إِذَا مَاتَ الْفَرَزْدَقُ فَارْجُمُوهُ … كَمَا تَرْمُونَ قَبْرَ أَبِي رِغَالِ
فَلَمَّا نَزَلَ أَبْرَهَةُ الْمُغَمَّسَ بَعَثَ رَجُلًا مِنَ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهُ: الْأَسْوَدُ بْنُ مَفْصُودٍ(1) عَلَى خَيْلٍ لَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَّةَ فَسَاقَ إِلَيْهِ أَمْوَالَ أَهْلِ تِهَامَةَ مِنْ قُرَيْشٍ وغَيْرِهِمْ فَأَصَابَ فِيهَا مِائَتَيْ بَعِيرٍ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ وهُوَ يَوْمَئِذٍ كَبِيرُ قُرَيْشٍ وسَيِّدُهَا فَهَمَّتْ قُرَيْشٌ وخُزَاعَةُ وكِنَانَةُ وهُذَيْلٌ ومَنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ بِقِتَالِهِ ثُمَّ عَرَفُوا أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهِ فَتَرَكُوا ذَلِكَ؛ وبَعَثَ أَبْرَهَةُ حِنَاطَةَ الْحِمْيَرِيَّ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ لَهُ: سَلْ عَنْ سَيِّدِ أَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ وشَرِيفِهِمْ ثُمَّ قُلْ لَهُمْ: إِنَّ الْمَلِكَ يَقُولُ لَكُمْ إِنِّي لَمْ آتِ لِحَرْبِكُمْ إِنَّمَا جِئْتُ لِهَدْمِ هَذَا الْبَيْتِ فَإِنْ لَمْ تَعْرِضُوا لِي بِقِتَالٍ فَلَا حَاجَةَ لِي بِدِمَائِكُمْ فَإِنْ هُوَ لَمْ يُرِدْ حَرْبِي فَأْتِنِي بِهِ.
فَلَمَّا دَخَلَ حِنَاطَةُ مَكَّةَ سَأَلَ عَنْ سَيِّدِ قُرَيْشٍ وشَرِيفِهَا فَقِيلَ لَهُ: عَبْدُ الْمُطَّلِبِ.
فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ بِمَا قَالَ أَبْرَهَةُ. فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: واللَّهِ مَا نُرِيدُ حَرْبَهُ ومَا لَنَا بِذَلِكَ مِنْ(2) طَاقَةٍ، هَذَا بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ وبَيْتُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِهِ عليه السلام أَوْ كَمَا قَالَ: فَإِنْ يَمْنَعْهُ مِنْهُ(3) فَهُوَ بَيْتُهُ وحَرَمُهُ وإِنْ يُخَلِّ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ فَو اللَّهِ مَا عِنْدَنَا دَفْعٌ عَنْهُ(4). فَقَالَ لَهُ حِنَاطَةُ: فَانْطَلِقْ مَعِي(5) إِلَيْهِ فَإِنَّهُ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِكَ. فَانْطَلَقَ مَعَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ومَعَهُ بَعْضُ بَنِيهِ(6) حَتَّى أَتَى الْعَسْكَرَ فَسَأَلَ عَنْ ذِي نَفْرٍ وكَانَ لَهُ صَدِيقًا حَتَّى دَخَلَ(7) عَلَيْهِ وهُوَ فِي مَحْبَسِهِ فَقَالَ: يَا ذَا نَفْرٍ، هَلْ عِنْدَكَ مِنْ غَنَاءٍ فِيمَا نَزَلَ بِنَا؟ قَالَ ذُو نَفْرٍ:
ومَا غَنَاءُ رَجُلٍ أَسِيرٍ فِي يَدَيْ مَلِكٍ يَنْتَظِرُ أَنْ يَقْتُلَهُ بُكْرَةً أَوْ عَشِيَّةً، مَا عِنْدِي--------------------------------------------
(1) كذا فِي ا، ج والروض. وفِي ب، د «مقصود».
(2) كذا فِي جميع الأصول. وفِي الروض. «منه».
(3) كذا فِي الروض. وفِي جميع الأصول «منه» ساقطة.
(4) كذا فِي الروض. وفِي جميع الأصول «عنه» ساقطة.
(5) كذا فِي الروض. وفِي جميع الأصول «معى» ساقطة.
(6) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «بعض أهل بيته».
