ابن عمرو بن حُرَيْث العُذري، قال مرةً: عن أبي عمرو بن محمَّد بن--------------------------------------------
= عمرو بن محمَّد بن حريث"، عن جده - يعني أن سفيان رواه عن إسماعيل، ثم اضطرب قوله في شيخ إسماعيل، بين "أبي محمَّد بن عمرو بن حريث" و"أبي عمرو بن محمَّد بن حريث". ثم ذكر أحمد اختلافًا ثالثًا في رواية ابن عيينة نفسه - فرواه عقبه: 7387، عن سفيان، عن إسماعيل، عن "أبي عمرو بن حريث"، عن "أبيه". وكان يمكن الجواب عن هذه الرواية الأخيرة: أنه نسب أبا عمرو إلى جده، وسماه في الرواية أباه، ومثل هذا كثير - لولا الاضطراب بعد ذلك على سفيان، وعلى إسماعيل بن أمية. ثم ذكر رواية رابحة، عقب تيك: 7388، عن عبد الرزاق، عن عمر والثوري، كلاهما عن إسماعيل، عن "أبي عمرو بن حريث"، عن "أبيه"، مثل رواية ابن عيينة الأخيرة. وستأتي هذه الرواية - رواية عبد الرزاق - مرتين أخريين في المسند: 7454، 7604. ورواه أبو داود: 690 (1: 255 - 256 عون المعبود)، عن محمَّد ابن يحيى بن فارس، عن ابن الديني، عن ابن عيينة، مثل رواية ابن عيينة التي هنا: 7386، بإسنادها الأول. ورواه قبل ذلك: 689، عن مسدّد، عن بشر بن المفضل، عن إسماعيل بن أمية، عن "أبي عمرو بن محمَّد بن حريث" عن "جده". فهي مثل رواية ابن عيينة التي هنا، بإسنادها الثاني. ورواه ابن ماجة: 943، بإسنادين معًا: عن بكر ابن خلف، عن حميد بن الأسود - وعن عمار بن خالد، عن ابن عيينة -: كلاهما عن إسماعيل بن أمية، عن "أبي عمرو بن محمَّد بن عمرو بن حريث"، عن "جده حريث بن سليم". ورواه ابن حبان في الثقات في ترجمة "حريث بن عمارة، من بني عذرة"، ص: 169 - 170، عن أبي يعلى، عن أبي خيثمة، وهو زهير بن حرب،
عن سفيان، وهو ابن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن "أبي محمَّد بن عمرو بن حريث، عن "جده". وللحديث أسانيد أخر، من هذا الوجه، توافق بعض هذه الروايات، أو تخالفها. وكلها تدل على الاضطراب، وعلى جهالة هذا الشيخ الذي يروي عنه إسماعيل بن أمية. وقد ذكر البيهقي بعضها في السنن الكبرى 2: 270 - 271، وأشار البخاري في الكبير إليها كلها، أو إلى أكثرها، في ترجمة "حريث من بني عذرة"، 2/ 1/66 - 67. وذكر ابن أبي حاتم بعضها، في كتاب العلل، رقم: 534. وعلماء. =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٠٠)
حُرَيْث، عن جده: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم قلت: "إذا صلى--------------------------------------------
= الاصطلاح ضربوا هذا الحديث مثلا للحديث المضطرب الإِسناد. ومنهم من تكلف فحاول ترجيح بعض الأسانيد على بعض. ولو ذهبنا ننقل أقاويلهم، أو نذكر ملخصها، طال الكلام جداً. ويكفى الإشارة إلى أماكنها، لمن شاء أن يستوعب: فانظر التهذيب 2: 235 - 236، و 12: 180 - 181، 223. والإصابة 2: 4. وتلخيص الحبير: 111. وشرح العراقي لمقدمة ابن الصلاح 104 - 106، وشرح العراقي أيضاً لألفيته 1: 114. وشرح السخاوي عليها 99 - 100. وتدريب الراوي 93 - 94. وابن عيينة نفسه كان يدرك الاضطراب في هذا الحديث، من عند نفسه، بل لعله من عند شيخ إسماعيل بن أمية أيضاً. فقد روى عنه علي بن المديني ما يدل على ذلك: ففي الكبير - بعد رواية إسناد علي بن المديني: "قال سفيان: جاءنا بصري عتبة أبو معاذ، قال: لقيتُ هذا الشيخ الذي روى عنه إسماعيل، فسألته، فخلّط عليّ، وكان إسماعيل إذا حدث بهذا يقول: عندكم شيء تشدونه؟! ". وروى هذا أيضاً أبو داود، عقب رواية الحديث من طريق ابن المديني عن سفيان: 690، بأوضح من ذلك: "قال سفيان: لم نجد شيئاً نشدّ به هذا الحديث!، ولم يجيء إلا من هذا الوجه!، قال [القلائل ابن المديني]: قلت لسفيان: إنهم يختلفون فيه؟، فتفكر ساعة، ثم قال: ما أحفظ إلا "أبا محمَّد بن عمرو". قال سفيان: قدم ها هنا رجل بعد ما مات إسماعيل بن أمية، فطلب
هذا الشيخ أبا محمَّد، حتى وجده، فسأله عنه، فخلط عليه!! ". ثم قد رواه البيهقي 2: 271، مفصلا بأكثر من هذا - من طريق عثمان بن سعيد الدارمي: "سمعت عليَّا، يعني ابن عبد الله بن المديني، يقول: قال سفيان في حديث إسماعيل بن أمية، عن أبي محمَّد بن عمرو … [فأشار إلى هذا الحديث]، قال على: قلت لسفيان: إنهم يختلفون فيه: بعضهم يقول "أبو عمرو بن محمَّد"، وبعضهم يقول "أبو محمَّد بن عمرو"؟، فسكت سفيان ساعة، ثم قال: ما أحفظه إلا "أبا محمَّد بن عمرو". قلت لسفيان: فابن
جُريج يقول "أبو عمرو بن محمد"؟، فسكت سفيان ساعة، ثم قال "أبو محمَّد بن عمرو" أو "أبو عمرو بن محمَّد"!، ثم قال سفيان: كنت أراه أخًا لعمرو بن حريث. قال مرة: العذري. قال على: قال سفيان: كان جاءنا إنسان بصريّ لكم، عتبةُ، ذاك أبو =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٠١)
أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئاً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئاً فَلْيَنْصُبْ عَصاً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصاً، فَلْيَخُطَّ خَطًّا، وَلَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ".
7387 - حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن حُرَيْث، عن أبيه، عن أبي هريرة، يرفعُه، فذكر معناه.
