أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ، لَا يَغْشَاهَا إِلَاّ الْعَوَافِي"، قَالَ يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ، "وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، يَنْعِقَانِ لِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَاهَا وُحُوشاً، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ حُشِرَا عَلَى وُجُوهِهِمَا، أَوْ "خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا".--------------------------------------------
= شُعيب عن الزهري، بهذا الإِسناد، نحوه. ورواه مسلم (1: 391)، من طريق عقيل بن خالد عن الزهري. وروى مالك في الموطأ (ص 888) بعض معناه، عن ابن حماس عن عمه عن أبي هريرة. قوله "على خير ما كانت": قال الحافظ (4: 78 - 79): "أنكر ابن عمر على أبي هريرة تعبيره في هذا الحديث بقوله "خير ما كانت"، وقال: إن الصواب "أعمر ما كانت". أخرج ذلك عمر بن شبة في أخبار المدينة، من طريق مساحق ابن عمرو: أنه كان جالسًا عند ابن عمر، فجاء أبو هريرة، فقال له: لم تردّ علي حديثي؟، فوالله لقد كنت أنا وأنت في بيت، حين قال النبي -صلي الله عليه وسلم -: يخرج منها أهلها خير ما كانت، فقال ابن عمر: أجل، ولكن لم يقل "خير ما كانت"، إنما قال "أعمر ما
كانت"، ولو قال "خير ما كانت" لكان ذلك وهو حيّ وأصحابه، فقال أبو هريرة: صدقتَ والذي نفسي بيده". ولست أعرف إسناد عمر بن شبة الذي رواه به، إذ لم يكشف عنه الحافظ. ولكني أرى أن المعنى قريب، وأن المراد: خير ما كانت في العمران والرفاهية، بمعنى ما قال ابن عمر. فاللفظان متقاربان. والقرينة واضحة أن هذا يكون في آخر الزمان، لقوله في الحديث: "وآخر من يحشر راعيان". فهذا من أعلام النبوة، مما أطلع الله عليه نبيه، مما سيكون عند انتهاء الدنيا. "العوافي": جمع "العافي" و"العافية"، وهو كل طالب رزق، من إنسان أو بهيمة أو طائر. ونقل الحافظ في الفتح عن ابن الجوزي، قال: "اجتمع في العوافي شيئان: أحدهما أنها طالبة لأقواتها، من قولك "عفوت فلانًا أعفوه، فأنا عاف، والجمع عفاة"، أي أتيت أطلب معروفه. والثانى من العفاء، وهو الموضع الخالي الذي لا أنيس به، فإن الطير والوحش تقصده، لأمنها على نفسها فيه".
وقوله "ينعقان لغنمهما": النعيق: دعاء الراعي الشاء والصياح بها وزجرها، يكون ذلك في الضأن والمعز. وأكثر ما يستعمل بالباء، يقال "نعق الراعي بالغنم". ولكنها ثابتة هنا باللام بدل الباء، في (ح م)، وفي (ك) ونسخة بهامش (م) "بغنمهما". وهي الموافقة لرواية =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٠)
7193 م 1 قال: "وَمَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ".
7193 م 2: "وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ، وَيُعْطِي الله عز وجل".
7194 - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا هشام بن حسان--------------------------------------------
= الصحيحين، ولكن قد مضي استعمالها باللام أيضاً، في الحديث (2313): "ولا ينعق بعضكم لبعض". وقوله "فيجداها"، كذا ثبت في الأصول الثلاثة بحذف النون. وفي رواية الصحيحين "فيجدانها".
(7193 م 1) إسناده صحيح، بالإسناد قبله. هذا اللفظ شهور ثابت من حديث معاوية، رواه الشيخان وابن حبان في صحيحه، كما خرجناه هناك (رقم 89). وقد مضي أيضاً من حديث ابن عباس (2791). وأما من حديث أبي هريرة، فقد رواه ابن ماجة (1: 49)، من طريق عبد الأعلى، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (1: 121)، وقال: "رواه الطبراني في الصغير، ورجاله رجال الصحيح". ويستدرك عليه، أولاً: أنه ليس من الزوائد، إذ رواه ابن ماجة. وثانيًا: أنه قصر، فلم ينسبه للمسند. وأشار الترمذي بقوله "وفي الباب"، إلى حديث أبي هريرة: هذا (3: 369).
(7193 م 2) إسناده صحيح، بالإسناد قبله. وروى البخاري معناه (6: 152 - 153)، من رواية عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة، بلفظ: "ما أعطكم ولا أمنعكم، إنما أنا قاسم، أضع حيث أمرت". قال الحافظ: "وقد أخرجه أبو داود من طريق همام عن أبي هريرة، بلفظ: إنْ أنا إلا حازن".
(7194) إسناداه صحيحان، رواه أحمد عن محمَّد بن جعفر غندر، وعن يزيد بن هرون، كلاهما عن هشام بن حسان. "القردوسي": بضم القاف وسكون الراء وضم الدال المهملة وبعد الواو سين مهملة، نسبة إلى "القراديس"، وهم بطن من الأزد، نزلوا البصرة، فنسبن المحلة إليهم، ونسب هشام بن حسان إلى المحلة. انظر اللباب لابن الأثير (2: 252). وهذا الحديث قد ورد عن أبي هريرة من أوجه مختلفة، وبأسانيد كثيرة. مطولاً ومختصراً. فرواه أحمد في المسند أكثر من ثلاثين مرة. ورواه مالك في
الموطأ (ص 310) عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. وسيأتي في المسند من طريق مالك (10000، 10704). ورواه البخاري (4: 87 - 91)، من طريقه. ورواه مسلم (1: =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤١)
الفُرْدُوسي، ويزيد بن هرون قال: أخبرنا هشام عن محمَّد بن سيرين عن أبي هِريرة عنِ النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "الحسنة بعشر أمثالها، والصومُ لي وأنا أجْزي به، يَذر طعامه وشرابَه بِجَرَّاي"، قال يزيد: "من أجلي، الصوم لي وأنا أجْزي به، ولخُلُوف فَمِ الصائم عند الله أطيَب من ريح الِمسْك".
