. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
يسار: لما أحرموا وجد عمر ريحَ طيبٍ: فقال: ممن هذه الريح؟ فقال البراء: منّي يا أمير المؤمنين، فقال عمر: قد علمنا أن امرأتك عطرة أو عطارة، إنما الحاج الأدفر (الدفر: النتن. مجمع بحار الأنوار 1/186) الأغبر. ومنهم عثمان كما أخرجه الطحاوي عن سعد بن إبراهيم عن أبيه: كنت مع عثمان بذي الحُلَيفة فرأى رجلاً يريد أن يُحرم وقد دهن رأسه فأمر به فغسل رأسه بالطين. ومنهم ابن عمر كما مرّ ذكره. ويوافقهم من المرفوع ما أخرجا عن يعلى بن أمية، قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ متضمِّخ بطيبٍ وعليه جُبّة، فقال: كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جُبّة بعد ما تضمخ بطيب؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجُبّة فانزعها، ثم اصنع في عمرتك ما تصنع في حجتك. وفي لفظ لهما: وهو متضمخ بالخَلوق، فقال له: اغسل عنك الصفرة. وفي لفظ للبخاري: واغسل عنك أثر الخلوق وأثر الصفرة. وأجاب الجمهور عنه بجوابين، أحدهما: أنَّ طيبه كان من زعفران، وقد نهي عن التزعفُر، يدل عليه رواية مسلم: وهو مصفِّر لحيته ورأسه، كذا ذكره المنذري. وأخرج الطحاوي أولاً عن يعلى بن أمية: أن رجلاً أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالجعرانة وعليه جُبّة وهو معصفرٌ لحيته ورأسه … الحديث، ثم قال: لا حُجّة فيه وذلك أن التطيّب الذي كان على ذلك الرجل إنما كان صفرة وهو خلوق وذلك مكروه للرجال لا للإِحرام، ولكنه مكروه في نفسه في حال الإِحلال والإِحرام. ثم أيّده بما أخرج من طريق آخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً لبَّى بعمرة، وعليه جُبّة، وشيْء من خَلوق فأمره أن ينزع الجبة ويمسح الخلوق. ومن طريق آخر: أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إني أحرمتُ وعليّ جُبّتي هذه وعلى جبته خلوق والناس يسخرون مني، فقال: اخلع عنك هذه الجبة واغسل عنك هذا الزعفران. ثم أخرج أحاديث النهي عن التزعفر والخلوق، ثم قال: فإنما أمر الرجل الذي أمر بغسل طيبه الذي كان عليه في حديث يعلى لأنه لم يكن من طيب الرجال، وليس في ذلك دليل على
يسار: لما أحرموا وجد عمر ريحَ طيبٍ: فقال: ممن هذه الريح؟ فقال البراء: منّي يا أمير المؤمنين، فقال عمر: قد علمنا أن امرأتك عطرة أو عطارة، إنما الحاج الأدفر (الدفر: النتن. مجمع بحار الأنوار 1/186) الأغبر. ومنهم عثمان كما أخرجه الطحاوي عن سعد بن إبراهيم عن أبيه: كنت مع عثمان بذي الحُلَيفة فرأى رجلاً يريد أن يُحرم وقد دهن رأسه فأمر به فغسل رأسه بالطين. ومنهم ابن عمر كما مرّ ذكره. ويوافقهم من المرفوع ما أخرجا عن يعلى بن أمية، قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ متضمِّخ بطيبٍ وعليه جُبّة، فقال: كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جُبّة بعد ما تضمخ بطيب؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجُبّة فانزعها، ثم اصنع في عمرتك ما تصنع في حجتك. وفي لفظ لهما: وهو متضمخ بالخَلوق، فقال له: اغسل عنك الصفرة. وفي لفظ للبخاري: واغسل عنك أثر الخلوق وأثر الصفرة. وأجاب الجمهور عنه بجوابين، أحدهما: أنَّ طيبه كان من زعفران، وقد نهي عن التزعفُر، يدل عليه رواية مسلم: وهو مصفِّر لحيته ورأسه، كذا ذكره المنذري. وأخرج الطحاوي أولاً عن يعلى بن أمية: أن رجلاً أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالجعرانة وعليه جُبّة وهو معصفرٌ لحيته ورأسه … الحديث، ثم قال: لا حُجّة فيه وذلك أن التطيّب الذي كان على ذلك الرجل إنما كان صفرة وهو خلوق وذلك مكروه للرجال لا للإِحرام، ولكنه مكروه في نفسه في حال الإِحلال والإِحرام. ثم أيّده بما أخرج من طريق آخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً لبَّى بعمرة، وعليه جُبّة، وشيْء من خَلوق فأمره أن ينزع الجبة ويمسح الخلوق. ومن طريق آخر: أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إني أحرمتُ وعليّ جُبّتي هذه وعلى جبته خلوق والناس يسخرون مني، فقال: اخلع عنك هذه الجبة واغسل عنك هذا الزعفران. ثم أخرج أحاديث النهي عن التزعفر والخلوق، ثم قال: فإنما أمر الرجل الذي أمر بغسل طيبه الذي كان عليه في حديث يعلى لأنه لم يكن من طيب الرجال، وليس في ذلك دليل على
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٧٧)