7388 - وقال عبد الرزّاق: أخبرنا مَعْمَرٌ والثَّوْري، عن إسماعيل ابن أمية، عن أبي عمرو بن حُرَيْث، عن أبيه، عن أبي هريرة، يرفعه، فذكر الحديث.
7389 - حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن سعيد، عن--------------------------------------------
= معاذ، فقال: إني لقيتُ هذا الرجل الذي روى عنه إسماعيل، قال على: ذلك بعد ما مات إسماعيل بن أمية، فطلب هذا الشيخ، حتى وجده، قال عتبة: فسألته عنه، فخلّطه عليّ. قال سفيان: ولم نجد شيئًا يشد هذا الحديث، ولم يجيء إلا من هذا الوجه. قال سفيان: وكان إسماعيل إذا حدث بهذا الحديث يقول: عندكم شيء تشدّونه به؟! ".
و"عتبة أبو معاذ" الذي يحكي سفيان أنه لقى ذاك الشيخ: أبا عمرو بن حريث، أو أبا محمَّد بن عمرو - هو عتبة بن حميد الضبي البصري، ضعفه أحمد، وذكره ابن حبان في الثقات، وسأل ابن أبي حاتم عنه أباه، فقال: "كان بصري الأصل، كان جوّالة في طلب الحديث، وهو صالح الحديث". انظر ترجمته في التهذيب 7: 96، وفي الجرح والتعديل 3/ 1/ 370. وكلمة "العذري" - هنا - ثبتت في ح م "العدوي"، وهو تصحيف، صححناه من ك ومن المراجع التي أشرنا إليها فيما مضى.
(7386) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله.
(7388) إسناده ضعيف، وهر مكرر ما قبله.
(7389) إسناده صحيح، ورواه مسلم: 2: 37، بأسانيد، منها إسناد من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، به، بنحوه. ورواه قبله، من طريق الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواه البخاري 12: 146 - 147، من طريق الليث. =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٠٢)
أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ، قَالَ سُفْيَانُ: لَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، أَىْ لَا يُعَيِّرْهَا عَلَيْهَا، فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ".
7390 - حدثنا سفيان، أخبرنا أيوب بن موسى، عن عطاء بن--------------------------------------------
= ثم قال: "تابعه إسماعيل بن أمية، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -". ورواه أيضاً قبل ذلك 4: 310، من طريق الليث. وقال الحافظ في الفتح - عند قول البخاري "تابعه
إسماعيل بن أمية" إلخ-: "يريد في المتن، لا في السند؛ لأنه نقص منه قوله "عن أبيه".
ورواية إسماعيل: وصلها النسائي، من طريق بشر بن المفضل عن إسماعيل بن أمية … ووافق الليث على زيادة قوله "عن أبيه" - محمَّد بن إسحق، أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي. ووافق إسماعيل على حذفه - عبيدُ الله بن عمر العمري، عندهم. وأيوبُ بن موسى، عند مسلم، والنسائي، [وعند أحمد هنا أيضاً]. ومحمدُ بن عجلان، وعبد الرحمن بن إسحق، عند النسائي. ووقع في رواية عبد الرحمن المذكور عن سعيد: سمعت أبا هريرة". فالطريقان - إذن - صحيحان محفوظان. ورواه أبو داود: 4470، 4471 (4: 274 - 275)، عون المعبود من الوجهين. وانظر أيضًا الترمذي 2: 328، وابن ماجة: 2565. وانظر ما مضى في مسند علي بن أبي طالب: 1340.
قوله "ولا يثرب": من "التثريب"، وهو التعبير والتبكيت. قال الخطابي: 4306 من تهذيب السنن -: "يقول: لا يقتصر على أن يبكتها بفعلها أو يسبها، ويعطل الحدّ الواجب عليها"!، وهذا فيه تكلف وبحد عن المعنى المفهوم. وأجود منه وأصح، ما قال ابن بطال - عند الحافظ في الفتح: "يؤخذ منه أن كل من أقيم عليه الحد لا يعزّر بالتعنيف واللوم. وإنما يليق ذلك بمن صدر منه قبل أن يرفع إلى الإِمام للتحذير والتخويف، فإذا رفع وأقيم عليه الحدّ، كفاه". قال الحافظ: "وقد تقدم قريباً نهيه صلى الله عليه وسلم عن سبّ الذي أقيم عليه حدّ الخمر، وقال: لا تكونوا أعوانًا للشيطان على أخيكم". فهذا هو المعنى السامي، والأدب الكامل، والخلق الرفيع. الضفير، بالضاد المعجمة: الحبل المفتول
من الشعر.
(7390) إسناده صحيح، عطاء بن ميناء: هو مولى ابن أبي ذباب، المديني، وهو تابعي ثقة، ذكره =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٠٣)
ميناء، سمعتُ أبا هريرة يقول: سجدتُ مع النبي -صلي الله عليه وسلم - {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}.
7391 - حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن مَكْحُول، عن--------------------------------------------
= ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل مكة 5: 351. وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 13/ 1/ 336، وروى عن سفيان بن عيينة، قال: "عطاء بن ميناء: من المعروفين من أصحاب أبي هريرة". "ميناء": بينت في شرحي على الترمذي، رقم: 573 (2: 462 - 463) أنه مصروف، لأن ألفه ليست ألف تأنيث، بل هو سن "وني".
والحديث رواه مسلم 1: 161، والترمذي 1: 398 (رقم 573 بشرحنا) - كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وقد مضى نحو معناه: 7365، من وجه آخر، من رواية سفيان أيضاً. وانظر: 7140.
(7391) إسناده صحيح، على سقط وقع في الإِسناد، من الناسخين. وذلك أن الحديث قد مضى: 7293، عن عبد الله بن دنيار، عن سليمان بن يسار، عن عراك، عن أبي هريرة. وسليمان بن يسار وعراك بن مالك، من طبقة واحدة، كلاهما سمع أبا هريرة.