7195 - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا هشام عن محمَّد عن--------------------------------------------
= 316 - 317)، بأسانيد كثيرة. وقد مضى بعض معناه (7174)، من حديث أبي هريرة وأبي سعيد، معًا. ومضى نحو معناه (4256)، من حديث ابن مسعود، بإسناد ضعيفٌ. ومن أول قوله "والصوم لي وأنا أجزي به" لآخره-: حديث قدسي. ولم ينص على ذلك في هذه الرواية، لظهوره، وأن ليس ذلك موضع اشتباه. وكذلك جاء في رواية مالك، فقال الحافظ في الفتح: "ولم يصرح بنسبته إلى الله، للعلم به، وعدم الإشكال فيه". ثم أشار إلى كثير من رواياته التي فيها التصريح بأنه "يقول الله عز وجل". وقوله "بجراي": بفتح الجيم وتشديد الراء ولعد الألف ياء مفتوحة، أي: من أجلي، كما في رواية يزيد بن هرون التي فصلها أحمد فيه. ويجوز همزها أيضاً "بجرائي"، وبذلك ضبطت في (ك). وفي اللسان (5: 199): "وفعلتُ ذلك من جَرِيرَتك، ومن جرَّاكَ، ومن جرَّائك: أي من أجلك". وفيه أيضاً (5: 200): "وربما قالوا: مِن جَرَاك، غير مشدَّد. ومن جَرَائك، بالمدّ، من العتلّ".
(7195) إسناده صحيح، ورواه مسلم (1: 48)، مختصراً قليلاً، من طريق أبي خالد الأحمر عن هشام، وهو ابن حسان، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري (13: 391)، مختصراً أيضاً، من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. وكذلك رواه مسلم (1: 47)، من هذا الوجه. ولكن أوله في رواية الأعرج: "قال الله عز وجل: إذا هم عبدي بسيئة فلا تكتبوا عليه"، إلخ بمعناه، واللفظ لمسلم. ورواه مسلم أيضاً (1: 47 - 48)، مطولاً ومختصرًا، من وجهين آخرين عن أبي هريرة. ونقل السيوطي في الدر المنثور (3: 65) أول هذا الحديث، بلفظ مقارب لرواية المسند هنا، ونسبها لابن مردويه فقط!، وقد مضى نحو معناه، من حديث ابن عباس، مطولاً ومختصراً (2001، 2519، 2828،3402). =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٢)
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، إِلَى سَبْعِمِائَةٍ، وَسَبْعِ أَمْثَالِهَا، فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ".
7196 - حدثنا عبد الوهاب الثَّقَفي حدثنا خالد عن محمَّد عن--------------------------------------------
= وقوله "إلى سبعمائة، وسبع أمثالها"، لم يذكر في رواية مسلم كلمة "وسبع أمثالها".
وهي ثابتة في القطعة التي نقلها السيوطي. وهي ثابتة أيضاً في حديث لأبي ذر، نقله الهيثمي في مجمع الزوائد (10: 145)، وهو بنحو حديث أبي هريرة هذا، وقال: "رواه الطبراني في الصغير، ورواته ثقات". وأصل حديث أبي ذر في صحيح مسلم (2: 309) بلفظ آخر. وقوله في آخره "فإن لم يعملها لم تكتب عليه"، هكذا ثبت في الأصول، وهو مكرر المعنى بما قبله فيه. وكلمة "تكتب" بالتاء في أولها في (ك م)، وفي (ح) "يكتب"، وما في المخطوطتين أجود وأصح.
(7196) إسناده صحيح، عبد الوهاب الثقفي: هو عبد الوهاب بن عبد المجيد، سبق توثيقه (1616)، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الصغير (ص 218)، وابن سعد في الطبقات (7/ 2/44)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 1/ 71). خالد: هو ابن مهران الحذاء. محمَّد: هو ابن سيرين. والحديث رواه البخاري (6: 251)، من طريق وُهَيْب عن خالد الحذاء. ورواه مسلم (2: 292)، من طريق عبد الوهاب الثقفي، شيخ أحمد هنا، بهذا الإِسناد. ثم رواه من طريق هشام، وهو ابن حسان، عن ابن سيرين، بنحوه. "الفار": ثبت في كثير من نسخ اليونينية بغير همزة، كما ذكر بهامش الطبعة السلطانية (4: 128). ولكن ضبطه الحافظ وتبعه القسطلاني بسكون الهمزة.
وفي المصباح: "والفأرة: تهمز ولا تهمز، وتقع على الذكر والأنثي، والجمع: فأر، مثل: تمرة وتمر". والظاهر عندي أن أصلها عدم الهمز، ففي اللسان: "وعقيل تهمز الفأرة، والجؤنة، والمؤسي، والحؤت". وقول أبي هريرة في آخر الحديث أتقرأ التوراة"- هكذا ثبت في الأصول الثلاثة هنا "تقرأ" بالتاء المثناة واضحة النقط، وهو غير مستقيم المعنى مع =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٣)
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَمْ يُدْرَ مَا فَعَلَتْ وَإِنِّى لَا أُرَاهَا إِلَاّ الْفَأْرَ أَلَا تَرَوْنَهَا إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الإِبِلِ لَا تَشْرَبُ، وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْهُ؟ "، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ كَعْباً فَقَالَ: سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم؟، فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ لِى ذَلِكَ مِرَاراً فَقُلْتُ: أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟!.
7197 - حدثنا عمرو بن الهيثم بن قَطَن، وهو أبو قطن حدثنا هِشَام عن قتادة--------------------------------------------
= السياق. ولعل صوابه "نقرأ" بالنون، يريد نفسه. ويؤيده أن رواية مسلم من طريق عبد الوهاب الثقفي: "أأقرأ التوارة"؟!، وروايته من طريق هشام بن حسان: "أفأنزلت عليّ التوراة"؟!، ورواية البخاري: "أفأقرأ التوراة؟! ". وقال الحافظ: "هو استفهام إنكاري …
وفيه: أن أبا هريرة لم يكن يأخذ عن أهل الكتاب، وأن الصحابي الذي لا يكون كذلك إذا أخبر بما لا مجال للرأي والاجتهاد فيه -: يكون للحديث حكم الرفع. وفي سكوت كعب عن الرد على أبي هريرة دلالة على تورعه. وكأنهما جميعًا لم يبلغهما حديث ابن مسعود، قال: وذكر عند النبي -صلي الله عليه وسلم -القردة والخنازير، فقال: إن الله لم يجعل للمسخ نسلا ولا عقباً، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك. وعلى هذا يحمل قوله صلى الله عليه وسلم: لا أراها إلا الفار. وكأنه كان يظن، ثم أُعلم بأنها ليست هي". وحديث ابن مسعود- الذي أشار إليه الحافظ- حديث صحيح، رواه مسلم (2: 303). وقد مضى في مسنده مرار (3700، 3925، 4119، 4120، 4254، 4441). وما قاله الحافظ في تأويل هذا الحديث نفيس ودقيق.
