وكان الإمامُ ابن ماجه من أولئك الذين اعتنوا بجمع مروياتهم وتصنيفها، فألَّف:
1 - كتاب "التفسير": قال أبو يعلى الخليلي: له سنن وتفسير وتاريخ، وكان عارفًا بهذا الشأن (1). وقد ذكره الحافظ ابن كثير وقال: هو تفسير حافل (2). وذكره الحافظ الذهبي في "الميزان" في ترجمة عتبة بن يقظان، وأورد منه حديثًا، وقال الحافظ شمس الدين الداوودي: كان عارفًا بهذا الشأن (3). وقد ذكره شيخ الإسلام ابن تيميَّة في جملة التفاسير التي يُذكر فيها تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم صِرفًا (4).
وهذا الكتاب لم يصل إلينا مِنه شيء، وأغلبُ الظن أنه فُقِدَ في جملة ما فُقِدَ مِن الكتب في كائنةِ تيمورلنك سنة (853 هـ) في دمشق، فإنه يُفهم من كلام الذهبي المتوفى سنة (748 هـ)، وابن كثير المتوفى سنة (774 هـ) أنهما رأياه، ثم لم نجد له بعدَ ذلك ذكرًا في "معجم" الحافظ ابن حجر المتوفى سنة (852 هـ)، ولا في المعاجم والفهارس المتأخرة.
2 - "السُّنن": وهو هذا الكتاب، وسيأتي الكلامُ عليه مُفَصَّلًا في مبحث خاص إن شاء الله تعالى.--------------------------------------------
(1) "التقييد" لابن نقطة (137)، و"شروط الأئمة الستة" ص 17.
(2) "البداية والنهاية" 11/ 56.
(3) "طبقات المفسرين" 2/ 273 - 274.
(4) "مجموع الفتاوى" 13/ 355.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
3 - "التاريخ": ذكره أبو يعلى الخليلي (1). وقال ابنُ طاهر المقدسي: ورأيتُ له بقزوين تاريخًا على الرجال والأمصار مِن عهد الصحابة إلى عصره (2). وذكره كذلك الرافعي في "أخبار قزوين" مرارًا وأكثَرَ النقلَ منه (3). وقال ابنُ خَلِّكان: له "تاريخ" مليح (4). وقال ابنُ كثير: لابن ماجه "تاريخ" كامل مِن لَدُنِ الصحابة إلى عصره (5).
* ثناء أهل العلم عليه:
لا شك أن إخلاصَ المرء وتفانيَه في خدمة العلم وحرصَه على نفع طلاب العلم مما يَنْشُرُ فضلَه ويُطيِّب سيرتَه، ويُخلِّد ذِكرَه مِن بعده، وقد كان ابنُ ماجه رحمه الله مِمن لَهِجَتْ ألسِنةُ أهلِ العلم بالثناء عليه والإشادة بعلمه، والتنويه بفضله.
قال أبو يعلى الخليلي: هو ثقة كبيرٌ متفقٌ عليه محتَجٌّ به، له معرفةٌ بالحديث وحِفظٌ، ارتحل إلى العراقَينِ ومكة والشام ومصر والري لكَتْب الحديث (6).
وقال عبد الكريم بن محمَّد الرافعي: إمام من أئمة المسلمين، كبيرٌ مُتقِن، مقبول بالاتفاق (7).--------------------------------------------
(1) "شروط الأئمة الستة" ص 17، و"التقييد" (137).
(2) "شروط الأئمة الستة" ص 16.
(3) انظر: 1/ 295 و451 و 2/ 49 و 3/ 398.
(4) "وفيات الأعيان" 4/ 279.
(5) "البداية والنهاية" 11/ 56. ولم نقف عليه مخطوطًا ولا مطبوعًا.
(6) "تهذيب الكمال" 27/ 41، و"سير أعلام النبلاء" 13/ 279.
(7) "التدوين في أخبار قزوين" 2/ 49.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
وقال ابنُ خَلِّكانَ: الحافظُ المشهورُ، كان إمامًا في الحديث، عارفًا بعلومه وجميع ما يتعلَّقُ به (1).
وقال شِيرويه الدَّيلَمي في "تاريخ هَمَذَان": ومِن أعيان الأئمةِ مِن أهل قزوين محمدُ بنُ يزيد ابنُ ماجه أبو عبد الله القزويني الحافظُ (2).
وقال المِزَي: محمدُ بن يزيد الرَّبَعي مولاهم، أبو عبد الله ابن ماجه القزويني الحافظ، صاحبُ كتاب "السُّنن"، ذو التصانيف النافعة، والرحلةِ الواسعة (3).
