Arabic source text

📘 মুসনাদে আহমাদ - ত শাকির - ত দারুল হাদীস (আহমদ বিন হাম্বল - মৃত্যু 241 হিজরী)

📘 مسند أحمد - ت شاكر - ط دار الحديث (أحمد بن حنبل - ت 241 هـ)

📘 মুসনাদে আহমাদ - ত শাকির - ত দারুল হাদীস (আহমদ বিন হাম্বল - মৃত্যু 241 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= - عندي- أن يكون هذا "التجيبي" من العلماء المعروفين للناسخ، الذين يؤخذ بقولهم ويوثق بمعرفتهم، حتى يدخل كلامه أثناء الإِسناد. ولي ما قاله هذا "التجيبي" بلازم، فإن الظاهر أن "عبد الرحمن بن يعقوب" كان يكنى "أبا يعقوب" - كما يظهر مما سنذكر إن شاء الله - فيصح أن يكون الإِسناد كما قال عبد الوهاب "عن أبي يعقوب"، ويصح أن يكون "عن ابن يعقوب"، كما جزم التجيبي. وقد اضطربت أقوالهم في هذا الشيخ، "يعقوب"، أو "ابن يعقوب"، أو "أبو يعقوب" - في هذا الإِسناد وإسناد آخر خاصة: ذلك أن "عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة"، والد "العلاء بن
عبد الرحمن"-: تابعي مدني، يروي عن أبي هريرة. وأن لهم شيخًا آخر من طبقته ومن بلده، هو "يعقوب بن أبي يعقوب المدني، تابعي يروي عن أبي هريرة أيضْا. قال في التهذيب 11: 398 - 399: "قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات".
وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 391 - 392، وقال: "روى عنه أيوب بن عبد الرحمن، يعد في أهل المدينة". وقال ابن حبان في كتاب الثقات، ص: 377: "يعقوب بن أبي يعقوب، من أهل المدينة، يروي عن أبي هريرة، روى عنه ابن أبي فديك، وأبو عقيل". وذلك الشيخ سيأتي له حديث في المسند: 8443، من رواية أيوب ابن عبد الرحمن، عنه، عن أبي هريرة. فالترجمتان واضح تباينهما وانفصالهما. ومع ذلك، فإنهم حين وقع إليهم هذا الإِسناد، وما فيه من اختلاف على الرواة، أو تخيط من
الناسخين: "يعقوب"، "ابن يعقوب"، "أبو يعقوب" - اضطرب عليهم القول، فجعلوها تراجم مختلفة، وأرجحوا بعضها إلى بعض، أو فصلوا بعضها عن بعض! وأساس ذلك في تهذيب الكمال، ثم في فروعه، ثم في التعجيل. وسننقل هنا نصوص أقوالهم أوأكثرها - وإن طال القول - حتى يستبين الأمر، ويتجه وجه التحقيق على بينة من القول. وقد أشرنا إلى قول التهذيب في ترجمة "يعقوب بن أبي يعقوب". ثم هاك ما قالوا بعد ذلك: ففي التهذيب 12: 282: "س" أبو يعقوب، عن أبي هريرة، وعنه محمَّد بن إبراهيم التيمي.
هو عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة"! هكذا ذكره في قسم "الكنى" ورمز إليه بحرف "س" رمز النسائي! ولكن الذي في النسائي 2: 299 "ابن يعقوب"، كما =

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٠)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= سنذكر في التخريج، إن شاء الله. ومن العجب أن الحافظ شرح في التعجيل - وسيأتي كلامه- بأنه وقع في رواية النسائي "ابن يعقوب"، ومع ذلك فلم يعقب على قول التهذيب- أعنى تهذيب الكمال- حين كتبه في تهذيب التهذيب!! ولكنه أعرض عن ذكره بتاتًا في الكنى من التقريب. وكذلك لم يذكره الخزرجي في الخلاصة. ثم قال الحافظ في التهذيب 12: 317، في قسم "الأبناء": "ابن يعقوب: هو عبد الرحمن، أبو العلاء، مولى الحرقة"، ولم يذكر بجواره رمزًا لأحد الكتب الستة. وكذلك لم يرمز له في التقريب، ولا رمز له صاحب الخلاصة. ثم جاء الحافظ في التعجيل، ص: 457، فقال: "يعقوب بن يعقوب، عن أبي هريرة، وعنه محمَّد بن إبراهيم التيمي، قلت: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: روى عنه أبو عقيل، وابن أبي فديك. كذا قال"! ورمز له جرف الألف، رمز المسند في اصطلاحه! فهذه الترجمة هي ترجمة "يعقوب بن أبي يعقوب" التي في التهذيب، مع الاختلاف في أسماء الرواة عنه، وهي التي نقلناها آنفًا عن كتاب الثقات لابن حبان. ولكن خلها الحافظ بترجمة "ابن يعقوب"، وهو عبد الرحمن مولى الحرقة، ولم يحرر هذه ولا تلك. ونلاحظ أيضاً أنه قال أثناءها: "قلت"، مما يوهم أن أصل الترجمة مذكور في الإكمال للحسيني، وأن ما بعد قوله "قلت"- من زياداته. ولكن الواقع أن الحسيني لم يذكر هذه الترجمة أصلاً. بل صنع الحافظ هذا مرة أخرى، في الترجمة التي سنذكر عقب هذه، إذ، ذكر أولها، ثم قال: "قلت"، مما يرهم أن أول الترجمة للحسيني، في حين أن الحسيني لم يذكرها أيضاً!!
ففي التعجيل، ص: 528 - 529: "أبو يعقوب، عن أبي هريرة، وعنه يحيى بن أبي كثير. قلت: هذا اختلف فيه الرواة عن يحيى بن أبي كثير: فقال الأوزاعي: يعقوب، أو أبو يعقوب. [هذا إشارة إلى حديث في المسند: 7844. ولكن الذي فيه: أو ابن يعقوب]. وقال علي بن المبارك: أبو يعقوب. [المسند: 8273. ولكن الذي فيه: عن ابن يعقوب]، وكذا قال عبد الوهاب بن عطاء عن هشام الدستوائي. [المسند: 7461].
وقال يزيد بن هرون عن هشام: يعقوب. [هو الإِسناد الذي هنا: 7460]. ثم اختلفوا أيضاً: فأدخل هشام والأوزاعي، بين يحيى بن أبي كثير ويعقوب أو أبو يعقوب: محمَّد =