(7197) إسناده صحيح، هشام: هو الدستوائي. أبو رافع: هو الصائغ، نفيع بن رافع. والحديث رواه البخاري (1: 337 - 338)، من طريق معاذ بن فضالة وأبي نعيم، كلاهما عن هشام، بهذا الإِسناد. ورواه مسلم (1: 106) من طريق معاذ بن هشام الدستوائي عن أبيه عن قتادة ومطر عن الحسن. وقول أبي قطن: "قال: في الكتاب مرفوع": هو حكايته لقول هشام الدستوائي. يريد هشام به توثيق رفع الحديث إلى النبي -صلي الله عليه وسلم - وتوكيده، من حفظه ومن كتابه. وقوله "بين شعبها الأربع": قال ابن الأثير: "هي اليدان والرجلان، وقيل: الرجلان والشُّفران، فكنى بذلك عن الجماع". وقال ابن دقيق العيد في شرح العمدة (1: 104 - 105): "والأقرب عندي أن يكون المراد اليدين والرجلين، أو =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٤)
عن الحسن عن أبي رافعِ عن أبي هريرة، قالِ أبو قطن: قال: في الكتاب مرفوعٌ: "إذا جَلَس بين شعبِها الأربع، ثم جَهَدها، فقد وجب الغسل".
7198 - حديث عمرو بن الهيثم حدثنا ابن أبي ذئب عن عَجْلانَ--------------------------------------------
= الرجلين والفخذين، ويكون الجماع مكنيًا عنه بذلك، ويكتفى بما ذكر عن التصريح".
وقوله "ثم جهدها": قال ابن الأثير: "أي دفعها وحفزها، يقال: جهد الرجل في الأمر، إذا جدَّ فيه وبالغ". وقال ابن دقيق العيد: "وهذا أيضاً لا يراد حقيقته، وإنما المقصود منه وجوب الغسل بالجماع وإن لم ينزل. وهذه كلها كنايات، يكتفى بفهم المعنى منها عن التصريح".
(7198) إسناده صحيح، عجلان: هو المدني مولى المشمعل، بضم الميم وسكون الشين المعجمة وكسر العين المهملة وتشديد اللام، وعجلان هذا: ثقة، ترجمه البخاري في الكبير (4/ 1/61) فلم يذكر فيه جرحاً، وكذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 2 /18)، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال النسائي: "ليس به بأس". وفي التهذيب (7: 162) أنه يقال فيه: "عجلان مولى حكيم"، ويقال: "مولى حماس".
وعندي أن هذا خطأ ممن قاله. فقد اقتصر البخاري وابن أبي حاتم على أنه "مولى المشمعل"، وصرح بذلك أيضاً ابن أبي ذئب الراوي عنه، ففي حديث آخر رواه عنه، سيأتي (7866): "ابن أبي ذئب عن عجلان مولى المشمعل"، وفي حديث ثالث، سيأتي أيضاً (9528): "ابن أبي ذئب قال: حدثني عجلان مولى المشمعل". ويشتبه "عجلان" هذا بتابعى آخر أقدم منه، يروي عن أبي هريرة وغيره، وهو "عجلان مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة المدني". وهو والد "محمَّد بن عجلان"، خصوصاً وأن محمَّد
ابن عجلان روى عن أبيه عن أبي هريرة نحو هذا الحديث، كما سيأتي في التخريج، إن شاء الله. وقد شرح ابن أبي ذئب نفسه، بأن هذا غير ذاك: ففي الكبير للبخاري: "قال يحيى القطان: سألت ابن أبي ذئب: أهو أبو محمَّد؟، فقال: لا". وقال آدم بن أبي إياس: عن ابن أبي ذئب حدثنا عجلان أبو محمَّد"، كما حكاه عنه البخاري. وهذا وهم من آدم، كما قال ابن أبي حاتم عن أبيه: "قال يحيى بن سعيد القطان: سألت ابن أبي ذئب: أهو أبو محمَّد بن عجلان؟، فقال: لا. وقال آدم بن أبي إياس: حدثنا ابن أبي =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٥)
عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "إني أنظْرُ"، أو "إني لأنطرُ ما ورائي،--------------------------------------------
= ذئب قال: حدثنا عجلان أبو محمَّد بن عجلان. ووهم فيه آدم". قال الحافظ في التهذيب: "يعني أن ابن أبي ذئب لم يلق عجلان والد محمَّد". والحديث سيأتي أيضاً، من رواية هاشم بن القاسم عن ابن أبي ذئب (8238)، ومن رواية يزيد بن هرون عن ابن أبي ذئب (10572)، بهذا الإِسناد. ولم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة من هذا الوجه، ولا بهذا اللفظ، كما استيقنت بعد التتبع والبحث، وكما يدل عليه نص التهذيب في ترجمة عجلان مولى المشمعل على أن له حديثًا واحداً في النهي عن مسابة
الصائم، عند النسائي فقط. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (2: 89)، وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات" فقصَّر جداً، إذ لم ينسبه للمسند، وهو فيه بثلاثة أسانيد، كما ذكرنا. ورواه أحمد أيضاً، بنحوه (8914)، عن قتيبة عن الليث بن سعد عن ابن عجلان [وهو محمَّد بن عجلان] عن أبيه عن أبي هريرة: "أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال للناس: أحسنوا صلاتكم، فإني أراكم من خلفي، كما أراكم أمامي". وهذا إسناد صحيح أيضاً.
وقد قصر الحافظ الهيثمي مرة أخرى، إذ لم يشر عند رواية البزار التي ذكرها- إلى أن أصل الحديث في الصحيحين، كعادته في ذلك: ففي الموطأ (ص 167):"مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتَرون قبلتي ها هنا؟، فوالله ما يخفى عليّ خشوعكم ولا ركوعكم، إني لأراكم من وراء ظهري". وهذا الحديث سيأتي في المسند (8011، 8864)، من طريق مالك. ورواه البخاري (1: 430، و2: 187)، ومسلم (1: 126)، كلاهما من طريق مالك أيضاً. وسيأتي بعضه مختصراً (8756)، من رواية سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج. وسيأتي أيضاً بأطول مما هنا، في قصة (9795)، من رواية محمَّد بن إسحق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة.
ورواه مسلم بنحوه (1: 126)، من رواية الوليد بن كثير عن سعيد المقري عن أبيه عن أبي هريرة. وقوله "إني لأنظر ما ورائي" إلخ: قال الحافظ في الفتح (1: 430): "الصواب المختار أنه محمول على ظاهره، وأن هذا الإبصار إدراك حقيقي خاصّ به، صلى الله عليه وسلم، انخرقت له فيه العادة … ثم ذلك الإدراك: يجوز أن يكون برؤية عينه، انخرقت له العادة فيه أيضاً، فكان يرى بها من غير مقابلة، لأن الحق عند أهل السنة: أن الرؤية لا =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٦)
كما انظر إلى ما بين يديَّ، فَسَوُّوا صفوفَكم، وأَحْسِنُوا ركوعَكم وسجودَكم".
7199 - حدثنا عمرو بن الهَيثم حدثنا هشام عن يحيِى عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا تَقَدَّموا بين يَدي رمضان بيومٍ ولا يومين، إلا رجلاً كان يصوم صوماً، فلْيَصُمْه".
