وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أكونَ أَخْشَاكُمْ (1) لِلَّهِ عز وجل وَأَعْلَمَكُمْ (2) بِمَا أَتَّقِي (3) .
350 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (4) أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي (5) عِنْدَ مروان بن الحكم (6)--------------------------------------------
(1) قوله: أخشاكم، قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: فيه إشكال لأن الخوف والخشية حالتان تنشآن عن ملاحظة شدّة النقمة الممكن وقوعها بالخائف، وقد دل القاطع على أنه صلى الله عليه وسلم غير معذَّب، فكيف يُتصوَّر منه الخوف؟! فكيف أشد الخوف؟! والجواب أن الذهول جائز عليه فإذا حصل الذهول حصل له الخوف، كذا في "مرقاة الصعود".
(2) وأعلمكم بما أتقي، قال عياض: فيه وجوب الاقتداء بأفعاله والوقوف عندها إلا ما قام الدليل على اختصاصه به، هو قول مالك، وأكثر أصحابنا البغداديين، وأكثر أصحاب الشافعي، وقال معظم الشافعية: إنه مندوب، وحملته طائفة على الإِباحة.
(3) أي بما يجب أن أتَّقي منه من فعل أو ترك أو قول.
(4) ابن الحارث بن هشام.
(5) عبد الرحمن المدني، له رؤية، وكان من كبار ثقات التابعين، مات سنة 43، كذا ذكره الزُّرقاني.
(6) قوله: عند مروان بن الحكم، مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، يقال: له رؤية، فإن ثبت فلا يعرج على من تُكُلِّم فيه، وإلَاّ فقد قال عروة بن الزبير: كان مروان لا يُتَّهم في الحديث، وقد روى سهل بن سعد الساعدي الصحابي اعتماداً على صدقه وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحة يوم الجمل بسهم،

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٧٧)