وقال ابنُ الأثير: كان عاقلًا إمامًا عالمًا (4).
وقال ابنُ عبد الهادي: الحافظُ الكبير المفسر أبو عبد الله القَزويني (5).
وقال الذهبي: الحافظُ الكبيرُ الحجةُ المفسرُ، حافظ قزوين في عصره. وقال أيضًا: كان ابنُ ماجه حافظًا ناقدًا صادقًا، واسعَ العلم (6).--------------------------------------------
(1) "وفيات الأعيان" 4/ 279.
(2) "معجم البلدان" لياقوت الحموي- قزوين.
(3) "تهذيب الكمال" 27/ 40.
(4) "الكامل في التاريخ " 7/ 152.
(5) "طبقات علماء الحديث" 2/ 341.
(6) " سير أعلام النبلاء" 13/ 277 و 278.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
وقال الحافظ ابنُ كثير: صاحبُ "السُّنن" المشهورة، وهي دالَّةٌ على عمله وعلمه، وتبحُّره واطلاعه، واتباعه للسنة في الأصولِ والفروعِ (1).
* مذهبه:
لم تذكر المصادِرُ التي بين أيدينا المذهبَ الفقهي الذي دَرَجَ عليه الإمام ابنُ ماجه، لكن يغلب على الظن أنه نشأ على مذهب الإمام الشافعي كمعظم أهل بلده في تلك الأزمنة، ويعزز هذا ما جاء في كتاب "التدوين في أخبار قزوين" للإمام الرافعي الفقيه الشافعي، فقد روى بإسناده إلى ابنِ ماجه قال: جاء يحيى بنُ مَعِين يومًا إلى أحمدَ بنِ حنبل، فقَعَدَ عنده، فمر به الشافعيُّ على بغلته، فقامَ إليه أحمد، فتبعه حتى تغيَّب عنه، وأبطأ على يحيى، فلما أن جاء قال له يحيى بنُ معين: يا أبا عبدِ الله، مَن هذا؟ قال: دع ذا، إن أردتَ الفقه فالزَمْ ذنَبَ البغلة (2).
وقد سُئلَ شيخُ الإسلام ابن تيمية عن عددٍ من الأئمة المصنفين منهم الأئمةُ الستة، هل كانوا مجتهدين لم يقلدوا أحدًا من الأئمة، أم كانوا مقلدين؟ فقال: أما البخاري وأبو داود فإمامانِ في الفقه مِن أهل الاجتهاد، وأما مسلم والترمذي والنسائي وابنُ ماجه وابن خُزيمة وأبو يعلى والبزار ونحوهم، فهم على مذهب أهلِ الحديث،--------------------------------------------
(1) "البداية والنهاية" 11/ 56.
(2) "التدوين" 2/ 50.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
ليسوا مقلدين لِواحد بعينه من العلماء، ولا هم من الأئمة المجتهدين على الإطلاق (1).
وأغلب الظن أنه كان يعمل ويفتي بما أداه إليه اجتهاده في فهم الكتاب والسنة، لأن أهل العصر الذي كان فيه ابنُ ماجه لم يكن علماؤه يَرْضَوْنَ لأنفسهم التقليد، لا حفاظُ الحديثِ ولا أئمةُ الفقه، رحمهم الله.
* وفاته:
قال محمدُ بنُ طاهر المقدسيُّ: رأيتُ بقزوين له -يعني ابنَ ماجه- تاريخًا على الرجال والأمصار مِن عهد الصحابةِ إلى عصره، وفي آخره بخط جعفر بنِ إدريس صاحبِه: مات أبو عبد الله محمدُ ابنُ يزيد ابنُ ماجه المعروف في يومِ الاثنين، ودُفِنَ يومَ الثلاثاء، لثمانِ بَقِينَ مِن شهرِ رمضانَ مِن سنة ثلاث وسبعين ومئتين، ومات وله أربعٌ وستون سنة، وصلى عليه أخوه أبو بكر، وتولَّى دفنَه أبو بكر وأبو عبد الله أخواه، وابنُه عبد الله (2).--------------------------------------------
(1) "مجموع الفتاوى" 20/ 40.
(2) "شروط الأئمة الستة" ص 16 - 17.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
التعريف بكتاب "السُّنن"
يُعَدُّ كتابُ ابنِ ماجه أحدَ الأصولِ الستة (1) التي تلقاها العلماءُ بالقَبُول، واعتنى بها المحدِّثون والفقهاءُ طبقةً بعدَ طبقةٍ، واشتهرت فيما بينَ الناس، وتصدَّت لها أقلام أهلِ العلم شرحًا لغريبها، وفحصًا عن رجالها، واستنباطًا لفقهها، وجمعًا لمتونها، وتهذيبًا لها.