7200 - حدثنا محمَّد بن أبي عَدِيّ عن ابن عَوْن عن محمَّد--------------------------------------------
= يشترط لها عقلا عضو مخصوص، ولا مقابلة، ولا قرب، إنما تلك أمورعادية، يجوز حصول الإدراك مع عدمها عقلاً، ولذلك حكموا بجواز رؤية الله تعالى في الدار الآخرة، خلافاً لأهل البدع، لوقوفهم مع العادة". وهذا هو الحق لا مرية فيه.
(7199) إسناده صحيح، هشام: هو الدستوائي. يحيى هو ابن أبي كثير. والحديث رواه الجماعة، كما في المنتقى (2258). وهو في البخاري (4: 109)، ومسلم (1: 299).
(7200) إسناده صحيح، محمَّد بن أبي عدي: هو محمَّد بن إبراهيم، اسم أبيه "إبراهيم، وكنيته "أبو عدي"، كما جزم بذلك ابن سعد في الطبقات (7/ 2/ 46)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 2/186). وقد سبق توثيقه (591)، ونزيد هنا أن البخاري ترجمه في الكبير (1/ 1/ 23)، وقال ابن سعد: "وكان ثقة، ومات بالبصرة سنة 194، في خلافة محمَّد بن هرون". ابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان، سبق توثيقه (1826)، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات (7/ 2/ 24 - 30)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/ 2/ 130 - 131). محمَّد: هو ابن سيرين - والحديث رواه البخاري (1: 469)، من طريق ابن شميل عن ابن عون، بهذا الإِسناد. ورواه مسلم (1: 160)، من طريق سفيان بن عيينة، ومن طريق حمّاد، كلاهما عن أيوب عن ابن سيرين. ورواه مالك في الموطأ (ص 93) عن أيوب. ورواه البخاري (3: 78)، من طريق مالك، إلا أن رواية مالك لم يذكر فيها قوله ابن سيرين في آخره: "نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم". ورواه أصحاب الكتب الستة من أوجه كثيرة، مطولاً ومختصراً، انظر البخاري (3: 79 - 81، و 10: 390)، ومسلم (1: 160)، وأبا داود (1008 - 1016/ 1: 385 - 389 عون المعبود)، والترمذي
(1: 307)، والنسائي (1: 181 - 813)، وابن ماجة (1: 189 - 190). وقول =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٧)
عن أبي هريرة، قال: صلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إحدى صلاتَي العشِيّ، قال: ذكرها أبو هريرة ونَسيَها محمَّد، فصلى ركعتين ثم سلم، وأتى خشبةً معروضة في المسجد، فقال بيده عليها، كأنه غضبان، وخرجت السَّرَعَانُ من أبواب المسجد، قالوا: قُصرَت الصلاةُ، قال: وهي القومِ أبو بكر وعمر، فهاباه أن يكلّماه، وفيِ الَقوم رجل في يديه طُول، يُسَمَّى: ذا اليدَيْنِ، فقال: يا رسول الله، أَنَسيت أم قَصرت الصلاة؟، فقال: "لم انْس ولم تقصر الصلاة"، قال: "كما يقولَ ذُو اليدين؟ "، قالوا: نعم، فجاء فصلى الذي تَرك، ثم سلم،--------------------------------------------
= محمَّد بن سيرين في آخر الحديث، ظاهر الانقطاع، لقوله "نبئت عن عمران بن حصين"، ولكنه جاء موصولا من طريقه: فرواه أبو داود (1039/ 1: 401 - 402 عون المعبود)، والترمذي (1: 304 - 305)، والنسائي (1: 813)، والحاكم بإسنادين (1: 323) والبيهقي (2: 354 - 355)، كلهم من طريق أشعث بن عبد الملك الحمراني عن محمَّد بن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب صحيح".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقال الترمذي أيضاً: "روى محمَّد بن سيرين عن أبي المهلب، وهو عم أبي قلابة: غير هذا الحديث، وروى محمَّد هذا الحديث عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب". يريد الترمذي بهذا الإشارة إلى أن ابن سيرين نزل في إسناده في هذا الحديث. فهو يروي عن أبي المهلب مباشرة، ولكنه رواه عنه بواسطتين. ونسبه الحافظ في الفتح (3: 79) لابن حبان، ونقل عنه أنه قال: "ما روى ابن سيرين عن خالد غير هذا الحديث". وقال الحافظ: "وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر". وقال أيضاً (1: 469): "ووقع لنا عاليًا في جزء الذهلي. فظهر أن ابن سيرين أبهم ثلاثة. وروايته عن خالد من رواية الأكابر عن الأصاغر". وسيأتي حديث عمران بن حصين في مسنده (4: 427، 440 - 441 ح)، ولكن من
غير طريق ابن سيرين. وقد مضت إشارة إلى حديث أبي هريرة هذا، ضمن مسند عبد الله بن عمر، رواه هناك الإمام أحمد (4951) عن حمّاد بن أسامة عن هشام بن =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٨)
ثم كبر فسَجَد مثل سجوده أوأطول، ثم رفع رأسه وكبّر، قال: فكان محمَّد يسأل: ثم سلم؟، فيقول: نُبئت أن عِمران بن حُصَين قال: ثم [سلم].
7201 - حدثنا محمَّد بن أبي عَدِيّ عن ابن عَون عن محمَّد--------------------------------------------
= حسان وابن وعون كلاهما عن ابن سيرين، ولم يذكر لفظه بتمامه. وقد ذكرنا هناك أننا لم نجده في المسند، من رواية هشام بن حسان عن ابن سيريِن، إلا في ذلك الموضع.
فيستفاد منه. وانظر ما مضى في مسدن ابن مسعود (4076، 4170، 4431). قوله "إحدى صلاتي العشي": قال ابن الأثير: يريد صلاة الظهر أو العصر؛ لأن ما بعد الزوال إلى المغرني عيسى. وقيل: العشى من زوال الشمس إلى الصباح".
"السرعان"، بفتح السين والراء: أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء ويقبلون عليه بسرعة. ويجوز تسكين الراء. قاله ابن الأثير. وقوله "قصرت الصلاة"، قال النووي في شرح مسلم (5: 68): "بضم القاف وكسر الصاد، وروي بفتح القاف وضم الصاد، [يعني بالبناء للمجهول، وبالبناء للمعلوم]. وكلاهما صحيح، ولكن الأول أشهر وأصح". وضبط في اليونينية من البخاري بالوجهين، وذكر القسطلاني (1: 376)، أنه بالبناء للمفعول "عُزي لأصل الحافظ المنذري". ورجع الحافظ في الفتح (3: 80) هذا أيضاً. "ذو اليدين": هو السلمي، قال الحافظ في الإصابة (2: 179): "يقال: هو
الخرباق. وفرق بينهما ابن حبان". وستأتى هذه القصة من روايته في المسند (16776، 67717). وانظر شرح الحديث وفقهه في شرح العمدة (1: 249 - 260). وكلمة [سلم] في آخر الحديث، سقطت من (ح)، وهو خطأ مطبعي ظاهر، صححناه من (ك م).
