موسمًا بحيث يُفْرَد بالصوم مكروه عند الإمام أحمد وغيره، كما روي عن عمر بن الخطاب وأبي بكرة وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم(1) -. وروى ابن ماجه: "أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عن صَوْمِ رجب"(2) .
وهل الإفراد المكروه أن يصومه كلَّه أو أن لا يقرن به شهرًا آخر؟ فيه للأصحاب وجهان.
ومن هذا الباب: ليلة نصف شعبان، فقد رُوِي في فضلها من الأحاديث ما يقتضي أنها ليلة مفضَّلة، وأن من السلف من كان يخصُّها بالصلاة فيها(3) .
وصوم شهر شعبان قد جاءت فيه أحاديث صحيحة(4) .
ومن العلماء من أنكر فضلَها وطعن في الأحاديث الواردة فيها؛ كحديث: "إنَّ اللهَ يَغْفِرُ فيها لأكثر من شَعْر غَنَمٍ کلبٍ"(5) .
والذي عليه أكثر أهل العلم من أصحابنا وغيرهم تفضيلها، وعليه يدل نصُّ أحمد، وإن كان قد أُحْدِثَ فيها أحاديث.--------------------------------------------
(1) انظر "تبيين العجب": (ص/ 66)، و "لطائف المعارف": (ص/ 229 - 230).
(2) رقم (1743) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وسنده ضعيف، وقد ضعفه شيخ الإسلام، وابن رجب وصحح وقفه على ابن عباس.
(3) انظر "المنار المنيف": (ص/ 98)، و "لطائف المعارف": (ص/ 261).
(4) كما أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها رقم (1969)، ومسلم رقم (1156). في أحاديث أخرى، انظر "لطائف المعارف": (ص/ 236).
(5) يعني ليلة النصف من شعبان، وهذا الحديث رواه أحمد: (6/ 238)، والترمذي رقم (739)، وابن ماجه رقم (1389)، وضعفه الإمام البخاري كما نقل عنه الترمذي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)