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦١)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
ابن إبراهيم التيمي، وذلك في حديث الإزار. [المسند: 7460، 7461، 7844]. وأما علي بن المبارك فلم يدخل بينهما أحداً، وذلك في حديث "سبق المفردون" [المسند: 8273]. وقد أخرج النسائي حديث الإزار، فوقع في روايته: عن ابن يعقوب. [سنن النسائي 2: 299، من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير]. وجزم المزي في الأطراف بأنه: عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة وصوب في ترجمة أخرى عن أبي هريرة - رواية خالد بن الحرث [هي رواية النسائي، من طريق خالد بن الحرث، عن هشام الدستوائي]. ومتى ثبت أن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة يكنى: أبا يعقوب، ارتفع الإشكال، وتعين وهم من سماه "يعقوب". وإذا عرفت ذلك، فهذه الترجمة من رجال التهذيب، لكنه لم يفردها، اعتمادًا، على ما جزم به، من أنه: عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة". وهذا تحقيق جيد من الحافظ، لولا ما وقع فيه من خلاف لما في المسند، أشرنا إليه في موضعه. ولحله من غلط الناسخين، فإن نسخة التعجيل المطبوعة غير محررة. ولولا ما وقع فيه الحافظ نفسه - من ذكر ترجمة سابقة باسم "يعقوب بن يعقوب"، لم يحققها، ولم يشرفيها إلى هذه الترجمة، ولم يبين أنها غيرها، بل أوهم أنها هي هي، وهي التي في ص: 457، ونقلناها آنفًا، ولولا ما وقع، منه في تهذيب
التهذيب - من اتباع أصل التهذيب، في ذكر تراجم متعددة، دون بيان ولا تحقيق، كما نقلنا من قبل. ولكن الحافظ أوقع القارئ في وهم جديد، أو في شبهة! إذ نقل عن المزي أنه جزم بأن هذا الراوي هو "عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة"، ثم نقل عنه أنه "صوب في ترجمة أخرى رواية خالد بن الحرث"!! مما يوهم أن هذه غير تلك، وهي واحد. فإن رواية خالد بن الحرث هي رواية النسائي نفسها، وهي التي رجحت أن الصواب أنه "عبد الرحمن بن يعقوب". لأن النسائي إنما روى هذا الحديث، من طريق خالد بن الحرث، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمَّد بن إبراهيم
التيمي، قال: "حدثني ابن يعقوب، أنه سمع أبا هريرة … ". ووقع للحافظ وهم آخر في الفتح 10: 279، إذ قال: "في رواية النسائي من طريق أبي يعقوب، وهو =

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٢)

7461 - حدثنا الخفّاف، عن أبي يعقوب - بخط التجيي:--------------------------------------------
= عبد الرحمن بن يعقوب … " إلخ. والذي في النسائي - كما ذكرنا مرارًا- "عن ابن يعقوب". وكنت أظن هذا خطأ مطبعيًا، لولا أن القسطلاني نقله عن الفتح، في شرحه 8: 234، كما في نسخة الفتح. ولعلنا بعد هذا التحقيق، نستطيع أن نرجح أن الوهم في هذا الإِسناد، إنما جاء من بعض الرواة عن يحيى بن أبي كثير، لا منه، ولا من محمَّد بن إبراهيم التيمي، خلافًا لما رجحنا من قبل، في أول شرح هذا الإِسناد. والله أعلم أي ذلك كان. أما الخطأ في المتن الذي هنا، فهو في قوله "ما تحت الإزار في النار"! وهو ليس لفظ الحديث، ولا هو بالمعنى المستقيم. يتبين ذلك من الروايات الآخر. ففي رواية النسائي 2: 299 - من طريق خالد بن الحرث عن هشام- التي أشرنا إليها مرار: "ما تحت الكعبين من الإزار ففي النار". ورواية المسند الآتية: 7844 - من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمَّد بن إبراهيم التيمي - وقد أشرنا إليها من قبل أيضاً، أطول وأوضح، ولفظها: "إزرة المؤمن إلى عضلة ساقيه، ثم إلى نصف ساقيه، ثم إلى كعبيه، فما كان أسفل من ذلك في النار"، وهذا اللفظ المطول، ذكره المنذري في الترغيب 3: 97، ونسبه للنسائي، ولم أجده فيه. ثم الحديث ثابت، بنحو الرواية المطولة أيضاً، من رواية محمَّد بن عمرو بن علقمة، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة،
عن أبي هريرة، وسيأتي في المسند: 10562. وهذا الإِسناد صحيح جدًا، وهو يؤكد ما حققه الحافظ، أن "ابن يعقوب"، و "أبا يعقوب" - في هذا الإِسناد، هو عبد الرحمن بن يعقوب. واللفظ المختصر ثابت أيضاً من وجه آخر، من طريق شُعبة، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار"، رواه البخاري 10: 218، من طريق شُعبة. وسيأتي من طريقه في المسند: 9308، 9936، 10466. ورواه أبو نعيم في الحلية 7: 192، من طريق رواية المسند: 9308ورواه أيضاً البيهقي 2: 244، والخطيب في تاريخ بغداد 9: 385 - كلاهما من طريق شُعبة.
(7461) هو تابع للإسناد قبله. وقد فصلنا القول في تحقيقه، والحمد لله.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٣)

الصواب: عن ابن يعقوب -وهو عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، والد العلاء، وهذا حديثه.

7462 - حدثنا يزيد، حدثنا سعيد، عن قتادة عن النضر بن أنس،--------------------------------------------
(7462) إسناده صحيح، يزيد: هو ابن هرون. سعيد: هو ابن أبي عروبة. النضر بن أنس بن مالك الأنصاري: تابعي ثقة، سبق توثيقه: 2162، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد 7/ 1/139، والبخاري في الكبير 4/ 2/ 87. وابن أبي حاتم 4/ 1/ 473. والحديث رواه البخاري 5: 94، 112، ومسلم 1: 440، و2: 22 - 23، وأبو داود: 3938، 3939 (4: 37 - 38 عون المعبود)، والترمذي 2: 282، وابن ماجة: 2527 - كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإ إسناده. وسيأتي مرتين أخريين: 9498، 10111، من طريق سعيد بن أبي عروبة. ورواه البخاري أيضاً 5: 97، 112، ومسلم 1: 440 - كلاهما من طريق جرير بن حازم، عن قتادة، بنحوه. وكذلك رواه أبو داود أيضاً: 3937، من طريق أبان بن يزيد العطار، عن قتادة. ورواه شُعبة وغيره عن قتادة،
دون ذكر الاستسعاء في آخره. فتكلم بعض الأئمة والعلماء في هذه الزيادة، جعلوها وهمًا من سعيد بن أبي عروبة. ولكنه لم ينفرد بها، كما ذكرنا من رواية جرير وأبان عن قتادة، بهذه الزيادة. ولكن البخاري - لله دره - ساق رواية جرير، ثم رواية ابن أبي عروبة، ثم قال: "تابعه حجاج بن حجاج، وأبان، وموسى بن خلف، عن قتادة، واختصره شُعبة". ولم يقصر أبو داود، فصنع نحو صنيع البخاري، إذ قال بعد روايته: "ورواه روح بن عبادة، عن سعيد بن أبي عروبة، لم يذكر السعاية. فهذه منه إشارة إلى أن بعض الرواة عن ابن أبي عروبة اختصروه، كما اختصره شعبة وغيره عن قتادة. ثم
قال أبو داود: "ورواه جرير بن حازم، وموسى بن خلف - جميعًا عن قتادة، بإسناد يزيد ابن زريع ومعناه، وذكر السعاية". وأبو داود رواه من رواية أربعة شيوخ عن ابن أبي عروبة: يزيد بن زريع، ومحمد بن بشر، ويحيى، وابن أبي عدي. وإنما خص "يزيد بن زريع" بالذكر في كلمته الأخيرة؛ لأنه أثبت الناس، أو من أثبتهم في سعيد بن أبي عروبة، حتى قال أحمد: "كل شيء رواه يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة، فلا تبال أن لا =

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٤)

عن بَشير بن نَهيك، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من كان له شقْصٌ في مملوك فأعتق نصفه، فعليه خَلاصُه إن كان له مال، فإن لم يكن لهَ مال، استسْعِىَ العبد في ثمن رقبته، غير مَشْقوقٍ".

