قلت له: من أين له مائتي دينار وهو كان زاهد العلماء؟ قال: كان يضع الشيء بعد الشيء مع إخوانه فبورك له فيه، قال: وكان سفيان الثوري يقول: ما كانت الْقُوَّةُ منذ بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم أنفع لأهلها منها في هذا الزمان"(1). وقال سفيان الثوري رحمه الله: "لأن أموت وأخلف عشرة آلاف درهم يحاسبني الله عليها أحبّ إليّ من أن أحتاج إلى أحد"(2) [ق 32 / ب] وروي أن إبراهيم بن أدهم رحمة الله عليه قال: "ما تهنيت بالعيش إلا في بلاد الشام أفرّ بديني من شاهق إلى شاهق، ومن جبل إلى جبل، فمن يراني يقول موسوس، ومن يراني يقول: حمال. وقال: لم ينبل عندنا من نبل بالحجّ ولا بالجهاد، وإنما نبل عندنا من نبل من كان يعقل ما يدخل جوفه - يعني الرغيفين- من حله"(3) ألا فيتأسي المتأسي بهدي هؤلاء السادة لا برؤساء الجهّال وقائديهم إلى النار.
فصل
وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله عليه: الخوف يمنعني عن أكل الطعام والشراب، فما أشتهيه. قال بشر بن الحرث رحمه الله: إذا ذكرت الموت هان عليّ كل شيء. وقال فضيل بن عياض رحمه الله: إذا ذكرت الموت تصدّعت مرارتي. وقال: "وإني لأتمنى المرض. قيل له: ولم ذلك؟ قال: لئلا تجب عليّ الصلاة في الجماعة؟ قيل له: ولم ذلك؟ قال: لأن لا أرى الناس" ألا فاعتبروا قول فضيل بن عياض في زمانه، ومات سنة سبع وثمانين ومائة في أوّل المحرّم، وقيل في عاشوراء وأقول شعرا:
أما والله لو علم الأنام … لِمَا خُلقوا لَمَا غفلوا وناموا
لقد خلقوا لِما لَوْ أَبْصَرتْه … عيون قلوبهم ساحوا وهاموا
ممات ثم قبر [ثم] [ق 33 /أ] حشر … وأهوال به منها يضاموا
ليوم الحشر قد عملت رجال … فصلوا من مخافته وصاموا
وأهل زماننا يقظى نيام … على الغافلات قاموا استقاموا--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف - أخرجه أبو بكر الخلال في "الحث على التجارة" (ص/48) (18) بهذا الإسناد، والمسيب بن واضح ضعفه الدارقطني وغيره. وابن أسباط: وثقه ابن معين وقال عنه أبو حاتم: "لا يحتج به".
(2) أخرجه الكلابي في "أحاديثه" (ص/31) (29)، وأبو نعيم في "الحلية" (6/ 381)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (1/ 723) (1221).
(3) أخرجه الدينوري في "المجالسة" (2/ 166) (289)، وأبو نعيم في "الحلية" (7/ 369)، والسلفي في "الطيوريات" (2/ 333) (282) من طريق عبد الصمد بن يزيد مردويه قال: سمعت شقيق بن إبراهيم البلخي فذكره.
فصل
وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله عليه: الخوف يمنعني عن أكل الطعام والشراب، فما أشتهيه. قال بشر بن الحرث رحمه الله: إذا ذكرت الموت هان عليّ كل شيء. وقال فضيل بن عياض رحمه الله: إذا ذكرت الموت تصدّعت مرارتي. وقال: "وإني لأتمنى المرض. قيل له: ولم ذلك؟ قال: لئلا تجب عليّ الصلاة في الجماعة؟ قيل له: ولم ذلك؟ قال: لأن لا أرى الناس" ألا فاعتبروا قول فضيل بن عياض في زمانه، ومات سنة سبع وثمانين ومائة في أوّل المحرّم، وقيل في عاشوراء وأقول شعرا:
أما والله لو علم الأنام … لِمَا خُلقوا لَمَا غفلوا وناموا
لقد خلقوا لِما لَوْ أَبْصَرتْه … عيون قلوبهم ساحوا وهاموا
ممات ثم قبر [ثم] [ق 33 /أ] حشر … وأهوال به منها يضاموا
ليوم الحشر قد عملت رجال … فصلوا من مخافته وصاموا
وأهل زماننا يقظى نيام … على الغافلات قاموا استقاموا--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف - أخرجه أبو بكر الخلال في "الحث على التجارة" (ص/48) (18) بهذا الإسناد، والمسيب بن واضح ضعفه الدارقطني وغيره. وابن أسباط: وثقه ابن معين وقال عنه أبو حاتم: "لا يحتج به".
(2) أخرجه الكلابي في "أحاديثه" (ص/31) (29)، وأبو نعيم في "الحلية" (6/ 381)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (1/ 723) (1221).
(3) أخرجه الدينوري في "المجالسة" (2/ 166) (289)، وأبو نعيم في "الحلية" (7/ 369)، والسلفي في "الطيوريات" (2/ 333) (282) من طريق عبد الصمد بن يزيد مردويه قال: سمعت شقيق بن إبراهيم البلخي فذكره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)