ورواية سليمان عن عراك: من رواية الأقران. ولكن هذا الحديث بعينه، لم أجده من رواية سليمان عن أبي هريرة. وكل رواياته فيها بينهما "عراك بن مالك". بل إن هذا الطريق بعينه: رواية سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن سليمان بن يسار - فيها زيادة "عن عراك" بين "سليمان" و"أبي هريرة": فرواه الشافعي في الأم 2: 22، عن سفيان بن عيينة، "عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن سليمان بن يسار، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة". وكذلك هو في مسند الشافعي بترتيب الشيخ عابد السندي 1: 227. وكذلك رواه البيهقي في السنن الكبرى 4: 117، من طريق الشافعي عن سفيان، ومن طريق محمَّد بن يحيى بن أبي عمر عن سفيان. وكذلك رواه مسلم 1: 268، عن عمرو الناقد وزهير بن حرب. ورواه النسائي 1: 342، عن محمَّد بن منصور. ورواه ابن الجارود في المنتقى: 183، عن عبد الرحمن بن بشر -: كلهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد، وذكروا فيه "عن عراك بن مالك" بين سليمان بن يسار وأبي هريرة. ولست أشك بعد هذا في أن ذكر "عراك بن مالك" في =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٠٤)
سليمان بن يَسَار، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "ليس على المسلم في عبده ولا فرسِه صدقةٌ".
7392 - حدثنا سفيان، حدثني عُبيد الله بن أبي يزيد، في نافع ابن جُبَير، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "قال لحَسَن: اللهم إني أُحبُّه، فأحِبَّه، وأحِبَّ من يحِبَّه".
7393 - حدثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، وأبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، يبلُغُ به النبيَّ صلى الله عليه وسلم: نحن--------------------------------------------
= إسناد المسند هنا - إنما سقط من الناسخين القدماء سهوًا، وأنه ثابت في أصل الإِسناد.
ولم أستجز زيادته من عند نفسي - وإن كنت به موقنًا - لاتفاق الأصول الثلاثة التي بيدي على عدم ذكره. والعلم أمانة.
(7392) إسناده صحيح، عُبيد الله بن أبي يزيد المكي، مولى آل قارظ بن شيبة: تابعي ثقة، سبق توثيقه: 604، 9138، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات 5: 354 - 355، وقال: "كان ثقة كثير الحديث"، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2/ 2/337 - 338. نافع بن جُبير بن مطعم: سبق توثيقه: 744، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد 5: 512 - 153، والبخاري في الكبير 4/ 2/82 - 83، وابن أبي حاتم 4/ 1/ 451. والحديث رواه مسلم 2: 241، عن أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. ورواه ابن ماجة: 142، عن أحمد بن عبدة، عن سفيان بن عيينة، به. ورواه البخاري 4: 286 - 287، مطولا بي قصة، عن ابن المديني، عن سفيان وسيأتي مطولاً أيضاً: 8362، من رواية ورقاء عن عُبيد الله. ومن ذلك الوجه رواه البخاري أيضاً 10: 279.
وسيأتي مطولاً أيضاً: 10904، من وجه آخر عن أبي هريرة.
(7393) إسنادها صحيحان، ورواه مسلم 1: 234، عن عمرو الناقد، عن ابن عيينة، بهذين الإسنادين. وكذلك رواه النسائي 1: 201 - 202، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن ابن عيينة، به. وهو مكرر: 7308. وقد فصلنا القول فيه، وأشرنا إلى هذا هناك. وقوله في آخره "وقال الآخر"، في ح "وقال آخرون"، وهو خطأ واضح، صححناه من ك م.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٠٥)
الآخرون، ونحن السابقون يومَ القيامة، بَيْدَ أنَّ كلَّ أمةٍ أوتيتِ الكتابَ من قَبْلنا، وأوتيناه من بَعْدهم، ثم هذا اليومُ الذِي كتبه الله عز وجل عليهَم، فاختلفوا فيه، فَهدانا الله له، فالناسُ لنا فيه تَبِعٌ، فلليهود غَداً، وللنصارى بعدَ غد. قال أحدهما: بَيْدَ أنَّ، وقال الآخَر: باَيْدَ.
7394 - حدثنا ابنُ إدريس، قال: سمعتُ سهيل بن أبي صالح--------------------------------------------
= وهنا في ص ما نحوه: "آخر الجزء الثاني. وأول الثالث". والمراد به تقسيم ذاك المجلد الذي فيه مسند أبي هريرة إلى أجزاء.
(7394) إسناده صحيح، ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس الأودي، سبق توثيقه: 1379، ونزيد
هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات 6: 271، وقال: "كان ثقة مأمونًا، كثير الحديث، حجة، صاحب سنة وجماعة"، وابن أبي حاتم 2/ 2/8 - 9، والخطيب في تاريخ بغداد 9: 415 - 421. والحديث سيأتي بهذا ألإسناد مرة أخرى: 9697. ورواه مسلم 1: 240، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد- كلاهما عن عبد المثة بن إدريس، بهذا الإِسناد. وفصل آخره، فقال: "زاد عمرو في روايته: قال ابن إدريس: قال سهيل: فإن عجل بك شيء فصل ركعتين في المسجد، وركعتين إذارجحت". ورواه بأسانيد أخر، بنحوه، دون قول سهيل الزائد هذا. ورواه أبو داود: 1131 (1: 439 -
440)، عن أحمد بن يونس، عن زهير بن معاوية - وعن محمَّد بن الصباح، عن إسماعيل بن زكريا -: كلاهما عن سهيل، به. ولفظ أحمد بن يونس كالرواية التي هنا، وفي آخرها: "قال [يعني سهيل بن أبي صالح]: فقال له أبي: يا بنيّ، فإن صليت في المسجد ركعتين، ثم أتيت النزاع أو البيت، فصل ركعتين". وهذه الرواية - رواية أحمد بن يونس عن زهير - رفع شك ابن إدريس الذي هنا، وتدل على أن هذا الكلام الذي في آخر الحديث، ليس مرفوعًا، وأنه من كلام أبي صالح لابنه سهيل. ولا منافاة بين هذه الرواية وبين رواية مسلم عن عمرو الناقد عن عبد الله بن إدريس، في جعلها من كلام سهيل. فإن ابن إدريس لعله كان يشك فيها تارة أنها مرفوعة، ويذكر تارة أخرى أنها ليست بمرفوعة، فينسبها لسهيل. ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. وكذلك =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٠٦)
يَذكر عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا صليتم بعد
الجمعة فصلُّوا أربعًا، فإن عَجلَ بك شىءٌ، فصَلِّ ركعتين في المسجد،
وركعتين إذا رَجَعْتَ". قال ابنَ إدريس: لا أدري هذا الحديث لرسول الله -صلي الله عليه وسلم -
أم لا.
