إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا شبابة بن سوار: عن إسحاق بن يحيى ابن طلحة، حدثنا عيسى بن طلحة.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ أبُو بَكْرٍ رضي الله عنه لَمَّا صُرِفَ النَّاسُ يَوْمَ أُحَد عَنْ رَسُولِ الله-صلى الله عليه وسلم. [كنت أول من جاء النبي صلى الله عليه وسلم] (1) قَالَ: فَجَعَلْتُ أنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ يُقَاتِلُ عَنْهُ وَيحْمِيهِ، فَجَعَلْتُ أقُولُ: كُنْ طَلْحَةَ فِدَاكَ أبى وَامِّي [مَرَّتَيْنِ]. قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ خَلْفِي كَأنَّهُ طَائِرٌ، فَلَمْ أنْشَبْ أنْ أَدْرَكَنِي، فَإِذَا هُوَ أبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَدَفَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم،فَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَرِيعٌ، فَقَالَ النَّبِيُ صلى الله عليه وسلم:"دُونَكُمْ (2) أخوكُمْ لقَدْ أوْجَبَ". قَالَ: وَقَدْ رُمِي فِي جَبْهَتِهِ وَوَجْنَتِهِ، فَأهْوَيْتُ إِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي جَبْهَتِهِ لأنْزِعَهُ فَقَالَ لِي أبُو عُبَيْدَةَ: نَشَدْتُكَ بالله يَا أبَا بَكْرٍ إِلَاّ تَرَكْتَنِي. قَالَ: فَتَرَكْتُهُ. قَالَ: فَأخَذَ أبُو عُبَيْدَةَ السَّهْمَ بِفِيهِ، فَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ (3) وَيكْرَهُ أنْ يُؤْذِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ اسْتَلَّهُ بِفِيهِ، ثُمَّ أَهْويتُ إلَى--------------------------------------------
(1) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وقد استدركناه من الإحسان.
(2) في لسان العرب (دون): "ويقال: دُونُكَ زَيْدٌ، في المنزلة، والقرب، والبعد ......
وقال بعض النحويين: لدون تسعة معان: تكون بمعنى قبل، وبمعنى أمام، وبمعنى وراء، وبمعنى تحت، وبمعنى فوق، وبمعنى الساقط من الناس وغيرهم، وبمعنى الشريف، وبمعنى الأمر، وبمعنى الوعيد، وبمعنى الإغراء … ".
(3) نَضْنَضَ الشيء: أقلقه وحركه، ونضنض الرجل: كثر ماله. ويقال: ما زال يلح به حتى نضنض منه شيئاً: استخرجه.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 153)