وكلُّ ذنب سوى الإشراكِ يغفرُه … ربِّي لِمَن شا وليس الشركُ مُغتَفرَا
وجنَّة الخُلد لا تفنى وساكنُها … مخلَّدٌ ليس يخشى الموتَ والكبرَا
أعدَّها اللهُ داراً للخلود لِمَن … يخشى الإلَهَ وللنَّعماء قد شَكَرَا
وينظرون إلى وجه الإلَه بها … كما يرى الناسُ شمسَ الظهر والقمَرَا
كذلك النارُ لا تفنى وساكنُها … أعدَّها الله مولانا لِمَن كَفَرَا
ولا يخلد فيها مَن يوَحِّدُه … ولو بسفك دم المعصوم قد فَجَرَا
وكم يُنجي إلَهي بالشفاعة مِنْ … خير البريَّة من عاص بِها سجرَا

‌‌فصل فى الإيمان بالحوض
وأنَّ للمصطفى حوضاً مسافتُه … ما بين صَنْعَا وبُصرَى هكذا ذكرَا
أحلَى من العسل الصافي مذاقتُه … وأنَّ كِيزَانَه مثلُ النجوم تُرَى
ولم يَرِدْه سوى أتباع سُنَّته … سيماهم: أن يُرى التَّحجيل والغُرَرَا
وكم يُنحَّى ويُنفَى كلُّ مبتدع … عن وِرْدِه ورجالٌ أحدثوا الغيَرَا
وأن جسراً على النِّيران يَعبُرُه … بسرعة مَن لمنهاجِ الهُدى عبَرَا
وأنَّ إيْمَانَنا شرعاً حقيقتُه … قصدٌ وقولٌ وفعلٌ للذي أمرَا
وأنَّ معصيةَ الرحْمن تُنقصُه … كما يزيد بطاعات الذي شَكَرَا
وأنَّ طاعةَ أولي الأمر واجبةٌ … من الهُداة نجوم العلم والأُمرَا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)