ابن محمَّد بن قدامة المقدسي أيَّدهُ اللهُ بسماعه من أبي زُرعة بسنده بقراءة الإمامِ العالم المقرئ شهاب الدين أبي محمَّد عبد العزيز بن عبد الملك بن تميم النسائي، فسمعه الفقهاء (وذكر جماعة من أهل العلم) وصح في مجلسٍ واحد بتاريخ يوم الأحد رابع المحرم مِن سنة اثنتين وست مئة في دمشق. والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمَّد وآله.
وفي الورقة الثانية ما نصه: قُرِئَ على الشيخ الصالح أبي زُرعة طاهر بن محمَّد بن طاهر المقدسي وأنا أسْمَعُ في يومِ السبت سادسَ عشر ربيع الآخر سنة إحدى وستين وخمس مئة قيل له: أخبركم الشيخُ العالم أبو منصور محمَّد بن الحسين بن أحمد بن الهيثم المقوِّمي القزويني إجازةً إن لم يكن سماعًا قال: أنبأنا أبو طلحة القاسمُ بنُ أبي المنذر الخطيب قال: حدثنا أبو الحسن علي ابنُ إبراهيم بن سلمة بن بحر القطان قال: حدثنا أبو عبد الله محمدُ ابن يزيد ابنُ ماجه.
قلنا: وقد خلت هذه النسخةُ مِن بعض الأحاديث في مواضع متفرقة، وهي مثبتة في بقية النسخِ وفي "تحفة الأشراف" للمزي، ومعظمُها مما لم يذكره أبو القاسم ابن عساكر في كتابه "الإشراف في معرفة الأطراف"، أو ذكره وقال: ليس في السماع. وقد أشرنا إلى هذه الأحاديث في مواضعها. كما قد خلت هذه النسخة من زياداتِ أبي الحسن القطان في الأغلب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
تراجم رجال إسناد النسخة (م) وكلهم أثبات ثقات:
1 - ابن قدامة المقدسي:
هو الشيخُ العلامةُ المجتهدُ الإمامُ أبو محمَّد عبد الله بن أحمد ابن محمَّد بن قدامة المقدسي الجمَّاعيلي، ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي، صاحبُ الكتاب العظيم "المغني"، في فقه الخِلَاف، ولد بجمَّاعيل مِن عمل نابلس سنةَ (541)، وهاجر إلى دمشق، وارتحل إلى بغداد، قال ابن النجار: كان إمامَ الحنابلة بجامعِ دمشق، وكان ثقةً حُجةً نبيلًا، غزير الفضلِ، نَزِهًا وَرِعًا، عابدًا على قانون- السلف، عليه النور والوَقَار، ينتفع الرجلُ برؤيته قبل أن يسمع كلامه، توفي سنة (625). ترجم له الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 22/ 165 - 173، وفي "العبر" 5/ 79.
2 - أبو زرعة المقدسي:
هو الشيخُ العالم المُسند الصدوق الخير أبو زُرْعة طاهرُ ابنُ الحافظ محمَّد بن طاهر بن علي الشيباني المقدسي، وُلِدَ بالري سنة (480)، وقيل: سنة (481)، وقَدِمَ بغداد وحدَّث بها، وتفرَّد بالكتب والأجزاء، وتوفي بهَمَذان سنةَ (566). قال الذهبي: سمعنا مِن طريقه "مسند الشافعي" و"المجتبى" و"سنن ابن ماجه" وأجزاء. ترجم له الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 20/ 503 - 504، وفي "العبر" 4/ 192 - 193.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
3 - أبو منصور المُقَوِّميُّ:
هو الشيخُ الصدوق أبو منصور محمدُ بنُ الحسين بن أحمد بن الهيثم القزويني المقوِّمي، وُلِدَ سنة (398 هـ)، وسمع مِن ابن أبي المنذر سنة (408) وله عشر سنين، وكان حيا سنة (484). له ترجمة في "سير أعلام النبلاء" 18/ 530 - 531، و"العبر" 3/ 306.