7463 - حدثنا يزيد، أخبرنا هشام، عن يحيى، عن ضمضم، عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أمر بقتل الأسودين في الصلاة. قال يحيى: والأسودان: الحية والعقرب.
ْ7464 - حدثنا يزيد، أخبرنا مِسْعَر، عن قتادة، عن زرارة بن--------------------------------------------
= تسمعه من أحد، سماعه منه قديم". وقد أفاض ابن القيم رضي الله عنه القول في رد هذا التعليل، وإثبات صحة هذه الزيادة: ما لا مزيد عليه، في تعليقه على تهذيب السنن: 3783 (ج 5 ص 396 - 402). وكذلك حقق صحتها، واستوعب طرقها، الحافظ في الفتح 5: 112 - 115. ولذلك اكتفينا بهذه الإشارة. وانظر ما مضى في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب 5821، 6453 "الشقص"، بكسر الشين وسكون القاف، و "الشقيص" بفتح الشين وكسر القاف بعدها ياء-: النصيب في العين المشتركة من كل شيء. "استسعي"، بالبناء لما لم يسم فاعله: "قال ابن الأثير: استسعاء العبد، إذا عتق بعضه ورق بعضه -: هو أن يسعى في فكاك ما بقى من رقه، فيعمل ويكسب
ويصرف ثمنه إلى مولاه. فسمى تصرفه في كسبه: سعاية" وقوله "غير مشقوق": يريد: غير مشقوق عليه، أي لا يكلف في ذلك فوق طاقته. وكلمة "عليه" لم تذكر في هذا الموضع في أصول المسند، على أنها مرادة يقينًا. وكتب فوق موضحها في م علامة "صحـ"، دلالة على التوثق من حذفها في هذا الموضع، ولكنها كتبت بهامش ك، دون إشارة إلى أنها نسخة، ولا تصحيح. وهي ثابتة في سائر الروايات.
(7463) إسناده صحيح، وهو مكرر: 7178، 7373.
(7464) إسناده صحيح، مسعر، بكسر الميم وسكون السين وفتح العين وبالراء، المهملات: هو ابن كدام، بكسر الكاف وتخفيف الدال المهملة، سبقت ترجمته: 6527. ووقع هنا في ح =

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٥)

أوفى، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: " تُجُوِّزَ لأُمَّتِى عَمَّا حَدَّثَتْ فِي أَنْفُسِهَا، أَوْ وَسْوَسَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ".

7465 - حدثنا يزيد، أخبرنا شُعبة، عن قتادة- وابن جعفر، حدثنا شُعبة، قال: سمعت قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا باتت المرأة هاجرةً فراش زوجها، باتت تلعنها الملائكة"، قال ابن جعفر: "حتى ترجع".--------------------------------------------
= م "مسعود"، وهو خطأ واضح، فليس فيمن اسمه "مسعود" من يشتبه فيه أن يكون في هذا الإِسناد. وقد صححناه من ك. ومن مصادر التخريج. والحديث سيأتي بنحوه: 10243، من رواية هشام ومسعر، و9097، من رواية هشام وحده، و 9494، 10140، من رواية سعيد بن أبي عروبة، و10368، من رواية همام - كلهم عن قتادة. ورواه البخاري 5: 161، و 11: 478، ومسلم 1: 47 - جميعًا من رواية مسعر عن قتادة. ورواه البخاري أيضاً 9: 345، من طريق هشام. ومسلم 1: 47، من طريق أبي عوانة، ومن طريق ابن أبي عروبة، ومن طريق هشام، وابن ماجة: 2040، من طريق ابن أبي عروبة - كلهم عن قتادة، بنحوه. وأشار السيوطي في الجامع الصغير: 1704 إلى أنه رواه باقي أصحاب السنن أيضاً. قوله "تجوز لأمتي": بضم التاء والجيم مع تشديد الواو المكسورة. وفي الروايات الأخر "إن الله تجاوز". والمعنى واحد، ففي اللسان: "وقولهم "اللهم تجوز عني" و"تجاوز عني" بمعنى … و"جاوز الله عن ذنبه" و"تجاوز" و"تجوز" - عن السيرافي - لم يؤاخذه به". وانظر ما مضى في مسند ابن عباس: 3071، 3161.
(7465) إسناداه صحيحان، ورواه البخاري 9: 258. ومسلم 1: 409 - كلاهما من طريق شُعبة، عن قتادة، به. وقوله "باتت تلعنها الملائكة"، هكذا في ح م ونسخة بهامش ك، دون ذكر الغاية. وفي ك "باتت الملائكة تلعنها حتى تصبح". وقوله في رواية ابن جعفر: "حتى ترجع" - في م "ترجع"، وكتب بهامشها: "هكذا في نسختين: ترجع، بدون: حتى".

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٦)

7466 - حدثنا يزيد بن هرون، أخبرنا ابن عون، عن محمَّد، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "إن في الجمعة لساعةً"، وجعل ابن عون يرينا بكفه اليمنى، فقلنا: يزهدها - "لا يوافقها رجل مسلم قائم يصلي يسأل الله خيرًا، إلا أعطاه إياه".

7467 - حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن أبي الوليد، وعبد الرحمن بن سعد، جميع عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة".

7468 - حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن أبي الوليد، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا أممتم فخففوا، فإن فيكم الكبير والضعيف والصغير".

7469 - حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن مسلم بن--------------------------------------------
(7466) إسناده صحيح، محمَّد: هو ابن سيرين. والحديث مكرر: 7151.
(7467) إسناده صحيح، أبو الوليد: هو عبد الله بن الحرث الأنصاري البصري، سبق توثيقه: 2138، 7126 عبد الرحمن بن سعد. هو المدني، مولى الأسود بن سفيان، وهو تابعي ثقة، وترجمه ابن أبي حاتم 2/ 2/ 237. والحديث مضى من وجهين آخرين عن أبي هريرة: 7130، 7245. وسيأتي من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد: 9094. وانظر:7246.
(7468) إسناده صحيح، ورواه الشيخان وأصحاب السنن، من أوجه أخر، مطولاً، انظر المنتقى: 1366. وانظر أيضًا البخاري 2: 168، ومسلم 1: 135.
(7469) إسناده صحيح، مسلم بن جندب الهذلي القاضي: تابعي ثقة، مضى توثيقه: 1114، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/ 258، وابن أبي حاتم 4/ 1/182. وهو يروي عن أبي هريرة أيضاً، ولكنه روى عنه هنا بالواسطة. حبيب الهذلي: تابعي ثقة، ترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 325، وابن أبي حاتم 1/ 2/ 111، وابن حبان في =

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٧)

جندب، عن حبيب الهذلي، عن أبي هريرة، قال: لو رأيت الأروى تجوس ما بين لابتيها، يعني المدينة، ما هجتها ولا مسستها، وذلك أني سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يحرم شجرها أن يخبط أويعضد.