وهذه الأصولُ الستة قد اشتملت على أحكامِ الإسلام وآدابه، وشرائعه وتوجيهاته، ويرى الإمام النووي رحمه الله أنه لم يَفُتْها مِن الحديث الصحيح والحسن إلا النَّزْرُ اليسيرُ.
وأولُ مَنْ أضاف "سننَ ابن ماجه" إلى الكتب الخمسةِ، مكمِّلًا بها الستة، الحافظُ أبو الفضل محمدُ بنُ طاهر المقدسي المتوفى سنة (507 هـ) في "أطراف الكتب الستة" له، وكذا في "شروط الأئمة--------------------------------------------
(1) هي "الجامع الصحيح" للأمام محمدِ بنِ إسماعيل البخاري المتوفى سنة (251) هـ، و"الصحيحُ" للإمام مسلم بن الحجاج القشيري المتوفى سنة (261) هـ، و"السننُ" لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني المتوفى سنة (275) هـ، و"الجامع" لأبي عيسى محمَّد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة (279) هـ، و"السُّنن" لأحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة (303) هـ، و"السُّنن" لأبي عبد الله محمَّد بن يزيد ابن ماجه القزويني المتوفى سنة (273) هـ.
قال الحافظ المزي: ولكل واحدٍ مِن هذه الكتب مزيةٌ يعرفُها أهلُ هذا الشأن، وقد اشتهرت بينَ الأنام، وانتشرت في بلاد الإسلام، وعَظُمَ الانتفاعُ بها، وحَرَصَ طلابُ العلم على تحصيلها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
الستة" له أيضًا، ثم الحافظُ عبدُ الغني المقدسي المتوفى سنة (600 هـ)، وأول مَنْ جمع أطرافَه مع السننِ الثلاثة الحافظ أبو القاسم ابنُ عساكر المتوفى سنة (571 هـ). فتبعهم على ذلك أصحابُ الأطرافِ، وهذا يشير إلى أن إضافة "سنن ابن ماجه" إلى الخمسةِ إنما كان في أول المئةِ السادسةِ، ولا يُؤثَر في ذلك عن القدماء شيءٌ.
وابنُ ماجه كأصحابِ السُّنن الثلاثة لم يشترِط في كتابه إيرادَ الأحاديث الصحيحة فقط، بل أدرجَ فيها الصحيح والحسن والضعيف والمنكر، ووقع له بضعةُ أحاديث موضوعة لا تَصِحُّ نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا وَجَبَ تمييزُ صحيحها مِن سقيمها، وتبيين ما يحتجُّ به مما لا يُحتج به منها، نصحًا لله ولرسوله ولِعامة المسلمين.
وبالرجوع إلى عملنا الدقيق الذي قُمنا به في دراسة أحاديث هذا الكتاب تبين لنا أن الإمامَ ابن ماجه انفردَ مِن بين أصحاب الكتب الخمسة بـ (1213) حديثًا بالمكرَّر، منها (98) حديثًا مما صح إسناده، ومنها (113) أحاديث صحيحة بالمتابعات، ومنها (219) حديثًا تصح بالشواهد، ومنها (58) حديثًا أسانيدُها حسنة، ومنها (42) حديثًا هي حسنةٌ بالمتابعات، ومنها (65) حديثًا هي حسنةٌ بالشواهد، ومنها (6) أحاديث محتملة للتحسين، ومنها (7) أحاديث أوردها مرفوعةً وصححناها موقوفة، ومنها (4) مراسيل، ومنها (384) حديثًا كلها ضعاف، ومنها (184) حديثًا وهي ضعيفة جدًا، ومنها حديث واحد شاذٌ باللفظ الذي ساقه المصنف، ومنها (21) حديثًا منكرًا وموضوعًا، ومنها (11) حديثًا لم نجزم بالحكم عليها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
ويظهر مِن هذا الإحصاء أن مجموع الأحاديث الصحيحة والحسنة، لذاتها ولغيرها، التي انفردَ بها ابنُ ماجه عن الكتب الخمسة بلغت (600) حديث، وهي تُساوي نصفَ ما انفرد به تقريبا.
وهذه النتيجة التي توصلنا إليها من خلال دراستنا للأسانيد دراسةَ دقيقة، تَرُدُّ قولَ مَنْ يقولُ: إنَّ كل ما انفردَ به ابنُ ماجه عن الكتب الخمسة، فهو ضعيف.
