‌‌أَوَّلاً - مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الكِتَابَةِ:
‌‌[أ]- مَا رُوِيَ مِنْ كَرَاهَةِ الكِتَابَةِ:
1 - روى أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ القُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ» (1). وهذا الحديث أصح ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب.

2 - وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: «جَهِدْنَا بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْذَنَ لَنَا فِي الكِتَابِ فَأَبَى». وفي رواية عنه قَالَ: «اسْتَأْذَنَّا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الكِتَابَةِ فَلَمْ يَأْذَنْ لَنَا» (2).

3 - رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَنَحْنُ نَكْتُبُ الأَحَادِيثَ ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي تَكْتُبُونَ؟» ، قُلْنَا: أَحَادِيثَ نَسْمَعُهَا مِنْكَ. قَالَ: «كِتَابٌ غَيْرَ كِتَابِ اللَّهِ!؟، أَتَدْرُونَ؟ مَا ضَلَّ الأُمَمَ قَبْلَكُمْ إِلَاّ بِمَا اكْتَتَبُوا مِنَ الكُتُبِ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى» (3).

‌‌[ب] مَا رُوِيَ مِنْ إِبَاحَةِ الكِتَابَةِ:
1 - قَالَ عَبْدُ اللَّه بْن عَمْرو بْن العَاصِ رضي الله عنهما: «كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أُرِيدُ حِفْظَهُ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ، وَقَالُوا: تَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرَسُولُ اللَّهِ--------------------------------------------
(1) " صحيح مسلم بشرح النووي ": ص 129 جـ 18، و" جامع بيان العلم وفضله ": ص 63 جـ 1.
(2) " المحدث الفاصل ": نسخة دمشق، ص 5 جـ 4. و" الإلماع ": ص 28 ونحوه في " تقييد العلم ": ص 32، 33.
(3) " تقييد العلم ": ص 34.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)