7470 - حدثنا يزيد، أخبرنا ابن عون، عن محمَّد، عن أبي--------------------------------------------
= الثقات، ص1061، فلم يجرحه واحد منهم، وذكروا أنه يروي عن أبي هريرة، ويروي عنه مسلم بن جندب. ومعنى الحديث صحيح، مضى نحوه: 7217، من رواية مالك، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. وأما من هذا الوجه، فلم يروه أحد من الكتب الستة؛ لأن حبيبًا الهذلي لم يذكر في التهذيب، وإنما ترجم له في التعجيل، ومتن الحديث اضطربت فيه نسخ المسند التي بين يدي. والنص الذي أثبتناه هو لفظ ص، وهو الصحيح المستقيم المعنى. ففي ح م "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحرم شجرها إلا أن يخبط أو يعضد"! وهو تخليط من الناسخين، يناقض المعنى المراد. ونسخة ك فيها تخليط أشد، يصعب قراءته وإثباته. فأعرضنا عن الإشارة إليه. "الأروى"، بفتح الهمزة، قال ابن الأثير: "جمع كثرة للأروية [بضم الهمزة وتشديد الياء]، وتجمع على أرواي، بفتح الهمزة]، وهي الأيايل، وقيل: غنم الجبل". "يخبط"، قال ابن الأثير: "نهى أن يخبط شجرها، الخبط ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقها". "يعضد"، بالعين المهملة والضاد المعجمة، قال ابن الأثير: "نهى أن يعضد شجرها: أي يقطع".
(7470) إسناده صحيح، محمَّد: هو ابن سرين. والحديث رواه مسلم 2: 291، من طريق يزيد ابن هرون - شيخ أحمد هنا - بهذا الإِسناد. ولم يذكر لفظه، بل قال: "بمثله"، إحالة على روايته قبله، من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: "سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: "من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه، حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه". ورواه الترمذي 3: 206، مختصراً، من طريق خالد الحذاء، عن محمَّد بن سيرين، عن أبي هريرة، مرفوعاً، ثم قال: "هذا حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه، يستغرب من حديث خالد الحذاء. وروى أيوب عن محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة - نحوه، ولم يرفعه، وزاد فيه: "وإن كان أخاه لأبيه وأمه". ثم ساق =

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٨)

هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "الملائكة تلعن أحدكم إذا أشار لأخيه بحديدة، وإن كان أخاه لأبيه وأمه". [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: ولم يرفعه ابن أبي عدي.

7471 - حدثنا يزيد، أخبرنا شُعبة، عن الجُلاس، عن عثمان بن--------------------------------------------
= إسناده إلى حمّاد بن زيد، عن أيوب. ولكن رواية مسلم، من طريق ابن عيينة عن أيوب - تدل على أن أيوب رواه مرفوعاً، كما رواه مرقوفاً. وقد أشار الإِمام أحمد، عقب هذا الحديث، إلى أن ابن أبي عدي لم يرفعه أيضاً. يعني أنه رواه عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة، موقوفًا. وليس هذا تعليلا، ولا ما قال الترمذي، فإن الرفع زيادة من ثقات، فهي مقبولة وصحيحة. ثم إن مثل هذا مما لا يقال بالرأي، فحكم الموقوف فيه أنه مرفوع في المعنى. وقد رواه أيضاً أبو نعيم في الحلية 6: 134، من طريق محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعًا، باللفظ الذي هنا، ولكن أوله عنده: "إن الملائكة لتعلن … ". فالحديث صحيح، لا علة له. وسيأتي مرة أخرى بهذا الإِسناد واللفظ:10565.
(7471) إسناده صحيح، على خطأ في الإِسناد، وهم فيه شُعبة. كما سيأتي بيانه: "الجلاس" بضم الجيم وتخفيف اللام وآخره سين مهملة. وهذا مما أخطأ فيه شعبة، ليس اسمه هذا، بل الصواب أنه "أبو الجلاس"، فهو كنيته. واسمه "عقبة بن سيار"، بفتح السين المهملة وتشديد الياء. وهو ثقة، وثقه أحمد وابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، ص: 564، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح 3/ 1/311، وقد شرح الأئمة بغلط شُعبة في اسم هذا الشيخ. فإن عبد الوارث: بن سعيد، الحافظ البصري، روى عن هذا الشيخ وجوّد اسمه وكنيته. وقال ابنه عبد الصمد بن عبد الوارث: "عقبة: من أهل الشأم، قال أبي: ذهبت بشعبة إليه، فقلبه، يعني: قال: الجلاس". وكذلك روى عنه زياد بن
مخراق، فقال: "عن عقبة بن سيار"، كما سيأتي في التخريج، وقد تبع شُعبة في هذا الخطأ "أبو بلج يحيى بن أبي سليم" - كما سيأتي في رواية عند البيهقي - وكذلك حكى عنهما الخطأ ابن أبي حاتم، فقال: "قال شُعبة وأبو بلج يحيى بن أبي سليم: الجلاس، ثم قال: "قال أبو زرعة: أبو الجلاس أصح". وفي الرواة راو آخر، يكنى "أبا =

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٩)

شَمَّاس، قال: سمعت أبا هريرة، ومرعليه مروان، فقال: بعض حديثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو حديثك عن رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، ثم رجع، فقلنا: الآن يقع به،--------------------------------------------
= الجلاس"، وهو كوفي أقدم من هذا، ولا يعرف اسمه، يروي عن علي بن أبي طالب، مترجم في التهذيب 12: 63، وترجمه البخاري في الكنى، برقم: 166. "عثمان بن شماس"، وهذا شيخ آخر أخطأ شُعبة في اسمه أيضاً، وصوابه "علي بن شماخ"، لم يتقن شُعبة هذا الإِسناد، فأخطأ فيه في الموضعين! ولكنه في هذا الشيخ اختلط عليه راو براو غيره. فإن "عثمان بن شماس مولى عبد الله بن عباس": تابعي آخر، ذكره ابن حبان في الثقات، ص: 275، وابن أبي حاتم في الجرح 3/ 1/154، وهو يروي عن أبي هريرة، ولكنه غير راوي هذا الحديث. وأما "علي بن شماخ، فهو: "السلمي"، وهو
تابعي ثقة. قال الحافظ في التهذيب: "ذكره البخاري في التاريخ" وقال: كان سعيد بن العاص بعثه إلى المدينة. وذكره ابن حبان في الثقات، ص: 276. وترجمه ابن أبي حاتم 3/ 1/190، وروى عن أبيه، قال: "روى شُعبة عن أبي الجلاس [كذا]، عن عثمان بن شماس، عن أبي هريرة .. وأبو الجلاس عن علي بن شماخ: أصح. كذا يرويه عبد الوارث، وعباد بن صالح". وقال أبو داود في السنن، بعد رواية هذا الحديث من طريق عبد الوارث -: "أخطأ شعبة في اسم علي بن شماخ، فقال فيه: عثمان بن شماس".
وكذلك رجع البيهقي رواية عبد الوارث. فائدة: "علي بن شماخ" ترجم في التهذيب 7: 332، باسم "علي بن شماس"! وهو خطأ ناسخ أو طابع. فإنه ثابت في التقريب والخلاصة، على الصواب "علي بن شماخ". والحديث سيأتي: 9915، عن محمَّد بن جعفر، عن شُعبة، بهذا الإِسناد، مع اختصار قليل. ورواه البيهقي في السنن الكبرى 4: 42، من طريق يعقوب بن سفيان، عن أبي الوليد، وهو الطيالسي، عن شُعبة، بهذا الإِسناد، نحوه ورواه أبو داود: 3200 (3: 188 عون المعبود)، عن أبي عمر، وهو عبد الله بن عمرو المنقري المقعد، وهو راوية عبد الوارث بن سعيد: "حدثنا عبد الوارث،
حدثنا أبو الجلاس عقبة بن سيار، حدثني علي بن شماخ، قال: شهدت مروان سأل أبا هريرة … " بنحوه، ولم يذكر نهى مروان أبا هريرة عن التحديث. وكذلك رواه الدولابي في الكنى 1: 139، من طريق أبي معمر، ولكنه لم يذكر لفظه كله، أشار إلى باقيه =

