أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ - وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعيدٍ - أَخْبَرَتْهَا أَنَّها أَتَتْ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم تَسْألُهُ أَنْ تَرْجِع إِلَى أَهْلِها في بَنِي خُدْرَةَ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَب أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا (1) حَتى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ (2) أَدْرَكَهُمْ فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فَإن زَوْجِي لَمْ يتْرُكْنِي فِي مَنْزِلٍ يَمْلِكُهُ، وَلا نَفَقَةَ لي. فَقَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "نَعَمْ". فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ- أَوْ فِي الْمَسْجِدِ- دَعَاني- أَوْ أَمَرَني- رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَدُعِيتُ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:" كَيْفَ قُلْتِ؟ ". فَرَدَّدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الّتِي ذَكَرْتُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي، فَقَالَ: "امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ". قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً. قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانً أَرْسَلَ إِليَ فَسَأَلَنِي عَنْ ذلِكَ، فَاَخْبَرْتُهُ. فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ (3).--------------------------------------------
(1) أبَقَ العبد، يأبِقُ- بكسر الباء وضمها-: هَرَبَ.
(2) القدوم -بفتح القاف وتخفيف الدال-: اسم جبل بالحجاز على بعد ستة أميال من المدينة. وانظر معجم البلدان 4/ 312 - 313، والنهاية لابن الأثير، ومشارق الأنوار 2/ 174، ومراصد الاطلاع 3/ 1069.
(3) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 6/ 247 برقم (4278).
وهو في الموطأ- في الطلاق (87) باب: مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، ومن طريق مالك هذه أخرجه الشافعي في الرسالة (1214)، وفي الأم 5/ 227. ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في العدد 7/ 434 باب: سكنى المتوفى عنها زوجها. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 285)