وضع السماوات على ذه، والأراضين على ذه، والماء على ذه، والجبال على ذه، وسائر الخلق على ذه؟ - وأشار محمد بن الصلت - أبو جعفر - بخنصره أولاً، ثم تابع حتى بلغ الإبهام - فأنزل الله: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح" (1) .
ورواه ابن جرير في "تفسيره"، وسنده حسن (2) .
وقال عبد الله ابن الإمام أحمد: " حدثني أبي، حدثنا حسين بن حسن، حدثنا أبو كريبة، عن عطاء عن أبي الضحى، عن ابن عباس، قال: مر يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس، قال: كيف تقول يا أبا القاسم، يوم يجعل الله السماء على ذه - وأشار بالسبابة - والأرضيين على ذه، والماء على ذه، والجبال على ذه، وسائر الخلائق على ذه- وجعل يشير بأصابعه -؟ فأنزل الله: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} .
حدثني عبد الله بن عمر، حدثنا عمران بن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، قال: مر يهودي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا يهودي خوفنا، فقال: يا أبا القاسم، كيف بيوم تكون الأرضون على هذه، والسماوات على هذه، والماء على هذه، والخلق على هذه؟ - يعني أصابعه - ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} (3) .
فمثل هذه الأحاديث هى مستند السلف في الإشارة بالأصابع، تحقيقاً لإثبات أصابع الرحمن - جل وعلا - وقدوتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) "سنن الترمذي" (5/49) .
(2) انظر: " تفسير الطبري" (24/26) .
(3) كتاب "السنة" (لعبد الله ابن الإمام أحمد (ص55) .

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣١٣)