(7201) إسناده صحيح، ورواه مسلم (1: 30)، من طريق ابن أبي عدي وإسحق الأزرق، كلاهما عن ابن عون عن ابن سيرين، وأحال لفظه على الرواية قبله: من طريق حمّاد ابن زيد عن أيوب عن ابن سيرين. ثم رواه بنحوه من أوجه مختلفة. ورواه البخاري (8: 77)، والترمذي (4: 377 - 378)، من أوجه أخر. حرف الواو، في قوله و"الفقه"، سقط من (ح)، وهو خطأ مطبعي. وأثبتناه من (ك م). وقوله "يمان" و"يمانية": هما =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٩)
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أتاكم أهل اليمن، هم أرَقّ أفئدة، الإيمان يَمان، والحكمة يمانية، [و] الفقه يمان".
7202 - حدثنا ابن أبي عَديّ عن ابن عَون عن محمَّد عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "ليس أحد منكم يُنْجيه عملُه"، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟، قال: "ولا أنا، إلا أن يتغمدني ربي [منه] بمغفرة ورحمة، ولا أنا، إلا أن يتغمدني ربي منه بمغفرة ورحمة"، مرتين أو ثلاثاً.
7203 - حدثنا ابن أبي عَدِيّ عن شُعبة عن العلاء، ومحمد بن--------------------------------------------
= بفتح الياء وتخفيف الميم، ولتخفيف الياء الأخيرة في الثاني. وفي اللسان (17: 357): "وقولهم "رجل يمان" منسوب إلى اليمن، كان الأصل "يمني" فزادوا ألفاً وحذفوا ياء النسبة. وكذلك قولهم "رجل شآم" كان في الأصل "شأميّ" فزادوا ألفًا وحذفوا ياء النسبة. و "تِهامةُ"، كان في الأصل "تَهَمَة" فزادوا ألفا، وقالوا "تَهام". قال الأزهري: وهذا قوله الخليل وسيبويه. قال الجوهري: اليمن، بلاد للعرب، والنسبة إليها "يمنيّ" و "يمان" مخففة، والألف عوض من ياء النسب، فلا يجتمعان. قال سيبويه: وبعضهم يقول "يمانيّ" بالتشديد".
(7202) إسناده صحيح، ورواه مسلم (1: 347)، عن محمَّد بن المثنى عن ابن أبي عدي، بهذا الإِسناد. ورواه قبله وبحده، بنحوه، من طرق متعددة عن أبي هريرة. ورواه البخاري بنحوه مطولاً، من وجهين آخرين عن أبي هريرة (10: 109 - 110، و11: 252 - 255). ومعناه ثابت أيضاً من حديث عائشة، عند البخاري (11: 256)، ومسلم (1: 347 - 248). وانظر الترغيب والترهيب (4: 200). قوله "يتغمدني ربي بمغفرة": قال ابن الأثير: "أي يلبسنيها ويسترني بها، مأخوذ من غمد السيف، وهو غلافه، يقال: غمدت السيف وأغمدته".
(7203) إسناداه صحيحان، ورواه مسلم (2: 283 - 284)، من طريق إسماعيل بن جعفر.
والترمذي (3: 292)، من طريق الدراوردي، كلاهما عن العلاء، وهو ابن عبد الرحمن مولى الحرقة، بهذا الإِسناد، نحوه. قال الترمذي: "حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح". وانظر ما مضى في مسند عثمان بن عفان (رقم 520). والترغيب =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥٠)
جعفر قال حدثنا شُعبة قال سمعت العلاء، يحدث عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لَتُؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقتص للشاة الجَمّاء من الشاة القَرناء تنَطحها"، وقال ابن جعفر، يعني في حديثه، يقادَ للشاة الجَلحاء".
7204 - حدثنا ابن أبي عَديّ عن شّعبة عن العلاء، ومحمد بن جعفر حدثنا شُعبة قال: سمعت العَلاء، يحدث عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "المُستَبّان ما قالا فعلى البادى، ما لم يَعْتَدِ المظلوم".
7205 - حدثنا ابن أبي عَدِيّ عن شُعبة عن العلاء عن أبيه عن--------------------------------------------
= والترهيب (4: 201). "الجمّاء" التي لا قرن لها. وكذلك "الجلحاء". و"القرناء": ذات القرن. وقوله في آخره "قال ابن جعفر": هو محمَّد بن جعفر، غُنْدَر، شيخ أحمد في الإِسناد الثاني. ووقع في الأصول الثلاثة "قال أبو جعفر"، وهو خطأ قديم من الناسخين، ورأينا وجوب تصحيحه، إذ ليس في رجال الإسنادين من كنيته "أبو جعفر".
(7204) إسناداه صحيحان، ورواه البخاري في الأدب المفرد (62 - 63)، ومسلم (2: 285)،
كلاهما من طريق إسماعيل بن جعفر، وأبو داود (4894 - 4: 425 عون المعبود)، من طريق الدراوردي. والترمذي (3: 139)، من طريق الدراوردي أيضًا، كلاهما عن العلاء، بهذا الإسناد، نحوه، قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وهو في الترغيب والترهيب (3: 285). "المستبان"، بتشديد الباء: من السباب والشتم. "ما لم يعتد"، في (ك) "ما لم يعتدي" بإثبات الياء في آخر الفعل.
(7205) إسناداه صحيحان، ورواه مسلم (2: 285)، من طريق إسماعيل بن جعفر. والترمذي (3: 155)، من طريق الدراوردي، كلاهما عن العلاء، بهذا الإسناد، نحوه. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وهو في الترغيب والترهيب (2: 20)، وقال: "رواه مسلم والترمذي ورواه مالك مرسلا". وقوله في آخر الحديث "ولا تواضع"، هكذا ثبت في الأصول الثلاثة، بحذف باقي الكلام. وبهامش (م): "هكذا في نسختين، =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥١)
أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: ومحمد بن جعفر حدثنا شُعبة قال: سمعت العلاء عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "ما نقصت صدقة من مال، ولا عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله عزًا، ولا تواضَعَ".
7206 - حدثنا ابن أبي عَدِيّ عن شُعبة عن العلاء، وابنُ جعفر--------------------------------------------
= بالاقتصار على قوله: ولا تواضع". وآخره عند مسلم والترمذي: "وما تواضع أحد لله إلا رفعه".