4 - القاسم بن أبي المنذر:
هو القاسمُ بنُ محمَّد بن أحمد بن منصور أبو طلحة القزويني الخطيب، قال الرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" 4/ 79: سَمِعَ "سنن" أبي عبد الله ابن ماجه من أبي الحسن القطان، وسمع أبا الفتح الراشدي سنة (456) وروى عنه علي بن أحمد بن المَرزُبان بن منجويه، ومحمد بن الحسن بن عبد الملك البزاز، وأبو منصور المقومي وغيرهم. وقال الخليلي في "الإرشاد" 2/ 740 وهو يترجم أباه: وكان له بنون سمعوا من أبي الحسن القطان، ولم يبلغ الرواية منهم إلا أبو طلحة -يعني أنهم ماتوا شبابا-. توفي أبو طلحة سنة (410 هـ).
5 - أبو الحسن القطان: تقدمت ترجمته في تلاميذِ ابن ماجه.
ثالثًا: النسخة المرموز إليها بـ (ذ):
وهي نسخة مصورة عن الأصل الخطي المحفوظِ في مكتبة باريس الوطنية تحت رقم (706)، ومنها صورةٌ في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض. وهي نسخة تامةٌ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
متقنةٌ، واضحة الخط، تقع في مجلد واحد، وعَدَدُ أوراقها (304) ورقات، وفي كُل لوحةٍ منها (24) سطرًا، وفي كل سطرٍ منها (16) كلمة تقريبًا.
وقد تم نسخها يوم الجمعة 14 من ذي الحجة سنة (730)، وقرئت على خمسة أشياخ سنة (735) وعُورِضَت بأصلِ الحافظ المنذري، ثم قُرئت على الذهبي بالمدرسةِ الصدرية من سنة (739) إلى سنة (742)، وتناوبَ على قراءتها على الذهبي عمادُ الدين ابن السراج (1) وابنُ عبد الحق القرشي (2). كما قرئت على قاضي القضاة بدر الدين ابن جَمَاعة كما في هامش الورقة 21 والورقة 33، ولم يذكر كاتب السماع تاريخه.
أما الأشياخ الخمسة المشارُ إليهم، فقد ذُكرت أسماؤُهم في الورقة (302)، وهم:
1 - الصدر الرئيس شهاب الدين أبو العباس أحمد بن منصور ابن إبراهيم الحلبي الجوهري، ولد سنة (660)، وتوفي سنة (738)،--------------------------------------------
(1) هو أبو بكر بن أحمد بن أبي الفتح الدمشقي، عالم مقرئ ديِّن عاقل، ولد سنة 705، وسمع من المزي والذهبي والحجار وطبقتهم، وتوفي في شوال سنة 782. ترجم له الذهبي في "المعجم المختص" (385)، وابن حجر في "الدرر الكامنة" 1/ 437.
(2) هو محمَّد بن محمَّد بن عبد الحق بن فتيان القرشي المصري الشافعي، عالم نحوي، ولد سنة 713، وسمع بمصر ودمشق من المزي والذهبي وغيرهما، وتوفي في شعبان سنة 743. ترجم له الذهبي في "المعجم المختص" (327).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
قال ابن حجر في "الدرر الكامنة" 1/ 319: كان خيرًا ساكنًا، مُحبّا لأهل الحديث، حسن الأخلاق.
2 - الشيخُ الصالحُ المحدِّث المكثر بدر الدين أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن خالد بن محمَّد الفارقي، ولد سنة (660)، وحفظ "التنبيه" وقرأ القراءات، وسَمِعَ بالقاهرة والإسكندرية ومكة والمدينة واليمن وغيرها. قال ابنُ حجر في "الدرر الكامنة" 3/ 315: كان ديِّنا خيِّرًا، كثيرَ المروءة، مُحبًّا للسماع، وتوفي سنة (741).
3 - العدلُ الكبيرُ كمال الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن عبد الصمد التِّزْمَنْتي (نسبة إلى تِزْمَنْت قرية من عمل البَهْنسا على غربي النيل من صعيد مصر) ولد سنة (663)، وتوفي سنة (742). ترجم له ابن حجر في "الدرر الكامنة" 1/ 62 وبيَّض لشيوخه، وقال: حدثنا عنه أبو المعالي الأزهري وغيره.
4 - الأجلَّ الكبيرُ ناصر الدين أبو عبد الله محمَّد بن إسماعيل ابن عبد العزيز بن عيسى بن أبي بكر بن أيوب، قال ابنُ حجر في "الدرر" 3/ 388: ناصر الدين بن العادل بن العزيز بن المعظَّم بن العادل الأيوبي المعروف بابن الملوك، ولد سنة (674)، وسمع من ابن خطيب المِزَّة وغيره، وحدَّث وتفرَّد، وتوفي سنة (756)، حدثنا عنه شيخنا العراقي وجمال الدين الرشيدي وآخرون.
5 - الشيخُ المحدثُ زينُ الدين أبو بكر بن قاسم بن أبي بكر ابن عبد الرحمن الرَّحَبِي الحنبلي، ولد سنة (666)، وسَمِعَ بدمشق، وسكن مصر سنة (700)، وسمع بها الكثير. وصفه الذهبي في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
"المعجم المختص" (391) بالمحدِّث العالم العابد الصالح، وقال ابن حجر في "الدرر الكامنة" 1/ 455: كان ديِّنا خيِّرًا حسنَ المحاضرة، وقد تخرَّج به شيخنا الشيخ سراج الدين ابن الملقن، وبيض ابن حجر لوفاته، وذكره ابنُ فهد في "لحظ الألحاظ" في وفيات سنة (749 هـ).
وفي الورقة الأولى منها إسناد الكتاب: أخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن عثمان الذهبي قال: أخبرنا القاضي تاج الدين أبو محمَّد عبد الخالق بن عبد السلام بن سعيد بن علوان البَعْلبَكي قال: أخبرنا الإمام موفق الدين أبو محمَّد عبد الله بن أحمد بن محمَّد بن قدامة المقدسي … ببقية الإسناد السالف ذكره في النسخة (م).
أما الذهبي فهو الحافظ مؤرخ الإسلام محمَّد بن أحمد الذهبي، صاحب "سير أعلام النبلاء" و"تذكرة الحفاظ" و"تاريخ الإسلام" و"العِبَر" وغيرها، المتوفى سنة (748) رحمه الله تعالى.
وشيخه هو تاج الدين عبد الخالق بن عبد السلام بن سعيد بن علوان البعلبكي الشافعي، القاضي الإمام الفقيه العالم المتفنِّن، كان خيرًا صالحًا متواضعًا زاهدًا، قال الذهبي في "معجم الشيوخ" 1/ 352: أكثرتُ عنه، ونِعمَ الشيخ كان. ولد سنة (603)، وتوفي سنة (696)، رحمه الله تعالى. وانظر "شذرات الذهب" 5/ 435.
وابن قدامة فمن فوقه سلفت تراجمهم في وصف النسخة (م).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
ونكرِّر هنا -والمكرَّر يحلو- شكرَنا الجزيل وامتناننا العظيمَ لِصاحبنا العلامة الشيخ محمَّد بن ناصر العجمي الذي بعث إلينا بالنسختين (س) و (م)، وهذه تُعَد في مَكرُماته الكثيرة لِطلبة العلم، ويغلب على ظنِّنا -ولا نزكِّي على الله أحدًا- أنه يبتغي من وراء ذلك إرضاءَ الله تعالى، ثم خدمةَ أهل العلم وتزويدَهم بالأصول الجيدة التي تقع له، فنسأل الله أن يجزيه عنا خيرَ الجزاء، وأن يجعل ذلك في صحيفته يوم القيامة.
عملنا في الكتاب:
لقد جرينا في تحقيق هذا الكتاب على المنهجِ المتَّبَع عندنا في كل ما ننشره من الأصول، وهو البحثُ عن الأصولِ الخطية المتقنَة الموثَقة، وتصويرُها مِن مكتبات العالم المختلفة، واعتمادُها في الطبع دونما التفاتٍ إلى الطبعاتِ السابقة التي تولى نشرها مَن ليس له حَظّ كبير في هذه الصناعة.
1 - ثم قمنا بمقابلة المطبوعِ بالأصول الخطية، وأثبتنا الفروق المهمة، ولم ننبه على الأخطاء التي وقعت في النسخ المطبوعة إلا لِمامًا.
2 - ضبطنا متونَ الأحاديثِ ضبطًا قريبًا مِن التمام، وضبطنا ما يُشكِلُ من أسماءِ الرواة وكُناهم وألقابهم ضبطَ قلم، وربما ضبطنا بعضها بالحروف في الحاشية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
3 - قمنا بدراسة الإسناد دراسة دقيقة، والإبانة عن درجة كل حديث، كما هو دَأْبنا في كل ما يصدر عنّا، كما قمنا بتمييز الرواة المُهمَلين وبيان أسماء مَن ذُكروا بكناهم أو ألقابهم.
4 - تخريجُ الحديث من الكتب الخمسة، والاقتصار عليها إذا كان الحديث فيها، وتطريقُ أسانيدها (1).
5 - الإحالةُ إلى المصادر التي استوفينا فيها تخريجَ الحديث لِيرجع إليها مَنْ يريدُ التوسع.
6 - وما كان من الأحاديث التي لم تُخرَّج عندنا في المصادر التي حققناها، فإننا نتوسعُ في تخريجها ونحكم على كُلِّ حديث منها بما يليق به من صحة أو حسن أو ضعف.
وقد وفقنا الله -وله الحمدُ- في كل ما شرحناه، وحققناه من الأصول، أن نراعيَ هذا الجانب المهمَّ، جانبَ التصحيح والتضعيف، ونُعنَى به أشدَ العناية، ونتوسعَ فيه غايةَ التوسع، لنتحلل مِن تَبَعةِ التقصير فيما أوجبه الله علينا من هذا العلم الذي أكرمنا به.
7 - وقد ضمَّنَّا الكتابَ تعليقاتٍ حافلةً تشتمِلُ على شرح غريب الحديث، وما يستفاد منه، ومِن توضيح لِبعض الأحكام المستنبَطة من الأحاديث التي تَرِدُ عندَ ابن ماجه.--------------------------------------------
(1) والإحالة إلى "جامع الترمذي" و"سنن النسائي الكبرى" و"سنن الدارقطني" في عملنا هي إلى طبعاتنا المحققة بترقيمنا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
8 - وألحقنا به في كل جزء فهرسًا يتضمن الكتب والأبواب الفقهية الموجودة فيه، وفي آخره فهرسًا شاملًا لأطراف الأحاديث والآثار على نَسَقِ حروف المعجم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
شعيب الأرنَؤُوط
عادل مرشد
عمَّان في
1 شعبان 1426هـ
5 أيلول 2005م
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
اللوحة الأولى من نسخة (س)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
اللوحة الأخيرة من نسخة (س)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
لوحة العنوان من المجلد الأول من نسخة (م)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
اللوحة الأولى من المجلد الأول من نسخة (م)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
اللوحة الأخيرة من المجلد الأول من نسخة (م)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
لوحة العنوان من المجلد الثاني من نسخة (م)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
اللوحة الأولى من المجلد الثاني من نسخة (م)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
اللوحة الأخيرة من المجلد الثاني من نسخة (م)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
اللوحة الأولى من نسخة (ذ)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
اللوحة قبل الأخيرة من نسخة (ذ)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
اللوحة الأخيرة من نسخة (ذ)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)