7395 - حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رِسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد [أنهم] أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، وهو اليوم الذي أُمروا به، فاختلفوا فيه، فجعله الله لنا عيدًا، فاليومَ لنا، وغدًا لليهود، وبعد غدٍ للنصارى".--------------------------------------------
= رواه البيهقي في السنن الكبرى 3: 239 - 240، من طريق إسحق بن إبراهيم وهناد بن السريّ، كلاهما عن عبد الله بن إدريس. وذكرنا الزيادة في آخره، من رواية إسحق، ثم قال: "قال أحمد بن سلمة [هو الراوي عن إسحق]: الكلام الآخر في الحديث، من قول سهيل". ورواه ابن ماجة: 1132، عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي السائب، كلاهما عن ابن إدريس، دون الزيادة التي من قول سهيل أو أبيه. ورواه الترمذي 1: 371، من رواية سفيان بن عيينة، عن سهيل، دونها أيضًا. وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وكذلك رواه النسائي 1: 210، من رواية جرير، عن سهيل. وقوله في آخره "هذا الحديث لرسول الله - صلي الله عليه وسلم - أم لا"، هكذا في ح ك م. وفي ص "هذا حديث رسول الله أم لا"، وهي نسخة بهاش م.
(7395) إسناده صحيح، ورواه مسلم 1: 234، من رواية جرير، عن الأعمش، به. وقد مضى بنحوه: 7308، 7393. قوله "بيد أنهم": هو الصواب، الثابت في ص، ك، والموافق لما في صحيح مسلم. وكذلك ثبت في م، إلا أنه ترك بياض بين كلمتي "بيد"، و"أنهم"، وكتبن بهامشها: "كذا بياض في نسخة أخرى"!، ولا معنى لهذا البياض، والسياق تام، والكلام صحيح، وفي ح "أن" بدل "أنهم"، ثم ترك بياض بعد كلمة "أن". وكِتب مصححها المطبعي بالهامش: "هكذا بياض بالأصول التي بأيدينا".
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٠٧)
7396 - حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت محمَّد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أكملُ المؤمنين إيماناً أحسنُهم خُلُقًا، وخيارُهم خيارُهم لنسائهم".
7397 - حدثنا عبدَة، حدثنا محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أُوتيت جَوامِعَ الكَلم، وجعلَتْ لي الأرضُ مسجداً وطَهُورًا".--------------------------------------------
(7396) إسناده صحيح، محمَّد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي: سبق توثيقه: 1405، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم 4/ 1/ 30 - 31. والحديث رواه الترمذي 2: 204، من طريق عبدة بن سليمان، عن محمَّد بن عمرو، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وروى أبو داود شطره الأول فقط: "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً": 4682 (4: 354 عون المعبود)، عن أحمد بن حنبل، عن يحيى بن سعيد، عن محمَّد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وسيأتي كاملاً: 10110، من رواية الإِمام أحمد، عن يحيى بن سعيد. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 3: 72، والسيوطي
في الجامع الصغير: 1441، ونسبه كلاهما للترمذي، وابن حبان في صحيحه. وفي كل الروايات التي أشرنا إليها: "وخياركم خياركم"، بضمير الخطاب. وثبت في الأصول الثلاثة هنا بضمير الغائب.
(7397) إسناده صحيح، عبدة: هو ابن سليمان الكلابي الكوفي، سبق توثيقه: 1293، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات 6: 272، وابن أبي حاتم 3/ 1/ 89. والحديث قطعة من حديث معروف مطول، سيأتي: 9326. وقد مضت قطعة منه: 7265، وأشرنا إلى بعض تخريجه، وأشرنا إلى هذا، هناك. قوله "أوتيت جوامع الكلم"، قال ابن الأثير: "يعني القرآن، جمع الله بلفظه في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة"، ثم قال في معنى صفته طس: أنه كان يتكلم بجوامع الكلم-: "أي إنه كان كثير المعاني، قليل الألفاظ". ولعل هذا هو المراد في هذا الحديث أيضاً.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٠٨)
7398 - حدثنا إسماعيل، حدثنا الحجّاج بن أبي عثمان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الثيب تستأمر في نفسها، والبكر تستأذن"، قالوا: يا رسول الله، كيف إذُنها؟، قال: "أن تَسْكُتَ".
7399 - حدثنا إسماعيل، حدثني القاسم بن مهْرَانَ، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - رأى نخامة في قبلةَ المسجد، فأقبل على الناس فقال: "مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ؟، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ؟!، إِذَا تَنَخَّعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَلْيَتْفُلْ هَكَذَا فِي ثَوْبِهِ". فَوَصَفَ الْقَاسِمُ: فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ.--------------------------------------------
(7398) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابن إبراهيم، عرف بابن عُلَية. الحجاج بن أبي عثمان الصواف: سبق توثيقه: 3423، 4627، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد 7/ 2/ 31، وابن أبي حاتم 1/ 2/166 - 167. والحديث مكرر: 7131. وقد خرجناه هناك.
ومن هذا الوجه بعينه رواه مسلم 1: 400، عن زهير بن حرب، عن ابن علية، عن الحجاج الصواف، وبأسانيد متعددة- كلهم عن يحيى بن أبي كثير.
(7399) إسناده صحيح، القاسم بن مهران، مولى بني قيس بن ثعلبة: ثقة، وثقه ابن معين وغيره. وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/ 166 - 167، وابن أبي حاتم 2/ 3/ 120، وليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث. أبو رافع: هو الصائغ المدني، واسمه: نفيع بن رافع. والحديث سيأتي: 9355، من رواية شُعبة، عن القاسم بن مهران، به. ورواه مسلم 1: 154، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، كلاهما عن ابن علية، بهذا الإِسناد. وكذلك رواه ابن ماجة: 1022، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن علية.
ورواه مسلم بعد ذلك، من طريق شُعبة أيضاً. وانظر: 6306 "يتنخَّع": من "النخاعة"، بضم النون، قال ابن الأثير: "هي البَزْقَة التي تخرج من أصل الفم، مما يلي أصل النخاع".
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٠٩)
7400 - حدثنا إسماعيل، عن ابن جُريج، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، أن أبا السائب أخبره، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من صلَّى صلاة لم يقرأ فيها بأمِّ الكتاب، فهىِ خداجٌ، غير تمامٍ"، قلت: يا أبا هريرة، إني أكون أحياناً وراءَ الإِمام؟، فغَمَز ذراعي، وقال: يا فارسيّ، اقرأها في نَفْسِك.
7401 - حدثنا جَرير بن عبد الحميد، عن عُمَارة بن القَعْقَاع، عن أبي زرْعَة، عن أبي هريرة، قال: سُئل رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: أيُّ الصدقة--------------------------------------------
(7400) إسناده صحيح، أبو السائب: هو مولى عبد الله بن هشام بن زهرة، ويذكر مُرَّة بأنه "مولى هشام ابن زهرة"، وأخرى بأنه "مولى عبد الله بن زهرة". والأمر قريب: ينسب مرة إلى ولاء عبد الله، ومرة إلى ولاء أبيه، ومرة ينسب إلى ولاء عبد الله، وينسب عبد الله إلى جده. وأبو السائب هذا: تأبى ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عبد البر: "أجمعوا على أنه ثقة مقبول النقل". وترجمه ابن سعد في الطبقات 5: 226، والبخاري في الكنى رقم: 313 - والحديث رواه ابن ماجة 838، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن إسماعيل بن علية، بهذا الإِسناد. ورواه مالك في الموطأ، مطولا 84 - 85،
عن العلاء، عن أبي السائب، به. وسيأتي في المسند، من طريق مالك: 9934. وكذلك رواه عبد الرزاق، عن ابن جُريج، عن العلاء. وسيأتي أيضاً: 7823. ورواه مسلم 1: 116، من رواية مالك، ومن رواية عبد الرزاق - كلاهما عن ابن جُريج. وأشار البخاري في الكنى، في ترجمة أبي السائب، إلى هاتين الروايتين، وإلى أكثر أسانيد هذا الحديث.
وقد مضى بنحوه مطولا:7289، من رواية سفيان بن عيينة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأشرنا إلى كثير من طرقه، ومنها هذه الطريق.
وبينا هناك أن العلاء رواه عن أبيه، ورواه عن اُبي السائب، كلاهما حدثه به عن أبي هريرة.
(7401) إسناده صحيح، وهو مكرر: 7159. وقد أشرنا هناك إلى هذه الرواية، وإلى أن مسلمًا رواه 1: 282، من طريق جرير هذه.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢١٠)
أَفْضَلُ؟، قَالَ: "لَتُنَبَّأَنَّ: أَنْ تَتَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَأْمُلُ الْبَقَاءَ، وَتَخَافُ الْفَقْرَ، وَلَا تَمَهَّلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، أَلَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ! ".
7402 - حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال حدثني سَلْم--------------------------------------------
(7402) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. سلم - بفتح السين المهملة وسكون اللام - بن عبد الرحمن، النخعي الكوفي، أخو حصين: ثقة، وثقه أحمد بن حنبل، ورَوى توثيقه عن ابن معين، ووثقه غيرهما. وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2 /157، فلم يذكر فيه جرحاً. وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2/ 1/265 - 266، وروى توثيقه عن ابن معين وغيره. ولكنه وهم فيه وهمّا عجيبًا، لعله تبع فيه عليّ بن المديني، إن لم يكن انتقال نظر من ابن أبي حاتم نفسه!، فقد روى بإسناده عن ابن عون: "قال: قال لنا إبراهيم [يعني النخعي]: إياكم وأبا عبد الرحيم والمغيرة بن سعيد، فإنهما كذابان"!، ثم روى عن مسدد، قال: "زعم علي، يعني ابن المديني أن أبا عبد الرحمن: سلم بن عبد الرحمن النخعي"!
فأولاً: إن البخاري أعرف الناس بشيخه ابن المديني، وأكثرهم تتبعًا لقوله في الرواية، وفي الجرح والتعديل. ولم يذكر هذا ولم يشر إليه، في ترجمة "سلم"، وما كان ليدعه لو كان عنده.
وثانيًا: تعقب الحافظ - لله دره - في التهذيب هذا القول، وحقق ما فيه من وهم، فقال: "ما زلت أستبعد قول عليّ هذا؛ لأن سلمّا يصغر عن أن يقول فيه إبراهيم هذا القول، ويقرنه بالمغيرة بن سعيد!، إلى أن وجدت أبا بشر الدولابي جزم في الكنى، بأن مراد إبراهيم النخعي بأبي عبد الرحيم: شقيقٌ الضبي، وهو من كبار الخوارج، وكان يقص على الناس، وقد ذمه أيضاً أبو عبد الرحمن السلمي، وغيره من الكبار". وهذا تحقيق منه نفيس. وما أشار إليه من كلام الدولابي، هو في كتاب الكنى 2: 70، قال: "وأبو عبد الرحيم: شقيق الضبي. وقال حمّاد بن زيد عن ابن عون: قال لنا إبراهيم: إياكم والمغيرة بن سعيد وأبا عبد الرحيم فإنهما كذابان، يعني المغيرة بن سعيد وشقيق الضبي".
ومع هذا، فإن شقيقًا الضبي القاصّ الكوفي، ترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/248، =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢١١)
ابن عبد الرحمن، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يكْرَهُ الشِّكَالَ من الخَيْل.
7403 - حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا محمَّد بن عَجْلان، حدثني القَعْقاع بن حَكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إنما أنا لكم مثل الوالد، أعَلّمكُمْ، فإذا أتى أحدُكم الخَلاءَ فلا تستقبلوها ولا تستدبروها، ولا يستنْجِي بيمينه"، وكان يأمر بثلاثة--------------------------------------------
= فلم يذكر فيه جرحاً. وانظر أيضاً ترجمته في لسان الميزان 3: 151. والحديث رواه البخاري في الكبير، في ترجمة "سلم بن عبد الرحمن"- عن أبي نعيم، عن سفيان، وهو الثوري، بهذا الإِسناد. ثم رواه من طريق شُعبة، عن عبد الله بن يزيد النخعي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة. ورواه مسلم 2: 95، من طريق وكيع، ومن طريق ابن نُمير وعبد الرزاق، ثلاثتهم عن الثوري. ثم رواه من طريق شُعبة أيضاً. ورواه أبو داود: 2547 (328:2 عون المعبود)، عن محمَّد بن كثير، عن سفيان، به. ونسبه المنذري: 2437 للترمذي والنسائي أيضاً. الشكال، بكسر الشين المعجمة وتخفيف الكاف، قال مسلم في روايته: "وزاد في حديث عبد الرزاق: (والشكال) أن يكون الفرس في رجله اليمنى بياض،
وفي يده اليسرى. أو في يده اليمنى ورجله اليسرى". وهذا التفسير ثابت أيضاً في رواية أبي داود، فليس هو من كلام عبد الرزاق، كما يظن بادئ ذي بدء من رواية مسلم.
وقال الخطابي في معالم السنن: "هكذا جاء في التفسير من هذا الوجه. وقد يفسر الشكال: بأن يكون يد الفرس وإحدى رجليه محجَّلة، والرِّجل الأخرى مطلقة. ولعله سقط من هذا الحديث حرف". وذكر القاضي عياض في المشارق 2: 252، في تفسيره أقوالاً كثيرة.
