صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ، فَلَا يَرُدَّهُ فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ «1»
«وَفِي مُسْنَدِ البزار» عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطِّيبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ، فَنَظِّفُوا أَفْنَاءَكُمْ وَسَاحَاتِكُمْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ يَجْمَعُونَ الْأُكُبَّ فِي دُورِهِمْ» «2» . الْأُكُبُّ: الزُّبَالَةُ.
وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَهُ سُكَّةٌ يَتَطَيَّبُ مِنْهَا.
وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَإِنْ كَانَ لَهُ طِيبٌ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ» «3» . وَفِي الطِّيبِ مِنَ الْخَاصِّيَّةِ، أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تُحِبُّهُ، وَالشَّيَاطِينَ تَنْفِرُ عَنْهُ، وَأَحَبُّ شَيْءٍ إِلَى الشَّيَاطِينِ الرَّائِحَةُ الْمُنْتِنَةُ الْكَرِيهَةُ، فَالْأَرْوَاحُ الطَّيِّبَةُ تُحِبُّ الرَّائِحَةَ الطَّيِّبَةَ، وَالْأَرْوَاحُ الْخَبِيثَةُ تُحِبُّ الرَّائِحَةَ الْخَبِيثَةَ، وَكُلُّ رُوحٍ تَمِيلُ إِلَى مَا يُنَاسِبُهَا، فَالْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ، وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ، وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ، وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ فِي النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ الْأَعْمَالَ وَالْأَقْوَالَ، وَالْمَطَاعِمَ وَالْمَشَارِبَ، وَالْمَلَابِسَ وَالرَّوَائِحَ، إِمَّا بِعُمُومِ لَفْظِهِ، أو بعموم معناه.

‌‌فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ صلى الله عليه وسلم فِي حِفْظِ صِحَّةِ الْعَيْنِ
رَوَى أبو داود فِي «سُنَنِهِ» عَنْ عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة الأنصاري، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ وَقَالَ: «لِيَتَّقِهِ الصَّائِمُ» «4» . قَالَ أبو عبيد: المروّح: المطيب بالمسك.(1) أخرجه أبو داود في الزجل، والنسائي في الزينة.
(2) أخرجه الترمذي.
(3) أخرجه البخاري.
(4) أخرجه أبو داود.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢١٠)