مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ ثَابِتَ (1) بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاس (2) الأَنْصَارِيَّ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ خَشِيْتُ أَنْ أكونَ قَدْ هلكتُ قَالَ: لِمَ (3) ؟ قَالَ: نَهَانَا اللَّهُ أَنْ نُحِبَّ أَنْ نُحْمَدَ (4) بِمَا لَمْ نَفْعَلْ، وَأَنَا امْرُؤٌ أُحِبّ الحمدَ، (5) ، وَنَهَانَا عَنِ الخُيَلاء (6) ، وَأَنَا امْرُؤٌ أحِبُّ الجمالَ (7) ، ونهانا الله--------------------------------------------
(1) هو من أعلام الأنصار شهد أحداً وما بعدها، وكان خطيب الأنصار، استُشهد يوم اليمامة سنة 12 هـ، كذا في "جامع الأصول".
(2) بفتح الشين المعجمة وتشديد الميم.
(3) في نسخة: ثم قال: بِمَ، أي لأيِّ شيء هلكتَ.
(4) قوله: نهانا الله أن نُحِبَّ أن نُحْمَدَ، بصيغة المجهول. بما لم نفعل، أي بقوله تعالى: (ولا تَحْسَبنَّ الذين يَفْرَحُونَ بمَا أُتُوا ويُحِبُّون أن يُحمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا) (سورة آل عمران: الآية 188) الآية نزلت في شأن المنافقين.
(5) أي ثناء الناس لي.
(6) بضم الخاء وفتح الياء، الكبر.
(7) قوله: وأنا امرؤ أحب الجمالَ، كأنه ظنَّ أن مجرد حبِّ الجمال من الخُيلاء، وقد نهي عنه بقوله تعالى: (إنَّ الله لا يُحِبُّ كلِّ مُخْتَالٍ فَخُوْر) سورة النساء: الآية 36) ، وقد روى الترمذي عن ابن مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرَّةٍ من كبر، فقال رجل: إنه يعجبني أن يكون ثوبي حسناً ونعلي حسناً، فقال: إن الله يحب الجمال، ولكن الكِبْر مِنْ بَطَرَ الحق، وغَمَص الناس، أي احتقرهم وافتخر عليهم.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٧٨)