لكن كتاب "سنن ابن ماجه" دونَ الكتبِ الخمسة في المرتبة، كما قال العلامةُ السِّندي في مقدمة تعليقه. وقد صرح غيرُ واحد مِن الحفاظ أنه لا يجوزُ الاحتجاجُ بحديثِ رواه أصحابُ السُّنن والمسانيد التي لم يَشْتَرِطْ مَن جمعها الصحةَ ولا الحُسنَ ما لم يَتَثبَّت مِن صحته بدراسة إسنادِه، وانتفاء الشذوذ والعِلَّةِ عنه. وقد تولينا بتوفيق الله كل ذلك في تحقيقنا هذا، وأبَنَّا عن درجةِ كل حديث مِن أحاديثه من حيث الصحةُ أو الحسنُ أو الضعفُ.
وقد ذكر أهلُ العلم أن ابن ماجه تفرَّد بجملة أحاديثَ عن رجال متَّهَمين بالكذب وسرقة الحديث، حكم عليها الأئمةُ بالبُطْلان والوضع. وقد أدرج منها العلامة ابنُ الجوزي في كتاب "الموضوعات" (34) حديثًا، وأرقامها على التوالي: 65، 120، 141، 184، 256، 1332، 1333، 1384، 1386، 1583، 1602، 1613، 1615، 1862، 2146، 2289، 2307، 2474،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
2620، 2705، 2780، 3013، 3221، 3305، 3330، 3340، 3352، 3450، 3487، 4057، 4058، 4126، 4140. وقد نوزع في غير حديث منها كما هو مبيَّن في تعليقاتنا عليها.
وثَمتَ أحاديثُ أخرى عنده حكمنا عليها بالبطلان والوضع فاتت ابنَ الجوزي، انظر على سبيل المثال الأحاديث: 49، 55، 248، 1461، 1485، 1749، 3318، 3355، 3357، 3358.
من أقوال أهل العلم في "السُّنن":
قال الحافظ ابنُ كثير في ترجمة ابن ماجه (1): صاحبُ "السُّنن" المشهورة، وهي دالَّة على عمله وعلمه، وتبحُّره واطِّلاعه، واتباعه للسُّنة في الأصول والفروع، ويشتمل على اثنين وثلاثين كتابًا وألفٍ وخمس مئة باب، وعلى أربعة آلاف حديث كلها جِيَادٌ سوى اليسيرة.
وقال أيضًا في "اختصار علوم الحديث": هو كتابٌ مفيدٌ قويُ التبويب في الفقه.
وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة المصنف من "تهذيب التهذيب": وكتابها "السُّنن" جامعٌ جيدٌ كثير الأبواب والغرائب.--------------------------------------------
(1) في "البداية والنهاية" 11/ 56.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
المُعتَنون بـ "سنن ابن ماجه"
عُني أهلُ العلم بكتابِ ابن ماجه روايةً ودرايةً، وشرحًا وتعليقًا، وكلامًا على رجاله، وتجريدًا لزوائده.
1 - فشَرَحَه العلامةُ الفقيه النحوي الطبيب ذو الفنون موفق الدين أبو محمَّد عبدُ اللطيف ابن الفقيه يوسف بن محمَّد بن علي الموصلي البغدادي الشافعي نزيل حلب المتوفى سنة (629 هـ) (1). وهو شرح موسَّع كما يُفهم من "الأربعين الطبِّية" للبِرْزالي.
2 - و"الأربعون الطبِّية" استخرجها الحافظ زكي الدين محمَّد ابن يوسف البِرزالي المتوفى سنة (636 هـ) (2) من "سنن ابن ماجه" و"شرحِه" للعلامة عبد اللطيف البغدادي، وقد طبع أولًا في المغرب، ثم طبع في بيروت، وقد جاء في مقدمته: يقول كاتبه محمَّد بن يوسف البرزالي: لما خرجت من مكة شَرَّفها الله تعالى وَقْفةَ الأربعاء قصدتُ الشام بسبب "سنن ابن ماجه"، فلقيت الشيخ أبا محمَّد عبد اللطيف بن يوسف بن محمَّد البغدادي أبقاه الله، فأعُلِمتُ أنها روايتُه، فسألته أن أقرأها عليه، فأنعَمَ، وشرعتُ في قراءتها، فلما وصلتُ أبوابَ الطب سألتُه أن يُوضِّحَ لي مُشكِلَها، ويُبيِّن لي ما تضمنته مِن المعارف الشريفة، والحِكَمِ الغامضة المُنيفة، فأنعم--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" 22/ 320 - 323.
(2) انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" 23/ 55 - 56.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
وتفضَّل، وأصاب في شرحها، وذكر فيه مِن غرائب الحديث ما لم يذكره في شرحه الكبير في غريب الحديث، فوافق ذلك أن جاءت أربعينَ حديثًا، فاستأذنتُه في إفرادها بأسانيدها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأن أذكر بعد الأحاديث شرحَها، فأذن لي في روايتها عنه كذلك فخرجتها.
