وَمَنْ (1) أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الحجِّ وَالْعُمْرَةِ، فحلَّ (2) مَنْ كَانَ أهلَّ بِالْعُمْرَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ أهلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَلَمْ يَحِلُّوا (3) .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وبهذا نأخذ، وهو قول أي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ.
393 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عبد الله بن عمر--------------------------------------------
(1) قوله: ومن أهلَّ بعمرة، لا يخالف هذا رواية الأسود في الصحيحين عن عائشة: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لا نرى إلَاّ الحجّ. وللبخاري من وجه آخر عن أبي الأسود عن عروة عنها: مُهِلِّين بالحج ولمسلم عن القاسم، عنها: لا نذكر إلَاّ الحج. وله أيضاً: ملبِّين بالحج، لأنه يُحمل على أنها ذكرت ما كانوا يعهدونه في ترك الاعتمار في أشهر الحج، فخرجوا لا يعرفون إلَاّ الحج، ثم بيَّن لهم النبي صلى الله عليه وسلم وجوه الإِحرام، وجوَّز لهم الاعتمار في أشهر الحج، قاله الزرقاني.
(2) قوله: فحلَّ من كان أهلَّ بالعمرة، لمّا طافوا وسعوا وحلقوا أو قصر من لم يسق هدياً بإجماع، ومن ساقه عند مالك والشافعي وجماعة قياساً على من لم يسقه، وقال أبو حنيفة وأحمد وجماعة: لا يحل من عمرته حتى ينحر هديه يوم النحر، لما في مسلم عن عائشة مرفوعاً: من أحرم بعمرة ولم يهدِ فليتحلَّل، ومن أحرم بعمرة وأهدى فلا يحل حتى ينحر هديه، ومن أهلَّ بحج فليتم حجه. وهو ظاهر في ما قالوه، وأُجيب بأن هذه الرواية مختصرة من الرواية الأخرى الآتية في "الموطأ" والصحيحين عن عائشة مرفوعاً: من كان معه هدي فيهلل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً، فهذه مفسرة للمحذوف، ذكره الزرقاني.
(3) أي لم يخرجوا من الإِحرام إلَاّ بعد أن حلقوا بمنى في غير الجماع وبعد أن طافوا، في سائر المحظورات.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وبهذا نأخذ، وهو قول أي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ.
393 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عبد الله بن عمر--------------------------------------------
(1) قوله: ومن أهلَّ بعمرة، لا يخالف هذا رواية الأسود في الصحيحين عن عائشة: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لا نرى إلَاّ الحجّ. وللبخاري من وجه آخر عن أبي الأسود عن عروة عنها: مُهِلِّين بالحج ولمسلم عن القاسم، عنها: لا نذكر إلَاّ الحج. وله أيضاً: ملبِّين بالحج، لأنه يُحمل على أنها ذكرت ما كانوا يعهدونه في ترك الاعتمار في أشهر الحج، فخرجوا لا يعرفون إلَاّ الحج، ثم بيَّن لهم النبي صلى الله عليه وسلم وجوه الإِحرام، وجوَّز لهم الاعتمار في أشهر الحج، قاله الزرقاني.
(2) قوله: فحلَّ من كان أهلَّ بالعمرة، لمّا طافوا وسعوا وحلقوا أو قصر من لم يسق هدياً بإجماع، ومن ساقه عند مالك والشافعي وجماعة قياساً على من لم يسقه، وقال أبو حنيفة وأحمد وجماعة: لا يحل من عمرته حتى ينحر هديه يوم النحر، لما في مسلم عن عائشة مرفوعاً: من أحرم بعمرة ولم يهدِ فليتحلَّل، ومن أحرم بعمرة وأهدى فلا يحل حتى ينحر هديه، ومن أهلَّ بحج فليتم حجه. وهو ظاهر في ما قالوه، وأُجيب بأن هذه الرواية مختصرة من الرواية الأخرى الآتية في "الموطأ" والصحيحين عن عائشة مرفوعاً: من كان معه هدي فيهلل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً، فهذه مفسرة للمحذوف، ذكره الزرقاني.
(3) أي لم يخرجوا من الإِحرام إلَاّ بعد أن حلقوا بمنى في غير الجماع وبعد أن طافوا، في سائر المحظورات.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٥٣)