حَدِيد، ولكنْ هَذَا إزارِي فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وِإنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيءٌ" فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ، ثم قَامَ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهَ صلى الله عليه وسلم مُوَلِّياً، فأمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فلمَّا جَاءَ قَالَ: مَاذَا مَعَكَ مِنَ القُرآنِ؟ قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وسُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّدهَا، قَالَ: " أتقْرؤهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " اذهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بمَا مَعَكَ مِنَ القُرآنَ ".
ــ
انظر ولو خاتماً من حديد" وفي رواية " فالتمس ولو خاتماً من حديد " " فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتماً من حديد " أي لم أجد شيئاً ولا خاتماً من حديد " ولكن هذا إزاري فلها نصفه " صداقاً لها وفي رواية ليس عندي إلاّ إزاري هذا " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تصنع بإزارك إن لبسته لم يكن عليها منه شيء وإن لبسته لم يكن عليك شيء " أي فلا يجوز لك أن تسلم إزارك لها لما يؤدي إليه ذلك من كشف العورة وهو محرم شرعاً " فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مولياً " أي فرآه صلى الله عليه وسلم منصرفاً من المجلس بعد أن يئس من المرأة " فأمر به فدعي، فلما جاء قال: ماذا معك من القرآن، قال: معي سورة كذا وسورة كذا " وفي رواية أبي هريرة قال: " ما تحفظ من القرآن " قال سورة البقرة أو التي تليها. أخرجه أبو داود والنسائي " فقال: اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن " أي زوجتك إياها بتعليمك لها بعض ما تحفظه من القرآن، لما جاء في رواية أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " فقم فعلمها عشرين آية، وهي امرأتك " أخرجه أبو داود والنسائي والبيهقي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: أنه يجوز للرجل النظر

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١١٠)