رَجُلا (1) لاعَنَ امرأَته فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَانْتَفَى (2) مِنْ وَلَدِهَا، ففرَّق (3) رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ (4) الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. إِذَا نَفَى الرَّجُلُ وَلَدَ امْرَأَتِهِ ولاعَنَ فُرِّق بَيْنَهُمَا، وَلَزِمَ الْوَلَدُ (5) أمَّه. وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا رحمهم الله تعالى.--------------------------------------------
(1) قوله: أن رجلاً، هو عُوَيْمِر العجلاني وزوجته خولة بنت قيس العجلانية كما ذكره الحافظ ابن حجر في "مقدمة فتح الباري"، وقد وقع اللعان فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من صحابيين: أحدهما عويمر بن أبيض - وقيل ابن الحارث - الأنصاري العجلاني رمى زوجته بشريك بن سحماء، فتلاعنا، وكان ذلك سنة تسع من الهجرة. وثانيهما: بلال بن أمية بن عامر الأنصاري، وخبرهما مرويّ في صحيح البخاري، ومسلم وغيرهما.
(2) أي أنكر الرجل انتساب الولد إليه.
(3) قوله: ففُرِّق، قال القاري: فيه تنبيه على أن التفرقة بينهما لا تكون إلَاّ بتفريق القاضي والحاكم، وقال زُفَر: تقع الفرقة بنفس تلاعنهما، وهو المشهور من مذهب مالك والمرويّ عن أحمد (وقال الشافعي: تقع الفرقة بلعان الزوج. الكوكب الدري 2/275) .
(4) قوله: وأُلحق الولد بالمرأة، أي في النسب والوراثة فيرث ولد الملاعنة منها، وترث منه، ولا وراثة بين الملاعن وبينه، وبه قال جمهور العلماء. وفي حديث مكحول قال: جعل النبي صلى الله عليه وسلم ميراث ولد الملاعنة لأمِّه ولورثتها من بعده وأخرج الترمذي وحسنه والنسائي وأبو داود وابن ماجه والحاكم عن واصلة مرفوعاً: تحرز المرأة ثلاثة مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت فيه.
(5) فيكون نسبه منها لا منه.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٥٣)