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٠)

قال: كيف سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يصلي على جنائز؟ قال: سمعته يقول: "أنت خلقتها، وأما رزقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبض روحها، تعلم سرها وعلانيتها، جئنا شفعاء، فاغفر لها".

7472 - حدثنا يزيد، أخبرنا إسماعيل، يعني ابن أبي خالد، عن--------------------------------------------
= بقوله "إلخ". ورواه البيهقي 4: 42، من طريق عبد الرحمن بن المبارك، ومن طريق عبد الله بن عمرو، وهو أبو معمر - كلاهما عن عبد الواراث، كرواية أبي داود. ثم قال البيهقي: "خالفه شُعبة في إسناده، ورواية عبد الوارث أصح". ثم ساق رواية شُعبة، التي أشرنا إليها قبل. ورواه أحمد، فيما سيأتي: 8736، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، بنحو إسناد أبي داود وروايته. ورواه أيضاً: 8526، عن عفان، عن عبد الوارث.
ولكن وقع خطأ في الإِسناد، في قوله "عقبة بن سيار"، كتب "بن يسار"، وفي قوله "علي بن شماخ"، كتب "عثمان بن سماح"!! وسنحقق هناك إن شاء الله - ممن الخطأ؟ أمن أحد الرواة، أم من الناسخين؟ ورواه البيهقي أيضاً 4: 42، من طريق يحيى بن أبي سليم، قال: "سمعت الجلاس يحدث، قال: سأل مروان أبا هريرة". وهو خطأ من يحيى، ومنقطع أيضًا، ولذلك قال البيهقي: "وأعضله أبو بلج يحيى بن أبي سليم".
ثم رواه من طريق إسماعيل بن إبراهيم: "حدثنا زياد بن مخراق، عن عقبة بن سيار، عن رجل، قال: كنا قعودم مع أبي هريرة … " فهذا ظاهره جهالة التابعي راويه. ولكنه عرف من الروايات الآخر أنه "علي بن شماخ". وتأيدت به راوية عبد الوارث: أن الذي رواه عن التابعي هو "عقبة بن سيار". وقول مروان لأبي هريرة "بعض حديثك"، أو "حديثك"، إلخ- يريد به الإنكار على أبي هريرة في كثرة روايته، وكان بعض الصحابة، وبعض الولاة، ينكرون عليه، ثم يضطرون إلى علمه وحفظه فيسألونه، أو يقرون له بما روى، كما صنع مروان هنا، وغيره في روايات كثيرة. وما كانوا يظنون بصدقه الظنون، ولا كانوا يتهمونه في حفظه وأمانته، رضي الله عنه.
(7472) إسناده صحيح، زياد المخزومي: لم يترجم له الحسيني في الإ كمال، ولا الحافظ في التعجيل، فكأنهما رجحا أنه من رجال التهذيب، وهو الصحيح الذي أراه راجحًا، كما =

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧١)

زياد المخزومي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا كسرى بعد--------------------------------------------
= سيأتي. وترجم الذهبي في الميزان 1: 360، ترجمة نصها: "زياد مولى بني مخزوم، عن عثمان، وعنه إسماعيل بن أبي خالد، قال يحيى بن معين: لا شيء". وتبعه الحافظ في لسان الميزان 2: 499، وزاد: "وقال البخاري: يعد في الكوفيين، وذكر في شيوخه أبا هريرة. وكذا ذكره ابن حبان في الثقات. وهو غير "زياد مولى عبد الله بن عياش المخزومي"، ذاك مدني ثقة، وهو من رجال مسلم". والذهبي وابن حجر تبعاً في ذلك البخاري في الكبير، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" وابن حبان في الثقات، فإنهم فرقوا بين الراويين: فترجم البخاري 2/ 1/323 - 324: "زياد بن أبي زياد، واسم أبي زياد: ميسرة، مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، القرشي المدني". وذكر ترجمة مطولة. فيها أن مالكا لقيه ووصفه بأنه عابد، وأن مالكا كان "يومئذ حديث السنن"، وذكر رواية له عن أنس. ثم ترجم، ص: 327: "زياد مولى بني مخزوم: عن أبي هريرة، وروى عنه ابن أبي خالد، يعد في الكوفيين. وقال عيسى: عن أبي حمزة، عن ابن أبي خالد، عن زياد المدني، عن أبي هريرة". وكذلك صنع ابن أبي حاتم: فترجم 1/ 2/545: "زياد بن ميسرة، وهو زياد بن أبي زياد … ". ثم ترجم، ص: 549: "زياد مولى بني مخزوم: روى عن عثمان، وأبي هريرة، روى عنه إسماعيل بن أبي خالد". ثم روى بإسناده عن ابن معين، قال: "زياد مولى بني مخزوم: لا شيء". وكذلك صنع ابن حبان في الثقات، ذكر الترجمتين بإيجاز، ص: 191، 192. وروى الشافعي في الأم 2: 175 خبرًا عن ابن عمر، بإسناده هكذا: "وأخبرنى الثقة، عن حمّاد بن سلمة، عن زياد مولى بني مخزوم، وكان ثقة … "، فذكر الخبر عن ابن عمر. فهذا الراوي - عند الشافعي- ترجم له الحافظ في التعجيل: 142، ورمز له برمز الشافعي، وقال: "زياد مولى بني مخزوم: أن قومًا أصابوا ظبىً، فقال لهم ابن عمر: عليكم جزاؤه. روى عنه حمّاد
ابن سلمة، وثقه الشافعي. قلت [القائل ابن حجر]: أظنه زياد بن أبي زياد، واسم أبيه: ميسرة، مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وهو ثقة. له ترجمة في التهذيب.
وسلف الحسيني في إفراده: صاحب الميزان، فإنه أفرده بترجمة". هكذا قال الحافظ.
فأولا: لم أجد له ترجمة في الإكمال للحسيني، كما أشرت من قبل. ولعل هذا - مع =

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٢)

كسرى، ولا قيصر بعد قيصر، والذي نفس محمَّد بيده، لينفقن كنوزهما في سبيل الله".

