قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّمَا سُمِّيَتِ الْمَطَابِخَ لِمَا كان تُبَّعٌ نَحَرَ بِهَا وأَطْعَمَ بِهَا وكَانَتْ مَنْزِلَهُ، قَالَ(1): ثُمَّ نَشَرَ اللَّهُ تَعَالَى بَنِي إِسْمَاعِيلَ بِمَكَّةَ وأَخْوَالُهُمْ مِنْ جُرْهُمٍ إِذْ ذَاكَ الْحُكَّامُ بِمَكَّةَ ووُلَاةُ الْبَيْتِ كَانُوا كَذَلِكَ بَعْدَ نَابِتِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ فَلَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ مَكَّةُ وانْتَشَرُوا بِهَا انْبَسَطُوا فِي الْأَرْضِ وابْتَغَوُا الْمَعَاشَ(2) والتَّفَسُّحَ فِي الْأَرْضِ فَلَا يَأْتُونَ قَوْمًا، ولَا يَنْزِلُونَ بَلَدًا إِلَّا أَظْهَرَهُمُ اللَّهُ عز وجل عَلَيْهِمْ بِدِينِهِمْ فَوَطَئُوهُمْ، وغَلَبُوهُمْ عَلَيْهَا حَتَّى مَلَكُوا الْبِلَادَ ونَفَوْا عَنْهَا الْعَمَالِيقَ ومَنْ كَانَ سَاكِنًا بِلَادَهُمُ الَّتِي كَانُوا اصْطَلَحُوا عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِهِمْ وجُرْهُمٌ عَلَى ذَلِكَ بِمَكَّةَ وُلَاةُ الْبَيْتِ لَا يُنَازِعُهُمْ إِيَّاهُ بَنُو(3) إِسْمَاعِيلَ لخئولتهم وقَرَابَتِهِمْ وإِعْظَامِ الْحَرَمِ أَنْ يَكُونَ بِهِ بَغْيٌ أَوْ قِتَالٌ.
• حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ(4): كَانَتِ الْعَمَالِيقُ وَهُمْ وُلَاةُ الْحُكْمِ بِمَكَّةَ فَضَيَّعُوا حُرْمَةَ الْبَيْتِ(5) الْحَرَامِ واسْتَحَلُّوا فِيهِ(6) أُمُورًا عِظَامًا ونَالُوا مَا لَمْ يَكُونُوا يَنَالُونَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عَمُوقٌ فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَبْقُوا(7) عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَقَدْ رَأَيْتُمْ وسَمِعْتُمْ مَنْ هَلَكَ مِنْ صَدْرِ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ قَوْمَ هُودٍ، وصَالِحٍ، وشُعَيْبٍ فَلَا تَفْعَلُوا وتَوَاصَلُوا فَلَا تَسْتَخِفُّوا بِحَرَمِ اللَّهِ ومَوْضِعِ بَيْتِهِ وإِيَّاكُمْ والظُّلْمَ والْإِلْحَادَ فِيهِ فَإِنَّهُ مَا سَكَنَهُ أَحَدٌ قَطُّ فَظَلَمَ فِيهِ وأَلْحَدَ إِلَّا قَطَعَ اللَّهُ(8) دَابِرَهُمْ، واسْتَأْصَلَ شَأْفَتَهُمْ، وبَدَّلَ أَرْضَهَا--------------------------------------------
(1) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «قال» ساقطة.
(2) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «المعايش».
(3) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «بني».
(4) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «قالوا».
(5) كذا فِي ب. وفِي ا، ج «البيت» ساقطة.
(6) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «منه».
(7) كذا فِي ا، ج وهامش ب. وفِي ب «افقوا».
(8) كذا فِي ب. وفِي ا، ج «الله» محذوفة.
• حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ(4): كَانَتِ الْعَمَالِيقُ وَهُمْ وُلَاةُ الْحُكْمِ بِمَكَّةَ فَضَيَّعُوا حُرْمَةَ الْبَيْتِ(5) الْحَرَامِ واسْتَحَلُّوا فِيهِ(6) أُمُورًا عِظَامًا ونَالُوا مَا لَمْ يَكُونُوا يَنَالُونَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عَمُوقٌ فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَبْقُوا(7) عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَقَدْ رَأَيْتُمْ وسَمِعْتُمْ مَنْ هَلَكَ مِنْ صَدْرِ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ قَوْمَ هُودٍ، وصَالِحٍ، وشُعَيْبٍ فَلَا تَفْعَلُوا وتَوَاصَلُوا فَلَا تَسْتَخِفُّوا بِحَرَمِ اللَّهِ ومَوْضِعِ بَيْتِهِ وإِيَّاكُمْ والظُّلْمَ والْإِلْحَادَ فِيهِ فَإِنَّهُ مَا سَكَنَهُ أَحَدٌ قَطُّ فَظَلَمَ فِيهِ وأَلْحَدَ إِلَّا قَطَعَ اللَّهُ(8) دَابِرَهُمْ، واسْتَأْصَلَ شَأْفَتَهُمْ، وبَدَّلَ أَرْضَهَا--------------------------------------------
(1) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «قال» ساقطة.
(2) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «المعايش».
(3) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «بني».
(4) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «قالوا».
(5) كذا فِي ب. وفِي ا، ج «البيت» ساقطة.
(6) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «منه».
(7) كذا فِي ا، ج وهامش ب. وفِي ب «افقوا».
(8) كذا فِي ب. وفِي ا، ج «الله» محذوفة.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٨٤)