وقال في آخره: انتهت الأربعون حديثًا مِن "سنن ابن ماجه" وشرحها للشيخ أبي محمَّد عبد اللطيف البغدادي مِن شرحه الكبير على "السُّنن"، جرَّده منها بإذنه تلميذُه محمَّد بن يوسف البرزالي.
3 - وشَرَحَ الإمامُ الحافظ علاء الدين مُغُلْطَاي بن قُلَيجٍ الحنفي المتوفى سنة (762 هـ) قطعة مِن "سنن ابن ماجه"، وسماه "الإعلام بسُنًته عليه السلام" (1).
4 - وشرح زوائدَ "السُّنن" الإمامُ سراج الدين عمر بن علي بن المُلقِّن المتوفى سنة (804 هـ) في ثماني مجلدات، وسماه "ما تمسُّ إليه الحاجة على سنن ابن ماجه"، ابتدأه في ذي القعدة سنة (800)، وفرغ منه في شوال سنة (801 هـ) (2).
5 - وشرحه العلامةُ الشيخ محمَّد بن موسى بن عيسى بن علي أبو البقاء الدَّمِيريُّ الأصلِ القاهريُّ الشافعي المتوفى سنة (808 هـ) في خمس مجلدات، ومات قبل إتمامه، وسماه "الديباجة في شرح سنن ابن ماجه"، قال الشيخ محمَّد عبد الرشيد النعماني: رأيت منه--------------------------------------------
(1) انظر "تاريخ التراث العربي" لسزكين 1/ 287، و"الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي" مؤسسة آل البيت 1/ 209.
(2) انظر "كشف الظنون" 2/ 1004.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
نسخة مخطوطة في خزانة محمَّد آباد طونك من أعمال راجبوتانه بالهند تحت رقم (332) قال في فاتحتها: ولا بُد للحديثيِّ من معرفة ما تَمسُّ إليه الحاجة مِن الكتب الستة التي فتح اللهُ بها مِن علم السنة رِتاجَه، وألبس كلَاّ مِن مصنفيها حُلَّة الإكرامِ وتاجَه، وكلها مشروحةٌ سوى كتاب أبي عبد الله محمَّد بن يزيد ابن ماجه، فهو كما قال القاضي ابن العربي: قد خُلِّفت من معرفته النساجة، ونورُ مصباح فهمه مفتقرٌ إلى زجاجة، فاستخرتُ الله تعالى وكتبتُ عليه "الديباجة"، وهي إن شاء الله شافيةٌ لما في الصدور من كلماته، كافيةٌ لمعاني أحاديثه وتفسير آياته، وافيةٌ ببيانِ أحكامه وطرق رواياته، حَذَوتُ فيه حَذْوَ "شرح مسلم" لشيخ الإسلام النووي، مع بيانِ الصحيح والحسن والضعيف والقوي، واللهَ أسأل أن يُعينَ على إكماله، وأن يجعله خالصا لوجهه بمنِّه وإفضاله.
6 - وأفرد زوائده على الكتب الخمسة العلامة الحافظ أحمد بن أبي بكر البُوصِيري المتوفى سنة (840 هـ) في كتاب سماه "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه"، ومنه نسخة في المكتبة الأحمدية بحلب، وطبع أكثر من طبعة، إلا أنها جميعًا طبعات رديئة يفشو فيها التحريف والتصحيف.
قال البوصيري في مقدمته: قد استخرتُ الله عز وجل في إفراد زوائد الإمام الحافظ أبي عبدِ الله محمَّد بن يزيد ابن ماجه القزويني على الخمسة الأصولِ: صحيحي البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي الصغرى رواية ابن السُّنِّي، فإن كان الحديثُ في الكتب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
الخمسة أو أحدها مِن طريق صحابي واحد لم أُخرجه إلا أن يكونَ فيه زيادة عند ابن ماجه تدل على حكم، وإن كان مِن طريق صحابيينِ فأكثر، وانفرد ابن ماجه بإخراجِ طريقٍ منها أخرجتُه ولو كان المتنُ واحدًا، وأُنبِّهُ عَقِبَ كلِّ حديث أنه في الكتب الخمسة المذكورة أو أحدها من طريق فلان مثلًا إن كان، فإن لم يكن ورأيتُ الحديث في غيرهما، نبهتُ عليه للفائدة، ولِيُعلَمَ أن الحديثَ ليس بفرد، ثم أتكلم على كُلِّ إسناد بما يليقُ بحاله مِن صحة وحسن وضعف وغيرِ ذلك، وما سكتُّ عليه، ففيه نظر. قلنا: وقد خالفناه في مواضعَ غيرِ قليلة فيما ذهب إليه، ولم نلتزِمْ الإشارة إلى هذه المخالفات في تعليقاتنا.
