فَنَهَاهُ (1) عَنْ ذَلِكَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي (2) لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ لَهُ دَيْنٌ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يستوفيَه لأنَّه غَرَر (3) فَلا يُدْرى (4) أَيَخْرُجُ (5) أَمْ لا يَخْرُجُ. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله.
823 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مَيْسرة: أنَّه سَمِعَ رَجُلا يَسْأَلُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أَبِيعُ الدَّيْن (6) ، وَذَكَرَ لَهُ شَيْئًا (7) مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: لا تَبِعْ إلَاّ مَا آوَيْتَ (8) إِلَى رحلِك.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ. لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَبِيعَ دَيْنًا لَهُ عَلَى إِنْسَانٍ--------------------------------------------
(1) قوله: فنهاه عن ذلك، قال الزرقاني: قال مالك: وذلك رأيي أي خوفاً من التساهل في ذلك حتى يشترط القبض من ذلك الطعام أو يبيعه قبل أن يستوفيه فمنع من ذلك سداً للذريعة الذي يُخاف منه التطرُّق إلى محذور.
(2) قوله: لا ينبغي إلخ، استنباط هذا الحكم من الأثر المذكور غير ظاهر.
(3) أي بيع فيه تردد.
(4) بصيغة المعروف أو المجهول.
(5) أي من المديون.
(6) أي دَيْني على إنسان.
(7) أي بعض صوره.
(8) قوله: إلَاّ ما آويتَ، من الإِيواء. إلى رَحْلك، بالفتح أي منزلك أي لا تبع إلَاّ ما قبضتَه لئلا يكون البيع بالغرر.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٣٠١)