(7) كذا فِي جميع الأصول والروض. وفِي ب، د «دل».
فَلَمَّا نَزَلَ أَبْرَهَةُ الْمُغَمَّسَ بَعَثَ رَجُلًا مِنَ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهُ: الْأَسْوَدُ بْنُ مَفْصُودٍ(1) عَلَى خَيْلٍ لَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَّةَ فَسَاقَ إِلَيْهِ أَمْوَالَ أَهْلِ تِهَامَةَ مِنْ قُرَيْشٍ وغَيْرِهِمْ فَأَصَابَ فِيهَا مِائَتَيْ بَعِيرٍ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ وهُوَ يَوْمَئِذٍ كَبِيرُ قُرَيْشٍ وسَيِّدُهَا فَهَمَّتْ قُرَيْشٌ وخُزَاعَةُ وكِنَانَةُ وهُذَيْلٌ ومَنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ بِقِتَالِهِ ثُمَّ عَرَفُوا أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهِ فَتَرَكُوا ذَلِكَ؛ وبَعَثَ أَبْرَهَةُ حِنَاطَةَ الْحِمْيَرِيَّ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ لَهُ: سَلْ عَنْ سَيِّدِ أَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ وشَرِيفِهِمْ ثُمَّ قُلْ لَهُمْ: إِنَّ الْمَلِكَ يَقُولُ لَكُمْ إِنِّي لَمْ آتِ لِحَرْبِكُمْ إِنَّمَا جِئْتُ لِهَدْمِ هَذَا الْبَيْتِ فَإِنْ لَمْ تَعْرِضُوا لِي بِقِتَالٍ فَلَا حَاجَةَ لِي بِدِمَائِكُمْ فَإِنْ هُوَ لَمْ يُرِدْ حَرْبِي فَأْتِنِي بِهِ.
فَلَمَّا دَخَلَ حِنَاطَةُ مَكَّةَ سَأَلَ عَنْ سَيِّدِ قُرَيْشٍ وشَرِيفِهَا فَقِيلَ لَهُ: عَبْدُ الْمُطَّلِبِ.
فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ بِمَا قَالَ أَبْرَهَةُ. فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: واللَّهِ مَا نُرِيدُ حَرْبَهُ ومَا لَنَا بِذَلِكَ مِنْ(2) طَاقَةٍ، هَذَا بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ وبَيْتُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِهِ عليه السلام أَوْ كَمَا قَالَ: فَإِنْ يَمْنَعْهُ مِنْهُ(3) فَهُوَ بَيْتُهُ وحَرَمُهُ وإِنْ يُخَلِّ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ فَو اللَّهِ مَا عِنْدَنَا دَفْعٌ عَنْهُ(4). فَقَالَ لَهُ حِنَاطَةُ: فَانْطَلِقْ مَعِي(5) إِلَيْهِ فَإِنَّهُ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِكَ. فَانْطَلَقَ مَعَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ومَعَهُ بَعْضُ بَنِيهِ(6) حَتَّى أَتَى الْعَسْكَرَ فَسَأَلَ عَنْ ذِي نَفْرٍ وكَانَ لَهُ صَدِيقًا حَتَّى دَخَلَ(7) عَلَيْهِ وهُوَ فِي مَحْبَسِهِ فَقَالَ: يَا ذَا نَفْرٍ، هَلْ عِنْدَكَ مِنْ غَنَاءٍ فِيمَا نَزَلَ بِنَا؟ قَالَ ذُو نَفْرٍ:
ومَا غَنَاءُ رَجُلٍ أَسِيرٍ فِي يَدَيْ مَلِكٍ يَنْتَظِرُ أَنْ يَقْتُلَهُ بُكْرَةً أَوْ عَشِيَّةً، مَا عِنْدِي--------------------------------------------
(1) كذا فِي ا، ج والروض. وفِي ب، د «مقصود».
(2) كذا فِي جميع الأصول. وفِي الروض. «منه».
(3) كذا فِي الروض. وفِي جميع الأصول «منه» ساقطة.
(4) كذا فِي الروض. وفِي جميع الأصول «عنه» ساقطة.
(5) كذا فِي الروض. وفِي جميع الأصول «معى» ساقطة.
(6) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «بعض أهل بيته».
(7) كذا فِي جميع الأصول والروض. وفِي ب، د «دل».
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٤٣)