7 - ولشيخ الحديث بالديار الحلبية العلامةِ الإمامِ الحافظِ إبراهيم بن محمَّد بن خليل المعروف بسِبط ابن العَجَمي المتوفى سنة (841 هـ) تعليق لطيف على "سنن ابن ماجه".
8 - واختصره العلامة محمَّد بن محمَّد بن محمَّد شمس الدين المصري المالكيُّ المتوفى سنة (844 هـ)، وسماه "الغُيوث الثَجّاجة في مختصر ابنِ ماجه"، ثم شرحه في "الديباجة لتوضيح منتخب ابن ماجه".
9 - وللحافظِ عبد الرحمن بن أبي بكر السُّيوطي المتوفى سنة (910 هـ) تعليقٌ على "سنن ابن ماجه" باسم "مصباح الزجاجة" (1).--------------------------------------------
(1) انظر نُسَخَه الخطية في "الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي" 3/ 1510.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
10 - وللعلامة المحدِّث الكبير أبي الحسن محمَّد بن عبد الهادي السنْدي الحنفي نزيل المدينة المنورة المتوفى سنة (1138 هـ) شرحٌ لطيف بالقول مشهور بحاشية السندي، وقد طُبعَ عدةَ طبعات، قال في مقدمته: وتعليقُنا هذا إن شاء الله يقتصِرُ على حلِّ ما يحتاجُ إليه القارئ والمدرسُ مِن ضبط اللفظِ، وإيضاحِ الغريب والإعراب، رزقنا الله ختمةَ خيرٍ قَبْلَ حلولِ الأجل، ثم يرزقنا حسنَ الإتمام بفضله. آمين يا رب العالمين.
11 - وللعلامة المحدث المحقق الشيخ عبد الغني الدِّهْلَوي المتوفى سنة (1296 هـ) شرحٌ مختصر باسم "إنجاح الحاجة"، وقد طُبعَ في دهلي على هامش "السُّنن".
12 - وللشيخ فَخْر الحَسَن بن عبد الرحمن الكَنْكُوهي الحنفي
المتوفى سنة (1315 هـ) حاشية طويلة نفيسة على "السُّنن" جمعها من "إنجاح الحاجة" و"مصباح الزجاجة" مع زيادات.
13 - وقد جمع الإمام الحافظ الذهبي المتوفى سنة (748 هـ) رجال "السُّنن" في كتاب "المُجرِّد في رجال سنن ابن ماجه"، وهو مطبوع (1).--------------------------------------------
(1) وللتوسع في الكلام على "سنن ابن ماجه" واعتناء أهل العلم به انظر كتاب الشيخ محمَّد عبد الرشيد النعماني رحمه الله "الإمام ابن ماجه وكتابه السُّنن" المطبوع بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله في مكتب المطبوعات الإسلامية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
وصف الأصول الخطية
قد اعتمدنا في تحقيق "سنن ابن ماجه" على ثلاث نسخٍ مصوَّرة عن أصولٍ خطية متقنة، وهي:
أولًا: النسخةُ المرموز إليها بـ (س)، المعتمدةُ عندنا أصلًا في الأعم الأغلب:
وهي نسخة مصورة عن الأصل الخطي المحفوظِ في المكتبة السُّليمانية في إستنبول تحت رقم (37)، وهي تامةٌ متقنةٌ، واضحةُ الخط، جليّة الضبط، يَنْدُرُ وقوعُ الخطأ فيها، وتقع في مجلد واحد، وعَدَدُ أوراقها (327) ورقة، في كل لوحة منها (25) سطرًا، وفي كل سطر (15) كلمة تقريبا.
فرغ ناسخها -وهو علي بن محمَّد الشامي- مِن نسخها يومَ الثلاثاء تاسعَ شهر شوال سنةَ (861 هـ). ومالكُها هو القاضي سعد الدين كما ذكر الناسخ في آخرها.
وقد قُوبِلَتْ مقابلةً دقيقةً على نسخةٍ مشمولة بخط العلامة الحافظ برهان الدين سِبْط ابنِ العَجَمي (1)، والعلامة شمس الدين محمَّد بن ناصر الدين حافظ دمشق (2)، والعلامة شهاب الدين أبي--------------------------------------------
(1) هو إبراهيم بن محمَّد المتوفى سنة 841 هـ، انظر ترجمته في "الضوء اللامع" 1/ 138 - 145.
