ـ فتك هو ورجاله بالحُجاج حين رجوعهم من مكة ونهبوهم وتركوهم في الفقر حتى هلكوا.
ـ ملك الكوفة أيام المقتدر 295ـ 320هـ لمدة ستة أيام استحلها فيها.
ـ هاجم مكة عام 319هـ، وفتك بالحجاج، وهدم زمزم، وملأ المسجد بالقتلى، ونزع الكسوة، وقلع البيت العتيق، واقتلع الحجر الأسود، وسرقه إلى الأحساء، وبقي الحجر هناك عشرين سنة إلى عام 339هـ.
· توفي سليمان فآلت الأمور لأخيه الحسن الأعصم الذي قوي أمره واستولى على دمشق سنة 360هـ، ثم توجه إلى مصر ودارت معارك له مع الخلافة الفاطمية، لكن الأعصم ارتد وانهزم القرامطة وتراجعوا إلى الأحساء.
· خلع القرامطة الحسن لدعوته لبني العباس، أسند الأمر إلى رجلين هما جعفر وإسحاق اللذان توسعا ثم دار الخلاف بينهما وقاتلهم الأصفر التغلبي الذي ملك البحرين والأحساء وأنهى شوكتهم ودولتهم.
· وللمجتمع القرمطي ملامحه المتميزة إذ تشكلت في داخله أربع طبقات اجتماعية متميزة:
ـ الطبقة الأولى: وتسميهم رسائل إخوان الصفا (*) " الإخوان الأبرار الرحماء " وتشمل الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين خمس عشرة وثلاثين سنة. وهم ممن على استعداد لقبول الأفكار القرمطية عقيدة وتمثلاً في نفوسهم.
ـ الطبقة الثانية: ويعرفون بـ "الإخوان الأخيار الفضلاء " وتشمل من كانت أعمارهم بين الثلاثين والأربعين سنة وهي مرتبة الرؤساء ذوي السياسات، ويكلفون بمراعاة " الإخوان " وتعهدهم وإظهار العطف عليهم ومساعدتهم.
ـ الطبقة الثالثة: وتشمل أولئك الذين هم بين الأربعين والخمسين من العمر، ممن يعرفون الناموس الإلهي وفق المفهوم القرمطي ويتمتعون بحق الأمر والنهي ودعم الدعوة القرمطية ودفع خصومها، وهؤلاء هم الذين ألفوا الرسائل العقائدية القرمطية وعمموها في الآفاق.
ـ الطبقة الرابعة: ويطلق على أصحاب هذه الطبقة اسم " المريدون " ثم " المعلمون " ثم " المقربون " إلى الله وتشمل من تجاوزت أعمارهم الخمسين سنة؛ وهي أعلى المراتب القرمطية، من يبلغها يكون في نظر هذه الفرقة من الناموس والطبيعة ويصبح من أهل الكشف (*) اللدني إذ يستطيع رؤية أحوال القيامة من البعث والنشور والحساب والميزان …
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧٩)
الأفكار والمعتقدات:
· حينما قام القرامطة بحركتهم أظهروا بعض الأفكار والآراء التي يزعمون أنهم يقاتلون من أجلها، فقد نادوا بأنهم يقاتلون من أجل آل البيت، وإن لم يكن آل البيت قد سلموا من سيوفهم.
· ثم أسسوا دولة شيوعية تقوم على شيوع الثروات وعدم احترام الملكية الشخصية.
· يجعلون الناس شركاء في النساء بحجة استئصال أسباب المباغضة فلا يجوز لأحد أن يحجب امرأته عن إخوانه وأشاعوا أن ذلك يعمل زيادة الألفة والمحبة (وهذا ما كان عليه المزدكيون الفارسيون من قبل) .
· إلغاء أحكام الإسلام الأساسية كالصوم والصلاة وسائر الفرائض الأخرى.
· استخدام العنف ذريعة لتحقيق الأهداف.
· يعتقدون بإبطال القول بالمعاد والعقاب وأن الجنة هي النعيم في الدنيا والعذاب هو اشتغال أصحاب الشرائع بالصلاة والصيام والحج والجهاد (*) .
· ينشرون معتقداتهم وأفكارهم بين العمال والفلاحين والبدو الجفاة وضعفاء النفوس وبين الذين يميلون إلى عاجل اللذات، وأصبح القرامطة بذلك مجتمع ملاحدة وسفاكين يستحلون النفوس والأموال والأعراض.
· يقولون بالعصمة وإنه لا بد في كل زمان من إمام معصوم يؤول الظاهر ويساوي النبي في العصمة، ومن تأويلاتهم:
ـ الصيام: الإمساك عن كشف السر.
ـ البعث: الاهتداء إلى مذهبهم.
ـ النبي (*) : عبارة عن شخص فاضت عليه من الإله الأول قوة قدسية صافية.
ـ القرآن: هو تعبير محمد عن المعارف التي فاضت عليه ومركب من جهته وسمي كلام الله مجازاً.
· يفرضون الضرائب على أتباعهم إلى حد يكاد يستغرق الدخل الفرديَّ لكل منهم.
· يقولون بوجود إلهين (*) قديمين أحدهما علة لوجود الثاني، وأن السابق خلق العالم بواسطة التالي لا بنفسه، الأول تام والثاني ناقص، والأول لا يوصف بوجود ولا عدم فلا هو موصوف ولا غير موصوف.
· يدخلون على الناس من جهة ظلم الأمة لعلي بن أبي طالب وقتلهم الحسين.
· يقولون بالرجعة (*) وأن علياً يعلم الغيب فإذا تمكنوا من الشخص أطلعوه على
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨٠)
حقيقتهم في إسقاط التكاليف الشرعية وهدم الدين.
· يعتقدون بأن الأئمة والأديان (*) والأخلاق (*) ليست إلا ضلالاً.
· يدعون إلى مذهبهم اليهود والصابئة والنصارى والمجوسية (*) والفلاسفة وأصحاب المجون والملاحدة والدهريين، ويدخلون على كل شخص من الباب الذي يناسبه.
الجذور الفكرية والعقائدية:
· فلسفتهم مادية (*) تسربت إليها تعاليم الملاحدة والمتآمرين من أئمة الفرس.
