خرجت الى جبال دوس وذلك في شهر ربيع الثاني من عام 1344 هـ، وكان في دسكرة (ثروق) جدرات بنيان ذي الخلصة لا تزال قائمة، وبجانبها شجرة العبلاء فأحرقت الحملة الشجرة، وهدمت البيت، ورمت بأنقاضه الى الوادي فعفى بعد ذلك رسمها وانقطع اثرها. ويقول احد الذين رافقوا الحملة: ان بنيان ذي الخلصة كان ضخما بحيث لا يقوى على زحزحة الحجر الواحد منه اقل من اربعين شخصا وان متانته تدل على مهارة وحذق في البناء.
وقال لنا احد شيوخ بني زهران ان بنيان الخلصة كان تاما ولما استولى الامام سعود الكبير على عسير في الربع الأول من القرن الثالث عشر هدم قسما منه وبقيت جدرانه قائمة الى عام 1344 كما ذكرنا.
قبيلة دوس - أما قبيلة دوس التي ينسب اليها بيت الخلصة فهي دوس بن عدثان - بضم العين وسكون الدال وثاء مثلثة ونون بينهما الف - ابن عبد الله، ودوس مصدر دست الشيء أدوسه دوسا ودست الطعام دوسا معروف والاسم الدياس وهذه الياء واو انقلبت لانكسار ما قبلها.
ودوس بطن من زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله من الأزد (الاشتقاق لابن دريد ص 291 وسبائك الذهب 276، وتاج العروس) افخاذ دوس - وافخاذ دوس المعروفة اليوم هي اثنان: بنو منهب وبنو فهم.
وقد ذكر السويدي نسبهم فقال:
1 - بنو منهب بن دوس بن عدثان ومنهم وهب بن عبد الله الشاعر.
2 - بنو فهم بن غنم بن دوس بن عدثان ومنهم جذيمة الابرش بن مالك اول ملوك الحيرة (سبائك الذهب ص 77).
تقيم قبائل زهران في اواسط جبال الحجاز على محاذاة الليث شرقا وتؤلف

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨٢)