الرُّخَامَ الَّذِي كَانَ عَلَى جَدْرِ(1) الْمَسْجِدِ الَّذِي بَيْنَ بَابِ الصَّفَا وبَيْنَ باب السَّمَّانِينَ واسْمُ ذَلِكَ الرُّخَامِ الْبَذِنْجِنَا ونَصَبَ الرُّخَامَ الْمُسَيَّرَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مَكَانَهُ عَلَى جُدُرَاتِ الْمَسْجِدِ وَأَنْزَلَ الْمَعَالِيقَ الْمُعَلَّقَةَ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ وَنَفَضَهَا(2) مِنَ الْغُبَارِ وغَسَلَهَا وجَلَّاهَا وأَلْبَسَ عُمُدَهَا الْحَدِيدَ الْمُعْتَرِضَةَ(3) بَيْنَ الْأَسَاطِينِ ذَهَبًا مِنَ الذَّهَبِ الرَّقِيقِ وأَعَادَ تَعْلِيقَهَا فِي مَوَاضِعِهَا عَلَى التَّأْلِيفِ، وفَرَغَ مِنْ ذَلِكَ أَجْمَعَ ومِنْ جَمِيعِ الْأَعْمَالِ الَّتِي بِمِنًى، يَوْمَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وأَرْبَعِينَ ومِائَتَيْنِ، وأَحْضَرَ الْحَجَبَةَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَجْزَاءَ الْقُرْآنِ، وهُمْ جَمَاعَةٌ فَتَفَرَّقُوهَا بَيْنَهُمْ وإِسْحَاقُ بْنُ سَلَمَةَ مَعَهُمْ حَتَّى خَتَمُوا الْقُرْآنَ، وأَحْضَرُوا مَاءَ وَرْدٍ وَمِسْكًا وَعُودًا وَسُكًّا مَسْحُوقًا، فَطَيَّبُوا بِهِ جُدُرَاتِ الْكَعْبَةِ وَأَرْضَهَا وأَجَافُوا بَابَهَا عَلَيْهِمْ عِنْدَ فَرَاغِهِمْ مِنَ الْخَتْمَةِ، فَدَعَوْا ودَعَا مَنْ حَضَرَ الطَّوَافَ وضَجُّوا بِالتَّضَرُّعِ والْبُكَاءِ إِلَى اللَّهِ عز وجل ودَعَوْا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ولِوُلَاةِ عُهُودِ الْمُسْلِمِينَ ولِأَنْفُسِهِمْ ولِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ يَوْمُهُمْ ذَلِكَ يَوْمًا شَرِيفًا حَسَنًا.
• قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وأَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَلَمَةَ الصَّائِغُ: أَنَّ مَبْلَغَ مَا كَانَ فِي الْأَرْبَعِ الزَّوَايَا مِنَ الذَّهَبِ والطَّوْقِ الَّذِي حَوْلَ الْجَزْعَةِ، نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِيَةِ آلَافِ مِثْقَالٍ، وأَنَّ مَا فِي مِنْطَقَةِ الْفِضَّةِ ومَا كَانَ عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ السُّفْلَى مِنَ الصفائح وعَلَى كُرْسِيِّ الْمَقَامِ مِنَ الْفِضَّةِ، نَحْوٌ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، ومَا رُكِّبَ مِنَ الذَّهَبِ الرَّقِيقِ عَلَى جُدُرَاتِ الْكَعْبَةِ وسُقُفِهَا، نَحْوٌ مِنْ مِائَتَيْ حُقٍّ يَكُونُ فِي كُلِّ حُقٍّ خَمْسَةُ مَثَاقِيلَ، وخَلَطَ(4) إِسْحَاقُ بْنُ سَلَمَةَ مَا بَقِيَ قِبَلَهُ مَعَ هَذَا الْجِصِّ الصَّنْعَانِيِّ ومَا قُلِعَ مِنْ أَرْضِ الْكَعْبَةِ مِنَ الرُّخَامِ الْمُتَكَسِّرِ مِمَّا لَا يَصْلُحُ إِعَادَتُهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعَمَلِ وثَلَاثَةِ حِقَاقٍ مِنْ هَذَا الذَّهَبِ الرَّقِيقِ وجِرَابٍ فِيهِ تُرَابٌ مِمَّا قَشِّرَ مِنْ جُدُرَاتِ الْكَعْبَةِ ومَسَامِيرَ فِضَّةٍ صِغَارٍ قِبَلَ الْحَجَبَةِ، لِمَا عَسَى--------------------------------------------
(1) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «جدار».
(2) كذا فِي ب، د. وفِي ا. «نقضها» وفِي ج «نغضبها».
(3) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «المعرضة».
(4) كذا فِي ج. وفِي ا «وخلق» وفِي ب، د «خلف».
• قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وأَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَلَمَةَ الصَّائِغُ: أَنَّ مَبْلَغَ مَا كَانَ فِي الْأَرْبَعِ الزَّوَايَا مِنَ الذَّهَبِ والطَّوْقِ الَّذِي حَوْلَ الْجَزْعَةِ، نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِيَةِ آلَافِ مِثْقَالٍ، وأَنَّ مَا فِي مِنْطَقَةِ الْفِضَّةِ ومَا كَانَ عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ السُّفْلَى مِنَ الصفائح وعَلَى كُرْسِيِّ الْمَقَامِ مِنَ الْفِضَّةِ، نَحْوٌ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، ومَا رُكِّبَ مِنَ الذَّهَبِ الرَّقِيقِ عَلَى جُدُرَاتِ الْكَعْبَةِ وسُقُفِهَا، نَحْوٌ مِنْ مِائَتَيْ حُقٍّ يَكُونُ فِي كُلِّ حُقٍّ خَمْسَةُ مَثَاقِيلَ، وخَلَطَ(4) إِسْحَاقُ بْنُ سَلَمَةَ مَا بَقِيَ قِبَلَهُ مَعَ هَذَا الْجِصِّ الصَّنْعَانِيِّ ومَا قُلِعَ مِنْ أَرْضِ الْكَعْبَةِ مِنَ الرُّخَامِ الْمُتَكَسِّرِ مِمَّا لَا يَصْلُحُ إِعَادَتُهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعَمَلِ وثَلَاثَةِ حِقَاقٍ مِنْ هَذَا الذَّهَبِ الرَّقِيقِ وجِرَابٍ فِيهِ تُرَابٌ مِمَّا قَشِّرَ مِنْ جُدُرَاتِ الْكَعْبَةِ ومَسَامِيرَ فِضَّةٍ صِغَارٍ قِبَلَ الْحَجَبَةِ، لِمَا عَسَى--------------------------------------------
(1) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «جدار».
(2) كذا فِي ب، د. وفِي ا. «نقضها» وفِي ج «نغضبها».
(3) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «المعرضة».
(4) كذا فِي ج. وفِي ا «وخلق» وفِي ب، د «خلف».
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٠٦)