· تأثروا بمبادئ الخوارج (*) الكلامية والسياسية ومذاهب الدهرية.
· يتعلقون بمذاهب الملحدين من مثل مزدك وزرادشت.
· أساس معتقدهم ترك العبادات والمحظورات وإقامة مجتمع يقوم على الإباحية والشيوع في النساء والمال.
· فكرتهم الجوهرية هي حشد جمهور كبير من الأنصار ودفعهم إلى العمل لغاية يجهلونها.
الانتشار ومواقع النفوذ:
دامت هذه الحركة (*) قرابة قرن من الزمان، وقد بدأت من جنوبي فارس وانتقلت إلى سواد الكوفة والبصرة وامتدت إلى الأحساء والبحرين واليمن وسيطرت على رقعة واسعة من جنوبي الجزيرة العربية والصحراء الوسطى وعمان وخراسان. وقد دخلوا مكة واستباحوها واحتلوا دمشق ووصلوا إلى حمص والسلمية. وقد مضت جيوشهم إلى مصر وعسكرت في عين شمس قرب القاهرة ثم انحسر سلطانهم وزالت دولتهم وسقط آخر معاقلهم في الأحساء والبحرين. هذا ومما يلاحظ الآن أن هناك كتابات مشبوهة تحاول أن تقدم حركة القرامطة وغيرها من حركات الردة على أنها حركات إصلاحية وأن قادتها رجال أحرار ينشدون العدالة والحرية (*) .
ويتضح مما سبق:
أن هذه الحركة كان هدفها محاربة الإسلام بكل الوسائل وذلك بارتكاب الكبائر (*) وهتك الأعراض وسفك الدماء والسطو على الأموال وتحليل المحرمات بين أتباعهم حتى يجمعوا عليهم أصحاب الشهوات والمراهقين وأسافل الناس، وتعتبر عقائدها نفسها عقائد الإسماعيلية في خلاف في بعض النواحي التطبيقية التي لم يستطيع الإسماعيلية تطبيقها خوفاً
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨١)
من ثورة الناس عليهم ويخرجهم من الإسلام عقائدهم التالية:
أولاً: اعتقادهم باحتجاب الله في صورة البشر.
ثانياً: قولهم بوجود إلهين.
ثالثاً: تطبيقهم مبدأ إشاعة الأموال والنساء.
رابعاً: عدم التزامهم بتعاليم الإسلام في قليل أو كثير.
خامساً: فساد عقيدتهم في الوحي (*) والنبوة (*) والرسالة.
سادساً: انتهاكهم حرمات الإسلام بالاعتداء على الحجيج واقتحام الكعبة ونزع الحجر الأسود ونقله إلى مكان آخر.
سابعاً: إنكارهم للقيامة والجنة والنار.
مراجع للتوسع:
ـ كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة، محمد بن مالك الحمادي اليماني.
ـ تاريخ الجمعيات السرية والحركات الهدامة، محمد عبد الله عنان.
ـ تاريخ المذاهب الإسلامية، محمد أبو زهرة.
ـ المؤامرة على الإسلام، أنور الجندي.
ـ القرامطة، عبد الرحمن بن الجوزي.
ـ إسلام بلا مذاهب، الدكتور مصطفى الشكعة.
ـ الملل والنحل، لأبي الفتح الشهرستاني.
ـ فضائح الباطنية، لأبي حامد الغزالي.
ـ الفرق بين الفرق، عبد القاهر البغدادي.
ـ دراسات في الفرق والمذاهب القديمة والمعاصرة، عبد الله الأمين
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨٢)
الإسماعيلية
التعريف:
الإسماعيلية فرقة باطنية (*) ، انتسبت إلى الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق، ظاهرها التشيع لآل البيت، وحقيقتها هدم عقائد الإسلام، تشعبت فرقها وامتدت عبر الزمان حتى وقتنا الحاضر، وحقيقتها تخالف العقائد الإسلامية الصحيحة، وقد مالت إلى الغلوِّ (*) الشديد لدرجة أن الشيعة الاثني عشرية يكفِّرون أعضاءَهَا.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
أولاً: الإسماعيلية القرامطية: (انظر بحث القرامطة من هذا الموقع) .
· كان ظهورهم في البحرين والشام بعد أن شقُّوا عصا الطاعة على الإمام الإسماعيلي نفسه ونهبوا أمواله ومتاعه فهرب من سلمية في سوريا إلى بلاد ما وراء النهر خوفاً من بطشهم. ومن شخصياتهم:
ـ عبد الله بن ميمون القداح: ظهر في جنوبي فارس سنة 260هـ.
ـ الفرج بن عثمان القاشاني (ذكرويه) : ظهر في العراق وأخذ يدعو للإمام المستور.
ـ حمدان قرمط بن الأشعث (278هـ (: جهر بالدعوة قرب الكوفة.
ـ أحمد بن القاسم: الذي بطش بقوافل التجار والحجاج.
ـ الحسن بن بهرام (أبو سعيد الجنابي) : ظهر في البحرين ويعتبر مؤسس دولة القرامطة.
ـ ابنه سليمان بن الحسن بن بهرام (أبو طاهر) : حكم ثلاثين سنة، وفي عهده حدث التوسع والسيطرة وقد هاجم الكعبة المشرفة سنة 319هـ وسرق الحجر الأسود وأبقاه عنده لأكثر من عشرين سنة.
ـ الحسن الأعصم بن سليمان: استولى على دمشق سنة 360هـ.
ثانياً: الإسماعيلية الفاطمية:
· وهي الحركة الإسماعيلية الأصلية وقد مرت بعدة أدوار:
ـ دور الستر: من موت إسماعيل سنة 143هـ إلى ظهور عبيد الله المهدي. وقد اختلف في أسماء أئمة هذه الفترة بسبب السرية التي انتهجوها.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨٣)
ـ بداية الظهور: بدأ الظهور بالحسن بن حوشب الذي أسس دولة الإسماعيلية في اليمن سنة 266هـ وامتد نشاطه إلى شمال أفريقيا واكتسب شيوخ كتامة. يلي ذلك ظهور رفيقه علي بن فضل الذي ادعى النبوة (*) وأعفى أنصاره من الصوم والصلاة.
