وهذا هو الاستمتاع بالخَلاق المذكور في الآية.
وفي مسلم(1) عن عبد الله بن [عَمْرو](2) ، عن رسول الله قال: "إذا فتِحَت عَلَيْكُم خزائنُ فارسَ والرومِ أَيُّ قوم أَنتم"؟ قال عبد الرحمن بن عوف: نكون كما أمرنا الله، فقال رسول الله: "تنافَسُون، ثم تحاسَدُون ثم تَدَابرون -أو تباغَضُون أو غير ذلك- ثم تَنْطَلِقون إلى مَسَاکين المُهَاجِرين، فتحملونَ بَعْضَهم على رقابِ بَعْضٍ".
وفي "الصحيحين"(3) أنه قال: "إنَّ فِتْنَةَ بني إسرائيل كانَتْ في النِّساءِ، فاتَّقوا [الدنيا](4) واتَّقُوا النِّساءَ".
فحذَّر فتنة النساء مُعَلِّلًا بأن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء.
وقال: "إنما هَلَكَ بَنُو إسْرائيلَ حِيْنَ اتخذَ هذِهِ نِسَاؤُهُم"(5) يعني: وصْل الشعر، وكثيرٌ من مشابهة أهل الكتاب في أعيادهم وغيرها، إنما يدعو إليها النساءُ.
وفي مسلم(6) : "لا تقومُ السَّاعَةُ حتَّى يَلْحَقَ حَيٌّ مِنْ أُمَّتي بالمُشْركين، وحتَّى يَعْبَدَ فِئامٌ من أُمَّتي الأَوْثَانَ".--------------------------------------------
(1) رقم (2962).
(2) في الأصل "عمر" سهو.
(3) كذا بالأصل! وهو سهو، فالحديث في "صحيح مسلم" رقم (2742) دون البخاري من حديث أبي سعيد الخدري، وقد تصرف المختصر في لفظه فقدم وأخَّر.
(4) في الأصل "الله" وهو سبق قلم! وليس في شيءٍ من طرق الحديث
(5) أخرجه مسلم برقم (2127) من حديث معاوية رضي الله عنه.
(6) أصل الحديث في مسلم من حديث ثوبان رضي الله عنه رقم (2889) في حديث طويل، وهذه الزيادة التي ذكرها المصنف رواها أبو داود رقم (4252) والترمذي رقم (2219)، وعزاها شيخ الإسلام في "الاقتضاء": (1/ 142) إلى البرقاني في "صحيحه". قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)