قَالَ أبو عبيد عن الأصمعي: اللُّدُودُ: مَا يُسْقَى الْإِنْسَانُ فِي أَحَدِ شِقَّيِ الْفَمِ، أُخِذَ مِنْ لَدِيدَيِ الْوَادِي، وَهُمَا جَانِبَاهُ. وَأَمَّا الْوَجُورُ: فَهُوَ فِي وَسَطِ الْفَمِ.
قُلْتُ: وَاللَّدُودُ- بِالْفَتْحِ: - هُوَ الدَّوَاءُ الَّذِي يُلَدُّ بِهِ. وَالسَّعُوطُ: مَا أُدْخِلَ مِنْ أَنْفِهِ.
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ مُعَاقَبَةُ الْجَانِي بِمِثْلِ مَا فَعَلَ سَوَاءٌ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ مُحَرَّمًا لِحَقِّ اللَّهِ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَقْطُوعُ بِهِ لِبِضْعَةَ عَشَرَ دَلِيلًا قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَهُوَ مَنْصُوصُ أحمد، وَهُوَ ثَابِتٌ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَتَرْجَمَةُ الْمَسْأَلَةِ بِالْقِصَاصِ فِي اللَّطْمَةِ وَالضَّرْبَةِ، وَفِيهَا عِدَّةُ أَحَادِيثَ لَا مُعَارِضَ لَهَا الْبَتَّةَ، فَيَتَعَيَّنُ القول بها.
فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ صلى الله عليه وسلم فِي عِلَاجِ الصُّدَاعِ وَالشَّقِيقَةِ
رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي «سُنَنِهِ» حَدِيثًا فِي صِحَّتِهِ نَظَرٌ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا صُدِعَ، غَلَّفَ رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ، وَيَقُولُ: «إِنَّهُ نَافِعٌ بإذن مِنَ الصُّدَاعِ» «1» .
وَالصُّدَاعُ: أَلَمٌ فِي بَعْضِ أَجْزَاءِ الرَّأْسِ أَوْ كُلِّهِ، فَمَا كَانَ مِنْهُ فِي أَحَدِ شِقَّيِ الرَّأْسِ لَازِمًا يُسَمَّى شَقِيقَةً، وَإِنْ كَانَ شَامِلًا لِجَمِيعِهِ لَازِمًا، يُسَمَّى بَيْضَةً وَخُودَةً تَشْبِيهًا بِبَيْضَةِ السِّلَاحِ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَى الرَّأْسِ كُلِّهِ، وَرُبَّمَا كَانَ فِي مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ أَوْ فِي مُقَدَّمِهِ.
وَأَنْوَاعُهُ كَثِيرَةٌ، وَأَسْبَابُهُ مُخْتَلِفَةٌ. وَحَقِيقَةُ الصّدع سُخُونَةُ الرَّأْسِ، وَاحْتِمَاؤُهُ لِمَا دَارَ فِيهِ مِنَ الْبُخَارِ يَطْلُبُ النُّفُوذَ مِنَ الرَّأْسِ، فَلَا يَجِدُ مَنْفَذًا، فَيَصْدَعُهُ كَمَا يَصْدَعُ الْوَعْيُ «2» إِذَا حَمِيَ مَا فِيهِ وَطَلَبَ النُّفُوذَ، فَكُلُّ شَيْءٍ رَطْبٍ إذا حمي، طلب مكانا(1) الحديث الذي في سنن ابن ماجه «كان لا يصيبه قُرْحَةٌ وَلَا شَوْكَةٌ إِلَّا وَضَعَ عَلَيْهَا الْحِنَّاءَ» وأخرج ابن السني في الطب وأبو نعيم في الطب أيضا عن أبي هريرة «كان إذا نزل عليه الوحي صدع فيلف رأسه بالحناء.
(2) الوعي: القح والمدّة- انظر القاموس المحيط- و «المدّة بالكسر: القيح.
قُلْتُ: وَاللَّدُودُ- بِالْفَتْحِ: - هُوَ الدَّوَاءُ الَّذِي يُلَدُّ بِهِ. وَالسَّعُوطُ: مَا أُدْخِلَ مِنْ أَنْفِهِ.
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ مُعَاقَبَةُ الْجَانِي بِمِثْلِ مَا فَعَلَ سَوَاءٌ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ مُحَرَّمًا لِحَقِّ اللَّهِ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَقْطُوعُ بِهِ لِبِضْعَةَ عَشَرَ دَلِيلًا قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَهُوَ مَنْصُوصُ أحمد، وَهُوَ ثَابِتٌ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَتَرْجَمَةُ الْمَسْأَلَةِ بِالْقِصَاصِ فِي اللَّطْمَةِ وَالضَّرْبَةِ، وَفِيهَا عِدَّةُ أَحَادِيثَ لَا مُعَارِضَ لَهَا الْبَتَّةَ، فَيَتَعَيَّنُ القول بها.
فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ صلى الله عليه وسلم فِي عِلَاجِ الصُّدَاعِ وَالشَّقِيقَةِ
رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي «سُنَنِهِ» حَدِيثًا فِي صِحَّتِهِ نَظَرٌ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا صُدِعَ، غَلَّفَ رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ، وَيَقُولُ: «إِنَّهُ نَافِعٌ بإذن مِنَ الصُّدَاعِ» «1» .
وَالصُّدَاعُ: أَلَمٌ فِي بَعْضِ أَجْزَاءِ الرَّأْسِ أَوْ كُلِّهِ، فَمَا كَانَ مِنْهُ فِي أَحَدِ شِقَّيِ الرَّأْسِ لَازِمًا يُسَمَّى شَقِيقَةً، وَإِنْ كَانَ شَامِلًا لِجَمِيعِهِ لَازِمًا، يُسَمَّى بَيْضَةً وَخُودَةً تَشْبِيهًا بِبَيْضَةِ السِّلَاحِ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَى الرَّأْسِ كُلِّهِ، وَرُبَّمَا كَانَ فِي مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ أَوْ فِي مُقَدَّمِهِ.
وَأَنْوَاعُهُ كَثِيرَةٌ، وَأَسْبَابُهُ مُخْتَلِفَةٌ. وَحَقِيقَةُ الصّدع سُخُونَةُ الرَّأْسِ، وَاحْتِمَاؤُهُ لِمَا دَارَ فِيهِ مِنَ الْبُخَارِ يَطْلُبُ النُّفُوذَ مِنَ الرَّأْسِ، فَلَا يَجِدُ مَنْفَذًا، فَيَصْدَعُهُ كَمَا يَصْدَعُ الْوَعْيُ «2» إِذَا حَمِيَ مَا فِيهِ وَطَلَبَ النُّفُوذَ، فَكُلُّ شَيْءٍ رَطْبٍ إذا حمي، طلب مكانا(1) الحديث الذي في سنن ابن ماجه «كان لا يصيبه قُرْحَةٌ وَلَا شَوْكَةٌ إِلَّا وَضَعَ عَلَيْهَا الْحِنَّاءَ» وأخرج ابن السني في الطب وأبو نعيم في الطب أيضا عن أبي هريرة «كان إذا نزل عليه الوحي صدع فيلف رأسه بالحناء.
(2) الوعي: القح والمدّة- انظر القاموس المحيط- و «المدّة بالكسر: القيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٤)