز ألوان الطاووس.
· يحرمون أكل الخس والملفوف (الكرنب) والقرع والفاصوليا ولحوم الديكة وكذلك لحم الطاووس المقدس عندهم لأنه نظير لإبليس طاووس الملائكة في زعمهم، ولحوم الدجاج والسمك والغزلان ولحم الخنزير.
· يحرمون حلق الشارب، بل يرسلونه طويلاً وبشكل ملحوظ.
· إذا رسمت دائرة على الأرض حول اليزيدي فإنه لا يخرج من هذه الدائرة حتى تمحو قسماً منها اعتقاداً منه بأن الشيطان هو الذي أمرك بذلك.
· يحرمون القراءة والكتابة تحريماً دينياً لأنهم يعتمدون على علم الصدر فأدى ذلك

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧٤)

إلى انتشار الجهل والأمية بينهم مما زاد في انحرافهم ومغالاتهم بيزيد وعدي وإبليس.
· لديهم كتابان مقدسان هما: الجلوة الذي يتحدث عن صفات الإله (*) ووصاياه والآخر مصحف رش أو الكتاب الأسود الذي يتحدث عن خلق الكون والملائكة وتاريخ نشوء اليزيدية وعقيدتهم.
· يعتقدون أن الرجل الذي يحتضن ولد اليزيدي أثناء ختانه يصبح أخاً لأم هذا الصغير وعلى الزوج أن يحميه ويدافع عنه حتى الموت.
· اليزيدي يدعو متوجهاً نحو الشمس عند شروقها وعند غروبها ثم يلثم الأرض ويعفر بها وجهه، وله دعاء قبل النوم.
· لهم أعياد خاصة كعيد رأس السنة الميلادية وعيد المربعانية وعيد القربان وعيد الجماعة وعيد يزيد وعيد خضر إلياس وعيد بلندة ولهم ليلة تسمى الليلة السوداء (شفرشك) حيث يطفئون الأنوار ويستحلون فيها المحارم والخمور.
· يقولون في كتبهم: (أطيعوا وأصغوا إلى خدامي بما يلقنونكم به ولا تبيحوا به قدام الأجانب كاليهود والنصارى وأهل الإسلام لأنهم لا يدرون ماهيته، ولا تعطوهم من كتبكم لئلا يغيروها عليكم وأنتم لا تعلمون) .
الجذور الفكرية والعقائد:
· اتصل عدي بن مسافر بالشيخ عبد القادر الجيلاني المتصوف، وقالوا بالحلول والتناسخ ووحدة الوجود، وقولهم في إبليس يشبه قول الحلاج الذي اعتبره إمام الموحدين.
· يحترمون الدين (*) النصراني، حتى إنهم يقبلون أيدي القسس (*) ويتناولون معهم العشاء الرباني (*) ، ويعتقدون بأن الخمرة هي دم المسيح (*) الحقيقي، وعند شربها لا يسمحون بسقوط قطرة واحدة منها على الأرض أو أن تمس لحية شاربها.
· أخذوا عن النصارى (التعميد) (*) حيث يؤخذ الطفل إلى عين ماء تسمى (عين البيضاء) ليعمد فيها، وبعد أن يبلغ أسبوعاً يؤتى به إلى مرقد الشيخ عدي حيث زمزم فيوضع في الماء وينطقون اسمه عالياً طالبين منه أن يكون يزيدياً ومؤمناً (بطاووس ملك) أي إبليس.
· عندما دخل الإسلام منطقة كردستان كان معظم السكان يدينون بالزرادشتية فانتقلت بعض تعاليم هذه العقيدة إلى اليزيدية.
· داخلتهم عقائد المجوس (*) والوثنية (*) فقد رفعوا يزيد إلى مرتبة الألوهية، والتنظيم عندهم (الله ـ يزيد ـ عدي) .
· (طاووس ملك) رمز وثني لإبليس يحتل تقديراً فائقاً لديهم.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧٥)

