‌‌مَا جَاءَ فِي حَفْرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ زَمْزَمَ
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَوَّلُ مَا ذُكِرَ مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ جَدِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ قُرَيْشًا خَرَجَتْ فَارَّةً مِنْ أَصْحَابِ الْفِيلِ وهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ فَقَالَ: واللَّهِ لَا أَخْرُجُ مِنْ حَرَمِ اللَّهِ أَبْتَغِي الْعِزَّ فِي غَيْرِهِ قَالَ: فَجَلَسَ عِنْدَ الْبَيْتِ وأَجْلَتْ عَنْهُ قُرَيْشٌ فَقَالَ:
لا هُمَّ إِنَّ الْمَرْءَ يَمْنَعُ … رَحْلَهُ فَامْنَعْ رِحَالَكْ
لَا يَغْلِبَنَّ(1) صَلِيبُهُمْ … وضَلَالُهُمْ عَدْوًا مَحَالَكْ
قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ ثَابِتًا فِي الْحَرَمِ حَتَّى أَهْلَكَ اللَّهُ الْفِيلَ وأَصْحَابَهُ فَرَجَعَتْ قُرَيْشٌ وقَدْ عَظُمَ فِيهَا(2) لِصَبْرِهِ وتَعْظِيمِهِ مَحَارِمَ اللَّهِ عز وجل فَبَيْنَمَا هُوَ فِي ذَلِكَ وقَدْ وُلِدَ لَهُ أَكْبَرُ بَنِيهِ فَأَدْرَكَ وهُوَ(3) الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأُتِيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ: احْفِرْ زَمْزَمَ خبئة الشَّيْخِ الْأَعْظَمِ فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لِي، فَأُتِيَ فِي الْمَنَامِ مَرَّةً أُخْرَى فَقِيلَ لَهُ: احْفِرْ زَمْزَمَ(4) بَيْنَ الْفَرْثِ والدَّمِ عِنْدَ نَقْرَةِ(5) الْغُرَابِ فِي قَرْيَةِ النَّمْلِ مُسْتَقْبِلَةً(6) الْأَنْصَابَ الْحُمْرَ فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَمَشَى حَتَّى جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَنْظُرُ مَا سُمِّيَ لَهُ مِنْ الآيات فَنُحِرَتْ بَقَرَةٌ بِالْحَزْوَرَةِ فَانْفَلَتَتْ مِنْ جَازِرِهَا بِحُشَاشَةِ نَفْسِهَا حَتَّى غَلَبَهَا الْمَوْتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي مَوْضِعِ زَمْزَمَ فَجُزِرَتْ تلك البقرة فِي مَكَانَهَا حَتَّى احْتُمِلَ لَحْمُهَا فَأَقْبَلَ غُرَابٌ يَهْوِي حَتَّى وَقَعَ فِي الْفَرْثِ--------------------------------------------
(1) كذا فِي جميع الأصول. وفِي هـ، و (لا بعلين).
(2) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب (فيها) ساقطة.
(3) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب (الواو) ساقطة.
(4) كذا فِي الجامع اللطيف. وفِي جميع الأصول (تكتم).
(5) كذا فِي الجامع اللطيف. وفِي جميع الأصول (في مبحث الغراب).
(6) كذا فِي جميع الأصول. وفِي و (مستقبل).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٢)