مَا جَاءَ فِي مقبرة المهاجرين التي بالحصحاص
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ بِمَكَّةَ نَاسٌ قَدْ دَخَلَهُمُ الْإِسْلَامُ ولَمْ يَسْتَطِيعُوا الْهِجْرَةَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ خُرِجَ بِهِمْ كَرْهًا فَقُتِلُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا ألَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وساءَتْ مَصِيراً * إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً * فَأُولئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وكانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُوراً} فَكَتَبَ بِذَلِكَ مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ إِلَى مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ مِمَّنْ أَسْلَمَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ، وكَانَ مَرِيضًا: أَخْرِجُونِي إِلَى الرَّوْحِ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ، فَخَرَجُوا بِهِ، فَلَمَّا بَلَغُوا الْحَصْحَاصَ(1) مَاتَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سبحانه وتعالى {ومَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ ورَسُولِهِ} الى آخر الآية.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ اشْتَكَى خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ حِينَ ذَهَبَ إِلَى الطَّائِفِ فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ: يَا عَمْرُو بْنَ الْقَارِيِّ إِنْ مَاتَ فَهَاهُنَا، فَأَشَارَ لَهُ إِلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ.
• قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وحُدِّثْتُ أَيْضًا عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: عُدْنَا أَبَا وَاقِدٍ الْبَكْرِيَّ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَمَاتَ فَدُفِنَ فِي قُبُورِ الْمُهَاجِرِينَ الَّتِي بِفَخٍّ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ومَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَدُفِنُوا هُنَالِكَ فِي قُبُورِ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ وتُبْعَثُ تِلْكَ الْقُبُورُ الَّتِي دون فخ نافع ابن سَرْجِسٍ الْقَائِلِ، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: ومَا زِلْتُ أَسْمَعُ وأَنَا غُلَامٌ أَنَّهَا قُبُورُ الْمُهَاجِرِينَ.
• وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالُوا:
لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ وكَانَ جُنْدَعُ بْنُ ضَمْرَةَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ رَجُلًا مسلما فاشتكا بِمَكَّةَ فَلَمَّا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ: أَخْرِجُونِي مِنْ مَكَّةَ فَإِنَّ حَرَّهَا--------------------------------------------
(1) ويسمى اليوم هذا المكان: (المختلع). وسيأتي وصف الحصحاص فِي القسم الجغرافي.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ بِمَكَّةَ نَاسٌ قَدْ دَخَلَهُمُ الْإِسْلَامُ ولَمْ يَسْتَطِيعُوا الْهِجْرَةَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ خُرِجَ بِهِمْ كَرْهًا فَقُتِلُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا ألَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وساءَتْ مَصِيراً * إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً * فَأُولئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وكانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُوراً} فَكَتَبَ بِذَلِكَ مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ إِلَى مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ مِمَّنْ أَسْلَمَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ، وكَانَ مَرِيضًا: أَخْرِجُونِي إِلَى الرَّوْحِ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ، فَخَرَجُوا بِهِ، فَلَمَّا بَلَغُوا الْحَصْحَاصَ(1) مَاتَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سبحانه وتعالى {ومَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ ورَسُولِهِ} الى آخر الآية.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ اشْتَكَى خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ حِينَ ذَهَبَ إِلَى الطَّائِفِ فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ: يَا عَمْرُو بْنَ الْقَارِيِّ إِنْ مَاتَ فَهَاهُنَا، فَأَشَارَ لَهُ إِلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ.
• قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وحُدِّثْتُ أَيْضًا عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: عُدْنَا أَبَا وَاقِدٍ الْبَكْرِيَّ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَمَاتَ فَدُفِنَ فِي قُبُورِ الْمُهَاجِرِينَ الَّتِي بِفَخٍّ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ومَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَدُفِنُوا هُنَالِكَ فِي قُبُورِ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ وتُبْعَثُ تِلْكَ الْقُبُورُ الَّتِي دون فخ نافع ابن سَرْجِسٍ الْقَائِلِ، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: ومَا زِلْتُ أَسْمَعُ وأَنَا غُلَامٌ أَنَّهَا قُبُورُ الْمُهَاجِرِينَ.
• وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالُوا:
لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ وكَانَ جُنْدَعُ بْنُ ضَمْرَةَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ رَجُلًا مسلما فاشتكا بِمَكَّةَ فَلَمَّا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ: أَخْرِجُونِي مِنْ مَكَّةَ فَإِنَّ حَرَّهَا--------------------------------------------
(1) ويسمى اليوم هذا المكان: (المختلع). وسيأتي وصف الحصحاص فِي القسم الجغرافي.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢١٢)