(2) هو محمَّد بن عبد الله المتوفى سنة 842 هـ، انظر ترجمته في "الضوء اللامع" 8/ 103 - 106، و"شذرات الذهب" 7/ 243 - 245.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
العباس أحمد بن الصلاح الأمَوي الشهير بمصر بابن المُحمَّرة قاضي دمشق (1)، وكانت مقابلتُها في مجالس آخِرُها ثالث شهر جمادى الأولى سنة (862)، كما جاء في الورقةِ الأخيرةِ منها. ومع هذه المقابلة الدقيقة لا يكاد يخلو هامشُ ورقةٍ من أوراقها مِن تصويبات وتصحيحات، وفوائد متنوعة.
وفي أول النسخة سَنَدٌ منقولٌ عن النسخةِ الأصل -فيما يغلب على ظننا- وهو مِن رواية عماد الدين عبد الحافظ ابن بَدْران (2) عن الفقيه المحدِّث صاحب "المغني" العلامة موفق الدين ابن قُدَامة بإسناده الآتي في وصف النسخة (م).
ثانيًا: النسخة المرموز إليها بـ (م):
وهي نسخة مصورة عن الأصلِ الخطي المحفوظِ في دار الكتب المصرية في الخزانةِ التيمورية تحت رقم (522). وهي نسخةٌ تامة جيدة، قُسِّمت إلى (17) جزءًا في مجلدين، تسعةُ أجزاء في المجلدِ الأول، وثمانيةٌ في المجلد الثاني. وعَدَدُ أوراقِ المجلد الأول (273) ورقة، وعَدَدُ أوراق المجلد الثاني (223) ورقة. والمجلدُ الأول ينتهي بالحديث رقم (2525) من كتاب العتق؛ وفي كل لوحة مِن هذه النسخة (23) سطرًا في الأغلب، وفي كل سطر (15) كلمة تقريبًا.--------------------------------------------
(1) المتوفى سنة 840 هـ، انظر ترجمته في "الضوء اللامع" 2/ 186.
(2) المتوفى سنة 698 هـ، انظر ترجمته في "العبر" للذهبي 5/ 388.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
وقد صُرِّح في لوحة المجلد الثاني أنه بخط المحدث الفقيه ابن قدامة المقدسي، أما المجلد الأول فيظهر أنه قد نسخه غيرُ واحد، وقد ذُكر ابن قدامة فيمن سمعه.
وعلى هوامِشِ هذه النسخة سماعاتٌ على ابن قدامة في الجامع الأموي أوائلَ القرنِ السابع، وتتكرر هذه السماعات كُلَّ ثلاثة أوراق.
وفي نهاية كل جزء من الأجزاء السبعة عشر مجموعة من السماعات مدونة بخطوطٍ مختلفة مؤرخةِ بأزمنة متباعدة من القرن السادس (560) هـ حتى القرن الثامن.
منها سماعٌ بقراءة الحافظ صلاح الدين العلائي على الحافظ جمال الدين المِزِّي، وأبي محمَّد القاسم بن مظفَّر ابن عساكر الطبيب.
ومنها سماعٌ على الحافظ الذهبي.
وهذه السماعات جميعها تمت بدمشق في الجامع الأموي، وفي الجامع المظفَّري، وفي المدرسة الضيائية، وفي مدرسة الصاحب محيي الدين ابن الجَوْزي، وفي دار الحديث الأشرفية، وفي الرباط السُّمَيْساطي، وفي دار القرآن الجَزَرية، وفي دار الحديث الشُقَيشِقية، وفي المدرسة الصدرية، وفي رباط الناصرية.
ونُعرِّف هنا بإيجاز بالمساجد والمدارس والرباطات التي قرئت فيها سنن ابن ماجه وهي بدمشق وضواحيها:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
أما الجامع الأموي، فهو أعظمُ جوامع دمشق، بناه الوليدُ بن عبد الملك أيامَ خلافته سنة (87 هـ)، وتوفي الوليدُ ولم يتم البناءُ، فأتمَّه مِن بعده أخوه سليمان.
وأما الجامعُ المظفَّري، فهو بسفح جبل قاسيون، ويُقال له: جامع الجبل وجامع الحنابلة، شرع في بنائه الشيخ أبو عمر محمَّد ابن أحمد بن قدامة المقدسي سنة (598)، ولا زال إلى يومنا هذا تقام فيه الصلوات الخمس، وخطبة الجمعة.
