ذَلِكَ إِنْ لَمْ يُتَدَارَكْ ويُبَادَرْ بِإِصْلَاحِهِ كَانَ عَلَى سَيْلِ زِيَادَةٍ(1) وهُوَ عمل كَثِيرٌ لَا يُفْرَغُ مِنْهُ إِلَّا فِي أَشْهُرٍ كَثِيرَةٍ، ورَفَعَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحَجَبَةِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ رُقْعَةً(2) ذَكَرُوا فِيهَا أَنَّ مَا كَتَبَ بِهِ الْعَامِلُ بِمَكَّةَ مِنْ ذِكْرِ الرُّخَامِ الْمُتَكَسِّرِ فِي أَرْضِ الْكَعْبَةِ لَمْ يَزَلْ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، وأَنَّ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ وَطْءِ(3) مَنْ يَدْخُلُ الْكَعْبَةَ مِنَ الْحَاجِّ والْمُعْتَمِرِينَ والْمُجَاوِرِينَ(4) وأَهْلِ مَكَّةَ وأَنَّهُ لَا يَرْزَأَهَا ولَا يَضُرُّهَا، وأَنَّهُ لَيْسَ فِي جُدُرَاتِهَا مِنَ الرُّخَامِ الْمُتَزَايِلِ(5)، ولَا عَلَى ظَهْرِهَا مِنَ الْكِسْوَةِ مَا يُخَافُ بِسَبَبِهِ(6) وَهَنٌ(7) ولَا غَيْرُهُ، وأَنَّ زَاوِيَتَيْنِ مِنْ زَوَايَا الْكَعْبَةِ مِنْ دَاخِلِهَا مُلَبَّسٌ ذَهَبًا وزَاوِيَتَيْنِ فِضَّةً وأَنَّ(8) ذَلِكَ لَوْ كَانَ ذَهَبًا كُلَّهُ كَانَ أَحْسَنَ وأَزْيَنَ، وأَنَّ قِطْعَةَ فِضَّةٍ مُرَكَّبَةٍ عَلَى بَعْضِ جُدُرَاتِ الْكَعْبَةِ شِبْهُ الْمِنْطَقَةِ فَوْقَ الْإِزَارِ الثَّانِي مِنَ الرُّخَامِ تَحْتَ الْإِزَارِ الْأَعْلَى مِنَ الرُّخَامِ الْمَنْقُوشِ الْمُذَهَّبِ(9) فِي زِيقٍ فِي الْوَسَطِ فِيهِ الْجَزْعَةُ الَّتِي تَسْتَقْبِلُ مَنْ تَوَخَّى مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وتِلْكَ الْقِطْعَةُ فِي الزِّيقِ مُبْتَدَا مِنْطَقَةٍ كَانَتْ عُمِلَتْ فِي خِلَافَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّشِيدِ عَمِلَهَا سَالِمُ بْنُ الْجَرَّاحِ أَيَّامَ عَمِلَ الذَّهَبَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ جَاءَ خَلْعُ مُحَمَّدٍ قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ فَوَقَفَ عَنْ عَمَلِهَا، ولَوْ كَانَ بَدَّلَ تِلْكَ الْقِطْعَةَ مِنْطَقَةً فِضَّةً مُرَكَّبَةً فِي أَعْلَى إِزَارِ الْكَعْبَةِ فِي(10) تَرْبِيعِهَا كَانَ أَبْهَى وأَحْسَنَ، وأَنَّ الْكُرْسِيَّ الْمَنْصُوبَ الْمُقْعَدَ فِيهِ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام--------------------------------------------
= سبيل الست.
(1) كذا وردت فِي جميع الأصول. والعبارة هنا مشوشة.
(2) كذا فِي ج. وفِي جميع الأصول «رفعة».
(3) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «وطء» ساقطة.
(4) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ا «والمجاوزين».
(5) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «المتزايد».
(6) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «من سببه».
(7) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «وهنا».
(8) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «فان».
(9) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «الذهب».
(10) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «ثم».

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٠٠)