ـ دور الظهور: يبدأ بظهور عبيد الله المهدي الذي كان مقيماً في سلمية بسوريا ثم هرب إلى شمال أفريقيا واعتمد على أنصاره هناك من الكتاميين.
· قتل عبيد الله داعيته أبا عبد الله الشيعي الصنعاني وأخاه أبا العباس لشكهما في شخصيته وأنه غير الذي رأياه في سلمية.
· أسس عبيد الله أول دولة إسماعيلية فاطمية في المهدية بإفريقية (تونس) واستولى على رقادة سنة 297هـ وتتابع بعده الفاطميون وهم:
ـ المنصور بالله (أبو طاهر إسماعيل) 334 ـ 341هـ.
ـ المعز لدين الله (أبو تميم معد) : وفي عهده فتحت مصر سنة 361هـ وانتقل إليها المعز في رمضان سنة 362هـ.
ـ العزيز بالله (أبو منصور نزار) ـ 365ـ 386هـ.
ـ الحاكم بأمر الله (أبو علي المنصور) ـ 386 ـ 411هـ.
ـ الظاهر (أبو الحسن علي) ـ 411 ـ 427هـ.
ـ المستنصر بالله (أبو تميم) وتوفي سنة 487هـ.
· وبوفاته انقسمت الإسماعيلية الفاطمية إلى نزارية شرقية ومستعلية غربية والسبب في هذا الانقسام أن الإمام المستنصر قد نص على أن يليه ابنه نزار لأنه الابن الأكبر. لكن الوزير الأفضل بن بدر الجمالي نحَّى نزاراً وأعلن إمامة المستعلي وهو الابن الأصغر كما أنه في نفس الوقت ابن أخت الوزير. وقام بإلقاء القبض على نزار ووضعه في سجن وسدَّ عليه الجدران حتى مات.
· استمرت الإسماعيلية الفاطميَّة المستعلية تحكم مصر والحجاز واليمن بمساعدة الصليحيين والأئمة هم:
ـ المستعلي (أبو القاسم أحمد) ـ 487 ـ 495هـ.
ـ الآمر (أبو علي المنصور) ـ 495 ـ 525هـ.
ـ الظافر (أبو المنصور إسماعيل) ـ 544 ـ 549هـ.
ـ الفائز (أبو القاسم عيسى) ـ 549 ـ 555هـ.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨٤)
ـ العاضد (أبو محمد عبد الله) ـ من 555هـ حتى زوال دولتهم على يدي صلاح الدين الأيوبي.
ثالثاً: الإسماعيلية الحشاشون:
· وهم إسماعيلية نزارية انتشروا بالشام، وبلاد فارس والشرق، ومن أبرز شخصياتهم:
· الحسن بن الصباح: وهو فارسي الأصل وكان يدين بالولاء للإمام المستنصر قام بالدعوة في بلاد فارس للإمام المستور ثم استولى على قلعة آلموت وأسس الدولة الإسماعيلية النزارية الشرقية ـ وهم الذين عرفوا بالحشاشين لإفراطهم في تدخين الحشيش، وقد أرسل بعض رجاله إلى مصر لقتل الإمام الآمر بن المستعلي فقتلوه مع ولديه عام 525هـ. توفي الحسن بن الصباح عام 1124م.
· كيابزرك آميد توفي سنة 1135م.
· محمد بن كيابزرك آميد توفي سنة 1162م.
· الحسن الثاني بن محمد توفي سنة 1166م.
· محمد الثاني بن الحسن توفي سنة 1210م.
· الحسن الثالث بن محمد الثاني توفي سنة 1221م.
· محمد الثالث بن الحسن الثالث توفي سنة 1255م.
· ركن الدين خورشاه: من سنة 1255هـ إلى أن انتهت دولتهم وسقطت قلاعهم أمام جيش هولاكو المغولي الذي قتل ركن الدين فتفرقوا في البلاد وما يزال لهم اتباع إلى الآن.
رابعاً: إسماعيلية الشام:
· وهم إسماعيلية نزارية، لقد أبقوا خلال هذه الفترات الطويلة على عقيدتهم يجاهرون بها في قلاعهم وحصونهم غير أنهم ظلوا طائفة دينية ليست لهم دولة بالرغم من الدور الخطير الذي قاموا به ولا يزالون إلى الآن في منطقة سلمية بالذات وفي مناطق القدموس ومصياف وبانياس والخوابي والكهف.
ـ ومن شخصياتهم (راشد الدين سنان) الملقب بشيخ الجبل، وهو يشبه في تصرفاته الحسن بن الصباح، ولقد كون مذهب (*) السنانية الذي يعتقد أتباعه بالتناسخ (*) فضلاًً عن عقائد الإسماعيلية الأخرى.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨٥)
خامساً: الإسماعيلية البهرة:
· وهم إسماعيلية مستعلية، يعترفون بالإمام المستعلي ومن بعده الآمر ثم ابنه الطيب ولذا يسمون بالطيبية، وهم إسماعيلية الهند واليمن، تركوا السياسة وعملوا بالتجارة فوصلوا إلى الهند واختلط بهم الهندوس الذين أسلموا وعرفوا بالبهرة، والبهرة لفظ هندي قديم بمعنى التاجر.
ـ الإمام الطيب دخل الستر سنة 525هـ والأئمة المستورون من نسله إلى الآن لا يعرف عنهم شيئاً، حتى إن أسماءهم غير معروفة، وعلماء البهرة أنفسهم لا يعرفونهم.
· انقسمت البهرة إلى فرقتين:
ـ البهرة الداوودية: نسبة إلى قطب شاه داوود: وينتشرون في الهند وباكستان منذ القرن العاشر الهجري وداعيتهم يقيم في بومباي.
ـ البهرة السليمانية: نسبة إلى سليمان بن حسن وهؤلاء مركزهم في اليمن حتى اليوم.
