193 - قال: وحدثني أزهر(1)، قال: أخبرنا ابن[1] عون، قال: سمعت أبا رجاء[2] يقول: «يأتوني وأنا مثل القفة(2)، فيحملوني فيضعوني في الصف، فأقرأ بهم الثلاثين والأربعين آية في ركعة»(3)، يعني: قيام رمضان.

194 - قال: حدثنا حاتم بن وردان(4)، قال: حدثنا أيوب(5)، قال: قال لي أبو رجاء[3]: «قرأت البارحة سورة كذا وسورة كذا». قال أيوب: وكان شيخنا غبيا(6)، ولولا ذلك ما احتملت ذلك عنه!(7).--------------------------------------------
[1] (ص): «بن».
[2] (ص): «رجا».
[3] (ص): «رجا». وهو العطاردي.
_________
(1) تقدم.
(2) قوله: «مثل القفة». فسره القتبي (2/ 578) فقال: «ذكر الزيادي عن الأصمعي أن القفة من الرجال القصير الجرم. يقول: قد انضم بعضي الى بعض من الهرم، فكأني صغير الجرم؛ ولست كذلك». قلت: ويحتمل تفسيرا آخر، وهو أن يقصد إلى التشبيه بالفقعة، قال أبو عبيد في غريب الحديث (4/ 296، ر: 663): وهي شيء شبيه بالزبيل ليس بالكبير، يعمل من خوص، وليست له عرى؛ وهو الذي يسميه الناس بالعراق: القفة.
(3) قال القتبي في غريب الحديث (2/ 578): «يرويه سعيد بن عامر، عن أسماء بن عبيد». واللفظ فيه: «يأتونني فيحملونني كأنني قفة، حتى يضعوني في مقام الإمام، فأقرأ بهم الثلاثين والأربعين في ركعة. اهـ. وعن ابن قتيبة تلقف هذا الحديث أصحاب الغريب فنقلوه عنه.
(4) أبو صالح البصري، كان إمام مسجد أيوب السختياني، ثقة. ن: الجرح والتعديل: 3/ 260؛ ر: 1160؛ تهذيب الكمال: 5/ 197؛ ر: 999.
(5) هو: السختياني.
(6) أي: لم يفطن. قلت: بذا شرحه الخليل كما في إكمال المعلم لعياض (1/ 100).
(7) تابع الفلاس، أبو الفتح نصر بن المغيرة، من طريق ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (السفر الثالث: 2/ 96؛ ر 1892) عنه به بلفظ: رزق الله الليلة خيرا: قرأت سورة كذا، وسورة كذا، حتى عد سبع سور. قال أيوب: فاحتملت له ذاك، ولو كان غيره ما احتملته له؛ لأنه كان شيخا غبيا!».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)