وأما المدرسةُ الضيائية، فهي بسفح جبل قاسيون شرقَ الجامع المظفَّري، بناها مِن ماله واقِفُها الحافظ محمَّد بن عبد الواحد السعدي المقدسي صاحب "الأحاديث المختارة" المعروف بالضياء، وأعانه عليها بعضُ أهلِ الخير، وجعلها دارَ حديث، وقد نُهبت في نكبة الصالح أيام قازان سنة (699)، وذهب منها شيء كثير، ثم دَرَسَت في جملة ما دَرَسَ من مدارس دمشق.
وأما مدرسة الصاحب محيي الدين، فهي في سوق البُزُورية غربي قصر العظم، أوقفها الفقيهُ الأصولي الواعظُ الشهير يوسفُ ابن الإمام عبد الرحمن بن علي الجوزي القرشي البكري البغدادي المتوفى سنة (656 هـ)، ودرَّس بها غيرُ واحد من أكابرِ أهل العلم كالمَرْداوي وابن مُفلح صاحب "المبدع شرح المقنع"، وقد اختلس جيرانُها معظمها، وبقي منها بقيةٌ صارت محكمة إلى سنة (1905م)، ثم أُقفلت ثم احترقت سنة (1925) أثناءَ الثورة السورية الكبرى،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
ولم تزل كذلك حتى أُنشِى مكانَها مخازنُ وحوانيت وجُعل فوقها مسجدٌ صغير تُقامُ فيه الجماعة.
وأما دار الحديث الأشرفية، فهي الأشرفية البَرّانية المقدسية، وهي بسفح قاسيون على حافة نهر يزيد، بناها الملكُ الأشرف مِن أجل الحافظِ جمال الدين عبد الله ابن الحافظ تقي الدين عبد الغني المقدسي، وهي خاصة بالحنابلة، وبانيها الملكُ الأشرف هو نفسُه باني دار الحديث الأشرفية المعروفة التي في أوائلِ سوق العصرونية من الجانب الغربي، وفيها الآن إعدادية للعلوم الشرعية، ويُنفق عليها جماعةٌ من أهل الخير، وتُقام فيها الصلوات الخمس وخطبة الجمعة.
وأما الرِّباط السُّمَيساطي، ويُسمى الخانقاه، فهو عندَ بابِ الجامع الأموي الشمالي، واقفُه أبو القاسم السميساطي علي بن محمَّد بن يحيى السلمي الدمشقي، له ترجمة في "العبر" للذهبي 3/ 229 - 230، وفيه الآن مدرسة للصفوف الابتدائية.
وأما دارُ القرآن الجَزَرية، فأنشأها الحافظُ الإمامُ المقرئ شمس الدين محمَّد بن محمَّد بن يوسف بن الجزري المتوفى سنة (843 هـ) صاحب كتاب "النشر في القراءات العشر"، وكانت بدربِ الحجر، وهو في أواخر السوق الكبيرِ الذي يعرف الآن بسوق مدحت باشا، وقد إندثرت منذ عهدٍ طويل.
وأما دار الحديث الشُّقَيشِقية، فهي دارُ الشيخ المحدث نجيب الدين أبي الفتح نصر الله بن أبي العبر مظفر بن عقيل الشيباني
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
الدمشقي الصفَّار، فأوقفها دارَ حديث، وهي بدرب البانياسي بدمشق، وكان يسكنُها الحافظ المزي قبلَ انتقاله إلى دار الحديث الأشرفية.
وأما المدرسة الصَّدْرية، فهي بدرب الريحان بجوار تربة القاضي جمال الدين المصري، عند القبور التي يزعم الناس أن مِن جملتها قبر معاوية، أنشأها الشيخ أسعد بن عثمان التنوخي، ثم الدمشقي المتوفى سنة (657 هـ)، وأوقفها على الحنابلة، ودُفِنَ بها. ودرَّس بها ابنُ عبد الهادي وابنُ القيم.
وأما رباطُ الناصرية، فهو دار الحديث الناصرية التي تقع بمحلة الفواخير بسفح قاسيون قِبْلي جامع الأَفرَم، أنشأها الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي فاتح بيت المقدس (1).
ثم هناك سماعات على الحافظ أبي الوفاء برهان الدين الحلبي المعروف بسبط ابن العجمي بقراءةِ محمَّد بن زريق سنة (837 هـ) بحلب. ومنه يظهر أن هذه النسخة كانت بدمشق من القرن السادس إلى القرن الثامن، ثم انتقلت إلى حلب في القرن التاسع.
وفي الورقة الأولى من المجلد الأول ما نصه: سمعه العالمُ الصدرُ الكبيرُ شيخُ الإسلام موفق الدين أبو محمَّد عبد الله بن أحمد--------------------------------------------
(1) "الدارس في أخبار المدارس" للتميمي، و"منادمة الأطلال" لعبد القادر بدران بتصرف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)