(7303) إسناده صحيح، وقد مضى بنحوه: 7362، من رواية سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان. ولكن لم يذكر هناك الأمر بثلاثة أحجار، يعني في الاستطابة. وقد أشرنا هناك، إلى أن النسائي رواه 1: 16، من طريق يحيى بن سعيد، وإلى روايات أبي داود: 8، وابن ماجة: 313، وابن حبان 2: 611 (من مخطوطة الإحسان). ففي كل هذه الروايات
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢١٢)
أحجارٍ، وينْهَى عن الرَّوْث والرِّمَّة.
7404 - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، حدثني القعقاعِ بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "رَحِم الله رجلاً قام من الليل، فصلَّى، وأيقظَ امرأتَه، فصلَّتْ، فإنْ أبَتْ نَضحِ في وجهها الماء، ورحمِ الله امرأةً قامت من الليل، فصلَّتْ، وأيقظتْ زوجها،
فصلَّى، فإن أبي، نَضحَت في وجهه الماء".
7405 - حدثنا يحيى بن سعيد، عن عُبيد الله، عن أبي الزِّناد،--------------------------------------------
زيادة الأمر بثلاثة أحجار، كما هنا. وانظر: 7220.
(7404) إسناده صحيح، وقد مضى موجرًا: 7363. وذكرنا لفظ هذا وتخريجه هناك.
(7405) إسناده صحيح، عُبيد الله: هو ابن عمر بن حفص بن عاصم، أحد الفقهاء السبحعة. وقد صرح بأنه "بن عمر" - الترمذي في روايته. وهو الذي يروي له الشيخان. ووقع في بعض نسخ أبي داود، في هذا الإِسناد، "بن أبي زياد" - كما ثبت في عون المعبود، وعليه علامة نسخة، وأثبت هذه الزيادة الأستاذ محمَّد محيى الدين عبد الحميد، بين علامتي الزيادة، في طبعته لأبي داود. وهذا خطأ صرف!، بل هو جهل بالرجال والأسانيد، من كاتب النسخة التي نقل عنها صاحب عون المعبود هذه الزيادة!، فإن "عُبيد الله بن أبي زياد القداح المكي" ليس له شأن بهذا الحديث، ولم يخرج له مسلم شيئًا، ولم يذكر بالرواية عن أبي الزناد. بل نص في التهذيب على أن له عند ابن ماجة حديثًا واحدًا، هو غير هذا الحديث، مع أن ابن ماجة روى هذا الحديث، كما سيتبين من التخربج، إن شاء الله. والحديث رواه مسلم 1: 443، من طريق عبد الله بن إدريس، ويحيى بن سعيد [شيخ أحمد هنا]، وأبي أسامة. ورواه أبو داود: 3376 (3: 262 عود المعبود)، من طريق ابن إدريس، [وهو عبد الله]. ورواه الترمذي 2: 235، من طريق ابن إدريس، [وهو عبد الله]. من طريق يحيى، [وهو ابن سعيد، شيخ أحمد]. ورواه ابن ماجة: 2194، من طريق عبد العزيز بن محمَّد، [وهو الدراوردي]- كلهم عن عُبيد الله، وصرح الترمذي بأنه "عُبيد الله بن عمر"، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: "حديث أبي -
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢١٣)
عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نَهى عن بيعِ الغَرَرِ.
7406 - حدثنا يحيى، أخبرنا عُبيد الله، حدثني ابن أبي سعيد،--------------------------------------------
= هريرة حديث حسن صحيح". ورواه ابن الجارود في المنتقى، ص: 283، من طريق عقبة بن خالد، قال: "حدثنا عُبيد الله، يعني ابن عمر"، به. ومما يقطع بصحة ما قلنا: أن هؤلاء الذين رووه عن عُبيد الله بن عمر، لم يذكر منهم بالرواية عن عُبيد الله بن أبي زياد إلا يحيى بن سعيد القطان وحده. وأبو داود لم يروه من طريق يحيى القطان، حتى يتوهم أن لهذه الزيادة التي وقعت في بعض نسخه أصلاً أو وجهاً. وسيأتي الحديث مرارًا: 8871، 9626 م، 10443 م. وانظر ما مضى في مسند ابن عباس. 2752. وفي مسند ابن مسعود: 3676. وفي مسند ابن عمر: 6307. "الحصى"، بفتح الحاء والصاد المهملتين وآخره ألف مقصورة: جمع "حصاة". وفي أكثر الروايات التي أشرنا إليها "الحصاة" بالإفراد. قال ابن الأثير: "هو أن يقول البائع أو المشتري: إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع. وقيل: هو أن يقول: بعتك من السلع ما تقع عليه حصاتك إذا رميت بها، أو: بعتك من الأرض إلى حيث تنتهي حصاتك. والكل فاسد؛ لأنه من بيوع الجاهلية، وكلها غرر، لما فيها من الجهالة". ووقع في ح "الخصى"!، بالخاء المعجمة، وهو تصحيف مطبعي. و"الغرر"، بفتح الغين المعجمة والراء: ما كان له ظاهر يغرّ المشتري، وباطن مجهول. وقد سبق تفصيل تفسيره: 2752.
(7406) إسناده صحيح، ابن أبي سعيد: هو "سعيد بن أبي سعيد المقبري". والحديث رواه ابن ماجة مقطعًا في موضوعين، من طريق أبي أسامة، وعبد الله بن نُمير، كلاهما "عن عُبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري": فروى "السواك عند كل صلاة": 287، وروى تأخير العشاء "إلى ثلث الليل، أو نصف الليل": 691. ورواه البيهقي في السنن الكَبرى 1: 36، من طريق حمّاد بن مسعدة، عن عُبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد"، به. وروى الترمذي 1: 152، تأخير العشاء، من طريق عبدة "عن عُبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري". وقد ذكر البخاري أوله معلقًا 4: 137، قال: "وقال أبو
هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل ضوء". وبين =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢١٤)
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لولا أن أَشقَّ على أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء، ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل، أو شَطرْ الليل".
7407 - حدثنا يحيى، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزُّهري، حدثني--------------------------------------------
= الحافظ في الفتح من وصل هذا التعليق، فقال: "وصله النسائي، من طريق بشر بن عمر، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد، عن أبي هريرة، بهذا اللفظ. ووقع لنا بعلوّ في جزء الذهلي. وأخرجه ابن خزيمة، من طريق روح بن عبادة، عن مالك، بلفظ: لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء. والحديث في الصحيحين، بغير هذا اللفظ، من غير هذا الوجه. وقد أخرجه النسائي أيضًا، من طريق عبد الرحمن السراج، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، بلفظ: لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع كل وضوء". ففات الحافظ - على دقته وتتبعه، رحمه الله أن يشير إلى رواية المسند هذه.