سادساً: الإسماعيلية الأغاخانية:
· ظهرت هذه الفرقة في إيران في الثلث الأول من القرن التاسع عشر الميلادي، وترجع عقيدتهم إلى الإسماعيلية النزارية، ومن شخصياتهم:
ـ حسن علي شاه: وهو الأغاخان الأول: الذي استعمله الإنجليز لقيادة ثورة (*) تكون ذريعة لتدخلهم فدعا إلى الإسماعيلية النزارية، ونفي إلى أفغانستان منها إلى بومباي وقد خلع عليه الإنجليز لقب آغاخان، مات سنة1881م.
ـ أغا علي شاه وهو الأغاخان الثاني:1881م ـ 1885م
ـ يليه ابنه محمد الحسيني: وهو الآغاخان الثالث:1885م ـ 1957م، وكان يفضل الإقامة في أوروبا وقد رتع في ملاذ الدنيا وحينما مات أوصى بالخلافة من بعده لحفيده كريم مخالفاً بذلك القاعدة الإسماعيلية في تولية الابن الأكبر.
ـ كريم: وهو الآغاخان الرابع: من 1957م، وقد درس في إحدى الجامعات الأمريكية.
سابعاً: الإسماعيلية الواقفة:
· وهي فرقة إسماعيلية وقفت عند إمامة محمد بن إسماعيل وهو أول الأئمة المستورين وقالت برجعته بعد غيبته.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨٦)
الأفكار والمعتقدات:
· ضرورة وجود إمام معصوم منصوص عليه من نسل محمد بن إسماعيل على أن يكون الابن الأكبر وقد حدث خروج على هذه القاعدة عدة مرات.
· العصمة لديهم ليست في عدم ارتكاب المعاصي والأخطاء بل إنهم يؤولون المعاصي والأخطاء بما يناسب معتقداتهم.
· من مات ولم يعرف إمام زمانه ولم يكن في عنقه بيعة (*) له مات ميتة جاهلية (*) .
· يضفون على الإمام صفات ترفعه إلى ما يشبه الإله (*) ، ويخصونه بعلم الباطن ويدفعون له خُمس ما يكسبون.
· يؤمنون بالتقية (*) والسرية ويطبقونها في الفترات التي تشتد عليهم فيها الأحداث.
· الإمام هو محور الدعوة الإسماعيلية، ومحور العقيدة يدور حول شخصيته.
· الأرض لا تخلو من إمام ظاهر مكشوف أو باطن مستور فإن كان الإمام ظاهراً جاز أن يكون حجته مستوراً، وإن كان الإمام مستوراً فلا بد أن يكون حجته ودعاته ظاهرين.
· يقولون بالتناسخ (*) ، والإمام عندهم وارث الأنبياء جميعاً ووارث كل من سبقه من الأئمة.
· ينكرون صفات الله أو يكادون لأن الله ـ في نظرهم ـ فوق متناول العقل (*) ، فهو لا موجود ولا غير موجود، ولا عالم ولا جاهل، ولا قادر ولا عاجز، ولا يقولون بالإثبات المطلق ولا بالنفي المطلق فهو إله المتقابلين وخالق المتخاصمين والحاكم بين المتضادين، ليس بالقديم وليس بالمحدث فالقديم أمره وكلمته والحديث خلقه وفطرته.
من عقائد البهرة:
· لا يقيمون الصلاة في مساجد المسلمين.
· ظاهرهم في العقيدة يشبه عقائد سائر الفرق الإسلامية المعتدلة.
· باطنهم شيء آخر فهم يصلون ولكن صلاتهم للإمام الإسماعيلي المستور من نسل الطيب بن الآمر.
· يذهبون إلى مكة للحج كبقية المسلمين لكنهم يقولون: إن الكعبة هي رمز على الإمام.
· كان شعار الحشاشين (لا حقيقة في الوجود وكل أمر مباح) ووسيلتهم الاغتيال المنظم والامتناع بسلسلة من القلاع الحصينة.
· يقول أبو حامد الغزالي عنهم: (المنقول عنهم الإباحة المطلقة ورفع الحجاب واستباحة
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨٧)
المحظورات واستحلالها، وإنكار الشرائع، إلا أنهم بأجمعهم ينكرون ذلك إذا نسب إليهم) .
· يعتقدون أن الله لم يخلق العالم خلقاً مباشراً بل كان ذلك عن طريق العقل الكلي الذي هو محل لجميع الصفات الإلهية ويسمونه الحجاب، وقد حل العقل الكلي في إنسان هو النبي وفي الأئمة المستورين الذين يخلفونه فمحمد هو الناطق وعلي هو الأساس الذي يفسر.
الجذور الفكرية والعقائدية:
· لقد نشأ مذهبهم في العراق، ثم فروا إلى فارس وخراسان وما وراء النهر كالهند والتركستان فخالط مذهبهم آراء من عقائد الفرس القديمة والأفكار الهندية، وقام فيهم ذوو أهواء في انحرافهم بما انتحلوا من نحل.
· اتصلوا ببراهمة (*) الهند والفلاسفة الإشراقيين والبوذيين وبقايا ما كان عند الكلدانيين والفرس من عقائد وأفكار حول الروحانيات والكواكب والنجوم واختلفوا في مقدار الأخذ من هذه الخرافات وقد ساعدتهم سريتهم على مزيد من الانحراف.
· بعضهم اعتنق مذهب مزدك وزرادشت في الإباحية والشيوعية (القرامطة مثلاً) .
· ليست عقائدهم مستمدة من الكتاب والسنة فقد داخلتهم فلسفات وعقائد كثيرة أثرت فيهم وجعلتهم خارجين عن الإسلام.
الانتشار ومواقع النفوذ:
· لقد اختلفت الأرض التي سيطر عليها الإسماعيليون مدًّا وجزراً بحسب تقلبات الظروف والأحوال خلال فترة طويلة من الزمن، وقد غطى نفوذهم العالم الإسلامي ولكن بتشكيلات متنوعة تختلف باختلاف الأزمان والأوقات:
ـ فالقرامطة سيطروا على الجزيرة وبلاد الشام والعراق وما وراء النهر.
ـ والعبيديون أسسوا دولة امتدت من المحيط الأطلسي وشمالي أفريقيا، وامتلكوا مصر والشام، وقد اعتنق مذهبهم أهل العراق وخُطب لهم على منابر بغداد سنة 540هـ ولكن دولتهم زالت على يد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله.
