وَضِيَافَةَ (1) ثَلاثَةِ أَيَّامٍ.
333 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه كَانَ يُؤتى بنَعَم (2) كَثِيرَةٍ مِنْ نَعَم الْجِزْيَةِ. قَالَ مَالِكٌ: أُراه (3) تُؤخذ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ فِي جِزْيَتِهِمْ (4) .
قَالَ مُحَمَّدٌ: السُّنَّة (5) أَنْ تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَجُوسِ--------------------------------------------
ما جرت عادة أهل تلك الجهة من الاقتيات، وقد جاء ذلك مفسَّراً أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد أن عليهم من أرزاق المسلمين من الحنطة مُدّان، ومن الزيت ثلاثة أقساط كل شهر لكلِّ إنسان من أهل الشام والجزيرة، وودَكَ وعسل لا أدري كم هو، وعلى أهل العراق خمسة عشر صاعاً لكلِّ إنسان كل شهر، وودك وعسل.
(1) بيان لأرزاق المسلمين. قوله: وضيافة ثلاثة أيام، للمجتازين بهم من المسلمين من خبز وشعير وتين وأدام، ومكان ينزلون به يكنّونه من الحر والبرد، قاله ابن عبد البر.
(2) أي دوابّ كالشاة والبقرة.
(3) أي أظن.
(4) أي أهل النعم.
(5) قوله: السنة … إلى آخره، أي الطريقة المشروعة من النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه أخذُ الجزية من المجوس كأهل الكتاب إلا أنه لا يجوز نكاح نسائهم وأكل ذبائحهم بخلاف أهل الكتاب، لما أخرجه البخاري عن ابن عبدة المكي أتانا كتابُ عمر قبل موته بسنة: فرِّقوا بين كل ذي محرم من المجوس. ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر، وفي "الموطأ" برواية يحيى: مالك عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه أن عمر ذكر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لَسَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سُنُّوا بهم سُنَّة أهل الكتاب، ورواه ابن أبي شيبة عن حاتم بن إسماعيل عن جعفر،

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٤٧)