7473 - حدثنا يزيد، أخبرنا إسماعيل، عن زياد المخزومي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يدخل أحدكم الجنة بعمله"، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه برحمةٍ وفضلٍ"، ووضع يده على رأسه.

7474 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد بن عمرو، عن صفوان بن--------------------------------------------
= كثير مثله - يدل على أن نسخة "الإكمال" المطبوعة بالهند، ناقصة، كما هي كثيرة الغلط غير مكررة. وثانيًا: أن الذهبي لم يفرد هذا الراوي عن ابن عمر، والذي روى عنه حمّاد بن سلمة، عند الشافعي. وإنما أفرد الراوي عن عثمان، كما نقلنا كلامه آنفًا.
والحافظ نفسه، لم يفرد ترجمة الراوي عن أبي هريرة - في هذا الحديث - مما يرجح كما قلنا أنه يرى أنه "زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عياش". فتفرقته بينهما في لسان الميزان سهو، أو انتقال نظر، تقليدًا للبخاري ومن تبعه. وأيا ما كان، فراوي هذا الحديث ثقة، بأن البخاري ترجم له ولم يجرحه، وبأن ابن حبان ذكره في الثقات، وبأن الشافعي وثقه. وليس هناك ما يدل على أن الذي روى عن ابن عمر، عند الشافعي - هو غير الذي روى عن أبي هريرة هنا. وسيأتي له عن أبي هريرة أيضاً: 7473، 9634، 10126، 10127، 10169، 10555، وأما متن الحديث فإنه صحيح، مضى من وجه آخر بإسنادين: 7184، 7266.
(7473) إسناده صحيح، كما فصلنا القول فيه في الحديث السابق. والحديث مضى: 7202، من رواية ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، بنحو معناه. وأشرنا إلى تخريجه هناك من الصحيحين. وفي الرواية التي هنا زيادة: "ووضع يده على رأسه". وهذه الزيادة ثابتة أيضاً بمعناها، في رواية ابن عون عند مسلم 2: 347: "وقال ابن عون بيده هكذا، وأشار على رأسه". فظاهرها عند مسلم الانقطاع، وظاهرها هنا الاتصال.
(7474) إسناده صحيح، على اختلاف بين رواته، وخصأ في اسم التابعي، لا يضر - إن شاء الله- =

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٣)

أبي يزيد، عن حصين بن اللجلاج، عن أبي هريرة، قال: قال--------------------------------------------
= كما سيجيء. محمَّد بن عمرو: هو محمَّد بن عمرو بن علقمة الليثي. صفوان بن أبي يزيد: تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، ص: 500، وبعض الرواة يقول "صفوان بن يزيد"، والظاهر أنه وهم، وبعضهم يقول "صفوان بن سليم"، فالظاهر أن اسم أبيه "سليم"، وكنيته "أبو يزيد". وهو غير "صفوان بن سليم" الذي يروي عنه مالك والليث وغيرهما، والذي أخرج له أصحاب الكتب الستة، وإن يكن من طبقته. وابن أبي يزيد هذا: ترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 308، ولم يذكر فيه جرحاً، وأشار إلى أكثرُ طرق هذا الحديث، كما سنذكر في التخريج، إن شاء الله. وترجمه ابن أبي حاتم في
الجرح والتعديل 2/ 1/ 421، وأشار إلى أن ابن لهيعة أخطأ فيه، فسماه "صفوان بن أبي العلاء"، "وإنما هو صفوان بن أبي يزيد". بل ذكر الحافظ في الإصابة 3: 248، 263 أن وهم ابن لهيعة فيه زاد بأن جعله صحابيًا، وروى هذا الحديث "عن خالد بن أبي عمران"، "عن صفوان بن أبي العلاء"، "أنه سمع النبي -صلي الله عليه وسلم -"!! ونقل في الموضع الأول عن ابن أبي حاتم أنه قال: "هذا من تخليط ابن لهيعة"! وأشار في الموضعين إلى كثير من طرق هذا الحديث. وقد جرى الحافظ على خطته، في ذكره في القسم الرابع -وهو الذي فيه التراجم التي يخطئ فيها بعض الرواة فيذكرونهم في سياف الصحابة (الإصابة 3: 263)، ونص فيه صراحة على أنه وهم من ابن لهيعة، فأصاب وأجاد.
وأشار إلى بعض طردتى هذا الحديث. ولكن العجب منه أن يذكره أيضًا في القسم الأول (3: 248)، وهو القسم الذي فيه الصحابة الثابتة صحبتهم! ثم يشير إلى خطأ ابن لهيعة، ثم يعتذر عن ذكره في هذا القسم بعذر لا يعذر به مثله، فيقول: "ذكرته هنا للاحتمال!! رحمه الله وإيانا، وعفا عنا وعنه. حصين بن اللجلاج: هو تابعي ثقة.
والراجع أن اسمه "القعقاع بن اللجلاج". فهو ممن اختلف على الراوة في اسمه، وقيل أيضاً: "أبو العلاء بن اللجلاج"، بل وقع في المستدرك: "عن أبي اللجلاج"، ولعل هذا خطأ من الناسخين، وأن يكون صوابه "عن ابن اللجلاج". وقد رجح أنه "القعقاع" - الإمامان الكبيران: يحيى بن معين، والبخاري، فقد ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 1/ 2/ 195، في اسم "حصين"، ولم يقل شيئاً أكثرُ من ذكر روايته. ثم =

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٤)

رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منْخرَيْ رجلٍ--------------------------------------------
= ترجمه في 3/ 2/ 136 في اسم "القعقاع"، وقال: "قال محمَّد بن عمرو: عن حصين ابن اللجلاج"، يشير إلى الرواية التي هنا وإلى مثلها من الروايات عن محمَّد بن عمرو، ثم روى عن ابن معين أنه قال: "إن القعقاع أصوب". وأما البخاري فإنه لم يترجم له في اسم "حصين"، بل اقتصر على ترجمته في اسم "القعقاع" 4/ 188/1، ولم يشر إلى الاختلاف في اسمه، اكتفاء بالإشارة إليه في ترجمة صفوان بن أبي يزيد 2/ 2/ 308، عند الإشارة إلى طرق الحديث، كما ذكرنا آنفاً، وكما سنذكر في التخريج، إن شاء الله.
وابن حبان ذكره في الثقات في الترجمتين، ص: 165، 313، دون أن يرجع بينهما، ولكنه زاد في الثانية أنه "الغطفاني"، وأن كنيته "أبو العلاء. والحديث رواه النسائي 2: 55 - 56، عن شُعيب بن يوسف - وهو ثقة مأمون - عن يزيد بن هرون، بهذا الإِسناد.
وسيأتي أيضاً: 9691، عن محمَّد بن عبيد، عن محمَّد بن عمرو، بهذا الإِسناد، كرواية يزيد بن هرون، عن محمَّد بن عمرو. وكذلك رواه البخاري في ترجمة "صفوان" - عن سعيد بن منصور، عن عباد بن عباد، عن محمَّد بن عمرو. ولكنه لم يذكر لفظ الحديث، اكتفاء بالإشارة إليه، كعادته في ذلك، إذ يريد بيان اختلاف الأسانيد. وكذلك رواه النسائي 2: 55، عن عمرو بن علي الفلاس، عن عرعرة بن
البرند وابن أبي عدي، كلاهما عن محمَّد بن عمرو، به. ورواه البخاري في ترجمة "صفوان"، إشارة أيضاً- عن ابن إبى شيبة، عن عبدة بن سليمان الكلابي، عن محمَّد بن عمرو، عن "صفوان بن سليم"، عن حصين. ومن هذا الإِسناد وغيره يرجع أن والد صفوان اسمه "سليم"، وكنيته "أبو يزيد" فهؤلاء هم الذين سموا التابعي "حصين بن اللجلاج"، وكلهم رواه من طريق "محمَّد بن عمرو بن علقمة". ولكن خالف بعض الرواة عن محمَّد بن عمرو، في ذلك، فسموا التابعي "القعقاع". وتابعهم على ذلك الذين رووه عن سهيل بن أبي صالح عن صفوان، عن "القعقاع بن اللجلاج". فعن ذلك كانت رواية من رواه عن سهيل، وموافقة بعض من رواه عن محمَّد بن عمر، باسم "القعقاع" - أرجح: فرواه البخاري - إشارة أيضاً - في ترجمة "صفوان"، عن موسى بن إسماعيل، عن وُهَيْب، عن سهيل بن أبي صالح "عن صفوان بن أبي يزيد، عن القعقاع بن اللجلاج". وكذلك رواه النسائي 2: 55، عن =

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٥)

مسلم، ولا يجتمع شح وإيمان في قلب رجلٍ مسلمٍ".--------------------------------------------
= إسحق بن إبراهيم، عن جرير، عن سهيل، به. وكذلك رواه الحاكم في المستدرك 2: 72، من طريق يوسف بن موسى، عن جرير. ولكن في رواية الحاكم "عن أبي اللجلاج"، وأنا أرجح أنها خطأ قديم من الناسخين، صوابه "عن ابن اللجلاج". وأن يكون الحاكم رأى الخلاف في اسمه: أهو "حصين"، أم "القعقاع"؟ فخرج من ذلك بحذف الاسم والاكتفاء بالنسب "ابن اللجلاج". وكذلك رواه النسائي أيضاً 2: 55، عن محمَّد بن عامر، عن منصور بن سلمة، عن الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن سهيل، بهذا الإِسناد. وكذلك رواه البيهقي في السنن الكبرى 9: 161، من طريق محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن أبيه وعن شُعيب بن الليث، كلاهما عن الليث ابن سعد، به. ورواه حمّاد بن سلمة عن سهيل، وعن محمَّد بن عمرو بن علقمة، فاختلفت الرواية عنه. ولعل هذا الاختلاف عن سهو من حمّاد، وهو ثقة حافظ، ولكن الثبت قد يخطئ وقد يسهو: فرواه أحمد في المسند: 8493، عن عفان، عن حمّاد بن سلمة، عن شيخين: أولاً: عن محمَّد بن عمرو، "عن صفوان، يعني ابن سليم، عن القعقاع بن اللجلاج، عن أبي هريرة" وثانيًا: "وسهيل، عن القعقاع بن اللجلاج، عن أبي هريرة"! وقال في آخر الحديث: "قال حمّاد: وقال أحدهما: القعقاع بن اللجلاج.
وقال الآخر: اللجلاج بن القعقاع". وعندي أن قوله في هذا الإِسناد الثاني "وسهيل عن القعقاع"- ليس مرادًا به ظاهره، بل المراد به الإشارة إلى أن حمّاد بن سلمة رواه عن الشيخين: محمَّد بن عمرو بن علقمة، وسهيل، وأنهما كلاهما روياه "عن صفوان، يعني ابن سليم"، وإنما اختلفا - فيما سمع حمّاد منهما في اسم التابعي، فقال أحدهما: "القعقاع بن اللجلاج، وقال الآخر: (اللجلاج بن القعقاع". فرواية سهيل ليست عن "القعقاع أو اللجلاج" مباشرة، بل هي "عن صفوان عن القعقاع أو اللجلاج". فحذف من إسناد سهيل اسم شيخه، وهو "صفوان"، بقرينة السياق، وبدلالة الروايات الآخر - عند النسائي والحاكم والبيهقي، التي ذكرنا، والتي فيها كلها أنه من رواية سهيل عن صفوان. ويؤيده أيضاً أن الحاكم رواه 2: 72، من طريق عمرو بن علي الفلاس، عن عبد الرحمن بن مهدي: "حدثنا حمّاد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح عن صفوان بن سليم، عن أبي اللجلاج". فهذه الروايات كلها قاطعة في أن =

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٦)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= سهيلا إنما رواه عن صفوان، لا "عن القعقاع" مباشرة، وفي أن الإِسناد الذي في: 8493 ليس على ظاهره، ومن المحتمل جدًا أيضاً أن يكون قوله "عن صفوان بن سليم" - سقط سهوًا من الناسخين في ذلك الموضع من السند. ورواية الحاكم من طريق عمرو ابن علي الفلاس - رواها أيضاً النسائي 2: 55، عن عمرو بن علي نفسه، بمثل إسناد الحاكم، إلا أن اسم التابعي فيها "خالد بن اللجلاج". والظاهر أنه سهو من حمّاد بن سلمة. ولذلك لما نقل الحافظ في التهذيب 2: 388، في ترجمة "حصين بن اللجلاج"، أنه "يقال: خالداً، "ويقال: أبو العلاء" - قال: "ذكره ابن حبان في الثقات، في "حضين" ولما ذكر "خالد بن اللجلاج" في ثقاته كناه "أبا العلاء". لكن قال فيه: يروي عن عمر، وعدة، وعنه: مكحول، وابن جابر. والظاهر أنه غير هذا". وقد وهم الحافظ وأخطأ فيما نقل عن ابن حبان، فإن الذي في الثقات، ص: 177 نحوه: "خالد ابن اللجلاج، أبو إبراهيم العامري، أخو العلاء بن اللجلاج: عداده في أهل الشأم، وكان من أفاضل أهل زمانه، يروي عن عمر بن الخطاب، وأبيه، وعبد الرحمن بن عياش.
روى عنه مكحول، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر". فهذا تابعي آخر قديم، له ترجمة أخرى في التهذيب 3: 115، وقد مضى ذكره في شرح الحديث: 3484. وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/ 156، وروى في ترجمته عن ابن إسحق: "قال لي مكحول: كان خالد ذا سن وصلاح، جريء اللسان على الملوك في الغلظة عليهم". فأين هذا من ذاك؟! كل ما في الأمرأن حمّاد بن سلمة لم يتقن حفظ اسمه. فاختلف الرواة عنه فيه كما ترى. ولذلك خرج الحاكم من هذا كله، فذكره باسم "ابن اللجلاج"، وإن كان الناسخون قد حرفوه إلى "أبي اللجلاج" - فيما ترجح عندنا. والذي أوقع الحافظ في هذا الخطأ - فيما أرى - سرعة النقل من كتاب الثقات، وقد علق بذهنه أن "ابن اللجلاج"، راوي هذا الحديث، ذكر في بعض الروايات بكنيته "أبو العلاء بن اللجلاج"، ورأى في كتاب الثقات في ترجمة العامري قوله "أخو العلاء بن اللجلاج"، فقرأها "أبو العلاء"، وانتقل نظره إليها بسرعة، فلم يقرأ كنيته التي ذكرها ابن حبان قبل ذلك مباشرة: "أبو إبراهيم العامري"! ومثل هذا يكون كثيرًا، لا يخلو منه عالم محقق. رحمه الله وإيانا. أما الرواية التي ذكر فيها "ابن اللجلاج" بكنيته "أبو العلاء بن اللجلاج" - فقد =