وأما رواية بشر بن عمر، التي نسبها للنسائي - فلعلها في السنن الكبرى. وقد روى البيهقي نحوها، في السنن الكبرى 1: 35، من طريق إسماعيل بن أبي أوي، عن مالك، ثم من رواية روح بن عبادة، عن مالك - ورواية "روح" هي التي نسبها الحافظ لابن خزيمة. ثم قال البيهقي: "وهذا الحديث [يعني من رواية مالك عن الزهري عن حميد]: معروف بروح بن عبادة، وبشر بن عمر الزهراني، عن مالك". وأما رواية عبد الرحمن السراج، عن سعيد المقبري، التي نسبها للنسائي أيضاً - فلعلها أيضاً في السنن الكبرى. وقد رواها الحاكم في المستدرك 1: 146، بإسنادين إلى حمّاد بن زيد: "حدثنا عبد الرحمن السرّاج، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري". وأشار الحاكم إلى أن الشيخين روياه عن أبي هريرة، "ولم يخرجا لفظ (الفرض) فيه". ثم قال: "وهو صحيح على شرطهما جميعاً، وليس له علة". وقد رواه البيهقي 1: 36، عن الحاكم، بهذا، و"عبد الرحمن السراج": هو عبد الرحمن بن عبد الله السراج البصري، وهو ثقة من أصحاب نافع، وثقه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وغيرهم. وقد مضى نحو معنى هذا الحديث: 7335، 7338. وقد حققنا بعض أسانيده أيضاً، في شرحنا على الترمذي،
رقم:167 (ج1 ص 310 - 311).
(7407) إسناده صحيح، ثابت الزرقى: هو ثابت بن قيس بن سعد بن قيس، من بني عامر بن =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢١٥)
ثابت الزُّرَقي، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسُبُّوا الريح، فإنها تجِيء بالرحمة والعذاب، ولكن سَلُوا الله خَيْرَها، وتَعَوَّذُوا به من شَرِّها".
7408 - حدثنا يحيى، عن ابن أبي ذِئْب، قال: حدثني سعيد بن--------------------------------------------
= زريق - بضم الزاي - الأنصاري المدني، رفع نسبه ابن سعد في الطبقات 5: 206، وهو تابعي ثقة، وثقه النسائي وغيره، وقال ابن مندة: "مشهور من أهل المدينة". وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 167، وقال: "سمع أبا هريرة"، وترجمه ابن أبي حاتم 1/ 1/ 456. وليس له في الرواية إلا هذا الحديث. وقال النسائي: "لا أعلم روى عنه غير الزهري". والحديث سيأتي بهذا الإِسناد مرة أخرى: 9627. ورواه ابن ماجة: 3727، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن سعيد، عن الأوزاعي، به. وزاد: "فإنها من رَوْح الله"، بعد قوله "لا تسبوا الريح". وكذلك رواه البخاري في الأدب المفرد، ص 106، عن مسدّد، عن يحيى، بهذه الزيادة. ورواه أبو داود: 5097 (4: 486 عون المعبود)، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، مطولا، في قصة. وسيأتي في المسند: 7619 عن عبد الرزاق. وسيأتي أيضاً مطولا، في القصة: 9288، من رواية محمَّد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن الزهري. وكذلك رواه الحاكم 4: 285، من طريق بحر ابن نصر، عن بشر بن بكر، عن الأوزاعي، به، مطولاً. ووقع في نسخة المستدرك المطبوعة "شريك بن بكر" بدل "بشر بن بكر"!، وهو خطأ مطبعي واضح، فليس في الرواة المترجمين من يسمى "شريك بن بكر". والذي يروي عن الأوزاعي ويروي عنه بحر بن نصر- هو "بشر بن بكر". وسيأتي أيضاً، مطولا في القصة: 10725، من رواية يونس عن الزهري. وأشار إليه البخاري في الكبير، في ترجمة "ثابت بن قيس"، كعادته في إشاراته الموجزة، قال: "قال لي محمَّد بن سلام: أخبرنا مخلد بن يزيد، أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني زياد [يعني زياد بن سعد]، أن ابن شهاب أخبره، قال: أخبرني ثابت ابن قيس، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يقول: الريح من رَوْح الله". وقوله "من روح الله".، بفتح الراء وسكون الواو: أي من رحمته بعباده.
(7408) إسناده صحيح، ورواه أبو داود الطيالسي: 2317، عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد. =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢١٦)
أبي سعيد، عن أبيه، في أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخِر، تُسَافِرُ يوماً إلا مع ذي رحِمٍ".
7409 - حدثنا يحيى، [عن يحيى]، حدثني ذكوانُ أبو صالح،--------------------------------------------
= والحديث مكرر: 7221، وقد فصلنا القول في تخريجه، وأشرنا إلى الخلاف فيه على مالك، وعلى سعيد المقبري نفسه: أهو عن سعيد عن أبي هريرة، أم عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة؟ وأشرنا إلى هذا الإِسناد - هناك.
(7409) إسناده صحيح، على الرغم من شك يحيى في اسم أحد رواته، إذ استبان اليقين، بالدلائل الصحاح. يحيى، شيخ أحمد: هو ابن سعيد القطان. وشيخه "يحيى"، الذي حدَّثه عن ذكوان: هو ابن سعيد الأنصاري. وقد سقط من ح [عن يحيى]، وهو خطأ واضح، زدناه تصحيحًا من ك م. وبهامش م: "يحيى الأول: هو القطان. والثانى: الأنصاري". ذكوان: هو أبو صالح السمان، والد سهيل، وصالح، وعبد الله. وهو تابعي معروف، يروي عن أبي هريرة وغيره من الصحابة مباشرة، ولكنه روى هنا عن أبي هريرة بالواسطة. "إبراهيم بن عبد الله" أو "عبد الله بن إبراهيم": هكذا شك فيه يحيى بن سعيد القطان، شيخ أحمد. والعبارة في السند تحتمل أن يكون هو، وأن يكون الشاك شيخه "يحيى بن سعيد الأنصاري"، إذ يقول الإِمام أحمد "شك، يعني يحمي". ولكنا قطعنا بأن الشك من "يحيى القطان"؛ لأن الحديث نفسه رواه مسلم في صحيح 1: 392، من طريق عبد الوهاب، هو ابن عبد المجيد الثقفي، قال: "سمعت يحيى بن سعيد يقول: سألت أبا صالح: هل سمعتَ أبا هريرة يذكر فضل الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، فقال: لا، ولكن أخبرني عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، أنه سمع أبا هريرة يحدث: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال .... "، فذكر الحديث. وعبد الوهاب بن عبد المجيد: من أحفظ الناس لحديث يحيى الأنصاري وأوثقهم فيه، من أجل كتابه. فقال علي بن المديني: "ليس في الدنيا كتاب عن يحيى، يعني ابن سعيد الأنصاري - أصح من كتاب عبد الوهاب. وكلُّ كتاب عن يحيى، فهو عليه كلٌّ". ولذلك جزم مسلم برواية عبد الوهاب واعتمدها، يدل على ذلك صنيعه: إذ روى بعدها رواية يحيى القطان - التي رواها أحمد هنا - فلم =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢١٧)
عن إبراهيم بن عِبدالله، أو عبد الله بن إبراهيم،- شَكَّ، يعني يحيى - عن--------------------------------------------
= يذكرها مفصلة، بل أشار إليها إشارة. فقال: "وحدثنيه زهير بن حرب، وعُبيد الله بن سعيد، ومحمد بن حاتم، قالوا: حدثنا يحيى القطان، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد". فلم يذكر لفظه، ولم يذكر شك يحيى القطان في ذلك التابعي الراويه عن أبي هريرة. ومما يؤيد أن يحيى القطان لم يتقن حفظ هذا الحديث من رواية ابن قارظ هذا الذي يشك فيه: أن الحديث سيأتي في المسند أيضاً: 10116 عن يحيى "عن محمَّد ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن أبي هريرة (إن
شاء الله) عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال … "، فذكره. فقوله في هذه الرواية "إن شاء الله": ليس شكّا في رفع الحديث، ولا شكّا في أنه عن أبي هريرة - فيما أرجع - بل هو شك في اسم "إبراهيم بن عبد الله بن قارظ"، بدليل آخر يؤيد ما رجحنا، ويقطع بأن الراوي هو "عبد الله بن إبراهيم"، إذ هو من وجه آخر غير هذين الوجهين: فروى النسائي 1: 113، من طريق الزهري، "عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي عبد الله الأغر مولى الجهنيين، وكانا من أصحاب أبي هريرة، أنهما سمعا أبا هريرة يقول: صلاة في مسجد رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، فإن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - آخر الأنبياء، ومسجده آخر المساجد. قال أبو سلمة وأبو عبد الله: لم نشك أن أبا هريرة كان يقول عن حديث رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فمنعنا أن نستثبت أبا هريرة في ذلك الحديث، حتى إذا توفي أبو هريرة، ذكرنا ذلك، وتلاوَمْنا أن لا نكون كلمنا أبا هريرة في ذلك، حتى يسنده إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، إن كان سمعه منه. فبينا نحن على ذلك، جالسنا عبد الله بن إبراهيم ابن قارظ، فذكرنا ذلك الحديث، والذي فرطنا فيه، ومن نص أبي هريرة، فقال لنا عبد الله بن إبراهيم: أشهد أنس سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: فإني آخر الأنبياء، وإنه آخر المساجد". فهذه رواية مفصلة مبينة، بإسناد صحيح، لا يتطرق إليها الشك في اسم الراوي عن أبي هريرة، وهو "عبد الله بن إبراهيم بن قارظ". وهي تدل على أن أبا سلمة بن عبد الرحمن، سمع هذا الحديث من أبي هريرة، مع أبي عبد الله الأغر، وأنهما استيقنا من رفع الحديث، بدلالة قرائن السماع، ولكنهما لم يسمعا منه رفعه لفظًا. ثم تطرق إليهما الشك في الكلمة الأخيرة منه، وهي "فإني آخر الأنبياء، وإنه =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢١٨)
أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "صلاةٌ في مسجدي هذا أفضلُ من--------------------------------------------
= آخر المساجد". فشهد لهما عبد الله بن إبراهيم بن قارظ أنه سمع رفعه نصًا من أبي هريرة. وحين روى يحيى القطان هذا الحديث، عن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة، في الرواية: 10116، جاءه الشك الذي عنده في اسم "ابن قارظ"، فسماه "إبراهيم بن عبد الله"، بدل "عبد الله بن إبراهيم"، ثم استدرك لشكه، فقال: "إن شاء الله". والشك في "إبراهيم بن عبد الله" أو "عبد الله بن إبراهيم" - لم ينفرد به يحيى القطان. وقد مضى تفصيل الكلام فيه، في شرح الحديث: 1659. وذكرنا هناك أن ابن أبي حاتم
جعلهما اثنين، وأن صاحب التهذيب رجع أنهما واحد، تبعًا للبخاري في الكبير، ولابن معين في جزمه بأن الزهري كان يغلط فيه!، واستبعدنا هذا جداً، ورجحنا بالقرائن أن "إبراهيم بن عبد الله بن قارظ" هو غير "عبد الله بن إبراهيم بن قارظ". وأن الأول ابن الثاني - على تردد منّا هناك فيما رجحنا؛ لأن القسمين اللذين فيهما هاتان الترجمتان من كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، لم يطبعا. وقلنا هناك: "والظاهر أنه كان بين عبد الرحمن بن عوف وابن قارظ قرابة قريبة، ولعلها من ناحية النساء، لقوله له إذ عاده: وصلتْك رحم. وما يقال هذا إلا لذي قرابة وشيجة". وقد طبع بعد ذلك، من كتاب الجرح والتعديل، القسمان اللذان فيهما ترجمتا "إبراهيم بن عبد الله"، وعبد الله بن إبراهيم"، وهاك نص الترجمتين: "إبراهيم بن عبد الله بن قارظ: روى عن عمر، وعلى، وأبي هريرة. روى عنه عمر بن عبد العزيز، وسعد بن إبراهيم"- 1/ 1/109. "عبد الله بن إبراهيم بن قارظ الزهري: روى عن أبي هريرة. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وعمر بن عبد العزيز، وأبو أمامة بن سهل، وأبو صالح ذكوان، وعبد الكريم أبو أمية" - 2/ 2/ 2. فهاتان الترجمتان بينتان، ترجحان أنهما اثنان، وأن "عبد الله" هو ابن "إبراهيم بن عبد الله" ..
ونزيد على ذلك أننا نرجح أن سياق هكذا: "عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ"، لما في طبقات ابن سعد 5: 41 - 42، في ترجمة "إبراهيم بن قارظ بن أبي قارظ، واسمه: خالد، بن الحرث بن عبيد بن تيم بن عمرو بن الحرث بن مبذول ابن الحرث بن عبد مناة بن كنانة"، وذكر أن أبا قارظ دخل مكة … وأنه حالف "عبد =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢١٩)