الْحَسَنِ: أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ (1) رضي الله عنه رَكَعَ (2) دُونَ (3) الصَّفِّ ثُمَّ مَشَى (4) حَتَّى وَصَلَ الصَّفَّ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ ذَكَر (5) ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ صلى الله عليه وسلم: زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا (6) ولا تَعُدْ (7) .--------------------------------------------
(1) هذا الحديث رواه البخاري وأبو داود وأحمد والنسائي. قوله: أن أبا بكرة: بسكون الكاف نُفيع بن الحارث الثقفي - بضم النون وفتح الفاء وسكون الياء - كذا في "جامع الأصول" لابن الأثير الجزري، وفي "الاستيعاب" اسمه نفيع بن مسروح، وقيل: نفيع بن الحارث بن كَلدة، كان نزل يوم الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم في غلمان من غلمان الطائف، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عُدَّ من مواليه، توفي بالبصرة سنة إحدى وقيل: اثنتين وخمسين.
(2) ليدرك الركعة.
(3) أي: قبل أن يصل إليه.
(4) أي: بخطوتين، أو أكثر غير متوالية.
(5) على البناء للمفعول، وقيل للمعلوم.
(6) على الطاعة والمبادرة إلى العبادة (دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحرص على العبادة لأنه محمود، ولكن بحيث يوافق الشرع، فإن الحرص على العبادة بوجه لا يوافق الشرع مذموم ولهذا قال: ولا تعد. بذل المجهود 4/351) .
(7) قوله: ولا تَعُد، بفتح التاء وضم العين، من العَوْد، أي: لا تفعل مثل ما فعلته ثانياً، وروي: لا تَعْدُ - بسكون العين وضم الدال - من العدو، أي: لا تُسرع في المشي إلى الصلاة، وقيل: بضم التاء وكسر العين من الإِعادة أي: لا تُعد الصلاة التي صلَّيتها، قال القاضي: ذهب الجمهور إلى أنَّ الانفراد خلف الصف مكروه، وقال النخعي وحماد بن أبي ليلى ووكيع وأحمد: مبطل. والحديث حجة عليهم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أبا بكرة بالإِعادة، ومعنى لا تعد: لا تفعل ثانياً

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٤)