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٧)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= رواها النسائي 2: 56، عن محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شُعيب، عن الليث، عن عُبيد الله بن أبي جعفر، عن صفوان بن أبي يزيد، "عن أبي العلاء بن اللجلاج" أنه سمع أبا هريرة يقول … "، فذكره بنحوه، موقوفًا. وهذه الرواية أشار إليها أيضاً البخاري في الكبير، في ترجمة "صفوان"، ونص على أنها موقوفة. ولكن ذكر صفوان في هذه الرواية عنده، باسم "صفوان بن يزيد". فأراد البخاري الإشارة إلى هذا الخلاف، وإلى أنها رواية موقوفة. وذكرها ابن أبي حاتم في كتاب العلل، رقم: 909، وأنه سمع أباه يذكرها، وأن أباه قال: "قال لنا أبو صالح عن الليث، وإنما هو "صفوان بن أبي يزيد" وأرى أن بين عُبيد الله بن أبي جعفر ولين صفوان -: سهيل بن أبي صالح". وهذا تعليل لها جيد من أبي حاتم: أثبت أولاً: أن رواية الليث عن عُبيد الله، فيها "صفوان بن يزيد"، وجزم بخطئها، وبأن صوابه "صفوان بن أبي يزيد". وأثبت ثانيًا: أن فيها حذف الواسطة بين عُبيد الله وبين صفوان، واستظهر أن يكون بينهما "سهيل بن أبي صالح". مستأنسًا بالروايات الآخر. ويلاحظ أنه وقع في كتاب العلل - في هذه الرواية- خطأ ناسخ أو طابع: ففيه: "عن أبي العلاء بن أبي اللجلاج". وصوابه: "بن اللجلاج"، بحذف "أبي". وبعد هذا كله، فللحديث إسناد آخر صحيح، سيأتي: 8460، عن يونس، عن الليث، عن محمَّد بن عجلان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعًا، بنحوه. وزاد في أوله: "لا يجتمعان في النار اجتماعًا يضر أحدهما، مسلم قتل كافرًا، ثم سدد المسلم أو قارب … " وهذا إسناد صحيح. ورواه أيضاً النسائي 2: 55، عن عيسى بن حمّاد، والحاكم 2: 72، من طريق يحيى بن بكير، كلاهما عن الليث، به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرحًا مسلم، ولم يخرجاه". ثم ساق بعده روايتي جرير وحماد بن سلمة، عن صفران، اللتين ذكرناهما قبل، فجاء الحافط الذهبي في تلخيصه، وجعل هاتين الروايتين علة للرواية الأولى! وما هي بعلة. بل هي روايات يشد بعضها بعضًا. والحافظ ابن حجر، جعل هذه الروايات كلها اضطرابًا، فقال في الإصابة 3: 263: "وذهل ابن حبان، فأخرج طريق ابن عجلان [يعني الراية: 8460]، وغفل عما فيها من الاضطراب". وقد بينا الصحيح، وفصلنا ما أخطأ فيه بعض الرواة. ولا يكون هذا اضطرابًا، إن شاء الله.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٨)

7475 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد بن عمرو، قال: سمعت--------------------------------------------
(7475) إسناده صحيح، سلمان الأغر: هو أبو عبد الله المدني، مولى جهينة، وأصله من أصبهان، وهو تابعي ثقة معروف، ترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 138، قال: "سلمان الأغر أبو عبد الله، مولى جهينة: سمع أبا هريرة، رويحنه ابنه عُبيد الله، [هو] الأصبهاني، وسمع منه الزهري". وترجمه أيضاً في الصغير: 112 بنحو هذا، وقال: "هو الأصبهاني"، وهو الصواب؛ لأنه وقع في أصول الكبير بدلها "والأصبهاني"! وهو تحريف، نبه عليه مصححه العلامة الشيخ عبد الرحمن اليماني، وتبعه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2/ 1/ 297، وزاد أنه "روى عن عمار بن ياسر … "، وأنه روى أيضًا "عبد الله بن دينار … ومحمد بن عمرو". ثم روى بإسناده عن أحمد بن حنبل، عن حجاج بن محمَّد الأعور، عن شُعبة، قال: "كان الأغر قاصًا من أهل المدينة، وكان رضًا، وكان قد لقى أبا هريرة وأبا سعيد الخدري". وترجمه ابن سعد في الطبقات 5: 210، وقال: "قال محمَّد بن عمر [يعني الواقدي]: وسمعت ولده يقولون: لقي عمر بن الخطاب، ولا أثبت ذلك عن أحد غيرهم. وكان ثقة قليل الحديث". وقال الترمذي، بعد روايته هذا الحديث من طريق مالك، كما سنذكر-: "وأبو عبد الله الأغر، اسمه: سلمان".
وكذلك ترجمه أبو نعيم في تاريخ إصبهان 1: 336، باسم: "سليمان الأغر الإصبهاني، سمع أبا هريرة وطبقته". ثم روى هذا الحديث. وقد روى أهل الكوفة عن "الأغر" هذا ولكن ذكروا كنيته "أبا مسلم"، فجزم كثير من العلماء بأن هذا غير ذاك: فقال الحافظ في التهذيب 4: 140: "وممن فرق بينهما: البخاري، ومسلم، وابن المديني، والنسائي، وأبو أحمد الحاكم، وغيرهم". وقد مضى الحديث: 7376، من رواية عطاء بن السائب "عن الأغر، عن أبي هريرة"، وفي كثير من طرقه: "عن الأغر أبي مسلم". فأفرده البخاري بالترجمة 1/ 2/44 - 45، قال: "الأغر أبو مسلم، سمع أبا هريرة وأبا سعيد، روى عنه أبو إسحق الهمداني، حديثه في الكوفيين". ثم روى عن أحمد بن حنبل، الكلمة التي رواها ابن أبي حاتم - في ترجمة "سلمان أبي عبد الله الأغر"، التي نقلناها آنفًا، والتي يقول فيها شُعبة: "كان الأغر قاصاً من أهل المدينة … "، وابن أبي حاتم تبع البخاري في إفراد ترجمة: "أغر أبو مسلم … "، 1/ 1/ 308، وروى الكلمة نفسها عن =

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٩)