على الشيء" (1) .
قال الحافظ في شرحه لهذا الحديث: " زاد ابن خزيمة، عن محمد بن خلاد، عن يحيى بن سعيد القطان، عن الأعمش، فذكر الحديث، قال محمد: عدها علينا يحيى بأصابعه. وكذا أخرجه أحمد في السنة، عن يحيى بن سعيد، وقال: وجعل يحيى يشير بأصبعه يضع إصبعاً على إصبع، حتى أتى على آخرها، قال: ورواه الخلال في كتاب السنة، عن أبي بكر المروزي، عن أحمد، وقال: ورأيت أبا عبد الله يشير بإصبع إصبع" (2) .
قلت: تبعوا في ذلك ما وقع من الحبر الذي حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث كان يشير بأصابعه، ولم ينكر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أقره، وصدقه.
فهذه النقول عن هؤلاء المذكورين من السلف، تدل على أنهم فهموها على ظاهرها، وأنها أصابع حقيقة.
قال عبد الله ابن الإمام أحمد: " قال أبي: قال يحيى: قال: فضيل بن عياض … فضحك رسول الله تعجباً وتصديقاً، سمعت أبي يقول: حدثني يحيى بن سعيد، بحديث سفيان، عن الأعمش، ومنصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله يمسك السماوات على إصبع".
قال أبي: وجعل يحيى يشير بأصابعه، وأراني أبي كيف جعل يحيى يشير بأصابعه، يضع إصبعاً إصبعاً حتى أتى على آخرها" (3) .
وفي الترمذي عن ابن عباس، قال: " مر يهودي بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا يهودي، حدثنا، فقال: كيف تقول يا أبا القاسم، إذا--------------------------------------------
(1) كتاب "التوحيد" (ص79) .
(2) "فتح الباري" (13/397) .
(3) كتاب "السنة" (ص54) .

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣١٢)