(7206) إسناداه صحيحان، وسيأتي (7129)، من رواية الإِمام أحمد عن ابن عيينة، عن العلاء، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري (4: 266)، ومسلم (1: 472)، وأبو داود (3335 = 3: 250 عون المعبود)، والنسائي (2: 213)، كلهم من رواية الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، بلفظ: "الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للبركة"، وفي بعض ألفاظهم "للربح"، وفي بعضها "للكسب". وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود (4049). "منفقة" إلخ: قال الحافظ في الفتح: "بفتح الميم والفاء بينهما نون ساكنة. مفعلة، من النِّفاق، بفتح النون، وهو الرواج، ضد الكساد. والسلعة، بكسر السين: المتاع. وقوله "ممحقة" بالمهملة والقاف، وزن الأول. وحكى عياض ضم أوله وكسر الحاء. والمحق: النقص والإبطال، وقال القرطبي: المحدثون يشددونها، والأول أصوب. والهاء للمبالغة، ولذلك صح خبرًا عن "الحلف". وفي مسلم "اليمين"، ولأحمد "اليمين الكاذبة" وهي أوضح". ونقل الحافظ عن مسلم لفظ "اليمين" - لم أجده في مسلم، بل لفظه "الحلف". وأخشى أن يكون هذا وهمًا من الحافظ. وقوله "قال ابن جعفر: البركة": هو موافق لرواية البخاري "للبركة". وقال الحافظ أيضاً في الفتح: "تابعه عنبسة بن خالد عن يون [يعني عن الزهري]، عند أبي داود. وفي رواية ابن وهب وأبي صفوان [يعني عن يونس عن الزهري] عند مسلم "للربح". وتابعهما أنس بن عياض عند الإسماعيلي، بلفظ "ممحقة للكسب". وتابعه ابن وهب عند النسائي. ومال الإسماعيلى إلى ترجيح هذه الرواية، وأن من رواه بلفظ "للبركة" أورده بالمعنى؛ لأن الكسب إذا محق محقت البركة. وقد اختلف في هذه اللفظة على الليث =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥٢)
حدثنا شُعبة قال: سمعت العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "اليمين الكاذبة منفقة للسلعة، ممحقة للكَسب". وقال ابن جعفر: "البركة".
7207 - حدثنا ابن أبي عَديّ عن شُعبة عن العلاء [عن أبيه] عِن أبي هريرة: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - نهى عنَ النذير، وقال: "إنه لا يقَدم شيئاً، ولكنه يستخرج من البخيل"، وقال ابن جعفر: "يستخرج به من البخيل".
7208 - حدثنا ابن أبي عَدِيّ عن شُعبة عن العلاء عن أبيه عن--------------------------------------------
= [يعني راويه عن يونس عن الزهري عند البخاري]، كما اختلف على يونس".
(7207) إسناده صحيح، زيادة [عن أبيه] سقطت في (م ح)، وهو خطأ بيّن من الناسخين.
وهي ثابتة في (ك)، وصحيح سسلم، وغيرهما. وهي ضرورية في الإِسناد. وقوله في آخره: "وقال ابن جعفر"، يدل بإيمائه، إن لم يكن بصريحه، على أن الإمام أحمد رواه أيضاً عن محمَّد بن جعفر عن شُعبة، بهذا الإِسناد. وقد رواه مسلم (2: 12) عن محمَّد بن مثنى وابن بشار، كلاهما عن محمَّد بن جعفر عن شُعبة، به. ورواه بمعناه الجماعة إلا أبا داود، كما في المنتقى (4895). وانظر ما مضى في مسند ابن عمر (5275، 5592، 5994).
(7208) إسناده صحيح، ورواه مسلم (1: 86)، من طريق محمَّد بن جعفر عن شُعبة عن العلاء. ورواه مسلم أيضاً، والترمذي (1: 55 - 56)، كلاهما من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء، بهذا الإِسناد. ورواه الترمذي أيضاً، من طريق الدراوردي عن العلاء.
ورواه مالك في الموطأ (ص 161) عن العلاء، به. ورواه مسلم، والنسائي (1: 34) من طريق مالك. وقال الترمذي: "حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. والعلاء بن عبد الرحمن: هو ابن يعقوب الجهني، وهو ثقة عند أهل الحديث". وفي رواياتهم جميعًا زيادة في آخره: "فذلكم الرباط"، مرة أو مرتين أو ثلاثاً. وروى ابن ماجة (1: 85)، نحو معناه، من رواية الوليد بن رباح عن أبي هريرة. وذكر المنذري في الترغيب والترهيب (1: 97، 128) الروايتين. "الخطا"، بضم الخاء المعجمة: جمع "خطوة"، قال ابن الأثير: =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥٣)
أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ألا أدلكم على ما يرفع الله به الدرجات، ويكفر به الخطايا؟، إسباغ الوضوء في المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة".
7209 - حدثنا ابن أبي عَديّ عن شُعبة عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "المؤمن يغار، المؤمن يغار، والله أشد غَيرًا".
7210 - حدثنا ابن أبي عَدِيّ عن حُمَيد عن بكر عن أبي رافع--------------------------------------------
= "والخطوة، بالضم: بُعد ما بين القدمين، وبالفتح المرة. وجمع "الخُطوة" في الكثرة: خُطأ، وفي القلة: خُطوات، بسكون الطاء وضمها وفتحها".
(7209) إسناده صحيح، ورواه مسلم (2: 327)، من طريق محمَّد بن جعفر عن شُعبة، بهذا الإِسناد، نحوه. ورواه قبله من طريق الدراوردي عن العلاء. وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود (4153). قوله "المؤمن يغار"، ذكر في (ك) مُرَّة واحدة، وذكر في (م) مرتين، وعليهما علامة الصحة. وذكر في (ح) ثلاث مرات، ولم أجد ما يؤيدها، فحذفت الثالثة. وفي صحيح مسلم: "المؤمن يغار، يغار المؤمن". ولكن "يغار المؤمن" لم تذكر في طبعة الإستانة (8: 101)، وأثبت بهامشي المخطوطتين الصحيحتين اللتين عندي: مخطوطة الشطي، ومخطوطة الشيخ عابد السندي، وكتب عليها فيهما علامة التصحيح.
وقوله "والله أشدّ غيرًا" بفتح الغين المعجمة وسكون الياء، وبدون الهاء في آخره، يعني: غيرة. وفي اللسان (6: 347): "قال ابن سيده: وغارَ الرجلُ على امرأته، والمرأةُ على بعلها، تَغارُ، غَيْرَةً، وغَيْرًا، وغارًا، وغِيَارًا".
