يَقُولُ (1) هِيَ أُخْتِي، وَلا نَسَبَ مِنَ الأَنْسَابِ يُوَرِّثُ إلَاّ ببيِّنة (2) إلَاّ الْوَالِدُ وَالْوَلَدُ، فَإِنَّهُ إِذَا ادَّعى الْوَالِدُ أَنَّهُ ابْنُهُ، وصدَّقَه (3) فَهُوَ ابْنُهُ (4) ، وَلا يَحْتَاجُ فِي هَذَا إِلَى بيِّنة إلَاّ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ عَبْدًا فَيُكَذِّبَهُ (5) مَوْلاهُ بِذَلِكَ، فَلا يَكُونُ ابْنَ الأَبِ مَا دَامَ عَبْدًا حَتَّى يُصَدِّقَهُ الْمَوْلَى، وَالْمَرْأَةُ إِذَا ادَّعَتِ الْوَلَدَ وَشَهِدَتِ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ مُسْلِمَةٌ عَلَى أَنَّهَا وَلَدَتْهُ، وَهُوَ (6) يُصَدِّقُهَا، وَهُوَ (7) حُرٌّ، فَهُوَ ابْنُهَا. وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا رحمهم الله.--------------------------------------------
والإِقرار بأنه عمه يتضمن تحميل النسب على الجد بأنه ابنه ونحو ذلك، ففي هذه الصور إن صَدَّق ذلك الغير الذي حمل النسب إليه فذاك، وإلَاّ فلا يعتبر إقراره إلَاّ بالشهادة العادلة، فظهر أن لا توريث بمجرد الإِقرار بالنسب إلَاّ بالشهادة إلَاّ في الإِقرار بالبنوة. نعم المُقَرّ له بالنسب المتضمن تحميله على الغير إذا لم يثبت نسبه بإقرار الغير ولا بالشهادة ومات المقر على إقراره يرث عندنا المقر إذا لم يكن له أصحاب الفرض ولا العصبات لا السبية والنسبية ولا ذوو الأحام ولا مولى الموالاة كما هو مشروح في كتب الفرائض.
(1) أي ذلك الحميل.
(2) أي لا بمجرد إقرار.
(3) أي الابن.
(4) فيرثه.
(5) أي ذلك المقر لبنوَّته.
(6) أي ذلك الولد.
(7) أي والحال أن ذلك الولد حرّ.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٤٥)