ـ والآغاخانية يسكنون نيروبي ودار السلام وزنجبار ومدغشقر والكنغو البلجيكي والهند وباكستان وسوريا ومركز القيادة لهم في مدينة كراتشي بباكستان.
ـ والبهرة استوطنوا اليمن والهند والسواحل القريبة المجاورة لهذين البلدين.
ـ وإسماعيلية الشام: امتلكوا قلاعاً وحصوناً في طول البلاد وعرضها وما تزال لهم بقايا
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨٨)
في مناطق سلمية والخوابي والقدموس ومصياف وبانياس والكهف.
ـ والحشاشون: انتشروا في إيران واستولوا على قلعة آلموت جنوب بحر قزوين واتسع سلطانهم واستقلوا بإقليم كبير وسط الدولة العباسية السُنية، كما امتلكوا القلاع والحصون ووصلوا بانياس وحلب والموصل، وولي أحدهم قضاء دمشق أيام الصليبين وقد اندحروا أمام هولاكو المغولي.
ـ المكارمة: وقد استقروا في نجران.
ويتضح مما سبق:
أن الإسماعيلية في بدايتها كانت إحدى الفرق الشيعية ولكنها غلت في أئمتها أشد من غلو الرافضة، وتأثرت بمؤثرات كثيرة حتى وصل الأمر إلى أن اعتبرتها معظم الفرق الإسلامية كافرة وخارجة من الإسلام، لما أسبغوه على إمامهم من صفات تصل به إلى ما يشبه مقام الألوهية، ولقولهم بالتناسخ (*) وإنكارهم صفات الله سبحانه وتعالى، ولعدم استمدادهم عقيدتهم من خالص الكتاب والسُّنة.
مراجع للتوسع:
ـ تاريخ المذاهب الإسلامية ـ الجزء الأول، محمد أبو زهرة.
ـ إسلام بلا مذاهب ـ د. مصطفى الشكعة.
ـ طائفة الإسماعيلية، تاريخها، نظمها، عقائدها ـ د. محمد كامل حسين ـ مكتبة النهضة المصرية 1959م.
ـ دائرة المعارف الإسلامية ـ مادة الإسماعيلية.
ـ الملل والنحل، محمد عبد الكريم الشهرستاني ـ الطبعة الثانية ـ دار المعرفة.
ـ المؤامرة على الإسلام ـ أنور الجندي.
ـ تاريخ الجمعيات السرية والحركات الهدامة ـ محمد عبد الله عنان.
ـ أصول الإسماعيلية والفاطمية والقرمطية ـ لبرنارد لويس.
ـ كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة ـ محمد بن مالك اليماني الحمادي.
ـ فضائح الباطنية ـ لأبي حامد الغزالي.
ـ الإسماعيلية ـ إحسان إلهي ظهير.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨٩)
النصيرية
التعريف:
النصيرية حركة (*) باطنية ظهرت في القرن الثالث للهجرة، أصحابها يعدُّون من غلاة الشيعة الذين زعموا وجوداً إلهيًّا في علي وألهوه به، مقصدهم هدم الإسلام ونقض عراه، وهم مع كل غاز لأرض المسلمين، ولقد أطلق عليهم الاستعمار (*) الفرنسي لسوريا اسم العلويين تمويهاً وتغطية لحقيقتهم الرافضية (*) والباطنية (*) .
التأسيس وأبرز الشخصيات:
· مؤسس هذه الفرقة أبو شعيب محمد بن نصير البصري النميري (ت 270هـ (عاصر ثلاثة من أئمة الشيعة وهم علي الهادي (العاشر) والحسن العسكري (الحادي عشر) ومحمد المهدي (الموهوم) (الثاني عشر) .
ـ زعم أنه البابُ إلى الإمام الحسن العسكري، وأنه وارثُ علمه، والحجة والمرجع للشيعة من بعده، وأن صفة المرجعية والبابية بقيت معه بعد غيبة الإمام المهدي.
ـ ادعى النبوة (*) والرسالة (*) ، وغلا في حق الأئمة إذ نسبهم إلى مقام الألوهية.
· خلفه على رئاسة الطائفة محمد بن جندب.
· ثم أبو محمد عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني 235 ـ 287 هـ من جنبلا بفارس، وكنيته العابد والزاهد والفارسي، سافر إلى مصر، وهناك عرض دعوته إلى الخصيبي.
· حسين بن علي بن الحسين بن حمدان الخصيبي: المولود سنة 260 هـ مصري الأصل جاء مع أستاذه عبد الله بن محمد الجُنبلاني من مصر إلى جنبلا، وخلفه في رئاسة الطائفة، وعاش في كنف الدولة الحمدانية بحلب كما أنشأ للنصيرية مركزين أولهما في حلب ورئيسه محمد علي الجلي والآخر في بغداد ورئيسه علي الجسري.
ـ وقد توفي في حلب وقبره معروف بها وله مؤلفات في المذهب (*) وأشعار في مدح آل البيت وكان يقول بالتناسخ (*) والحلول (*) .
· انقرض مركز بغداد بعد حملة هولاكو عليها.
· انتقل مركز حلب إلى اللاذقية وصار رئيسه أبو سعد الميمون سرور بن قاسم الطبراني 358 ـ 427 هـ.
· اشتدت هجمات الأكراد والأتراك عليهم مما دعاهم إلى الاستنجاد بالأمير حسن
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٩٠)
المكزون السنجاري 583 ـ 638هـ ومداهمة المنطقة مرتين. فشل في حملته الأولى ونجح في الثانية حيث أرسى قواعد المذهب (*) النصيري في جبال اللاذقية.
· ظهر فيهم عصمة الدولة حاتم الطوبان حوالي 700هـ/1300م وهو كاتب الرسالة القبرصية.
· وظهر حسن عجرد من منطقة أعنا، وقد توفي في اللاذقية سنة 836 هـ/ 1432م.