(7210) إسناده صحيح، حميد: هو الطويل، وهو حميد بن أبي حميد، وهو تابعي ثقة، سبق توثيقه (2194)، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير (1/ 2/ 345 - 346)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (1/ 2/ 219)، وابن سعد في الطبقات (7/ 2/ 17). بكر هو ابن عبد الله المزني. أبو رافع: هو الصائغ، نفيع بن رافع. وفي هذا الإِسناد ثلاثة من التابعين، روى بعضهم عن بعض. والحديث رواه البخاري (1: 333 - =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥٤)
عن أبي هريرة، قال: لقيتُ النبي -صلي الله عليه وسلم -وأنا جُنُب، فمشيت معه، حتى قعد، فانسللت، فأتيتُ الرَّحل، فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ "أَيْنَ كُنْتَ؟ "، فَقُلْتُ لَقِيتَنِى وَأَنَا جُنُبٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْلِسَ إِلَيْكَ وَأَنَا جُنُبٌ، فَانْطَلَقْتُ فَاغْتَسَلْتُ، فَقَالَ: "سُبْحَانَ الله!، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ".
7211 - حدثنا ابن أبي عَدِيّ عن ابن إسحق عن محمَّد بن--------------------------------------------
= 334)، ومسلم (1: 111)، وأبو داود (231 - 1: 92 عون المعبود)، والترمذي (1: 116)، كلهم من حديث حميد الطويل، بهذا الإِسناد نحوه. قال الترمذي: "حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح". ورواه أيضاً النسائي وابن ماجة، كما قال المنذري (219).
(7211) إسناده صحيح، ابن إسحق: هو محمَّد بن إسحق بن يسار صاحب السيرة، وقد فصلنا توثيقه في (4874)، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 2/191 - 194). ووقع في الأصول الثلاثة هنا "عن أبي إسحق"، وهو خطأ ظاهر يقيناً، فليس لأحد من الرواة ممن يكنى "أبا إسحق" صلة بهذا الحديث، بل هو حديث ابن إسحق، كما يعلم من التخريج، إن شاء الله، وقد مضى مثل هذا الخطإ في إسناد الحديث (915)، ثم بان صوابه في إسناد الحديث (1333). محمَّد بن إبراهيم: هو التيمي. أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. والحديث سيأتي (9224)، من رواية
محمَّد بن سلمة عن ابن إسحق، بهذا الإِسناد، بلفظ "أطولكم أعمارًا، وأحسنكم أخلاقا". وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (10: 203) الروايتين، وقال: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح". وانظر ما مضى في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص (6504)، والاستدراك (2742). وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (3: 259)، بلفظ أخلاقًا"، وقال: "رواه البزار وابن حبان في صحيحه، كلاهما من رواية ابن إسحق، ولم يصرح فيه بالتحديث". وذكره الهيثمي قبل ذلك في مجمع الزوائد (8: 22)، بلفظ "خياركم أطولكم أعمارًا، وأحسنكم أخلاقًا"، مقتصراً على ذلك، دون ذكر أوله. وقال: "رواه البزار، وفيه ابن إسحق، وهو مدلس". كلمة عبد الله بن أحمد، =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥٥)
إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ألا أنبئكم
بخيركم؟،" قالوا: نعم يا رسول الله، قال: "خياركم أطولكم أعماراً، وأحسنكم أعمالاً".--------------------------------------------
= في سؤال أبيه عن "العلاء وسهيل"، ثبنت في الأصول في هذا الموضع. وكان الأنسب أن تذكر عقب أحاديث العلاء، عقب الحديث (7209). ولكن هكذا كان. ووقع في (ح م) "وسهل" بدل "وسهيل"، وهو خطأ من بعض الناسخين. وصححناه من (ك).
وقول عبد الله "وقدم أبا صالح على العلاء": يريد به أنه قدم رواية "سهيل بن أبي صالح عن أبيه" على رواية "العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه". وهذا هو الثابت هنا في المسند.
ولكن رواية التهذيب، في ترجمة العلاء (8: 186): "قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقة، لم أسمع أحدًا، ذكره بسوء. قال: وسألت أبي عن العلاء وسهيل؟، فقال: العلاء فوق سهيل". وهذه الرواية هي رواية ابن أبي حاتم عن عبد الله بن أحمد. ففي الجرح والتعديل (3/ 1/357): "أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمَّد بن حنبل - فيما كتب إليّ - قال: قال أبي: العلاء بن عبد الرحمن ثقة، لم نسمع أحدًا ذكر العلاء بسوء. قال.
وسألت أبي عن العلاء وسهيل؟، فقال: العلاء فوق سهيل". ثم روى ابن أبي حاتم نحو ذلك عن حرب بن إسماعيل عن أحمد، قال: "أخبرنا حرب بن إسماعيل - فيما كتب إليّ - قال: قال أحمد بن حنبل: العلاء عندي فوق سهيل، وفوق محمَّد بن عمرو". و"حرب بن إسماعيل الكرماني" من زملاء أبي حاتم وأبي زرعة، ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (1/ 2 /253)، وذكر أنه رفيق أبيه بالشأم، وأنه روى عن أحمد بن حنبل، وأنه كتب عنه أبوه أبو حاتم. وترجمه ابن عساكر (مختصر تاريخ الشأم
4: 105)، ونقل عن أبي زرعة، قال: "كان حرب من نبلاء الناس، وهو من الكُتَاب عني". ورواية ابن أبي حاتم عن عبد الله بن أحمد - عندي أرجح من الرواية التي هنا، ولعلها سهو من بعض الناسخين، خصوصًا وقد وقع فيها غلط في بعض النسخ، وأن عبارتها غير واضحة تمامًا، في قوله "وقدم أبا صالح على العلاء". ثم تأيدت رواية ابن أبي حاتم عن عبد الله عن أبيه، برواية حرب بن إسماعيل عنه.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥٦)
قال أبو عبد الرحمن [هو عبد الله بن أحمد]: سألت أبي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، وسُهَيل عن أبيه؟، فقال: لم أسمع أحداً ذَكَر العلاء إلا بخير، وقدم أبا صالحع على العلاء.
