كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ نَعَمْ». قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّىَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِى الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» … فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأََنَا ضِمَام بْن ثَعْلَبَة أَخُو بَنِي سَعْدٍ بْنِ بَكْرٍ» (1).

ومن ذلك ما حديث لأحد الصحابة حِينَ قبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا، فَأَرْسَلَ امْرَأَتَهُ تَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ، فَدَخَلَتْ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ أمٌّ المُؤْمِنِين، فَأَخْبَرَتْهَا فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَرَجَعَتْ المَرْأَةُ إِلَى زَوْجَهَا فَأَخْبَرَتْهُ، فَزَادَهُ ذّلِكَ شَرًّا!! وَقَالَ: لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللهِ، يُحِلُّ اللهُ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ. فَرَجَعَتِ المَرْأَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَوَجَدَتْ رَسُولَ اللهِ عِنْدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ «مَا بالِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ؟» فَأَخْبَرَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: «أَلَا أَخْبَرْتِيهَا أَنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ؟» فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: «قَدْ أَخْبَرْتُهَا، فَذَهَبَتْ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ فَزَادَهُ شَرًّا، وَقَالَ: لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللهِ، يُحِلُّ اللهُ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ».، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ» (2).

لقد حمله ورعه أن يظن هذا الحكم خَاصًّا بالرسول حتى أكد الرسول عليه الصلاة والسلام أنه حكم عام.

وقد كانت السيدة عائشة أم المؤمنين لا تسمع شَيْئًا لا تعرفه إلَاّ راجعت فيه حتى تعرفه (3).--------------------------------------------
(1) " فتح الباري ": ص 159 جـ 1 ونحوه في " معرفة علوم الحديث ": ص 5.
(2) " الرسالة ": ص 404 فقرة 1109 وهكذا اللام ثابتة في الأصل في (أَعْلَمُكُمْ).
(3) انظر " فتح الباري ": ص 207 جـ 1.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)