· نجد بعد ذلك رؤساء تجمعات نصيرية كتلك التي أنشأها الشاعر القمري محمد بن يونس كلاذي 1011هـ/1602م قرب أنطاكية، وعلي الماخوس وناصر نصيفي ويوسف عبيدي.
· سليمان أفندي الأذني: ولد في أنطاكية سنة 1250هـ وتلقى تعاليم الطائفة، لكنه تنصر على يد أحد المبشرين وهرب إلى بيروت حيث أصدر كتابه الباكورة السليمانية يكشف فيه أسرار هذه الطائفة، استدرجه النصيريون بعد ذلك وطمأنوه فلما عاد وثبوا عليه وخنقوه واحرقوا جثته في إحدى ساحات اللاذقية.
· عرفوا تاريخياً باسم النصيرية، وهو اسمهم الأصلي ولكن عندما شُكِّل حزب (*) سياسي في سوريا باسم (الكتلة الوطنية) أراد الحزب أن يقرِّب النصيرية إليه ليكتسبهم فأطلق عليهم اسم العلويين وصادف هذا هوى في نفوسهم وهم يحرصون عليه الآن. هذا وقد أقامت فرنسا لهم دولة أطلقت عليها اسم (دولة العلويين) وقد استمرت هذه الدولة من سنة 1920م إلى سنة 1936م.
· محمد أمين غالب الطويل: شخصية نصيرية، كان أحد قادتهم أيام الاحتلال الفرنسي لسوريا، ألف كتاب تاريخ العلويين يتحدث فيه عن جذور هذه الفرقة.
· سليمان الأحمد: شغل منصباً دينيًّا في دولة العلويين عام 1920م.
· سليمان المرشد: كان راعي بقر، لكن الفرنسيين احتضنوه وأعانوه على ادعاء الربوبية، كما اتخذ له رسولاً (سليمان الميده) وهو راعي غنم، ولقد قضت عليه حكومة الاستقلال وأعدمته شنقاً عام 1946 م.
جاء بعده ابنه مجيب، وادعى الألوهية، لكنه قتل أيضاً على يد رئيس المخابرات السورية آنذاك سنة 1951م، وما تزال فرقة (المواخسة) النصيرية يذكرون اسمه على ذبائحهم.
· ويقال بأن الابن الثاني لسليمان المرشد اسمه (مغيث) وقد ورث الربوبية المزعومة عن أبيه. ·
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٩١)
واستطاع العلويون (النصيريون) أن يتسللوا إلى التجمعات الوطنية في سوريا، واشتد نفوذهم في الحكم السوري منذ سنة 1965 م بواجهة سُنية ثم قام تجمع القوى التقدمية من الشيوعيين والقوميين والبعثيين بحركته الثورية في 12 مارس 1971 م وتولى الحكم العلويون رئاسة الجمهورية بقيادة حافظ الأسد ثم ابنه بشار.
الأفكار والمعتقدات:
· جعل النصيرية علياً إلهاً (*) ، وقالوا بأن ظهوره الروحاني بالجسد الجسماني الفاني كظهور جبريل في صورة بعض الأشخاص.
· لم يكن ظهور (الإله علي) في صورة الناسوت (*) إلا إيناساً لخلقه وعبيده.
· يحبون (عبد الرحمن بن ملجم) قاتل الإمام علي ويترضون عنه لزعمهم بأنه قد خلص اللاهوت (*) من الناسوت (*) ، ويخطِّئون من يلعنه.
· يعتقد بعضهم أن علياً يسكن السحاب بعد تخلصه من الجسد الذي كان يقيده وإذا مر بهم السحاب قالوا: السلام عليك يا أبا الحسن، ويقولون إن الرعد صوته والبرق سوطه.
· يعتقدون أن علياً خلق محمد صلى الله عليه وسلم وأن محمداً خلق سلمان الفارسي وأن سلمان الفارسي قد خلق الأيتام الخمسة الذين هم:
ـ المقداد بن الأسود: ويعدونه رب الناس وخالقهم والموكل بالرعود.
ـ أبو ذر الغفاري: الموكل بدوران الكواكب والنجوم.
ـ عبد الله بن رواحة: الموكل بالرياح وقبض أرواح البشر.
ـ عثمان بن مظعون: الموكل بالمعدة وحرارة الجسد وأمراض الإنسان.
ـ قنبر بن كادان: الموكل بنفخ الأرواح في الأجسام.
· لهم ليلة يختلط فيهم الحابل بالنابل كشأن بعض الفرق الباطنية.
· يعظمون الخمرة، ويحتسونها، ويعظمون شجرة العنب لذلك، ويستفظعون قلعها أو قطعها لأنها هي أصل الخمرة التي يسمُّونها (النور) .
· يصلون في اليوم خمس مرات لكنها صلاة تختلف في عدد الركعات ولا تشتمل على سجود وإن كان فيها نوع من ركوع أحيانا. ً
ـ لا يصلون الجمعة ولا يتمسكون بالطهارة من وضوء ورفع جنابة قبل أداء الصلاة.
ـ ليس لهم مساجد عامة، بل يصلون في بيوتهم، وصلاتهم تكون مصحوبة بتلاوة الخرافات.
· لهم قدَّاسات شبيهة بقداسات النصارى من مثل:
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٩٢)
ـ قداس الطيب لك أخ حبيب.
ـ قداس البخور في روح ما يدور في محل الفرح والسرور.
ـ قداس الأذان وبالله المستعان.
· لا يعترفون بالحج، ويقولون بأن الحج إلى مكة إنما هو كفر (*) وعبادة أصنام!!.
· لا يعترفون بالزكاة الشرعية المعروفة لدينا ـ نحن المسلمين ـ وإنما يدفعون ضريبة إلى مشايخهم زاعمين بأن مقدارها خمس ما يملكون.
· الصيام لديهم هو الامتناع عن معاشرة النساء طيلة شهر رمضان.
· يبغضون الصحابة بغضاً شديداً، ويلعنون أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين.
· يزعمون بأن للعقيدة باطناً وظاهراً وأنهم وحدهم العالمون ببواطن الأسرار، ومن ذلك:
ـ الجنابة: هي موالاة الأضداد والجهل بالعلم الباطني.
ـ الطهارة: هي معاداة الأضداد ومعرفة العلم الباطني.
ـ الصيام: هو حفظ السر المتعلق بثلاثين رجلاً وثلاثين امرأة.
ـ الزكاة: يرمز لها بشخصية سلمان.
ـ الجهاد: هو صب اللعنات على الخصوم وفُشاة الأسرار.
ـ الولاية: هي الإخلاص للأسرة النصيرية وكراهية خصومها.
ـ الشهادة: هي أن تشير إلى صيغة (ع. م. س) .
ـ القرآن: هو مدخل لتعليم الإخلاص لعلي، وقد قام سلمان (تحت اسم جبريل) بتعليم القرآن لمحمد.
ـ الصلاة: عبارة عن خمس أسماء هي: علي وحسن وحسين ومحسن وفاطمة، و (محسن) هذا هو (السر الخفي) إذ يزعمون بأنه سقْطٌ طرحته فاطمة، وذكر هذه الأسماء يجزئ عن الغسل والجنابة والوضوء.
· اتفق علماء المسلمين على أن هؤلاء النصيريين لا تجوز مناكحتهم، ولا تباح ذبائحهم، ولا يُصلى على من مات منهم ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يجوز استخدامهم في الثغور والحصون.
· يقول ابن تيمية: (هؤلاء القوم المسمَّون بالنصيرية ـ هم وسائر أصناف القرامطة الباطنية ـ أكفر من اليهود والنصارى، بل وأكفر من كثير من المشركين، وضررهم أعظم من
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٩٣)
ضرر الكفار المحاربين مثل التتار والفرنج وغيرهم.. وهم دائماً مع كل عدو للمسلمين، فهم مع النصارى على المسلمين، ومن أعظم المصائب عندهم انتصار المسلمين على التتار، ثم إن التتار ما دخلوا بلاد الإسلام وقتلوا خليفة بغداد وغيره من ملوك المسلمين إلا بمعاونتهم ومؤازرتهم) .
· الأعياد: لهم أعياد كثيرة تدل على مجمل العقائد التي تشتمل عليها عقيدتهم ومن ذلك:
ـ عيد النَّيروز: في اليوم الرابع من نيسان، وهو أول أيام سنة الفرس.
ـ عيد الغدير، وعيد الفراش، وزيارة يوم عاشوراء في العاشر من المحرم ذكرى استشهاد الحسين في كربلاء.
ـ يوم المباهلة أو يوم الكساء: في التاسع من ربيع الأول ذكرى دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لنصارى نجران للمباهلة.
ـ عيد الأضحى: ويكون لديهم في اليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة.
ـ يحتفلون بأعياد النصارى كعيد الغطاس، وعيد العنصرة، وعيد القديسة بربارة، وعيد الميلاد، وعيد الصليب الذي يتخذونه تاريخاً لبدء الزراعة وقطف الثمار وبداية المعاملات التجارية وعقود الإيجار والاستئجار.
ـ يحتفلون بيوم (دلام) وهو اليوم التاسع من ربيع الأول ويقصدون به مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فرحاً بمقتله وشماتة به.
الجذور الفكرية والعقائدية:
· استمدوا معتقداتهم من الوثنية (*) القديمة، وقدسوا الكواكب والنجوم وجعلوها مسكناً للإمام علي.
· تأثروا بالأفلاطونية الحديثة، ونقلوا عنهم نظرية الفيض (*) النوراني على الأشياء.
· بنوا معتقداتهم على مذاهب (*) الفلاسفة المجوس (*) .
· أخذوا عن النصرانية، ونقلوا عن الغنوصية (*) النصرانية، وتمسكوا بما لديهم من التثليث (*) والقداسات وإباحة الخمور.
· نقلوا فكرة التناسخ (*) والحلول عن المعتقدات الهندية والآسيوية الشرقية.
· هم من غلاة الشيعة مما جعل فكرهم يتسم بكثير من المعتقدات الشيعية وبالذات تلك المعتقدات التي قالت بها الرافضة (*) بعامة والسبئية (*) (جماعة عبد الله بن سبأ اليهودي) بخاصة.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٩٤)
الانتشار ومواقع النفوذ:
· يستوطن النصيريون منطقة جبال النصيريين في اللاذقية، ولقد انتشروا مؤخراً في المدن السورية المجاورة لهم.
· يوجد عدد كبير منهم أيضاً في غربي الأناضول ويعرفون باسم (التختجية والحطابون) فيما يطلق عليهم شرقي الأناضول اسم (القزل باشيه) .
· ويعرفون في أجزاء أخرى من تركيا وألبانيا باسم (البكتاشية) .
· هناك عدد منهم في فارس وتركستان ويعرفون باسم (العلي إلهية) .
· وعدد منهم يعيشون في لبنان وفلسطين.
ويتضح مما سبق:
أن النصيرية فرقة باطنية (*) ظهرت في القرن الثالث للهجرة، وهي فرقة غالية، خلعت ربقة الإسلام، وطرحت معانيه، ولم تستبق لنفسها منه سوى الاسم، ويعتبرهم أهل السنة (*) خارجين عن الإسلام، ولا يصح أن يعاملوا معاملة المسلمين، بسبب أفكارهم الغالية وآرائهم المتطرفة ومن ذلك آراؤهم التي تهدم أركان الإسلام فهم لا يصلون الجمعة ولا يتمسكون بالطهارة ولهم قداسات شبيهة بقداسات النصارى ولا يعترفون بالحج أو الزكاة الشرعية المعروفة في الإسلام.
مراجع للتوسع:
ـ الجذور التاريخية للنصيرية العلوية، الحسيني عبد الله ـ دار الاعتصام ـ القاهرة 1400هـ / 1980م.
ـ الملل والنحل، أبو الفتح الشهرستاني.
ـ شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد ـ دار الكتب العربية ـ القاهرة.
ـ رسائل ابن تيمية، رسالة في الرد على النصيرية.
ـ الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية، سليمان أفندي الأذني. بيروت، 1864م.
ـ تاريخ العلويين، محمد أمين غالب الطويل ـ طبع في اللاذقية عاصمة دولة العلويين عام 1924م.
ـ خطط الشام، محمد كرد علي ـ ط دمشق 1925م ـ ج 3/265 ـ 268 ج 6/107 ـ 109.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٩٥)
ـ دائرة المعارف الإسلامية، مادة نصيري.
ـ إسلام بلا مذاهب، د. مصطفى الشكعة ـ ط دار القلم ـ القاهرة ـ 1961م.
ـ تاريخ العقيدة النصيرية، المستشرق رينيه دوسو ـ نشرته مكتبة أميل ليون وبداخله كتاب المجموعة بنصه العربي.
ـ الأعلام للزركلي، 2/254 بيروت ـ 1956م.
ـ تاريخ الأدب العربي لبروكلمان، 3/357 ـ ط دار المعارف ـ 1962م.
ـ الحركات الباطنية في العالم الإسلامي، د. أحمد محمد الخطيب، مكتب الأقصى، عمان.
ـ دراسات في الفرق، د. صابر طعيمة ـ مكتبة المعارف ـ الرياض 1401هـ / 1981م.
- L. Massignon Minora، Beyrouth 1963.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٩٦)
الدروز
التعريف:
فرقة باطنية (*) تؤلِّه الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، أخذت جل عقائدها عن الإسماعيلية، وهي تنتسب إلى نشتكين الدرزي. نشأت في مصر لكنها لم تلبث أن هاجرت إلى الشام. عقائدها خليط من عدة أديان وأفكار، كما أنها تؤمن بسرية أفكارها، فلا تنشرها على الناس، ولا تعلمها لأبنائها إلا إذا بلغوا سن الأربعين.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
· محور العقدية الدرزية هو الخليفة الفاطمي: أبو علي المنصور بن العزيز بالله بن المعز لدين الله الفاطمي الملقب بالحاكم بأمر الله ولد سنة 375هـ/ 985م وقتل سنة 411هـ/ 1021م. كان شاذًّا في فكره وسلوكه وتصرفاته، شديد القسوة والتناقض والحقد على الناس، أكثر من القتل والتعذيب دون أسباب تدعو إلى ذلك.
· المؤسس الفعلي لهذه العقيدة هو: حمزة بن علي بن محمد الزوزني 375هـ/ 430هـ: وهو الذي أعلن سنة 408هـ أن روح الإله (*) قد حلت في الحاكم ودعا إلى ذلك وألف كتب العقائد الدرزية.
· محمد بن إسماعيل الدرزي المعروف بنشتكين، كان مع حمزة في تأسيس عقائد الدروز إلا أنه تسرع في إعلان ألوهية الحاكم سنة 407 هـ مما أغضب حمزة عليه وأثار الناس ضده حيث فرَّ إلى الشام وهناك دعا إلى مذهبه (*) وظهرت الفرقة الدرزية التي ارتبطت باسمه على الرغم من أنهم يلعنونه لأنه خرج عن تعاليم حمزة الذي دبّر لقتله سنة 411 هـ.
· الحسين بن حيدرة الفرغاني المعروف بالأخرم أو الأجدع: وهو المبشر بدعوة حمزة بين الناس.
· بهاء الدين أبو الحسن علي بن أحمد السموقي المعروف بالضيف: كان له أكبر الأثر في انتشار المذهب وقت غياب حمزة سنة 411هـ. وقد ألَّف كثيراً من نشراتهم مثل: رسالة التنبيه والتأنيب والتوبيخ ورسالة التعنيف والتهجين وغيرها. وهو الذي أغلق باب الاجتهاد (*) في المذهب (*) حرصاً على بقاء الأصول التي وضعها هو وحمزة والتميمي.
· أبو إبراهيم إسماعيل بن حامد التميمي: صهر حمزة وساعده الأيمن في الدعوة وهو
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٩٧)
الذي يليه في المرتبة.
· ومن الزعماء المعاصرين لهذه الفرقة:
ـ كمال جنبلاط: زعيم سياسي لبناني أسس الحزب (*) التقدمي الاشتراكي وقتل سنة 1977م.
ـ وليد جنبلاط: وهو زعيمهم الحالي وخليفة والده في زعامة الدروز وقيادة الحزب.
ـ د. نجيب العسراوي: رئيس الرابطة الدرزية بالبرازيل.
ـ عدنان بشير رشيد: رئيس الرابطة الدرزية في استراليا.
ـ سامي مكارم: الذي ساهم مع كمال جنبلاط في عدة تآليف في الدفاع عن الدروز.
· الناس في الدرزية على درجات ثلاث:
ـ العقل: وهم طبقة رجال الدين الدارسين له والحفاظ عليه. وهم ثلاثة أقسام: رؤساء أو عقلاء أو أجاويد، ويسمى رئيسهم شيخ العقل.
ـ الأجاويد: وهم الذين اطلعوا على تعاليم الدين والتزموا بها.
ـ الجهال: وهم عامة الناس.
الأفكار والمعتقدات:
· يعتقدون بألوهية الحاكم بأمر الله ولما مات قالوا بغيبته وأنه سيرجع.
· ينكرون الأنبياء (*) والرسل (*) جميعاً ويلقبونهم بالأبالسة.
· يعتقدون بأن المسيح (*) هو داعيتهم حمزة.
· يبغضون جميع أهل الديانات الأخرى والمسلمين منهم بخاصة ويستبيحون دماءهم وأموالهم وغشهم عند المقدرة.
· يعتقدون بأن ديانتهم نسخت كل ما قبلها وينكرون جميع أحكام وعبادات الإسلام وأصوله كلها.
· حج بعض كبار مفكريهم المعاصرين إلى الهند متظاهرين بأن عقيدتهم نابعة من حكمة الهند.
· ولا يكون الإنسان درزياً إلا إذا كتب أو تلى الميثاق الخاص.
· يقولون بتناسخ (*) الأرواح وأن الثواب والعقاب يكون بانتقال الروح من جسد صاحبها إلى جسدٍ أسعد أو أشقى.
· ينكرون الجنة والنار والثواب والعقاب الأخرويَّيْن.
· ينكرون القرآن الكريم ويقولون إنه من وضع سلمان الفارسي ولهم مصحف خاص
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٩٨)