7212 - حدثنا ابن أبي عَدِيّ عن سليمان، يعني الَّتْيِمي، عن--------------------------------------------
(7212) إسناده صحيح، بركة: هو بركة بن العريان أبو الوليد المجاشعى، سبق توثيقه وترجمته في (2221)، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (1/ 1/ 432)، وروى توثيقه عن أبي زرعة. بشير بن نهيك - كلاهما بفتح أوله وكسر ثانيه - السدومي أبو الشعثاء: تابعي ثقة، وثقه العجلي والنسائي وابن سعد في الطبقات (7/ 1/ 162). وترجمه البخاري في الكبير (1/ 2/ 105)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (1/ 1/ 379 - 380). وقال الحافظ في التهذيب (1: 470): "ونقل الترمذي في العلل عن البخاري أنه قال: لم يذكر سماعاً من أبي هريرة"؛ ولست أدري
أنَّي هذا في كتاب العلل؟!، وقد تتبعته ما استطعت فلم أجده!. نعم، إن الحافظ عقب على هذا بأنه مردود، برواية ليحيى القطان سنذكرها، ولكن التوثق من صحة ما نقل الحافظ هو موضع النظر. فإن الترمذي روى غير ذلك في كتاب العلل في آخر السنن (4: 396)، قال: "حدثنا محمود بن غَيْلان حدثنا وكيع عن عمران بن حدير عن أبي مجلز عن بشير بن نهيك، قال: كتبن كتاباً عن أبي هريرة، فقلت: أرويه عنك قال: نعم". والبخاري نفسه، قال في التاريخ الكبير، في ترجمة بشير بن نهيك: "سمع أبا هريرة. والأثر الذي رواه الترمذي، رواه ابن سعد مفصلاً، قال: "أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال حدثنا عمران بن حُدير قال حدثنا أبو مجلز عن بشير بن نهيك، قال: أتيت أبا هريرة بكتابي الذي كتبته، فقرأته عليه، فقلت: هذا سمعته منك؟، قال: نعم". وهذا الإِسناد وإسناد الترمذي صحيحان، لا مطعن فيهما.
ورواه أيضاً الخطيب البغدادي في كتاب الكفاية (ص 283)، من طريق أبي عاصم عن عمران بن حدير عن أبي مجلز عن بشير، قال: "كنت آتي أبا هريرة فأكتب عنه، فلما أردت فراقه أتيثه فقلت: هذا حديثك، أحدث به عنك؟ قال: نعم". والحديث سيأتي =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥٧)
بَرَكَة عن بَشير بن نَهِيك عن أبي هريرة، قال: رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يمد يديه، حتى إنَي لأرى بياض إبْطَيه، وقال سليمان: يعني في الاستسقاء.
7213 - حدثنا ابن أبي عَدِيّ عن شُعبة عن قَتادة عن--------------------------------------------
= أيضاً (8816)، من رواية عارم عن معتمر بن سليمان عن أبيه، بهذا الإِسناد. ورواه ابن ماجة (1: 199)، من طريق عفان عن معتمر بن سليمان عن أبيه، بهذا الإِسناد، بلفظ: "أن النبي -صلي الله عليه وسلم -استسقى، حتى رأيت أو رؤي بياض إبطيه. قال معتمر: أراه في الاستسقاء". وهذه الرواية مشكلة اللفظ!، فإنه إذا قال في النص المرفوع" "استسقى"، فلا معنى بعده لقول معتمر، إذ النص الصريح لا يحتاج إلى ظن أوترجيح؛ وأخشى أن يكون قوله "استسقى" وهمَّا من أحد الناسخين لكتاب ابن ماجة. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (10: 168) بلفظ: "كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يرفع يديه في الدعاء، حتى يرى بياض إبطيه". ولم يذكر بعده كلام سليمان التيمي، الذي نسب مثله في ابن ماجة لابنه المعتمر. وقال الهيثمي: "رواه البزار عن شيخه محمَّد بن يزيد، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات". وبهامش أصل الزوائد، بخط الحافظ ابن جر: "فائدة: محمَّد بن يزيد: هو أبو هشام الرفاعي". والظاهر عندي أن حديث البزار هو هذا الحديث نفسه. وأيا ما كان، فيستدرك على الحافظ الهيثمي ذكره في الزوائد، لأنه في معنى هذا الحديث أو مختصر منه، فلا يكون من الزوائد في اصطلاحه، وقد رواه ابن ماجة أحد أصحاب الكتب الستة.
وظنُّ سليمان التيمي أن رفع اليدين في الدعاء كان في الاستسقاء، ليس بجة على منع رفعهما في الدعاء مطلقًا. وقد أطال الحافظ في الفتح الاستدلال على جوازه، ونقل كثيرًا، من الأحاديث الصحاح الدالة على ذلك (11: 119 - 121).
(7213) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن آدم البصري: هو المعروف بصاحب السقاية، وهو "مولى أم برثن"، بضم الباء الموحدة والثاء المثلثة وبينهما راء ساكنة وآخره نون، وليس "آدم" اسم أبيه، قال الدارقطني: "عبد الرحمن بن آدم، إنما نسب إلى آدم أبي البشر، ولم يكن له أب يعرف"، وقال المدائني: "كان من شأنه- فيما ذكر جويرية بن أسماء-: أن أم برثن كانت امرأة تعالج الطيب، فأصابت غلامًا لقطته، فربته حتى أدرك، وسمته =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥٨)
عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن الله كتِب
الجمعة على من قبلنا، فاختلفوا فيها، وهدانا الله لها، فالناس لنا فيها تَبع، غداً لليهود، وبعد غد للنصارى".
7214 - حدثنا ابن أبي عَديّ عن محمَّد بن إسحق حدثني محمَّد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن أبي هريِرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسَا، يهوي بها سبعين خِريفًا في النار".
7215 - حدثنا ابن أبي عَدِيّ عن سعيد عن قَتادة عن خِلاس--------------------------------------------
= عبد الرحمن"، وهو تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له مسلم في صحيحه. والحديث سيأتي أيضاً (9029، 10367، 10624)، من رواية همام عن قتادة، بهذا الإِسناد. وكذلك رواه الطيالسي (2571) عن همام عن قتادة. وقد ورد معناه مطولاً ومختصرًا، من أوجه كثيرة، عن أبي هريرة: منها في البخاري (2: 292 - 294). ومسلم (1: 234 - 235). وسيأتي في المسند مرارًا، كثيرة: منها (7308، 7395، 8484، 53170).
(7214) إسناده صحيح، محمَّد بن إبراهيم: هو التيمي. عيسى: هو ابن طلحة بن عُبيد الله التيمي. والحديث سيأتي مُرَّة أخرى (7945)، بهذا الإِسناد. وسيأتي أيضاً (8643) من رواية الحسن عن أبي هريرة. ورواه الترمذي (3: 260)، عن محمَّد بن بشار عن ابن أبي عدي، بهذا الإِسناد. وقال: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه". وقال شارحه: "وأخرجه ابن ماجة والحاكم". ومعناه ثابت في الصحيحين وغيرهما، من أوجه أخر. انظر ما يأتي (8392)، والبخاري (11: 265 - 267)، ومسلم (2: 390)، والترغيب والترهيب (4: 9). وقوله "سبعين خريفًا": أي سبعين عامًا. قال ابن الأثير: "الخريف: الزمان المعروف من فصول السنة، ما بين الصيف والشتاء".
(7215) إسناده صحيح، سعيد: هو ابن أبي عروبة. خلاس، بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام: هو ابن عمرو الهجري، سبق توثيقه (4099)، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥٩)