كُنَّا لا نُؤْذِنُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بأحدٍ حَتَّى يُقْبَضَ، فَإذَا قُبِضَ، انْصَرَفَ، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذلِكَ مَشقَّةٌ عَلَيْهِ وَلا حَبْسٌ. قَالَ: فَفَعَلْنَا، فَكُنَّا لا نُؤْذِنُهُ إلَاّ بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ، فَنَأْتِيهِ، فَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَيسْتَغْفِرُ لَهُ، فَرُبَمَا انْصَرَفَ عِنْدَ ذلِكَ وَرُبَمَا مَكَثَ حَتَّى يُدْفَنَ الْمَيِّتُ. قَالَ وكُنَّا عَلَى ذلِكَ حِيناً، ثُمَّ قُلْنَا: وَاللهِ لَوْ أنَّا لا نُحْضرُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَحَمَلْنَا إلَيْهِ جَنَائِزَ مَوْتَانَا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا عِنْدَ بَيْتِهِ، لَكَانَ ذلِكَ أَرْفَقَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأيْسَرَ عَلَيْهِ، فَفَعَلْنَا ذلِكَ، فَكَانَ الأمْرُ إلَى الْيَوْمَ (1).
754 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا الفضل بن سهل الأعرج، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق وقال: حدثني محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وسلمان الأغر مولى جهينة.
كُلُّهُمْ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ-صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إذَا--------------------------------------------
(1) إسناده حسن، وأبو يحيى هو فليح بن سليمان وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (6155) في مسند الموصلي.
والحديث في الإِحسان 5/ 4 برقم (2995)، وقد تحرفت فيه "أحمد بن عمرو" إلى "محمد بن عمرو".
وأخرجه أحمد 3/ 66 من طريق يونس،
وأخرجه الحاكم 1/ 357، والبيهقي في الجنائز 4/ 74 باب: من كره النعي والإيذان، من طريق سريج بن النعمان الجوهري، كلاهما حدثنا فليح بن سليمان، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 26 باب: الإيذان بالميت، وقال: "رواه أحمد ورجاله ثقات".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 33)