فيها إشارة في القرآن الكريم، إشارة موجزة: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} (النساء: 101) فبماذا أجابه عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنه-؟ قال: "إن الله عز وجل بعث إلينا محمدًا ولا نعلم شيئًا، فإنما نفعل كما رأينا محمدًا صلى الله عليه وسلم يفعل".
نقول: إنه اتباع مبنيٌّ على فهم، فهم عميق، هو يتبع النبي صلى الله عليه وسلم لأنه طريق الهداية والعصمة من الضلالة، ومن الغواية، ومن الجهالة، ومن الظلمات؛ فسواء بَدت وظهرت لنا الحكمة من الفعل أو لم تظهر لنا؛ فيكفينا شرفُ الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، هذه بعض الأحاديث في الدلالة على ضرورة اتباع السنة المطهرة.

‌‌من أدلة حجية السنة: دليل الإيمان
هناك ما سماه العلماء بدليل الإيمان، ما مفهوم دليل الإيمان هذا؟
الله عز وجل يطلب من عباده المؤمنين أن يؤمنوا برسوله فيقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ} (النساء: 136)، ويقول -عز من قائل-: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (الأعراف: 158) فمقتضى ذلك أن نؤمن بالله وبرسوله، وأن نصدِّق بكل ما جاء به هذا الرسول صلى الله عليه وسلم وإن حدث عكس ذلك -والعياذ بالله- كان شكًّا وارتيابًا في الرسالة والرسول معًا، نسأل الله عز وجل أن يعصمنا، لماذا تتوقف؟ طلب الله منك أن تؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)