· أخذوا عن الشيعة (البراءة) وهي كرة مصنوعة من تراب مأخوذة من زاوية الشيخ عدي يحملها كل يزيدي في جيبه للتبرك بها، وذلك على غرر التربة التي يحملها أفراد الشيعة الجعفرية. وإذا مات اليزيدي توضع في فمه هذه التربة وإلا مات كافراً.
· عموماً: إن المنطقة التي انتشروا بها تعج بالديانات المختلفة كالزرادشتية وعبدة الأوثان، وعبدة القوى الطبيعية، واليهودية، والنصرانية، وبعضهم مرتبط بآلهة آشور وبابل وسومر، والصوفية من أهل الخطوة، وقد أثرت هذه الديانات في عقيدة اليزيدية بدرجات متفاوتة وذلك بسبب جهلهم وأميتهم مما زاد في درجة انحرافهم عن الإسلام الصحيح.
الانتشار ومواقع النفوذ:
· تنتشر هذه الطائفة التي تقدس الشيطان في سوريا وتركيا وإيران وروسيا والعراق ولهم جاليات قليلة العدد نسبياً في لبنان وألمانيا الغربية ـ سابقاً ـ وبلجيكا.
· ويبلغ تعدادهم حوالي 120 ألف نسمة، منهم سبعون ألفًا في العراق والباقي في الأقطار الأخرى، وهم مرتبطون جميعاً برئاسة البيت الأموي.
· هم من الأكراد، إلا أن بعضهم من أصل عربي.
· لغتهم هي اللغة الكردية وبها كتبهم وأدعيتهم وتواشيحهم الدينية. · ولهم مكتب رسمي مصرح به وهو المكتب الأموي للدعوة العربية في شارع الرشيد ببغداد.
ويتضح مما سبق:
أن اليزيدية فرقة منحرفة ضالة، قدست يزيد بن معاوية وإبليس وعزرائيل، ويترددون على المراقد والأضرحة ولهم عقيدة خاصة في كل ركن من أركان الإسلام، ولهم أعياد خاصة كعيد رأس السنة الميلادية، ويجيزون لليزيدي أن يعدد في الزوجات حتى ست إلى غير ذلك من الأقوال الكفرية.
مراجع للتوسع:
ـ اليزيدية، تأليف سعيد الديوه جي.
ـ اليزيديون في حاضرهم وماضيهم، تأليف عبد الرزاق الحسني.
ـ اليزيدية، أحوالهم ومعتقداتهم، تأليف الدكتور سامي سعيد الأحمد.
ـ اليزيدية وأصل عقيدتهم، تأليف عباس الغزَّاوي.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧٦)

ـ اليزيدية ومنشأ نحلتهم، تأليف أحمد تيمور.
ـ اليزيدية، تأليف صديق الدملوجي.
ـ اليزيديون، تأليف هاشم البناء.
ـ ما هي اليزيدية؟ ومن هم اليزيديون؟ تأليف محمود الجندي ـ مطبعة التضامن ط1 ـ بغداد 1976م.
ـ كرد وترك وعرب، تأليف ادموندز ـ ترجمة جرجس فتح الله.
ـ مباحث عراقية، تأليف يعقوب سركيس.
ـ الأكراد، تأليف باسيل نيكتن.
ـ مجموعة الرسائل والمسائل، تأليف شيخ الإسلام ابن تيمية.
ـ رحلتي إلى العراق، تأليف جيمس بكنغهام ـ رجمة سليم طه التكريتي.
ـ جريدة التآخي العراقية، بغداد 16/9/1974م.
ـ العراق الشمالي، تأليف الدكتور شاكر خصباك.
ـ تاريخ الموصل، تأليف سليمان الصايغ.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧٧)

‌‌القرامطة
التعريف:
القرامطة حركة باطنية (*) هدامة تنتسب إلى شخص اسمه حمدان بن الأشعث ويلقب بقرمط لقصر قامته وساقيه وهو من خوزستان في الأهواز ثم رحل إلى الكوفة. وقد اعتمدت هذه الحركة التنظيم (*) السري العسكري، وكان ظاهرها التشيع لآل البيت والانتساب إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق وحقيقتها الإلحاد (*) والإباحية وهدم الأخلاق (*) والقضاء على الدولة الإسلامية.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
· يتضح لنا تطور الحركة من خلال دراسة شخصياتها الذين كانوا يظهرون الإسلام ويبطنون المجوسية وتركوا أثراً بارزاً على سيرهم وتشكلها عبر مسيرة طويلة من الزمن:
ـ بدأ عبد الله بن ميمون القداح رأس الأفعى القرمطية بنشر المبادئ الإسماعيلية في جنوب فارس سنة 260هـ.
ـ ومن ثم كان له داعية في العراق اسمه الفرج بن عثمان القاشاني المعروف بذكرويه الذي أخذ يبث الدعوة سراً.
ـ وفي سنة 278 هـ نهض حمدان قرمط بن الأشعث يبث الدعوة جهراً قرب الكوفة ثم بنى داراً سماها دار الهجرة وقد جعل الصلاة خمسين صلاة في اليوم.
ـ هرب ذكرويه واختفي عشرين عاماً، وبعث أولاده متفرقين في البلاد يدعون للحركة.
ـ استخلف ذكرويه أحمد بن القاسم الذي بطش بقوافل التجار والحجاج وهزم في حمص وسيق ذكرويه إلى بغداد وتوفي سنة 294هـ.
ـ التف القرامطة في البحرين حول الحسن بن بهرام ويعرف بأبي سعيد الجنابي الذي سار سنة 283هـ البصرة فهزم.
· قام بالأمر بعده ابنه سليمان بن الحسن بن بهرام ويعرف بأبي طاهر الذي استولى على كثير من بلاد الجزيرة العربية ودام ملكه فيها 30 سنة، ويعتبر مؤسس دولة القرامطة الحقيقي ومنظم دستورها السياسي الاجتماعي، بلغ من سطوته أن دفعت له حكومة بغداد الإتاوة ومن أعماله الرهيبة أنه:

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧٨)